المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[قوله تعالى قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم] - مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل - جـ ٤

[عبد الله الزيد]

فهرس الكتاب

- ‌[قوله تعالى وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ]

- ‌[قَوْلُهُ تَعَالَى يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ]

- ‌[سورة التوبة]

- ‌[قَوْلُهُ تَعَالَى بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ]

- ‌[قَوْلُهُ تَعَالَى كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ]

- ‌[قوله تعالى قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ]

- ‌[قَوْلُهُ تَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ]

- ‌[قوله تعالى يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ]

- ‌[قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ]

- ‌[قَوْلُهُ تَعَالَى انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ]

- ‌[قوله تعالى لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا]

- ‌[قوله تعالى فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا]

- ‌[قوله تعالى يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ]

- ‌[قوله تعالى كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ]

- ‌[قَوْلُهُ تَعَالَى يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ]

- ‌[قوله تعالى اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ]

- ‌[قوله تعالى رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى]

- ‌[قوله تعالى يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ]

- ‌[قَوْلِهِ تَعَالَى وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ]

- ‌[قوله تعالى وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا]

- ‌[قَوْلُهُ تَعَالَى التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ]

- ‌[قَوْلُهُ تَعَالَى وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا]

- ‌[قَوْلُهُ تَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ]

- ‌[سورة يونس]

- ‌[قوله تعالى الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ

- ‌[قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ]

- ‌[قَوْلُهُ تعالى وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ]

- ‌[قَوْلُهُ تَعَالَى وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ]

- ‌[قوله تعالى قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ]

- ‌[قوله تعالى وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي]

- ‌[قوله تعالى وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ]

- ‌[قَوْلُهُ تَعَالَى أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ]

- ‌[قَوْلُهُ تَعَالَى وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ]

- ‌[قوله تعالى وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ]

- ‌[قوله تعالى قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا]

- ‌[قَوْلُهُ تَعَالَى فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا]

- ‌[قوله تعالى وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ]

- ‌[سورة هود]

- ‌[قوله تعالى الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ]

- ‌[قَوْلُهُ تَعَالَى وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ]

- ‌[قوله تعالى أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ]

- ‌[قوله تعالى أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا]

- ‌[قوله تعالى وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ]

- ‌[قوله تعالى وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ]

- ‌[قوله تعالى قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ]

- ‌[قوله تعالى إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ]

- ‌[قوله تعالى قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ]

- ‌[قوله تعالى قَالَتْ يَا وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا]

- ‌[قَوْلُهُ تَعَالَى فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا]

- ‌[قوله تعالى وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ]

- ‌[قَوْلُهُ تَعَالَى ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا]

- ‌[قَوْلُهُ تَعَالَى فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ

- ‌[قوله تعالى فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ]

- ‌[سورة يُوسُفُ]

- ‌[قوله تعالى الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ

- ‌[قوله تعالى قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ]

- ‌[قوله تعالى وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ

- ‌[قوله تعالى وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ]

- ‌[قوله تعالى فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ]

- ‌[قوله تعالى وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ]

- ‌[قوله تعالى قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ]

- ‌[قوله تعالى وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ]

- ‌[قوله تعالى قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ]

- ‌[قَوْلُهُ تَعَالَى فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ]

- ‌[قوله تعالى قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا]

- ‌[قَوْلُهُ تَعَالَى يَا بَنِي اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ]

- ‌[قوله تعالى فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ]

- ‌[قوله تعالى وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا]

- ‌[سورة الرعد]

- ‌[قوله تعالى المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ]

- ‌[قوله تعالى لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ]

- ‌[قَوْلُهُ تَعَالَى أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ]

- ‌[قوله تعالى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ]

- ‌[قَوْلُهُ تعالى مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي]

- ‌[سورة إبراهيم]

- ‌[قوله تعالى الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ]

- ‌[قَوْلُهُ تَعَالَى وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ]

