الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَمَعْنى «لم يسبح» : لم يصل النَّافِلَة، والنافلة تسمى سُبحة.
الحَدِيث (السَّابِع)
(رُوِيَ) أنَّه صلى الله عليه وسلم (قَالَ) : «لَيْسَ من الْبر الصّيام فِي السّفر»
هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَى صِحَّته من حَدِيث جَابر بن عبد الله رضي الله عنهما قَالَ: «كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي سفر فَرَأَى رجلا قد اجْتمع النَّاس عَلَيْهِ وَقد ظلل (عَلَيْهِ) ، فَقَالَ مَا لَهُ؟ قَالُوا: رجل صَائِم. فَقَالَ النَّبِي: لَيْسَ (من) الْبر أَن تَصُومُوا فِي السّفر» . قَالَ شُعْبَة: وَكَانَ يبلغنِي عَن يَحْيَى بن أبي كثير أَنه كَانَ يزِيد فِي هَذَا الحَدِيث أَنه قَالَ: «عَلَيْكُم بِرُخْصَة الله الَّتِي رخص لكم» قَالَ: فَلَمَّا سَأَلته لم يحفظه.
وَقَالَ البُخَارِيّ: «لَيْسَ من الْبر» بِزِيَادَة «من» وَلم يذكر قَول شُعْبَة عَن يَحْيَى.
الحَدِيث (الثَّامِن)
(رُوِيَ) أنَّه صلى الله عليه وسلم قَالَ: «خِيَار عباد الله (الَّذين) إِذا سافروا قصروا» .
هَذَا الحَدِيث مَرْوِيّ من طرق:
أَحدهَا: من حَدِيث جَابر رضي الله عنه رَفعه: «خياركم من قصر الصَّلَاة فِي السّفر وَأفْطر» ذكره ابْن أبي حَاتِم فِي «علله» فَقَالَ: سَأَلت أبي عَن حَدِيث رَوَاهُ سهل بن عُثْمَان (العسكري) ، نَا غَالب بن فائد، عَن إِسْرَائِيل، عَن (خَالِد) ، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن جَابر مَرْفُوعا
…
فَذكره. فَقَالَ أبي: حَدثنَا عبد الله بن صَالح بن مُسلم، أَنا إِسْرَائِيل، عَن خَالِد (الْعَبْدي) عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن جَابر (مَرْفُوعا) قَالَ: وغالب بن فائد مغربي لَيْسَ بِهِ بَأْس.
قلت: وَقَالَ الْأَزْدِيّ: يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ.
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي «كتاب الدُّعَاء» من حَدِيث ابْن لَهِيعَة، عَن أبي الزبير، عَن جَابر مَرْفُوعا:«خير أمتِي الَّذين إِذا أساءوا اسْتَغْفرُوا وَإِذا أَحْسنُوا اسْتَبْشَرُوا، وَإِذا سافروا قصروا وأفطروا» .
(الطَّرِيق الثَّانِي) : من حَدِيث عُرْوَة بن رُوَيْم قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «خِيَار أمتِي من يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي (رَسُول الله) وَإِذا أَحْسنُوا اسْتَبْشَرُوا، وَإِذا سافروا قصروا» .
رَوَاهُ إِسْمَاعِيل بن (إِسْحَاق) القَاضِي فِي «أَحْكَام الْقُرْآن» عَلَى مَا حَكَاهُ عبد الْحق فِي «أَحْكَامه» عَنهُ حَدثنَا نصر بن عَلّي، نَا عِيسَى بن يُونُس، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن عُرْوَة
…
فَذكره.
وَهَذَا مُرْسل؛ عُرْوَة هَذَا لم يدْرك النَّبِي صلى الله عليه وسلم، قَالَه أَبُو حَاتِم.
(الطَّرِيق الثَّالِث) : (من) حَدِيث سعيد بن الْمسيب قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «خِيَار أمتِي من قصر الصَّلَاة فِي السّفر أَو أفطر» .
رَوَاهُ إِسْمَاعِيل القَاضِي (أَيْضا فِي «أَحْكَامه» عَن إِبْرَاهِيم بن حَمْزَة، نَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن ابْن حَرْمَلَة، عَن سعيد بِهِ. وَهَذَا أَيْضا مُرْسل.
وَرَوَاهُ الشَّافِعِي أَيْضا عَن ابْن أبي يَحْيَى، عَن ابْن حَرْمَلَة - هُوَ عبد الرَّحْمَن - عَن ابْن الْمسيب قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «خياركم الَّذين إِذا سافروا قصروا (الصَّلَاة) وأفطروا - أَو قَالَ: لم يَصُومُوا» .
وَاعْلَم أَن الرَّافِعِيّ رحمه الله اسْتدلَّ بِهَذَا الحَدِيث عَلَى أَن الْقصر أفضل من الْإِتْمَام، ويغني عَنهُ فِي الدّلَالَة أَحَادِيث صَحِيحَة مِنْهَا حَدِيث جَابر السالف (فِي الحَدِيث الثَّامِن) :«عَلَيْكُم (بِرُخْصَة) الله الَّتِي رخص لكم» وَمِنْهَا حَدِيث يعْلى عَن عمر السالف: «صَدَقَة تصدق الله