الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وعن تحريم المتعة ذكر البغوى: «وإلى هذا ذهب عامة أهل العلم أن نكاح المتعة حرام، والآية منسوخة، وكان ابن عباس رضى الله عنهما يذهب إلى أن الآية محكمة.
وموضع ذكر ميراث الزوجة الثمن والرابع (1) كما فى قول ابن حزم، وما ذكره عن الشافعى رضى الله عنه، وما ذهب إليه ابن سلامة فى كتابه، والبغوى فى تفسيره، ومن الملحوظ أن النهى عن المتعة فى الصحيحين وعند أبى بكر الحازمى، وغير ذلك من كتب السنة جاء عن على بن أبى طالب رضى الله عنه، والإمامية على خلاف ذلك، يقول محمد صادق الصدر:(ولو صح ذلك فى رأى الإمام، لعرف ذلك أهل بيته عليهم السلام الذين أجمعوا على حلية المتعة على مر الأيام)(2).
خامسا: الخوارج:
نظريتهم فى الخلافة أبرز ما ينادون به من آراء، وليس من شروطهم فيمن يصلح لها أن يكون عربيا قرشيا. وأشهر فرقهم: الأزارقة أصحاب نافع بن الأزرق الذى كفّر كل المسلمين، وأصحاب نجدة بن عامر الذين عرفوا بالنجدية، والأباضية أتباع عبد الله بن أباضى التميمى، وهم مسالمون، لم يبالغوا فى الحكم على من خالفهم، كغيرهم من فرق الخوارج الأخرى.
يقول الشيخ محمد أبو زهرة عن الخوارج:
(1) سورة النساء من الآية 112.
(2)
محمد صادق الصدر، حياة أمير المؤمنين ص 334، مطبعة دار الكتب، بيروت- لبنان- ط 3.
(3)
تاريخ الجدل ص 163 دار الفكر العربى القاهرة ط 1 1934 م، وانظر الشهرستانى، الملل والنحل ج 1 ص 114.
ويقول عن رغبتهم فى العلم:
ومن الأقوال التى نادى بها الخوارج وتعرض لها ابن عاشور فى تفسيره ما ذكره فى قوله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (2).
حيث ذكر بعض الآثار وقول جمهور المحققين من علماء الأمة على اختلاف مشاربهم وغيرهم من أصحاب الأقوال فى ماهية" الإيمان" ومما ساقه عن الخوارج والمعتزلة:
" القول الرابع قول الخوارج والمعتزلة إن الإيمان اعتقاد ونطق وعمل كما جاء فى القول الثالث إلا أنهم أردوا من قولهم حقيقة ظاهرة من تركب الإيمان، من مجموع الثلاثة بحيث إذا اختل واحد منها بطل الإيمان، ولهم فى تقرير بطلانه بنقص الأعمال الواجبة مذاهب غير منتظمة ولا معضودة بأدلة سوى التعلق بظواهر بعض الآثار مع الإهمال لما يعارضها من مثلها.
(1) محمد أبو زهرة، تاريخ الجدل ص 163.
وانظر إسماعيل بن كثير، البداية والنهاية ج 2 ص 140، 355.
ج 6 ص 87، 175، 212، 224، 332.
ج 7 ص 177، 182، 188، 197، 199.
ج 8 ص 5، 13، 23، 25، 26.
(2)
سورة البقرة الآية 8.