المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فرع النخالة هل حكمها حكم الطعام أم لا] - مواهب الجليل في شرح مختصر خليل - جـ ٤

[الحطاب]

فهرس الكتاب

- ‌[فَصْلٌ فِي الْوَلِيمَةِ]

- ‌[فُرُوعٌ الْأَوَّلُ إذَا دَعَاكَ دَاعِيَانِ إلَى الْوَلِيمَةِ]

- ‌[الفرع الثَّانِي إذَا دُعِيَ الرَّجُلُ إلَى الْوَلِيمَةِ وَغَيْرِهَا]

- ‌[الفرع الثَّالِثُ حُكْمُ حُضُورِ وَلِيمَةِ الْيَهُودِيِّ وَالْأَكْلِ مِنْهَا]

- ‌[فَرْعَانِ لَا يَخُصَّ الْأَغْنِيَاءَ بِالْوَلِيمَةِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ أَنْوَاع الْأَطْعِمَةِ فِي بَعْضِ الْأَعْرَاسِ أَوْ الْوَلَائِمِ أَوْ الْأَعْيَادِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْقَسْمُ لِلزَّوْجَاتِ فِي الْمَبِيتِ]

- ‌[فَرْعٌ لَوْ خَاصَمَهَا الرَّجُلُ فِي الْجِمَاعِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ لَوْ زُفَّتْ إلَيْهِ امْرَأَتَانِ فِي لَيْلَةٍ]

- ‌[فَرْعٌ لَيْسَ لِلْأَمَةِ إسْقَاطُ حَقِّهَا مِنْ قَسْمِهَا إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهَا]

- ‌[فَرْعٌ إذَا انْقَضَتْ أَيَّامُ بِنَاء الزَّوْج أَوْ مَرَضِهِ أَوْ سَفَرِهِ]

- ‌[كِتَابُ الطَّلَاقِ]

- ‌[بَابٌ فِي الْخُلْعُ]

- ‌[فَرْعٌ اشْتَرَطَ الزَّوْجُ فِي الْخُلْعِ إنْ لَمْ يَصِحَّ لَهُ الْخُلْعُ فَالْعِصْمَةُ بَاقِيَةٌ غَيْرُ مُنْفَصِلَةٍ]

- ‌[فُرُوعٌ لَوْ كَانَ الْأَبُ فَوَّضَ إلَى الْوَصِيِّ الْعَقْدَ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَبَعْدَهُ]

- ‌[رَاجَعَهَا الزَّوْجُ مُعْتَقِدًا أَنَّ ذَلِكَ الطَّلَاقَ رَجْعِيٌّ ثُمَّ دَخَلَ بِهَا وَوَطِئَهَا]

- ‌[عَقَدَتْ الْمَرْأَةُ الخلع وَضَمِنَ لِلزَّوْجِ وَلِيُّهَا أَوْ غَيْرُهُ ثُمَّ ظَهَرَ مَا يُسْقِط الْتِزَامَهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي طَلَاقِ السُّنَّةِ]

- ‌[فَصْلُ فِي أَرْكَانِ الطَّلَاقِ]

- ‌[مَسْأَلَةُ إذَا أَتْبَعَ الْخُلْعَ طَلَاقًا مِنْ غَيْرِ صُمَاتٍ نَسَقًا]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ فَعَلْتِ كَذَا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِق إلَّا أَنَّ يُبَدِّلَ اللَّهُ مَا فِي خَاطِرِي]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَالَ خَيْمَتُهُ عَلَيَّ حَرَامٌ وَالْخَيْمَةُ فِي عُرْفِهِمْ كِنَايَةٌ عَنْ الزَّوْجَةِ]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ لَمْ أُحَبِّلْكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَنْ نَزَلَتْ بِهِ يَمِينٌ فِي امْرَأَتِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ لَهُ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ رَأْي إحْدَاهُنَّ مُشْرِفَةً مِنْ طَاقَةٍ فَقَالَ لَهَا إنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ فَصَوَاحِبُكِ طَوَالِقُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَالَ نِسَائِي طَوَالِقُ وَلَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ ثُمَّ أَتَى مُسْتَفْتِيًا وَقَالَ أَرَدْتُ فُلَانَةَ وَفُلَانَةَ وَفُلَانَةَ]

- ‌[فُرُوعٌ الْأَوَّلُ رَجُلٍ حَلَفَ أَنْ لَا يُنْفِقَ عَلَى امْرَأَتِهِ حَتَّى تَسْتَأْذِنَ عَلَيْهِ]

