الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ج: الأولى تركها، جاءت في بعض الأحاديث، لكن مختلف في ثبوتها، كثير من أهل العلم لا يثبتها، وبعضهم يثبتها، والمحفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم:«السلام عليكم ورحمة الله (1)» لأن كلمة: وبركاته. مختلف في هذه الزيادة، منهم من أثبتها، ومنهم من لم يثبتها، فالمؤمن يتبع ما عليه العمل، ولا يخالف الناس، ويشذ عن الناس، السلام عليكم ورحمة الله. هذا الشيء المحفوظ، رواه مسلم في الحديث الصحيح.
(1) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب الأمر بالسكون في الصلاة والنهي عن الإشارة برقم (431).
س: ما حكم ختم الصلاة بصوت مرتفع، سماحة الشيخ (1)؟
ج: ما عليه دليل، تكون قراءته معتدلة في الجميع، قراءته تكبيراته كلها معتدلة، ما يخص شيئا دون شيء.
(1) السؤال الثالث والثلاثون من الشريط رقم (430).
5.
حكم
الاكتفاء بتسليمة واحدة على اليمين عند الانتهاء من الصلاة
س: ما حكم السلام على اليسار بعد الانتهاء من الصلاة؟ وما حكم الانفتال على اليسار أيضا (1)؟
(1) السؤال الثالث عشر من الشريط رقم (15).
ج: الجمهور على أن الواجب تسليمة واحدة يسلمها عن يمينه، والأصح أنه لابد من تسليمتين، وإن كان الكلام للجمهور؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يسلم تسليمتين، ويقول:«صلوا كما رأيتموني أصلي (1)» فالواجب أن يسلم الإمام، وهكذا المأموم، وهكذا المنفرد تسليمتين، والأفضل عن يمينه وعن شماله، يلتفت عن يمينه ويقول: السلام عليكم ورحمة الله. وعن يساره كذلك، هذا هو المشروع، وهو واجب في أصح قولي العلماء يعني التسليمتين، أما كونه يلتفت عن يمينه وشماله هذا مستحب، وهو أفضل، وأما الانصراف بعد السلام عن يمينه وشماله فلا حرج، النبي صلى الله عليه وسلم كان ينصرف عن يمينه وعن شماله، كل هذا ثابت، إن انصرف عن يمينه فلا بأس، وإن انصرف عن شماله فلا بأس، قد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه ربما انصرف عن يمينه، وربما انصرف عن شماله، من مكانه عليه الصلاة والسلام. لكن لو بدأ بالسلام على شماله، يعنى التفت عن شماله أولا فإنه يصح، لكن هذا خلاف السنة، الالتفات مستحب وليس بواجب.
لذلك مسألة قد تخفى على بعض الناس، وهي مسألة الإمام إذا سلم من
(1) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب الأذان للمسافر، برقم (631).
الصلاة، السنة: أن ينصرف إلى المأمومين ويعطيهم وجهه، ولا يطول مستقبلا القبلة؛ لأنه إنما استدبرهم من أجل حاجة الصلاة، فإذا فرغ منها زالت الحاجة، فشرع له أن يستقبلهم، ويجعل وجهه إلى وجوههم، هذا هو الأدب الشرعي، لكن بعدما يستغفر ثلاثا، وبعدما يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام. بعد هذا ينصرف إليهم، ويعطيهم وجهه ويقابلهم، لا يكون يمينا ولا شمالا، بل يقابلهم مقابلة كفعل النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن يكون بعد أن يقول: أستغفر الله. ثلاثا: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام. يقوله الإمام، ثم ينصرف إلى المأمومين، ويعطيهم وجهه مستويا، وإن شاء انصرف عن يمينه، وإن شاء انصرف عن شماله، لكن يقابلهم مقابلة، ثم يأتي ببقية الأذكار إذا انصرف، يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة، وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد. ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه كان يقول هذا بعد السلام، في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، فيشرع للمأموم