المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌{الفصل الأول} 583- (1) عن عبد الله بن عمرو، قال: قال - مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - جـ ٢

[عبيد الله الرحماني المباركفوري]

فهرس الكتاب

-

- ‌(3) كتاب الطهارة

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(1) باب ما يوجب الوضوء

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(2) باب آداب الخلاء

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(3) باب السواك

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(4) باب سنن الوضوء

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(5) باب الغسل

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(6) باب مخالطة الجنب وما يباح له

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(7) باب أحكام المياه

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(8) باب تطهير النجاسات

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(9) باب المسح على الخفين

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(10) باب التيمم

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(11) باب الغسل المسنون

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(12) باب الحيض

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(13) (باب المستحاضة)

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

-

- ‌(4) كتاب الصلاة

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(1) باب المواقيت

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(2) باب تعجيل الصلاة

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(3) باب فضائل الصلاة

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(4) باب الأذان

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(5) باب فضل الأذان وإجابة المؤذن

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(6) باب

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(7) باب المساجد ومواضع الصلاة

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(8) باب الستر

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

- ‌(9) باب السترة

- ‌{الفصل الأول}

- ‌{الفصل الثاني}

- ‌{الفصل الثالث}

الفصل: ‌ ‌{الفصل الأول} 583- (1) عن عبد الله بن عمرو، قال: قال

{الفصل الأول}

583-

(1) عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((وقت الظهر إذا زالت الشمس، وكان ظل الرجل كطوله، ما لم يحضر العصر. ووقت العصر ما لم تصفر الشمس. ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق.

ــ

583-

قوله: (وقت الظهر) أي: أول وقته، وسميت بالظهر لفعلها في وقت الظهيرة (إذا زالت الشمس) أي: حين مالت عن بطن السماء ووسطه المسمى بلوغها إليه بحالة الاستواء، إلى جهة المغرب باعتبار ظهوره لنا بزيادة ظل الاستواء إلى جهة المشرق. والميل إلى جهة المغرب هو الدلوك الذي أراده تعالى بقوله:{أقم الصلاة لدلوك الشمس} وهذا بيان لأول وقت الظهر (وكان) أي: صار (ظل الرجل كطوله) أي: قريبا منه. ويستمر ويمتد وقتها إلى أن يصير ظل كل شيء مثله. وذكر الرجل في الحديث تمثيلاً. وهذا تعريف لآخر وقتها. فقوله: وكان، عطف على زالت، أي: ويستمر وقت الظهر إلى صيرورة ظل الرجل قدر قامته (مالم يحضر العصر) أي: وقته وحضوره. بمصير ظل لكل شيء مثله، كما يفيده مفهوم هذا، وصريح غيره. قال الأبهرى: قوله: ما لم يحضر العصر، بيان وتأكيد لقوله: وكان ظل الرجل كطوله، ثم المراد بالظل الظل الحادث، أو مطلق الظل، ويلائمه قوله: مالم يحضر العصر، أي وقته، وهو الظل الحادث لطول الرجل. وهذا الحديث يدل على أنه لا فاصلة بين وقت الظهر ووقت العصر، ولا اشتراك بينهما، بل متى خرج وقت الظهر دخل وقت العصر، وإذا دخل وقت العصر لم يبق شيء من وقت الظهر. وأما حديث جبريل في الفصل الثاني الذي يدل على الاشتراك فسيأتي الجواب عنه. وعلى أن لا كراهة في تأخير الظهر إلى آخر الوقت (ووقت العصر) أي: يستمر من دخوله بما ذكر من صيرورة ظل الرجل كطوله إلى (ما لم تصفر) بفتح الراء المشددة وتكسر (الشمس) والمراد به وقت الاختيار لقوله صلى الله عليه وسلم: من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر، أي: مؤداة. ولما في رواية لمسلم من زيادة: ويسقط قرنها الأول. قال النووي: فيه دليل لمذهب الجمهور أن وقت العصر يمتد إلى غروب الشمس. والمراد بقرنها جانبها. وفيه أن العصر يكون أداء مالم يغب الشمس (ووقت صلاة المغرب) يمتد ويستمر من غروب الشمس (ما لم يغب الشفق) هو الحمرة التي تلي الشمس بعد الغروب لما روى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الشفق الحمرة، رواه الدارقطني، وصحح ابن خزيمة، وغيره وقفه على ابن عمر. قال البيهقي: روى هذا الحديث عن علي وعمر وابن عباس وعبادة بن الصامت، وشداد بن أوس، وأبي هريرة ولا يصح منها شيء. قال الأمير اليماني: البحث لغوى والمرجع فيه إلى أهل اللغة، وابن عمر من أهل اللغة، وقح العرب، فكلامه حجة، وإن كان موقوفاً عليه. وفي القاموس: الشفق – محركة- الحمرة في الأفق من الغروب إلى العشاء، وإلى قريبها، أو إلى قريب العتمة – انتهى. وقال