- ‌[قوله تعالى قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ]

- ‌[قوله تَعَالَى أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ]

- ‌[قوله تعالى تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ]

- ‌[قوله تعالى وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا]

- ‌[قوله تعالى مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ]

- ‌[سُورَةِ الحجر]

- ‌[قوله تعالى الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ

- ‌[قوله تعالى وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا]

- ‌[قوله تعالى قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ]

- ‌[قوله تعالى إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا]

- ‌[قوله تعالى قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ لَعَمْرُكَ]

- ‌[قَوْلُهُ تَعَالَى وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ]

- ‌[سورة النحل]

- ‌[قوله تعالى أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ]

- ‌[قوله تعالى وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا]

- ‌[قوله تعالى وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ]

- ‌[قوله تعالى ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ]

- ‌[قوله تعالى وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا]

- ‌[قَوْلُهُ تَعَالَى وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي]

- ‌[قوله تعالى لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ]

- ‌[قوله تعالى وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ]

- ‌[قوله تعالى وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ]

- ‌[قَوْلُهُ تَعَالَى وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ]

- ‌[قوله تعالى الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ]

- ‌[وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ]

- ‌[قوله تعالى وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ]

- ‌[قوله تعالى يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا]

- ‌[قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا]

- ‌[قوله تعالى ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ]

- ‌[سورة الإسراء]

- ‌[قوله تَعَالَى سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ]

- ‌[قوله تعالى إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ]

- ‌[قَوْلُهُ تَعَالَى مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا]

- ‌[قوله تَعَالَى وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا]

- ‌[قوله تعالى ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ]

- ‌[قوله تعالى قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا

- ‌[قوله تعالى وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ]

- ‌[قوله تعالى وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ]

- ‌[قوله تعالى أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ]

- ‌[قوله تعالى قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ]

- ‌[قوله تعالى وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ]

- ‌[قوله تعالى وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا]

- ‌[سورة الكهف]

- ‌[قوله تعالى الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ]

- ‌[قوله تَعَالَى مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ

- ‌[قوله تعالى وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ]

- ‌[قوله تعالى وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ]

- ‌[قوله تعالى وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ]

- ‌[قوله تعالى وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا]

- ‌[قوله تعالى الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ]

- ‌[قوله تعالى وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ]

- ‌[قوله تعالى فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ]

- ‌[قَوْلُهُ تعالى فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا]

- ‌[قوله تعالى إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ]

- ‌[قوله تعالى قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ]

- ‌[سورة مريم]

- ‌[قوله تعالى كهيعص ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا

- ‌[قوله تعالى يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ]

- ‌[قوله تعالى فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا

- ‌[قَوْلُهُ تعالى وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ]

- ‌[قوله تعالى وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا]

- ‌[قوله تعالى وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ]

- ‌[قوله تعالى أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ]

- ‌[قوله تعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا

- ‌[سُورَةُ طه]

- ‌[قوله تعالى طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى

- ‌[قوله تعالى وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى

- ‌[قَوْلُهُ تَعَالَى وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ

- ‌[قوله تعالى قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى

- ‌[قوله تعالى قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى

- ‌[قوله تعالى قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ]

- ‌[قوله تعالى وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي]

- ‌[قوله تعالى فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا]

- ‌[قوله تعالى كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ]

- ‌[قَوْلِهِ تَعَالَى فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ

- ‌[قوله تعالى قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا]

- ‌[سورة الأنبياء]

- ‌[قوله تعالى اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ]

- ‌[قوله تعالى وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا]

- ‌[قَوْلُهُ تَعَالَى وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي]

- ‌[قوله تعالى خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا]

- ‌[قوله تعالى قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلَا يَسْمَعُ]

- ‌[قوله تعالى فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ]

- ‌[قوله تَعَالَى وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا]

- ‌[قَوْلُهُ تَعَالَى وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ]

- ‌[قوله تعالى وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ]

