الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومن أمثلة ما خص بالإجماع آية المواريث، خص منها الرقيق فلا يرث
بالإجماع، ذكره مكي.
ومن أمثلة ما خص بالقياس آية الزنا: (فاجلدوا كل واحدٍ منهما مائة
جَلْدَة) ، خص منه العبد بالقياس على الأمة المنصوصة في قوله:
(فَعَليْهنّ نصْفُ ما على المحصَنَاتِ من العذاب) ، المخصص لعموم
الآية، ذكره مكيّ أيضاً.
فصل
من خاص القرآن ما كان مخصصاً لعموم السنَّة، وهو عزيز.
ومن أمثلته قوله
تعالى: (حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ) .
خص عموم قوله صلى الله عليه وسلم: أُمِرْتُ أنْ أقَاتلَ النَّاسَ حتى يقولوا لا إله إلا الله.
وقوله: (حافِظُوا على الصَّلَوَاتِ والصلاةِ الوُسْطَى) . البقرة: 238.
خص عموم نهيْه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في الأوقات المكروهة بإخراخ الفرائض.
وقوله: (ومِنْ أصوافها وأوْبارها) .
خص عموم قوله صلى الله عليه وسلم: ما أبين مِنْ حَيّ فهو ميتة.
وقوله: (والعامِلِينَ عليها والمؤلَّفَةِ قلوبُهم) .
خص عموم قوله صلى الله عليه وسلم: لا تحلّ الصدقةُ لغَنِيّ ولا لذي مِرّة سويّ.
وقوله: (فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ) .
خص عموم قوله صلى الله عليه وسلم: إذا الْتَقَى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار.
(فروع منثورة تتعلق بالعموم والخصوص)
الأول: إذا سِيقَ العام للمدح أو الذم فهل هو باق على عمومه، فيه
مذاهب:
أحدها: نعم، إذ لا صارف عنه، ولا تنافي بين العموم وبين المدح أو الذم.
والثاني: لا، لأنه لم يسَقْ للتعميم، بل للمدح أو الذم.
والثالث: وهو الأصح: التفصيل، فيعم إن لم يعارضه عام آخر لم يُسق
لذلك، ولا يعلم إن عارضه ذلك جمعاً بينهما.
مثاله، ولا مُعَارِض، قوله تعالى:(إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (13) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (14) .
ومع المعارض قوله: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) .
فإنه سِيق للمدح، وظاهِرُهُ يعُمُّ الأخْتَيْن بملك اليمين جمعاً، وعارضه في ذلك:(وأن تَجْمَعوا بين الأختين) ، فإنه شامل لجمعهما بملك اليمين، ولم يُسَق
للمدح، فحمل الأول على غير ذلك بأن لم يرد تناوله له.
ومثاله في الذم: (والذين يَكنِزُونَ الذهبَ والفضّة) .
الآية - فإنه سيق للذم، وظاهره يعم الحلي المباح.
وعارضه في ذلك حديث جابر: ليس في الحلي زكاة، فحمل الأول على غير ذلك.
الثاني: اختلف في الخطاب الخاص به صلى الله عليه وسلم، نحو:(يا أيها النبي) ، (يا أيها الرسول) ، هل يشمل الأمّة، فقيل: نعم، لأن أمر القدوة أمر لأتباعه معه عرفاً.
والأصح في الأصول المنع لاختصاص الصفة به.
الثالث: اختلف في الخطاب ب (يا أيها الناس)، هل يشمل الرسول صلى الله عليه وسلم على مذاهب:
أصحها: وعليه الأكثرون: نعم، لعموم الصفة له، أخرج ابن أبي حاتم عن
الزهري، قال: إذا قال الله: يا أيها الذين آمنوا افعلوا، فالنبي صلى الله عليه وسلم منهم.
والثاني: لا، لأنه ورد على لسانه لتبليغ غيره، ولما له من الخصائص.
والثالث: إن اقترن بقُلْ لم يشمله، لظهوره في التبليغ، وذلك قرينةُ عدم
شموله، وإلا فيشمله.