الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحَدِيث السَّادِس
عَن ابْن عمر رضي الله عنهما «أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم نهَى عَن الصَّلَاة فِي (سَبْعَة) مواطنٍ: المزبلة، والمجزرة، وقارعة الطَّرِيق، وبطن الْوَادي، وَالْحمام، ومعاطن الْإِبِل، وَفَوق ظهر بَيت الله» . وَيروَى بدل «بطن الْوَادي» : «الْمقْبرَة» .
هَذَا الحَدِيث تقدم الْكَلَام عَلَيْهِ وَاضحا فِي بَاب اسْتِقْبَال الْقبْلَة، وَلَيْسَ فِي روايتهم «بطن الْوَادي» ، وَهِي غَرِيبَة لَا نَعْرِف تبع الرَّافِعِيّ فِيهَا «الْوَسِيط» و «الْوَجِيز» ، وَهُوَ (تبع) إِمَامه وَلم يعزها الرَّافِعِيّ فِي (تذنيبه» إِلَّا إِلَى الْغَزالِيّ، وَقَالَ ابْن الصّلاح فِي كَلَامه عَلَى «الْوَسِيط» : قد علل النهى عَن الصَّلَاة فِي بطن الْوَادي باختلال الْخُشُوع فِيهِ خوفًا من سيل هاجم فَلَو لم يخف فَلَا نهي، وَهَذَا النَّهْي لم أجد لَهُ ثبتًا، وَلَا وجدت لَهُ ذكرا فِي كتب من يرجع إِلَيْهِم فِي مثل ذَلِك، كَيفَ وَالْمَسْجِد الْحَرَام إِنَّمَا هُوَ فِي بطن وادٍ؟ ! كثيرا مَا هجمت السُّيُول فِيهِ عَلَى غَفلَة. قَالَ: وَالَّذِي ذكره الإِمَام الشَّافِعِي إِنَّمَا هُوَ وادٍ خَاص، وَهُوَ الَّذِي نَام فِيهِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَمن مَعَه عَن الصَّلَاة حَتَّى فَاتَت، فكره أَن يصلوا فِيهِ، وَقَالَ:«اخْرُجُوا بِنَا من هَذَا الْوَادي؛ فَإِن فِيهِ شَيْطَانا» رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَة.
قلت: بل ورد أَنه عليه السلام صَلَّى فِي هَذَا الْوَادي، كَمَا أسلفته فِي الحَدِيث السَّادِس من بَاب الْأَذَان.
فَائِدَة: «المجزرة» - بِفَتْح الْمِيم وَالزَّاي - مَوضِع ذبح الْحَيَوَان.