الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(727) باب المرء مع من أحب
5839 -
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن أعرابيا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم متى الساعة قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما أعددت لها" قال حب الله ورسوله قال "أنت مع من أحببت"
5840 -
عن أنس رضي الله عنه قال قال رجل يا رسول الله متى الساعة قال "وما أعددت لها" فلم يذكر كبيرا قال ولكني أحب الله ورسوله قال "فأنت مع من أحببت"
5841 -
وفي رواية عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رجلا من الأعراب أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله غير أنه قال ما أعددت لها من كثير أحمد عليه نفسي
5842 -
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله متى الساعة قال "وما أعددت للساعة" قال حب الله ورسوله قال "فإنك مع من أحببت" قال أنس فما فرحنا بعد الإسلام فرحا أشد من قول النبي صلى الله عليه وسلم "فإنك مع من أحببت" قال أنس فأنا أحب الله ورسوله وأبا بكر وعمر فأرجو أن أكون معهم وإن لم أعمل بأعمالهم.
5843 -
وفي رواية عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر قول أنس فأنا أحب وما بعده.
5844 -
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال بينما أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم خارجين من
المسجد فلقينا رجلا عند سدة المسجد فقال يا رسول الله متى الساعة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما أعددت لها" قال فكأن الرجل استكان ثم قال يا رسول الله ما أعددت لها كبير صلاة ولا صيام ولا صدقة ولكني أحب الله ورسوله قال "فأنت مع من أحببت"
5845 -
عن عبد الله رضي الله عنه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله كيف ترى في رجل أحب قوما ولما يلحق بهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "المرء مع من أحب"
5846 -
عن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله.
-[المعنى العام]-
يكتفي بالمعنى العام في الباب السابق
-[المباحث العربية]-
(عن أنس بن مالك أن أعرابيا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم متى الساعة) في الرواية الثانية "قال رجل" وفي الرواية الثالثة "جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم" وفي الرواية الثالثة عن أنس رضي الله عنه قال "بينما أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم خارجين من المسجد فلقينا رجلا عند سدة المسجد" وهي الظلال المسقفة عند باب المسجد وعند أبي نعيم عن أنس "دخل رجل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب" وفي رواية "جاء رجل فقال متى الساعة فقام النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة ثم صلى ثم قال أين السائل عن الساعة" ويجمع بينهما بأنه سأل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فلم يجبه حينئذ فلما انصرف من الصلاة وخرج من
المسجد رآه فتذكر سؤاله أو عاوده الأعرابي فسأل فأجابه وفي الرواية الرابعة عن عبد الله بن مسعود "جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم" وعند البخاري عن أبي موسى "أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل" قال الحافظ ابن حجر أولى ما فسر به هذا المبهم أنه أبو موسى راوي الحديث فعند أبي عوانة عن أبي موسى "قلت يا رسول الله
…
" فذكر الحديث لكن يعكر عليه ما وقع عند أبي نعيم عن عبد الله بن مسعود قال جاء أعرابي وأبو موسى إن جاز أن يبهم نفسه فيقول "أتى رجل" فغير جائز أن يصف نفسه بأنه أعرابي وعند الترمذي والنسائي عن زر بن حبيش أنه سأل السؤال نفسه وعند الطبراني ما يحتمل أن السائل صفوان بن قدامة وعند أبي عوانة وأحمد وأبي داود وابن حبان عن أبي ذر قال قلت "يا رسول الله
…
" الحديث قال الحافظ ابن حجر المحفوظ لأبي ذر بهذا الإسناد "الرجل يعمل العمل من الخير ويحمد الناس عليه" أخرجه مسلم فلعل بعض الرواة دخل عليه حديث في حديث اهـ
(متى الساعة قال وما أعددت لها) قال الكرماني سلك مع السائل أسلوب الحكيم وهو إجابة السائل بغير ما يطلب مما يهمه أو ما هو أهم اهـ
(قال حب الله ورسوله)"حب" بالنصب مفعول به لفعل محذوف مفهوم من السؤال أي أعددت لها حب الله ورسوله وفي الرواية الثانية "فلم يذكر كبيرا" من العمل الصالح "قال ولكني أحب الله ورسوله" وفي ملحق الرواية "ما أعددت لها من كثير أحمد عليه نفسي" وفي الرواية الرابعة "قال فكأن الرجل استكان ثم قال يا رسول الله ما أعددت لها كبير صلاة ولا صيام ولا صدقة ولكني أحب الله ورسوله" أي ما أعددت لها كثيرا من نوافل الصلاة والصيام والصدقة أما الفرائض فقد أعدها
وفي الرواية الخامسة "فقال يا رسول الله كيف ترى في رجل أحب قوما ولما يلحق بهم" وفي رواية للبخاري "ولم يلحق بهم" و"لما" أبلغ من "لم" لأن "لم" لنفي الماضي فقط و"لما" لنفي الماضي المستمر فتدل على نفي اللحاق في الماضي وقربه في الحاضر
(أنت مع من أحببت) كذا في الرواية الأولى والثالثة وفي الثانية "فإنك مع من أحببت" وفي الرابعة "المرء مع من أحب" زاد أبو نعيم في رواية "وعليك ما اكتسبت وعلى الله ما احتسبت"
-[فقه الحديث]-
قال النووي في الحديث فضل حب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والصالحين وأهل الخير الأحياء والأموات ومن لوازم محبة الله ورسوله امتثال أمرهما واجتناب نهيهما والتأدب بالآداب الشرعية ولا يشترط في الانتفاع بمحبة الصالحين أن يعمل عملهم إذ لو عمله لكان منهم ومثلهم وقد صرح في الحديث [في روايتنا الرابعة] بذلك فقال "أحب قوما ولما يلحق بهم" اهـ هذا وليس من لوازم المعية الاستواء في الدرجات.