الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
س: أم بنا رجل فسلم بنا واحدة عن يمينه فهل يجوز الاقتصار على واحدة وهل ورد في السنة شيء من ذلك؟ .
ج: ذهب الجمهور من أهل العلم إلى أن التسليمة الواحدة كافية لأنه قد ورد في بعض الأحاديث ما يدل على ذلك، وذهب جمع من أهل العلم إلى أنه لا بد من تسليمتين لثبوت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك. ولقوله صلى الله عليه وسلم:«صلوا كما رأيتموني أصلي (1) » رواه البخاري في صحيحه. وهذا القول هو الصواب.
والقول بإجزاء التسليمة الواحدة ضعيف لضعف الأحاديث الواردة في ذلك وعدم صراحتها في المطلوب ولو صحت لكانت شاذة؛ لأنها قد خالفت ما هو أصح منها وأثبت وأصرح. لكن من فعل ذلك جاهلا أو معتقدا لصحة الأحاديث في ذلك فصلاته صحيحة. والله ولي التوفيق.
(1) رواه البخاري في الأذان برقم (595) والدرامي في الصلاة برقم (1225)
الدعاء بعد الفريضة
(1) .
(1) نشرت في (كتاب الدعوة) الجزء الثاني، ص (109) .
س: لقد ذكر لنا بعض الإخوة المسلمين بأن سماحتكم سبق أن أفتيتم بعدم جواز الدعاء بعد الفريضة وإنما يكون بعد النافلة، فإن كان ما يقولون صحيحا، نرجو من سماحتكم التفضل بتوضيح هذا الأمر وذكر الأدلة حتى نكون على بصيرة من ديننا وهدي نبينا؟ .
ج: لم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم فيما نعلم أنهم كانوا يرفعون أيديهم بالدعاء بعد صلاة الفريضة وبذلك يعلم أنه بدعة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (1) » . خرجه مسلم في صحيحه. وقوله صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (2) » . متفق على صحته.
أما الدعاء بدون رفع اليدين وبدون استعماله جماعيا فلا
(1) رواه مسلم في كتاب الأقضية برقم (3242) .
(2)
رواه مسلم في كتاب الأقضية برقم (3242) .