- ‌[الفرع الثَّانِي حَلَفَ بِالطَّلَاقِ عَلَى زَوْجَتِهِ لَتَفْعَلِنَّ شَيْئًا وَحَلَفَتْ أَلَّا تَفْعَلَهُ]

- ‌[الفرع الثَّالِثُ الزَّوْجَيْنِ إذَا اخْتَلَفَا فِيمَنْ يَخْدُمُ الزَّوْجَةَ هَلْ خَادِمُهَا أَوْ خَادِمُهُ]

- ‌[الفرع الرَّابِعُ لَزِمَهُ دَيْنٌ لِرَجُلٍ أَوْ عَارِيَّةٍ فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ ثَلَاثًا لَيُؤَدِّيَنَّ ذَلِكَ وَحَلَفَ الطَّالِبُ بِالطَّلَاقِ ثَلَاثَةً إنْ قَبِلَهُ]

- ‌[الفرع الْخَامِسُ قَالَ لِرَجُلٍ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ لَقَدْ قُلْت لِي كَذَا وَكَذَا وَقَالَ الْآخَرُ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ إنْ كُنْتُ قُلْتُهُ]

- ‌[تَنْبِيهٌ حَلَفَ لِابْنِهِ لَا كَلَّمَهُ حَتَّى يُطَلِّقَ زَوْجَتَهُ]

- ‌[فَصْلٌ التَّفْوِيضَ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ طَلَاقُ الْمُمَلَّكَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ الْمُخَيَّرَةُ فِي الطَّلَاقِ إذَا مَكَّنَتْهُ مِنْ مُقَدِّمَاتِ الْوَطْءِ]

- ‌[مَسْأَلَة خَيَّرَهَا أَوْ مَلَّكَهَا ثُمَّ أَبَانَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا]

- ‌[الْفَرْعُ الْأَوَّلُ قَالَتْ قَبِلْتُ أَمْرِي فِي الْمَجْلِسِ وَلَمْ تُفَسِّرْ ذَلِكَ حَتَّى حَاضَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ أَوْ وَضَعَتْ]

- ‌[الفرع الثَّانِي أَجَابَتْ الْمَرْأَةُ بِغَيْرِ أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ عِنْدَمَا مَلَّكَهَا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَارَنَ التَّخْيِيرَ وَالتَّمْلِيكَ خُلْعٌ فَهَلْ لَهُ الْمُنَاكَرَةُ فِيمَا زَادَتْ عَلَى الْوَاحِدَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ خَالَعَ زَوْجَتَهُ وَقَالَ لَهَا إثْرَ الْخُلْعِ أَمْرُكِ بِيَدِكِ]

- ‌[تَنْبِيه شُرِطَ عَلَيْهِ التَّمْلِيكَ فِي أَصْلِ الْعَقْدِ فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا وَاحِدَةً بَعْدَ الْبِنَاءِ]

- ‌[تَنْبِيه خَيَّرَ امْرَأَتَهُ فَاخْتَارَتْ طَلْقَةً وَاحِدَةً وَقَدْ كَانَ طَلَّقَهَا طَلْقَتَيْنِ]

- ‌[تَنْبِيه الْحَاضِنَةَ إذَا رَضِيَتْ بِأَخْذِ بَعْضِ الْأَوْلَادِ دُونَ بَعْضٍ]

- ‌[الفرع الْأَوَّلُ الْمُخَيَّرَةُ فِي الطَّلَاقِ إذَا اخْتَارَتْ الشَّيْءَ الَّذِي خَيَّرَهَا فِيهِ]

- ‌[الفرع الثَّانِي قَالَ لَهَا أَمْرُكِ بِيَدِكِ وَأَرَادَ ثَلَاثًا فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا وَاحِدَةً]

- ‌[فَرْعٌ بَقَاء التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ بِيَدِ الزَّوْجَةِ فِي التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ الْعَارِي عَنْ التَّقْيِيدِ]

- ‌[فَصْلٌ الرَّجْعَةِ]

- ‌[فَرْعٌ طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَادَّعَى بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا أَنَّهُ قَدْ كَانَ رَاجَعَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا]

- ‌[فَرْعٌ لِكُلِّ مُطَلَّقَةِ الْمُتْعَةِ]

- ‌[بَابٌ الْإِيلَاءُ]

- ‌[فَرْعٌ حَلَفَ أَنْ لَا يَطَأ زَوْجَتَهُ]