ص: 285

ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط. ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة، فإنها تطلع بين قرني الشيطان)) رواه مسلم.

ــ

الخليل: الشفق الحمرة من غروب الشمس إلى وقت العشاء، فإذا ذهب قيل: غاب الشفق. وقال الفراء: سمعت العرب يقول: عليه ثوب كأنه الشفق، وكان أحمر – انتهى. وبه قال الشافعي، ومالك، وأحمد، وأبو يوسف، ومحمد. قال القاري: وبه يفتى. وقال في الدار: الشفق هو الحمرة. وبه قال الثلاثة، وإليه رجع الإمام كما هو في شروح المجمع وغيره، فكان هو المذهب. قال صدر الشريعة: وبه يفتى. وفي المواهب: وعليه الفتوى. ورجحه في البرهان. وفيه دليل على أن وقت المغرب يمتد إلى غروب الشفق، ولا يعارضه حديث جبريل الآتي الدال على عدم الامتداد والاتساع، لأنه اقتصر على بيان وقت الاختيار، ولم يستوعب وقت الجواز. وهذا جار في كل الصلوات سوى الظهر. ولأنه متقدم في أول الأمر بمكة، وحديث عبد الله بن عمرو هذا وأمثاله بامتداد وقت المغرب إلى غروب الشفق متأخرة في أواخر الأمر بالمدينة، فوجب اعتمادها. ولأن أحاديث الامتداد أصح إسناداً من حديث جبريل فوجب تقديمها (ووقت صلاة العشاء) من غيبوبة الشفق يستمر (إلى نصف الليل الأوسط) المراد به الأول، والأوسط صفة النصف. وفيه دليل على أن آخر وقت العشاء إلى نصف الليل، وقد ثبت في الحديث التحديد لآخره بثلث الليل لكن أحاديث النصف صحيحة، فيجب العمل بها. واحتج به أبوسعيد الأصطخري على أن وقت العشاء إلى نصف الليل فقط، وعند غيره محمول على بيان وقت الاختيار. وأما وقت الجواز فيمتد إلى طلوع الفجر لما روى أبوقتادة مرفوعا: إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجئ وقت الصلاة الأخرى. قال: الحافظ: عموم حديث أبي قتادة مخصوص بالإجماع في الصبح، فللأصطخري أن يقول: إنه مخصوص بالحديث المذكور وغيره من الأحاديث في العشاء، قال: ولم أر في امتداد وقت العشاء إلى طلوع الفجر حديثاً صريحاً يثبت – انتهى (ووقت صلاة الصبح) أي: أوله (من طلوع الفجر) أي: الصادق، ويستمر إلى (ما لم تطلع الشمس) أي: شيء منها، ففي رواية: مالم يطلع قرن الشمس الأول (فإذا طلعت الشمس) أي: أرادت الطلوع (فإنها تطلع بين قرني الشيطان) أي: ناحتي رأسه، وذلك لأن الشيطان يرصد وقت طلوع الشمس فينتصب قائماً في وجه الشمس، ويدلى رأسه إليها في وقت الطلوع فيكون في مقابلة من يعبد الشمس ويسجد له، فينقلب سجود الكفار للشمس عبادة له، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم أمته عن الصلاة في ذلك الوقت لتكون صلاة من يعبد الله في غير وقت عبادة من يعبد الشيطان. وفي تأويل مختلف الحديث (ص154-156) لابن قتيبة (رواه مسلم) وأخرجه أيضاً أحمد، وأبوداود، والنسائي لكن ليس عندهما: فإذا طلعت الشمس، الخ.

