الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[46]
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} [فصلت: 46]
[قوله تعالى إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ]
ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا. . .
[47]
{إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ} [فصلت: 47] أَيْ عِلْمُهَا إِذَا سُئِلَ عَنْهَا مَرْدُودٌ إِلَيْهِ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ، {وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا} [فصلت: 47] أوعيتها واحدها: كِمٌّ {وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ} [فصلت: 47] إِلَّا بِإِذْنِهِ، يَقُولُ: يُرَدُّ إِلَيْهِ عِلْمُ السَّاعَةِ كَمَا يُرَدُّ إِلَيْهِ عِلْمُ الثِّمَارِ وَالنِّتَاجَ {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ} [فصلت: 47] يُنَادِي اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ، {أَيْنَ شُرَكَائِي} [فصلت: 47] الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّهَا آلِهَةٌ، {قَالُوا} [فصلت: 47] يعني المشركين، {آذَنَّاكَ} [فصلت: 47] أَعْلَمْنَاكَ، {مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ} [فصلت: 47] أَيْ مِنْ شَاهِدٍ بِأَنَّ لَكَ شَرِيكًا لَمَّا عَايَنُوا الْعَذَابَ تَبَرَّءُوا مِنَ الْأَصْنَامِ.
[48]
{وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ} [فصلت: 48] يعبدون، {مِنْ قَبْلُ} [فصلت: 48] في الدنيا، {وَظَنُّوا} [فصلت: 48] أَيْقَنُوا، {مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ} [فصلت: 48] مهرب.
[49]
{لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ} [فصلت: 49] لَا يَمَلُّ الْكَافِرُ، {مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ} [فصلت: 49] لَا يَزَالُ يَسْأَلُ رَبَّهُ الْخَيْرَ، يَعْنِي الْمَالَ وَالْغِنَى وَالصِّحَّةَ، {وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ} [فصلت: 49] الشدة والفقر، {فَيَئُوسٌ} [فصلت: 49] من روح الله، {قَنُوطٌ} [فصلت: 49] مِنْ رَحْمَتِهِ.
[50]
{وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا} [فصلت: 50] آتَيْنَاهُ خَيْرًا وَعَافِيَةً وَغِنًى، {مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ} [فصلت: 50] مِنْ بَعْدِ شِدَّةٍ وَبَلَاءٍ أَصَابَتْهُ، {لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي} [فصلت: 50] أي بعملي وأنا محبوب بِهَذَا، {وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى} [فصلت: 50] يَقُولُ هَذَا الْكَافِرُ لَسْتُ عَلَى يَقِينٍ مِنَ الْبَعْثِ، فَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، وَرُدِدْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى، أَيِ الْجَنَّةُ أَيْ كَمَا أَعْطَانِي فِي الدُّنْيَا سَيُعْطِينِي فِي الْآخِرَةِ. {فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا} [فصلت: 50] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: لنوقفنهم عَلَى مَسَاوِئِ أَعْمَالِهِمْ، {وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ} [فصلت: 50]
[51]
{وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ} [فصلت: 51] كَثِيرٍ، وَالْعَرَبُ تَسْتَعْمِلُ الطُّولَ وَالْعَرْضَ في الكثرة، يقال: أَطَالَ فَلَانٌ الْكَلَامَ وَالدُّعَاءَ وَأَعْرَضَ، أَيْ أَكْثَرَ.
[52]
{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ} [فصلت: 52] هَذَا الْقُرْآنُ {مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ} [فصلت: 52] خِلَافٍ لِلْحَقِّ بَعِيدٍ عَنْهُ أَيْ فَلَا أَحَدَ أَضَلُّ مِنْكُمْ.
[53]
{سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ} [فصلت: 53] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: يَعْنِي مَنَازِلَ الْأُمَمِ الْخَالِيَةِ. {وَفِي أَنْفُسِهِمْ} [فصلت: 53] بِالْبَلَاءِ وَالْأَمْرَاضِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: فِي الْآفَاقِ يَعْنِي وَقَائِعَ اللَّهِ فِي الْأُمَمِ، وَفِي أَنْفُسِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ. وقال مجاهد والحسن والسدي والكلبي: فِي الْآفَاقِ مَا يُفْتَحُ مِنَ الْقُرَى عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَالْمُسْلِمِينَ، وَفِي أَنْفُسِهِمْ فَتْحُ مَكَّةَ. {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} [فصلت: 53] يَعْنِي دِينَ الْإِسْلَامِ. وَقِيلَ: الْقُرْآنُ يَتَبَيَّنُ لَهُمْ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. وَقِيلَ: مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم يَتَبَيَّنُ لَهُمْ أَنَّهُ مُؤَيَّدٌ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَالَ عَطَاءٌ وَابْنُ