الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَهَذَا (إِسْنَاده واه) معَان ضعفه ابْن معِين وَغَيره، وَعلي بن يزِيد مَتْرُوك مُنكر الحَدِيث، وَالقَاسِم مُخْتَلف فِيهِ؛ قَالَ أَحْمد: حدث عَنهُ عَلّي بن يزِيد بأعاجيب، مَا أَرَاهَا إِلَّا من قبل الْقَاسِم. وَضَعفه أَيْضا وَوَثَّقَهُ ابْن معِين والجوزجاني وَالتِّرْمِذِيّ. قَالَ أَبُو نعيم: وَرَوَاهُ عَلّي بن يزِيد، عَن الْقَاسِم، عَن أبي أُمَامَة، عَن أبي ذَر.
فَائِدَة: قَالَ الْخطابِيّ فِي كتاب «مَا صحفه الروَاة» : قَوْله عليه السلام: «خير مَوْضُوع» يرْوَى عَلَى وَجْهَيْن:
أَحدهمَا: أَن (يكون)(مَوْضُوعا) نعتًا لما قبله، يُرِيد أَنَّهَا خير حَاضر، فَاسْتَكْثر مِنْهُ.
وَالْوَجْه الآخر: أَن يكون الْخَيْر مُضَافا إِلَى الْمَوْضُوع، يُرِيد أَنَّهَا أفضل مَا وضع من الطَّاعَات وَشرع من الْعِبَادَات.
الحَدِيث الرَّابِع بعد الْأَرْبَعين
عَن ابْن عمر رضي الله عنهما أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «صَلَاة اللَّيْل وَالنَّهَار مثنى مثنى» .
هَذَا الحَدِيث أَصله فِي «الصَّحِيحَيْنِ» بِدُونِ ذكر «النَّهَار»
(وَرَوَاهُ) بِذكرِهِ: أَحْمد فِي «مُسْنده» وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه فِي «سُنَنهمْ» ، وَالتِّرْمِذِيّ فِي «جَامعه» وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي «صَحِيحَيْهِمَا» بأسانيد صَحِيحَة.
قَالَ التِّرْمِذِيّ: اخْتلف أَصْحَاب شُعْبَة فِي هَذَا الحَدِيث، فرفعه بَعضهم وَوَقفه بَعضهم. قَالَ: وَالصَّحِيح (مَا رُوِيَ عَن ابْن عمر) أَنه عليه السلام قَالَ: «صَلَاة اللَّيْل مثنى مثنى» .
وَرَوَى الثِّقَات عَن ابْن عمر عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم (فَلم) يذكرُوا فِيهِ صَلَاة النَّهَار.
وَقَالَ أَبُو دَاوُد: (هَذِه)(سنة) تفرد بهَا أهل مَكَّة. وَقَالَ النَّسَائِيّ: هَذَا الحَدِيث عِنْدِي خطأ يَعْنِي الَّذِي فِيهِ ذكر «النَّهَار» .
وَكَذَا قَالَ الْحَاكِم فِي «عُلُوم الحَدِيث» : هَذَا (حَدِيث) لَيْسَ فِي إِسْنَاده إِلَّا ثِقَة ثَبت، وَذكر النَّهَار فِيهِ وهم. (وَكَذَا) قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «علله» : إِن ذكر «النَّهَار» وهم.
وَقَالَ ابْن عبد الْبر فِي «تمهيده» : زَاد الْأَزْدِيّ عَلّي بن عبد الله الْبَارِقي - أحد رجال مُسلم - ذكر «النَّهَار» ، وَلم يقلهُ أحد عَن ابْن عمر غَيره، وأنكروه عَلَيْهِ.