- ‌[فَرْعٌ التَّكْفِيرُ فِي الْإِيلَاءِ بِعَبْدٍ مُشْتَرًى بَعْضُهُ وَمَوْرُوثٌ بَعْضُهُ]

- ‌[بَابٌ الظِّهَارُ]

- ‌[تَنْبِيهٌ أَدَاةِ التَّشْبِيهِ فِي الظِّهَارِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ ظِهَارُ الْفُضُولِيِّ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَالَ الرَّجُلُ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَأُمِّي وَأُخْتِي وَزَوْجَتِي مَا يَلْزَمُهُ فِي زَوْجَتِهِ]

- ‌[تَنْبِيه أَلْفَاظَ الظِّهَارِ]

- ‌[تنببه أَرَادَ بِصَرِيحِ الظِّهَارِ الطَّلَاقَ أَوْ الطَّلَاقَ وَالظِّهَارَ]

- ‌[فَرْعٌ ظَاهَرَ مِنْ أَمَتِهِ بِيَمِينٍ ثُمَّ بَاعَهَا ثُمَّ اشْتَرَاهَا]

- ‌[فَرْعٌ ظَاهَرَ مِنْ زَوْجَتِهِ وَهِيَ أَمَةٌ بِيَمِينٍ ثُمَّ اشْتَرَاهَا]

- ‌[فَرْعٌ إنْ قَصَدَ الْبَرَاءَةَ بِالرَّجْعِيِّ ارْتَجَعَ ثُمَّ كَفَّرَ قَبْلَ الرَّجْعَةِ فِي الْعِدَّةِ]

- ‌[فَرْعٌ عِتْقُ الْجَنِين والرَّضِيعِ فِي الظِّهَارِ]

- ‌[فَرْعٌ أَعْتَقَ فِي رَقَبَةٍ وَاجِبَةٍ مَنْفُوسًا فَكَبُرَ أَخْرَسَ أَوْ أَصَمَّ أَوْ مُقْعَدًا أَوْ مُطْبَقًا]

- ‌[الْفَرْعُ الْأَوَّلُ اشْتَرَى عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ فِي ظِهَارِهِ أَوْ بَعِيرًا فَقَلَّدَهُ وَأَشْعَرَهُ ثُمَّ أَصَابَ بِهِ عَيْبًا]

- ‌[الفرع الثَّانِي أَعْتَقَ رَقَبَةً فِي ظِهَارٍ فَاسْتُحِقَّتْ الرَّقَبَةُ فَرَجَعَ الْمُعْتِقُ عَلَى بَائِعِهَا بِالثَّمَنِ]

- ‌[الفرع الثَّالِثُ الدَّيْنُ الْمَانِعُ سَعْيَهُ لِنَفْسِهِ لِصَرْفِهِ فِي قَضَاءِ دَيْنِهِ وَزَمَانَةُ الشَّيْخُوخَةِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ الْمُظَاهِرُ إذَا صَامَ تِسْعَةً وَخَمْسِينَ ثُمَّ أَصْبَحَ مُعْتَقِدًا لِلتَّمَامِ]

- ‌[بَابٌ اللِّعَانُ]

- ‌[فَرْعٌ صفة اللِّعَان]

- ‌[بَاب الْعِدَّةِ]

- ‌[فَرْعٌ الْمُطَلَّقَةُ قَبْلَ الْبِنَاءِ بِهَا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ انْتِزَاعُ وَلَدِ الْمُرْضِعِ]

- ‌[التَّنْبِيهُ الْأَوَّلُ الْمُطَلَّقَةُ إذَا انْقَطَعَ الدَّمُ عَنْهَا]

- ‌[التَّنْبِيه الثَّانِي مَاتَتْ الزَّوْجَةُ بَعْدَ رُؤْيَةِ الدَّمِ وَقَبْلَ التَّمَادِي]

- ‌[التَّنْبِيه الثَّالِث رَاجَعَهَا زَوْجُهَا عِنْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ وَعَدَمِ تَمَادِيهِ ثُمَّ رَجَعَ الدَّمُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَدْرِ الْحَيْضِ فِي الْعِدَّةِ]

- ‌[مَسْأَلَة مَا تَرَاهُ الْيَائِسَةُ هَلْ هُوَ حَيْضٌ]

- ‌[فَرْعٌ أَشْكَلَ الْأَمْرُ عَلَيْهِنَّ فِي الْعِدَّةِ]

