الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[22]
{ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ} [عَبَسَ: 22] أحياه بعد موته.
[23]
{كَلَّا} [عبس: 23] رد عَلَيْهِ أَيْ لَيْسَ كَمَا يَقُولُ ويظن هذا الكافر، {لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ} [عبس: 23] أَيْ لَمْ يَفْعَلْ مَا أَمَرَهُ به ربه وَلَمْ يُؤَدِّ مَا فُرِضَ عَلَيْهِ، وَلَمَّا ذَكَرَ خَلْقَ ابْنِ آدَمَ ذَكَرَ رِزْقَهُ لِيَعْتَبِرَ.
[24]
فَقَالَ: {فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ} [عبس: 24] كَيْفَ قَدَّرَهُ رَبُّهُ وَدَبَّرَهُ لَهُ وجعله سببا لحياته.
[25]
ثم بين فقال: {أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا} [عبس: 25] يَعْنِي الْمَطَرَ.
[26]
{ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا} [عبس: 26] بالنبات.
[27]
{فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا} [عبس: 27] يَعْنِي الْحُبُوبَ الَّتِي يُتَغَذَّى بِهَا.
[28]
{وَعِنَبًا وَقَضْبًا} [عبس: 28] وَهُوَ الْقَتُّ الرَّطْبُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُقْضَبُ فِي كُلِّ الْأَيَّامِ أي يقطع.
[29]
{وَزَيْتُونًا} [عبس: 29] وَهُوَ مَا يُعْصَرُ مِنْهُ الزَّيْتُ، {وَنَخْلًا} [عبس: 29] جمع نخلة.
[30]
{وَحَدَائِقَ غُلْبًا} [عبس: 30] غلاظا، وقال مجاهد ومقاتل: الغلب الشجر الملتفة بعضها في بعض.
[31]
{وَفَاكِهَةً} [عبس: 31] يريد ألوان الفواكه، {وَأَبًّا} [عبس: 31] يَعْنِي الْكَلَأَ وَالْمَرْعَى الَّذِي لَمْ يَزْرَعْهُ النَّاسُ، مِمَّا يَأْكُلُهُ الْأَنْعَامُ وَالدَّوَابُّ. قَالَ عِكْرِمَةُ: الْفَاكِهَةُ مَا يأكل الناس، والأب ما يأكله الدواب.
[32]
{مَتَاعًا لَكُمْ} [عبس: 32] مَنْفَعَةً لَكُمْ يَعْنِي الْفَاكِهَةَ، {وَلِأَنْعَامِكُمْ} [عبس: 32] يَعْنِي الْعُشْبَ.
[33]
ثُمَّ ذَكَرَ الْقِيَامَةَ فقال: {فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ} [عبس: 33] يَعْنِي صَيْحَةَ الْقِيَامَةِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَصُخُّ الْأَسْمَاعَ أَيْ تُبَالِغُ في أسماعها حَتَّى تَكَادَ تُصِمُّهَا.
[34-36]{يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ - وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ - وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ} [عبس: 34 - 36] لَا يَلْتَفِتُ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ لشغله بنفسه.
[37]
{لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} [عبس: 37] يشغله عن شأن غيره.
[38]
{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ} [عبس: 38] مشرقة مضيئة.
[39]
{ضَاحِكَةٌ} [عبس: 39] بالسرور، {مُسْتَبْشِرَةٌ} [عبس: 39] فَرِحَةٌ بِمَا نَالَتْ مِنْ كَرَامَةِ اللَّهِ عز وجل.
[40]
{وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ} [عبس: 40] سواد وكآبة مما يشاهدونه من الغم والهم.
[41]
{تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ} [عبس: 41] تعلوها وتغشاها ظلمة وكسوف.
[42]
{أُولَئِكَ} [عبس: 42] الذين يصنع بهم هذا، {هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ} [عبس: 42] جَمْعُ الْكَافِرِ وَالْفَاجِرِ.
[سُورَةُ التَّكْوِيرِ]
[قوله تعالى إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ]
. . .
(81)
سورة التكوير [1]{إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} [التكوير: 1] أصل التَّكْوِيرِ جَمْعُ بَعْضِ الشَّيْءِ إِلَى بَعْضٍ، فَمَعْنَاهُ أَنَّ الشَّمْسَ يُجْمَعُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ثُمَّ تُلَفُّ، فَإِذَا فُعِلَ بِهَا ذَلِكَ ذَهَبَ ضوؤها.
[2]
{وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ} [التكوير: 2] أَيْ تَنَاثَرَتْ مِنَ السَّمَاءِ وَتَسَاقَطَتْ.
[3]
{وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ} [التكوير: 3] عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَصَارَتْ هَبَاءً منبثا.
[4]
{وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ} [التكوير: 4] وَهِيَ النُّوقُ الْحَوَامِلُ الَّتِي أَتَى عَلَى حَمْلِهَا عَشَرَةُ أَشْهُرٍ، وَاحِدَتُهَا عشراء لِمَا جَاءَهُمْ مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ القيامة.
[5]
{وَإِذَا الْوُحُوشُ} [التكوير: 5] يعني دواب البر، {حُشِرَتْ} [التكوير: 5] جُمِعَتْ بَعْدَ الْبَعْثِ لِيُقْتَصَّ لِبَعْضِهَا من بعض.
[6-7]{وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ} [التكوير: 6] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أُوقِدَتْ فَصَارَتْ نَارًا تَضْطَرِمُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَمُقَاتِلٌ: يَعْنِي فُجِّرَ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ الْعَذْبُ وَالْمِلْحُ، فَصَارَتِ الْبُحُورُ كُلُّهَا بحرا واحدا. وَقِيلَ: صَارَتْ مِيَاهُهَا بَحْرًا وَاحِدًا مِنَ الْحَمِيمِ لِأَهْلِ النَّارِ. وَقَالَ الحسن: يبست. {وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ} [التكوير: 7] يُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ مَعَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ فِي الْجَنَّةِ، وَيُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ السُّوءِ مَعَ الرَّجُلِ السوء في النار،