- ‌[قوله تعالى وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ]

- ‌[قوله تعالى يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ]

- ‌[سُورَةُ الْحَجِّ]

- ‌[قَوْلُهُ تَعَالَى يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ]

- ‌[قَوْلُهُ تَعَالَى وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ]

- ‌[قوله تَعَالَى أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ]

- ‌[قوله تَعَالَى وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ]

الفصل: ‌[قوله تعالى قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم]

هُمْ أَهْلُ فَارِسَ وَالرُّومِ. وَقَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ: مَا قُوتِلَ أَهْلُ هَذِهِ الْآيَةِ، وَلَمْ يَأْتِ أَهْلُهَا بَعْدُ، {إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ} [التوبة: 12] أَيْ: لَا عُهُودَ لَهُمْ، جَمْعُ يَمِينٍ. قَالَ قُطْرُبٌ: لَا وَفَاءَ لَهُمْ بِالْعَهْدِ. وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ: (لَا إِيمَانَ لَهُمْ) بِكَسْرِ الْأَلِفِ، أَيْ: لَا تَصْدِيقَ لَهُمْ وَلَا دِينَ لَهُمْ. وَقِيلَ. هُوَ مِنَ الْأَمَانِ أَيْ لَا تُؤَمِّنُوهُمْ، وَاقْتُلُوهُمْ حيث وجدتموهم، {لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ} [التوبة: 12] أَيْ. لِكَيْ يَنْتَهُوا عَنِ الطَّعْنِ فِي دِينِكُمْ وَالْمُظَاهَرَةِ عَلَيْكُمْ. وَقِيلَ: عن الكفر.

[13]

ثُمَّ حَضَّ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْقِتَالِ فَقَالَ جُلَّ ذِكْرُهُ: {أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ} [التوبة: 13] نقضوا عهدهم، وَهُمُ الَّذِينَ نَقَضُوا عَهْدَ الصُّلْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ، وَأَعَانُوا بَنِي بَكْرٍ عَلَى خزاعة. {وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ} [التوبة: 13] مِنْ مَكَّةَ حِينَ اجْتَمَعُوا فِي دار الندوة، {وَهُمْ بَدَءُوكُمْ} [التوبة: 13] بالقتال، {أَوَّلَ مَرَّةٍ} [التوبة: 13] يَعْنِي: يَوْمَ بَدْرٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا حِينَ سَلِمَ الْعِيرُ: لَا نَنْصَرِفُ حَتَّى نَسْتَأْصِلَ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ. وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ: أَرَادَ أنهم بدأوا بِقِتَالِ خُزَاعَةَ حُلَفَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، {أَتَخْشَوْنَهُمْ} [التوبة: 13] أَتَخَافُونَهُمْ فَتَتْرُكُونَ قِتَالَهُمْ، {فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ} [التوبة: 13] فِي تَرْكِ قِتَالِهِمْ، {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [التوبة: 13]

[قوله تعالى قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ]

وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ. . . .

[14]

{قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ} [التوبة: 14] يقتلهم الله بأيديكم، {وَيُخْزِهِمْ} [التوبة: 14] وَيُذِلُّهُمْ بِالْأَسْرِ وَالْقَهْرِ {وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ} [التوبة: 14] ويبرئ داء قوم، {مُؤْمِنِينَ} [التوبة: 14] مِمَّا كَانُوا يَنَالُونَهُ مِنَ الْأَذَى مِنْهُمْ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَالسُّدِّيُّ: أَرَادَ صُدُورَ خُزَاعَةَ حُلَفَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَيْثُ أَعَانَتْ قُرَيْشٌ بَنِي بَكْرٍ عَلَيْهِمْ، حتى نكأوا فِيهِمْ، فَشَفَى اللَّهُ صُدُورَهُمْ مِنْ بَنِي بَكْرٍ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَبِالْمُؤْمِنِينَ.

[15]

{وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ} [التوبة: 15] كربها ووجدها بمعونة قُرَيْشٍ بَنِي بَكْرٍ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ مُسْتَأْنِفًا {وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ} [التوبة: 15] فَيَهْدِيهِ إِلَى الْإِسْلَامِ كَمَا فَعَلَ بِأَبِي سُفْيَانَ وَعِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ وَسُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، {وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 15]

[16]

يقوله تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ} [التوبة: 16] أظننتم {أَنْ تُتْرَكُوا} [التوبة: 16] قِيلَ: هَذَا خِطَابٌ لِلْمُنَافِقِينَ. وَقِيلَ: لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ شَقَّ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ، فَقَالَ: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا، فَلَا تُؤْمَرُوا بِالْجِهَادِ، وَلَا تُمْتَحَنُوا لِيَظْهَرَ الصَّادِقُ مِنَ الْكَاذِبِ، {وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ} [التوبة: 16] وَلَمْ يَرَ اللَّهُ {الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً} [التوبة: 16] بِطَانَةً وَأَوْلِيَاءَ يُوَالُونَهُمْ، وَيُفْشُونَ إِلَيْهِمْ أَسْرَارَهُمْ. وَقَالَ قَتَادَةُ: وَلِيجَةٌ خِيَانَةٌ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: خَدِيعَةٌ. وَقَالَ عَطَاءٌ: أَوْلِيَاءُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: كُلُّ شَيْءٍ أَدْخَلْتَهُ فِي شَيْءٍ لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ وَلِيجَةٌ، وَالرَّجُلُ يَكُونُ في القوم وليس منهم. فَوَلِيجَةُ الرَّجُلِ: مَنْ يَخْتَصُّ بِدَخِيلَةِ أَمْرِهِ دُونَ النَّاسِ، يُقَالُ: هُوَ وَلِيجَتِي، وَهُمْ وَلِيجَتِي لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ. {وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [التوبة: 16]

[17]

قَوْلُهُ تَعَالَى: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ} [التوبة: 17] الْآيَةَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: لَمَّا أُسِرَ الْعَبَّاسُ يَوْمَ بَدْرٍ عَيَّرَهُ الْمُسْلِمُونَ بِالْكُفْرِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ، وَأَغْلَظَ عَلِيٌّ رضي الله عنه القول، فقال العباس: مالكم تَذْكُرُونَ مَسَاوِيَنَا، وَلَا تَذْكُرُونَ مَحَاسِنَنَا؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ رضي الله عنه: أَلْكُمْ مَحَاسِنُ؟ فَقَالَ نَعَمْ: إِنَّا لَنَعْمُرُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَنَحْجُبُ الْكَعْبَةَ، وَنَسَقِي الْحَاجَّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل رَدًّا عَلَى الْعَبَّاسِ:(مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ)، أَيْ: مَا يَنْبَغِي للمشركين أن يعمرا مساجد الله، وأوجب عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَنْعَهُمْ مِنْ ذَلِكَ، لِأَنَّ الْمَسَاجِدَ إِنَّمَا تُعْمَرُ لِعِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ، فَمَنْ كَانَ كَافِرًا بِاللَّهِ فَلَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَعْمُرَهَا فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ الْعِمَارَةُ الْمَعْرُوفَةُ مِنْ بناء المسجد ومرمته عِنْدَ الْخَرَابِ، فَيُمْنَعُ مِنْهُ الْكَافِرُ حَتَّى لَوْ أَوْصَى بِهِ لَا يمتثل. وحمل بعضهم العمارة هاهنا عَلَى دُخُولِ الْمَسْجِدِ وَالْقُعُودِ فِيهِ. قَالَ الْحَسَنُ: مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يُتْرَكُوا فَيَكُونُوا أَهْلَ

