الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والسنة أن يجعل المؤمن آخر وتره ركعة واحدة، يقرأ فيها الفاتحة، وقل هو الله أحد، ثم يركع، ثم يرفع، وإن أوتر بثلاث بتشهد واحد وسلام واحد فلا بأس، وإن سرد خمسا فلا بأس، ولكن الأفضل مثنى مثنى يسلم كل اثنتين، ويوتر بواحدة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:«صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى (1) » ، متفق على صحته.
فهذه السنة، أما إن كان يخاف أن لا يقوم آخر الليل، فالسنة أن يوتر أول الليل يصلي ثنتين أو أربعا أو ستا أو ثمان أو أكثر، ويسلم من كل ركعتين، ثم يوتر بواحدة قبل أن ينام.
(1) رواه البخاري في (الجمعة) برقم (936) ، ومسلم في (صلاة المسافرين وقصرها) برقم (1239) واللفظ متفق عليه.
الوتر ختم لصلاة الليل
(1)
(1) من برنامج (نور على الدرب) ، الشريط رقم (8) .
س: نحن نعلم أن صلاة الوتر تختم بها صلاة الليل والنهار، وقد كنت في يوم بالمسجد فصليت العشاء ثم الشفع والوتر، ثم عند خروجي قابلني أحد الأصدقاء وأصر علي أن أصلي معه حتى يكسب أجر الجماعة، فما رأي الإسلام في ذلك؟
ج: الوتر ختم لصلاة الليل، وليس ختم لصلاة النهار، المغرب هي التي تختم صلاة النهار فهي وتر النهار، وأما التهجد في الليل فيختم بالوتر (ركعة واحدة) . فالركعة هي الختام لصلاة الليل، ولكن لا مانع أن يصلي بعدها ما شاء، وهكذا لو أوتر أول الليل ثم يسر الله له القيام في آخر الليل؛ فإنه يشرع له أن يصلي ما تيسر: ركعتين أو أربع ركعات أو أكثر، مثنى مثنى، ولا يعيد الوتر يكفيه الوتر الأول؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:«لا وتران في ليلة (1) » .
وإذا صادف جماعة من إخوانه فصلى معهم، أو أخا من إخوانه فصلى معه فلا بأس بذلك ولا حرج؛ لأن هذه صلاة دعت لها الأسباب التي وقعت له مثل
(1) رواه الترمذي في (الصلاة) برقم (432) ، والنسائي في (قيام الليل) برقم (1661) .