الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
29 -
حكم
رفع الصوت بالأذكار بعد الانصراف من المكتوبة
س: السائلة: م. م. يقول: سماحة الشيخ، ما هو الأفضل في السنة عندما أسبح وأهلل وأكبر، هل أخفض صوتي أم هو في النفس أم هو على الشفتين؟ جزاكم الله خيرا. (1)
ج: السنة رفع الصوت بالأذكار، يقول ابن عباس رضي الله عنهما:«كان رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم (2)» فالسنة رفع الصوت، إذا سلم قال: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام. ثم يرفع صوته بـ: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، مرة، والأفضل ثلاثا بعد الظهر والعصر والعشاء، وبعد المغرب والفجر يزيد ذلك عشر مرات: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير. عشر مرات، يرفع الصوت ليسمع من حوله، يسمعه من في باب المسجد، يسمعون هل انقضت الصلاة أم لا،
(1) السؤال السادس من الشريط رقم (411).
(2)
أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، برقم (591).
كما قال ابن عباس رضي الله عنهما: «كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته (1)» ؛ لأنه كان صبيا قد يحضر الجماعة وقد لا يحضر الجماعة، فالمقصود أن السنة الجهر، بعض الناس إذا سلم يخافت، هذا خلاف السنة، بل السنة إذا سلم أن يرفع صوته حيث يسمعه من حوله ويعلم الناس أن الصلاة انتهت، ثم بعد هذا يسبح الله، ويحمد الله، ويكبره ثلاثا وثلاثين، هذه لو خفض صوته فيها لا بأس؛ لأن العلم بانتهاء الصلاة قد علم بالأذكار الأولى، فإذا خفض صوته بعض الشيء بـ: سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر ثلاثا وثلاثين مرة فلا بأس، وإن رفع فلا بأس لأنها تبع الذكر، السنة أن يقول بعد الصلاة: سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر ثلاثا وثلاثين مرة، الجميع تسع وتسعون، ثم يقول تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. لما رواه مسلم في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وحمد الله ثلاثا وثلاثين، وكبر الله ثلاثا وثلاثين، فتلك تسعة وتسعون، وقال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له
(1) أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، برقم (591).
الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر (1)» هذا فضل عظيم، وجاءه الفقراء من المهاجرين وقالوا: يا رسول الله، إن إخواننا أهل الأموال غبنونا، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق – يعني ما عندنا شيء – ويعتقون، ولا نعتق. فقال لهم صلى الله عليه وسلم:«ألا أدلكم على شيء تسبقون به من بعدكم وتدركون به من سبقكم، ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم " قالوا: بلى يا رسول الله. قال: " تسبحون وتحمدون وتكبرون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين " فرجعوا إليه وقالوا: يا رسول الله، سمع إخواننا أهل الأموال ففعلوا مثلنا. قال لهم صلى الله عليه وسلم: " ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء (2)» إذا جمع الله لهم الصدقة بالأموال والأذكار الشرعية هذا فضل الله جل وعلا، والفقير له فضله وله أجره مثل أجورهم لأنه منعه العجز، الإنسان إذا منعه العجز ونيته الصالحة أنه ينفق له أجر المنفقين، كما أن
(1) أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، برقم (597).
(2)
أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب الذكر بعد الصلاة، برقم (843)، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، برقم (595)، واللفظ له.