الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحاجة إلى ذلك من نحنحة وسعال وعطاس كل هذا لا يضر الصلاة.
130 -
حكم
التثاؤب أثناء الصلاة
س: أبو عبد الله له هذا السؤال: ما حكم التثاؤب في الصلاة؟ هل ينقصها (1)؟
ج: التثاؤب مكروه، وهو من الشيطان كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه من الشيطان، فإذا تثاءب الإنسان فليكتم ما استطاع وليضع يده على فيه، ووجوده ينشأ عن الكسل والضعف أو النعاس، فالسنة للمؤمن في حال الصلاة أن يكافحه بإحضار قلبه وخشوعه بين يدي الله واستحضاره أنه في مقام عظيم لعله يسلم من التثاؤب؛ لأنه من الشيطان، فكلما قوي إحضار القلب بين يدي الله والخشوع بين يدي الله وتذكر أن التثاؤب من الشيطان فإن هذا الاستحضار من أعظم الأسباب في بعد الشيطان عنه وسلامته من التثاؤب.
(1) السؤال الرابع والثلاثون من الشريط رقم (307).
س: يقول السائل: هل يجوز للمصلي أن يضع يده على فمه إذا تثاءب أثناء الصلاة (1)؟
(1) السؤال الخامس والعشرون من الشريط رقم (288).
ج: هذا السنة، نعم يضع يده على فمه أثناء الصلاة وفي خارج الصلاة أيضا، ولا يقول: ها، بل يكتم صوته، يقول النبي صلى الله عليه وسلم:«إذا تثاءب أحدكم في الصلاة فليكظم ما استطاع، فإن الشيطان يدخل (1)» ويقول في الحديث الآخر: «إذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع، فإن أحدكم إذا قال: ها - ضحك الشيطان (2)» هذا هو السنة، يكظم ما استطاع ويضع يده على فيه، ولا يقول: ها، لا يتكلم بل يسكت.
(1) أخرجه مسلم في كتاب الزهد والرقائق، باب تشميت العاطس وكراهة التثاؤب، برقم (2995).
(2)
أخرجه البخاري في كتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، برقم (3289)، ومسلم في كتاب الزهد والرقائق، باب تشميت العاطس وكراهة التثاؤب، برقم (2994).
س: يكثر علي التثاؤب والنعاس أثناء الصلاة، فكيف توجهونني أثابكم الله (1)؟
ج: نوجهك بأن تجتهد في أن تحضر إلى الصلاة وأنت نشيط، توضأ إن كنت كسلان، تتوضأ وضوءا ولو تجديدا ولو كنت على طهارة، تتوضأ للنشاط، وتحضر بقلبك أنك بين يدي الله وأنك في عبادة
(1) السؤال الرابع والعشرون من الشريط رقم (295).
عظيمة، وهي عمود الإسلام، وهي أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين حتى تنشط وتقوى في هذا، وإذا غلبك النعاس والكسل فإن الإنسان يستحضر أنه في أمر عظيم وأنه بين يدي العظيم سبحانه وتعالى، كان هذا مما يقويه وينشطه ويباعده من الكسل.
س: من سوريا، ص من حلب يقول: حين أقوم لأداء الصلاة فرضا أتثاءب كثيرا، وأحاول منع هذا التثاؤب ولم أستطع، وأشرد أيضا في الصلاة في كثير من الأوقات؛ أنسى كم صليت، فأرجو منكم هدايتي للخلاص من هذا التقصير (1)!
ج: هذا من الشيطان، وعليك أن تستعيذ بالله من الشيطان وأن تجتهد في أسباب النشاط، تعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وتقرأ ما تيسر من القرآن، ولا تطول التطويل الذي يشق عليك ويأتي بالنعاس، وتسأل ربك أن يعينك ويوفقك وأن يمنحك النشاط والقوة؛ لأن الشيطان عدو العبد يكسله ويشككه ويوهمه ويوسوس عليه، فلا بد من الجهاد، لا بد من جهاد النفس وجهاد الشيطان، فجهاد النفس بأسباب النشاط من الوضوء وتعاطي ما ينشط، ولا بد من التعوذ بالله عند الوساوس.
(1) السؤال الأربعون من الشريط رقم (393).