ص: 286

584-

(2) وعن بريدة، قال: ((إن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وقت الصلاة. فقال: له: صل معنا هذين – يعني اليومين – فلما زالت الشمس أمر بلالاً فأذن، ثم أمره فأقام الظهر، ثم أمره فأقام العصر، والشمس مرتفعة بيضاء نقية، ثم أمره فأقام المغرب حين غابت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حيث غاب الشفق، ثم أمره فأقام الفجر حين طلع الفجر. فلما أن كان اليوم الثاني أمره: فأبرد بالظهر، فابرد بها - فأنعم أن يبرد بها - وصلى العصر والشمس مرتفعة - أخرها فوق الذي كان - وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق،

ــ

584-

قوله: (عن وقت الصلاة أريد به الجنس أي: الصلوات الخمس (صل معنا هذين يعني اليومين) وفي رواية النسائي: هذين اليومين، بغير زيادة يعني أي: لتعلم أوقات الصلاة كلها أوائلها وأواخرها، ووقت الفضيلة، والاختيار، وغيرهما بالمشاهدة التي هي أقوى من السماع (فلما زالت الشمس) عن حد الاستواء وبطن السماء من اليوم الأول (أمر بلالا) بالأذان (ثم أمره) بالإقامة (فأقام الظهر) بنزع الخافض أي: للظهر (ثم أمره) أي: في أول وقت العصر (فأقام العصر) أي: بعد أن أذن له، وتركه اختصاراً أو اعتماداً على ذكره في الأول (والشمس مرتفعة) الجملة حالية أي: صلى في أول وقته (بيضاء (أي: لم تختلط بها صفرة (نقية) أي: صاف لونها بحيث لم يدخلها تغير (فأقام الفجر) أي: لصلاة الفجر (حيث طلع الفجر) أي: الصادق (فلما أن كان اليوم الثاني) أن زائدة، وكان قيل تامة أي: فلما وجد أو حصل، ويحتمل أنها ناقصة، واسمها ضمير الزمان، أي: فلما كان الزمان اليوم الثاني (أمره) أي: بالإبراد وهو جواب لما (فأبرد بالظهر) على صيغة الأمر أي: فقال: له أبرد بالظهر. قال القاري: وفي نسخة فأبرد على صيغة الماضي أي: فأمره بالإبراد فيكون تفسير الأمر وتأكيدا (فأبرد بها) أي: بصلاة الظهر. والإبراد هو الدخول في البرد، والباء للتعدية أي: إدخالها في البرد. وقال الخطابي: الإبراد أن يتفيأ الأفياء، وينكسر وهج الحر، فهو برد بالإضافة إلى حر الظهيرة، وذكره الطيبي (فأنعم) أي: أفضل. وزاد وبالغ. قال الجزري: أي: أطال الإبراد وأخر الصلاة. ومنه قولهم: أنعم النظر في الشيء إذا أطال التفكر فيه (أخرها) بالتشديد أي: أخر صلاة العصر في اليوم الثاني (فوق الذي) أي: التأخير الذي (كان) أي: وجد في اليوم الأول بأن أوقعها حين صار ظل الشيء مثليه كما بينته الروايات الأخر، أو التقدير: كان أخرها بالأمس يريد أن صلاة العصر بالأمس كانت مؤخرة عن الظهر، لا أنها كانت مؤخرة عن وقتها. والحاصل أنه أخر عصر اليوم الثاني تأخيرا هو فوق التأخير الذي كان. وتحقق ذلك التأخير في اليوم الأول، وتأخير اليوم الأول ليس بالنظر إلى أول وقت العصر وإنما هو بالنظر إلى وقت الزوال، فإنه كان صلاها في اليوم الأول حين كان ظل الشيء مثله (قبل أن يغيب الشفق) أي:

ص: 287