الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يكون في بلد لا يجد فيها إلا صاحب حديث لا يعرف صحيحة من سقيمه، وصاحب رأي، فمن يسأل منهما عن دينه؟ فقال: يسأل صاحب الحديث ولا يسأل صاحب الرأي". وبلغنا أن شخصًا استشاره في تقليد أحد من علماء عصره فقال: "لا تقلدني، ولا تقلد مالكا، ولا الأوزاعي، ولا النخعي، ولا غيرهم، وخذ الأحكام من حيث أخذوا". قال الشعراني:"وهو محمول على من له قدرة على استنباط الأحكام من الكتاب والسنة".
وقال الشعراني أيضًا في العهود1: "وسمعت سيدي عليًّا الخواص رحمه الله يقول: ليس مراد الأكابر من حثهم على العمل على موافقة الكتاب والسنة إلا مجالسة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم في ذلك الأمر لا غير، فإنهم يعلمون أن الحق تعالى لا يجالسهم إلا في عمل شرعه هو ورسوله صلى الله عليه وسلم أما ما ابتدع، فلا يجالسهم الحق تعالى ولا رسوله فيه، وإنما يجالسون فيه من ابتدعه من عالم أو جاهل". ا. هـ.
والآثار في الحث على الحديث عن السلف، وافرة وفي هذا القدر كفاية.
1 ص17.
5-
إجلال الحديث وتعظيمه والرهبة من الزيغ عنه:
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" رواه البخاري ومسلم، وأبو داود ولفظة:"من صنع أمرًا على غير أمرنا فهو رد" وفي رواية لمسلم: "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"
وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من رغب عن سنتي فليس مني" رواه مسلم.
وعن العرباض بن سارية رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك" رواه ابن أبي عاصم في كتاب السنة بإسناد حسن.
وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ستة لعنتهم ولعنهم الله، وكل نبي مجاب: الزائد في كتاب الله، والمكذب بقدر الله، والمتسلط على أمتي بالجبروت ليذل من أعز الله، ويعز من أذل الله والمستحل حرمة الله، والمستحل من عترتى ما حرم الله والتارك السنة" رواة الطبراني وابن حبان في صحيحة والحاكم وقال: "صحيح الإسناد" قال المنذري: "ولا أعرف له علة".
وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به" رواه البغوي في شرح السنة. وقال النووي في أربعينه: "هذا حديث صحيح رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح".
قال الشافعي رضي الله عنه في باب الصيد من الأم: "كل شيء خالف أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم سقط ولا يكون معه رأي ولا قياس فإن الله تعالى قطع العذر بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس لأحد معه أمر ولا نهى غير ما أمر هو به".
وكان رضي الله عنه يقول: "رسول الله صلى الله عليه وسلم أجل في أعيننا من أن نحب غير ما قضى به".
وقال الإمام محمد الكوفي رضي الله عنه: "رأيت الإمام الشافعي بمكة: وهو يفتي الناس، ورأيت الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه حاضرين فقال الشافعي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل ترك لنا عقيل من دار"؟ فقال إسحاق: "روينا عن الحسن!! وإبراهيم أنهما لم يكونا يريانه وكذلك عطاء ومجاهد" فقال الشافعي لإسحاق: "لو كان غيرك موضعك لفركت أذنه أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول قال عطاء ومجاهد والحسن وهل لأحد مع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة بأبي هو وأمي" كذا في ميزان الشعراني1 قدس سره.
وقال الإمام الصغاني رحمه الله تعالى في: "مشارق الأنوار": "أخذت مضجعي ليلة
1 ص65.