الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
232 -
رد على الدعوة للعمل في البنوك
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم، أما بعد:(1) .
فقد اطلعت على ما نشرته بعض الصحف من إعلانات من بعض البنوك عن إتاحة الفرصة للشباب للتوظف فيها ودعوتهم إلى ذلك.
وبهذه المناسبة فإنني أنصح الشباب بعدم الاستجابة لهذه الدعوة والتقدم للتوظف في هذه البنوك لما فيه من التعاون على الإثم والعدوان.
وأنصح الصحف بعدم نشر مثل هذه الإعلانات. وأنصح القائمين على البنوك من المسلمين أن يجتهدوا في تحويلها إلى بنوك إسلامية، وأن يحذروا الربا بجميع أنواعه عملا بقول الله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (2){فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} (3) الآية، وحذرا
(1) صدرت من مكتب سماحته برقم (312\1) في 9\2\1414هـ
(2)
سورة البقرة الآية 278
(3)
سورة البقرة الآية 279
من لعنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم: «أنه لعن آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء (1) » ، وما ذاك إلا أن شأن الربا عظيم والتعامل به من كبائر الذنوب التي تجعل صاحبها على خطر عظيم وتوجب العقوبة في الدنيا، وشدة العقاب في الآخرة إلا من رحم الله؛ لأنه محاربة لله ولرسوله ولا شيء أعظم من محاربة الله ورسوله ما لم تغسل بتوبة صادقة، وعزم على ترك هذه العمل، وفق الله المسلمين جميعا لكل ما فيه رضاه وصلاح عباده إنه سميع قريب، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
مفتي عام المملكة العربية السعودية
ورئيس هيئة كبار العلماء
وإدارة البحوث العلمية والإفتاء
(1) رواه مسلم في (المساقاة) باب لعن آكل الربا ومؤكله برقم (1598)