ص: 367

الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ (مَسْجِدَ اللَّهِ) عَلَى التَّوْحِيدِ، وَأَرَادَ بِهِ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى. {وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [التوبة: 19] وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ} [التوبة: 28] وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: (مَسَاجِدَ اللَّهِ) بِالْجَمْعِ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ أَيْضًا الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ. قَالَ الْحَسَنُ: إِنَّمَا قَالَ مَسَاجِدَ لِأَنَّهُ قِبْلَةُ الْمَسَاجِدِ كُلِّهَا. قَالَ الْفَرَّاءُ: رُبَّمَا ذَهَبَتِ الْعَرَبُ بِالْوَاحِدِ إِلَى الْجَمْعِ وَبِالْجَمْعِ إِلَى الْوَاحِدِ، أَلَا تَرَى أَنَّ الرَّجُلَ يَرْكَبُ الْبِرْذَوْنَ فَيَقُولُ: أَخَذْتُ فِي رُكُوبِ الْبَرَاذِينَ، وَيُقَالُ: فُلَانٌ كَثِيرُ الدِّرْهَمِ والدينار، يريد الدراهم والدنانير. وقوله تَعَالَى:{شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ} [التوبة: 17] أَرَادَ وَهُمْ شَاهِدُونَ، فَلَمَّا طُرِحَتْ (وَهُمْ) نَصَبَتَ، قَالَ الْحَسَنُ: لَمْ يَقُولُوا: نَحْنُ كُفَّارٌ وَلَكِنَّ كَلَامَهُمْ بِالْكُفْرِ شَاهِدٌ عَلَيْهِمْ بِالْكُفْرِ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: شَهَادَتُهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ سُجُودُهُمْ لِلْأَصْنَامِ، وَذَلِكَ أَنَّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ كَانُوا نَصَبُوا أَصْنَامَهُمْ خَارِجَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ عِنْدَ الْقَوَاعِدِ، وَكَانُوا يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ عُرَاةً، كُلَّمَا طَافُوا شَوْطًا سَجَدُوا لِأَصْنَامِهِمْ، وَلَمْ يَزْدَادُوا بِذَلِكَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا بُعْدًا. وَقَالَ السُّدِّيُّ: شَهَادَتُهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ وهو أَنَّ النَّصْرَانِيَّ يُسْأَلُ مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا نَصْرَانِيٌّ، وَالْيَهُودِيُّ يَقُولُ: أَنَا يَهُودِيٌّ، وَيُقَالُ لِلْمُشْرِكِ مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: مُشْرِكٌ. قَالَ اللَّهُ تعالى {أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} [التوبة: 17] لِغَيْرِ اللَّهِ عز وجل، {وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ} [التوبة: 17]

[18]

قَالَ تَعَالَى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ} [التوبة: 18] وَلَمْ يَخَفْ فِي الدِّينِ غَيْرَ الله لم يَتْرُكْ أَمْرَ اللَّهِ لِخَشْيَةِ غَيْرِهِ، {فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} [التوبة: 18] (وعسى) مِنَ اللَّهِ وَاجِبٌ، أَيْ: فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ، وَالْمُهْتَدُونَ هُمُ الْمُتَمَسِّكُونَ بِطَاعَةِ اللَّهِ عز وجل الَّتِي تؤدي إلى الجنة. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَتَعَاهَدُ الْمَسْجِدَ فَاشْهَدُوا لَهُ بِالْإِيمَانِ " فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [التوبة: 18] » (1) .

[19]

قوله: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ} [التوبة: 19] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: قَالَ الْعَبَّاسُ حِينَ أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ: لَئِنْ كُنْتُمْ سَبَقْتُمُونَا بِالْإِسْلَامِ وَالْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ، لَقَدْ كُنَّا نَعْمُرُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَنَسَقِي الْحَاجَّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ، وَأَخْبَرَ أَنَّ عِمَارَتَهُمُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وقيامهم على السقاية لا تنفعهم مع الشرك

(1) أخرجه الترمذي في الإيمان 7 / 366 وقال: حديث حسن غريب، وابن ماجه في المساجد رقم (802) 1 / 263، والدارمي في الصلاة 1 / 222، وصححه ابن حبان ص 99 من موارد الظمآن، والحاكم 1 / 212، والإمام أحمد في المسند 3 / 68، 76.