وَكَانَ ابْن معِين يضعف حَدِيث الْأَزْدِيّ وَلَا يحْتَج بِهِ وَيَقُول: إِن نَافِعًا وَعبد الله بن دِينَار وَجَمَاعَة رَوَوْهُ عَن ابْن عمر، وَلم يذكرُوا فِيهِ «النَّهَار» ثمَّ (ذكر سَنَده) عَن ابْن معِين أَنه قَالَ:«صَلَاة النَّهَار أَربع لَا يفصل بَينهُنَّ» . (فَقيل) لَهُ: ابْن حَنْبَل يَقُول: صَلَاة اللَّيْل وَالنَّهَار مثنى (مثنى) فَقَالَ: بِأَيّ حَدِيث؟ فَقيل لَهُ بِحَدِيث الْأَزْدِيّ عَن ابْن عمر. (قَالَ) : وَمن الْأَزْدِيّ حَتَّى أقبل (هَذَا مِنْهُ) وأدع يَحْيَى بن سعيد الْأنْصَارِيّ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر «أَنه كَانَ يتَطَوَّع بِالنَّهَارِ أَرْبعا، لَا يفصل بَينهُنَّ» ؟ إِن كَانَ حَدِيث الْأَزْدِيّ صَحِيحا لم يُخَالِفهُ ابْن عمر.
وَقَالَ الشَّافِعِي: هَكَذَا جَاءَ الْخَبَر (عَن) النَّبِي صلى الله عليه وسلم الثَّابِت فِي صَلَاة اللَّيْل، وَقد يرْوَى عَنهُ خبر يثبت أهل الحَدِيث مثله فِي صَلَاة النَّهَار. وَذكر حَدِيث ابْن عمر هَذَا.
وَذكر الْبَيْهَقِيّ (بِإِسْنَادِهِ) عَن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن فَارس قَالَ: سُئِلَ (أَبُو) عبد الله - (يَعْنِي:) البُخَارِيّ - عَن حَدِيث يعْلى
أصحيح (هُوَ) ؟ قَالَ: نعم، ويعلى هُوَ (رَاوِيه) عَن عَلّي بن عبد الله الْأَزْدِيّ.
وَذكر (البُخَارِيّ) فِي «صَحِيحه» عَن يَحْيَى بن سعيد الْأنْصَارِيّ أَنه قَالَ: مَا أدْركْت فُقَهَاء [أَرْضنَا] إِلَّا يسلمُونَ فِي كل اثْنَتَيْنِ من النَّهَار. وَذكر فِي الْبَاب أَحَادِيث تدل عَلَى ذَلِك، وَحَكَى ذَلِك عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة (وَالتَّابِعِينَ) .
وَقَالَ الْخطابِيّ: رَوَى هَذَا عَن ابْن عمر: نَافِع وَطَاوُس وَعبد الله بن دِينَار (و) لم يذكر فِيهَا أحد صَلَاة النَّهَار، وَإِنَّمَا هُوَ:«صَلَاة اللَّيْل مثنى مثنى» إِلَّا أَن سَبِيل الزِّيَادَات أَن تقبل.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «خلافياته» : هَذِه الزِّيَادَة الَّتِي فِيهَا ذكر النَّهَار عَن أبي عَمْرو، عَن شُعْبَة (عَن) يعْلى، عَن الْبَارِقي، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا. قَالَ: وَهَكَذَا رَوَاهُ (غنْدر) وَهُوَ الحكم بَين أَصْحَاب شُعْبَة، ومعاذ الْعَنْبَري وَدَاوُد بن إِبْرَاهِيم وَغَيرهم عَن شُعْبَة. قَالَ: وَهَذَا حَدِيث صَحِيح رُوَاته ثِقَات (فقد) احْتج مُسلم (بعلي) الْبَارِقي الْأَزْدِيّ، وَالزِّيَادَة من الثِّقَة مَقْبُولَة، وَقد صَححهُ البُخَارِيّ لما سُئِلَ عَنهُ. قَالَ: وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا: «صَلَاة اللَّيْل (وَالنَّهَار) مثنى