الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الثاني: تحرير المذهب عند المرداوي
.
المطلب الأول: طريقة المرداوي في تحرير المذهب
.
انتهج المرداوي - رحمه الله تعالى- منهجاً معيناً لتحرير المذهب، ذكره في مقدمة كتابه "الإنصاف"، و"تصحيح الفروع":
قال - رحمه الله تعالى -: (اعلم وفقك الله تعالى وإيانا أن طريقتي في هذا الكتاب النقل عن الإمام أحمد والأصحاب أعزو إلى كل كتاب من نقلت: منه وأضيف إلى كل عالم ما أروي عنه:
1 -
إن كان المذهب ظاهراً أو مشهوراً أو قد اختاره جمهور الأصحاب، وجعلوه منصوراً فهذا لا إشكال فيه وإن كان بعض الأصحاب يدعي أن المذهب خلافه.
2 -
وإن كان الترجيح مختلفاً بين الأصحاب في مسائل متجاذبة المأخذ فالاعتماد في معرفة المذهب من ذلك على ما قاله المصنف (لاسيما في الكافي)
(1)
والمجد والشارح وصاحب الفروع والقواعد الفقهية والوجيز والرعايتين والنظم والخلاصة والشيخ تقي الدين وابن عبدوس في تذكرته فإنهم هذبوا كلام المتقدمين ومهدوا قواعد المذهب بيقين.
3 -
فإن اختلفوا فالمذهب ما قدمه صاحب الفروع فيه في معظم مسائله.
(1)
زيادة من تصحيح الفروع 1/ 31.
4 -
فإن أَطْلَقَ
(1)
الخلاف أو كان من غير المعظم الذي قدمه فالمذهب ما اتفق عليه الشيخان أعني المصنف والمجد أو وافق أحدهما: الآخر في أحد اختياريه وهذا ليس على إطلاقه وإنما هو في الغالب.
5 -
فإن اختلفا فالمذهب مع من وافقه صاحب القواعد الفقهية أو الشيخ تقي الدين.
6 -
وإلا فالمصنف
(2)
لاسيما إن كان في الكافي ثم المجد.
وقد قال العلامة ابن رجب في طبقاته في ترجمة ابن المنى: وأهل زماننا ومن قبلهم إنما يرجعون في الفقه من جهة الشيوخ والكتب إلى الشيخين الموفق والمجد. انتهى.
7 -
فإن لم يكن لهما ولا لأحدهما: في ذلك تصحيح فصاحب القواعد الفقهية.
8 -
ثم صاحب الوجيز.
9 -
ثم صاحب الرعايتين.
10 -
فإن اختلفا فالكبرى.
11 -
ثم الناظم.
12 -
ثم صاحب الخلاصة.
13 -
ثم تذكرة ابن عبدوس.
14 -
ثم من بعدهم أذكر من قدم أو صحح أو اختار إذا ظفرت به وهذا قليل جداً.
وهذا الذي قلنا من حيث الجملة وفي الغالب وإلا فهذا لا يطرد البتة بل قد يكون المذهب ما قاله أحدهم في مسألة ويكون المذهب ما قاله الآخر في أخرى وكذا غيرهم باعتبار النصوص والأدلة والموافق له من الأصحاب.
هذا ما يظهر لي من كلامهم ويظهر ذلك لمن تتبع كلامهم وعرفه وسننبه على بعض ذلك في أماكنه)
(3)
.
(1)
أي: صاحب الفروع.
(2)
أي: ابن قدامة.
(3)
انظر: الإنصاف 1/ 26.