ص: 368

بِاللَّهِ، وَالْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَالْجِهَادُ مَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خير مما هم عيه {سِقَايَةَ} [التوبة: 19] مَصْدَرٌ كَالرِّعَايَةِ وَالْحِمَايَةِ. قَوْلُهُ: {وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [التوبة: 19] فيه اختصار تقديره: الْحَاجَّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَإِيمَانِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَجِهَادِ مَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ وَقِيلَ: السقاية والعمارة بمعنى الساقي العامر، وَتَقْدِيرُهُ: أَجَعَلْتُمْ سَاقِيَ الْحَاجَّ وَعَامِرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} [طه: 132] أَيْ: لِلْمُتَّقِينَ، يَدُلُّ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ (أَجَعَلْتُمْ سُقَاةَ الْحَاجِّ وعِمرَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) ، عَلَى جَمْعِ الساقي والعامر، {وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [التوبة: 19]

[20]

قَوْلُهُ تَعَالَى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً} [التوبة: 20] فضيلة {عِنْدَ اللَّهِ} [التوبة: 20] مِنَ الَّذِينَ افْتَخَرُوا بِسِقَايَةِ الْحَاجِّ وَعِمَارَةِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ {وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} [التوبة: 20] الناجون من النار.

[21]

{يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ} [التوبة: 21]

[22]

{خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} [التوبة: 22]

[23]

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ} [التوبة: 23] بِطَانَةً وَأَصْدِقَاءَ فَتُفْشُونَ إِلَيْهِمْ أَسْرَارَكُمْ وتؤثر الْمُقَامَ مَعَهُمْ عَلَى الْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ، {إِنِ اسْتَحَبُّوا} [التوبة: 23] اخْتَارُوا {الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ} [التوبة: 23] فَيُطْلِعُهُمْ عَلَى عَوْرَةِ الْمُسْلِمِينَ وَيُؤَثِرُ الْمُقَامَ مَعَهُمْ عَلَى الْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ {فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [التوبة: 23] وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لَا يُقْبَلُ الْإِيمَانُ إِلَّا، مِنْ مُهَاجِرٍ، فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ:(فَأُولَئِكَ هُمُ الظالمون) .

[24]

ثم قال تعالى: {قُلْ} [التوبة: 24] يا محمد لهؤلاء المتخلفين عَنِ الْهِجْرَةِ، {إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ} [التوبة: 24] وذلك لَمَّا نَزَلَتِ الْآيَةُ الْأَوْلَى قَالَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا: إِنْ نَحْنُ هَاجَرْنَا ضَاعَتْ أَمْوَالُنَا، وَذَهَبَتْ تِجَارَاتُنَا، وخُرّبتْ دورُنَا، وَقَطَعْنَا أَرْحَامَنَا، فَنَزَلَ {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ} [التوبة: 24] قَرَأَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ: (عَشِيرَاتُكُمْ) بِالْأَلْفِ عَلَى الْجَمْعِ، وَالْآخَرُونَ بِلَا أَلْفٍ عَلَى التَّوْحِيدِ لِأَنَّ العشيرة واقعة على الجمع، ويقوي هذه القراءة أن أبا الحسن الأخفش قال: لا تكاد العرب تجمع العشيرة على العشيرات، إنما تجمعها على العشائر {وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا} [التوبة: 24] أَيْ: تَسْتَطِيبُونَهَا يَعْنِي الْقُصُورَ وَالْمَنَازِلَ، {أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا} [التوبة: 24] فَانْتَظَرُوا، {حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} [التوبة: 24] قَالَ عَطَاءٌ: بِقَضَائِهِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ

ص: 369