- ‌[الْمُعْتَدَّةُ إذَا مَاتَ الْحَمْلُ فِي بَطْنِهَا]

- ‌[فَرْعٌ عدة الْحَامِل]

- ‌[مَسْأَلَةٌ ضُرِبَتْ الْمَرْأَةُ وَخَرَجَ بَعْضُ الْجَنِينِ وَهِيَ حَيَّةٌ ثُمَّ بَقِيَّتُهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَهَلْ فِيهِ غُرَّةٌ أَمْ لَا]

- ‌[التَّنْبِيهُ الْأَوَّلُ الْمُعْتَدَّةُ إذَا مَرَّ بِهَا تِسْعَةُ أَشْهُرٍ]

- ‌[التَّنْبِيه الثَّانِي عِدَّةُ الْوَفَاةِ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ لِلْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ]

- ‌[التَّنْبِيه الثَّالِث اُنْظُرْ الرِّيبَةَ أَمِنْ الْعِدَّةِ أَمْ لَا]

- ‌[التَّنْبِيه الرَّابِع تَأَخَّرَ الْحَيْضُ لَا لِرِيبَةٍ وَلَا لِعُذْرٍ]

- ‌[فَرْعٌ لَحِقَتْهَا الْعِدَّةُ وَهِيَ مُتَطَيِّبَةٌ هَلْ عَلَيْهَا تَرْكُ الطِّيبِ]

- ‌[فَصْلٌ لِزَوْجَةِ الْمَفْقُودِ الرَّفْعُ لِلْقَاضِي وَالْوَالِي]

- ‌[تَنْبِيهٌ مَالِ الْمَفْقُودِ]

- ‌[الْفَرْعُ الْأَوَّلُ دَخَلَ بِهَا فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ]

- ‌[الفرع الثَّانِي فُقِدَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَضُرِبَ لَهُ الْأَجَلُ وَفَرَّقَ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا]

- ‌[الفرع الثَّالِث تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَهَا زَوْجٌ غَائِبٌ لَا يُدْرَى أَحَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ]

- ‌[فَرْعٌ جَهِلَتْ التَّوَارِيخَ وَقَدْ دَخَلَ الثَّانِي]

- ‌[الْفَرْعُ الْأَوَّلُ رُدَّتْ إلَى الْأَوَّلِ فِي الْعِدَّةِ]

- ‌[الفرع الثَّانِي زَوْجَة الْغَائِب إذَا ثَبَتَ مَوْتُهُ عِنْدَهَا بِرَجُلَيْنِ]

- ‌[فَرْعٌ تَزَوَّجَتْ زَوْجَتُهُ ثُمَّ ثَبَتَ أَنَّهُ تَنَصَّرَ مُكْرَهًا وَشَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِالْإِكْرَاهِ وَأُخْرَى بِالطَّوْعِ]

- ‌[تَنْبِيه الدَّارُ بِكِرَاءٍ وَلَمْ يَنْقُدْ الزَّوْجُ الْكِرَاءَ وَهُوَ مُوسِرٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاسْتِبْرَاءُ]

- ‌[فَرْعٌ إذَا قُلْنَا لَا بُدَّ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ بِمَوْتِ السَّيِّدِ فَمَاتَ وَهِيَ فِي أَوَّلِ الدَّمِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ مَحَلُّ وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ]

- ‌[فَرْعٌ إذَا كَانَتْ تَحِيضُ فِي كُلِّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ هَلْ تَسْتَبْرِئُ بِحَيْضَةٍ أَوْ تَسْتَبْرِئُ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ]

- ‌[فَرْعٌ كَانَ يَطَأُ أَمَةً فَاسْتُحِقَّتْ مِنْهُ فَاشْتَرَاهَا مِنْ مُسْتَحِقِّهَا هَلْ يَسْتَبْرِئُهَا]

- ‌[تَنْبِيه ابْتَاعَ جَارِيَةً وَهِيَ مِمَّنْ تُسْتَبْرَأُ]

- ‌[فَرْعٌ قَبَضَهَا الْمُبْتَاعُ ثُمَّ جَاءَ بِهَا وَقَالَ لَمْ تَحِضْ]

- ‌[فَصْلٌ طَرَأَ مُوجِبٌ قَبْلَ تَمَامِ عِدَّةٍ أَوْ اسْتِبْرَاءٍ]

- ‌[كِتَابُ الرَّضَاعِ]

- ‌[بَابٌ الْمَرْأَةَ إذَا مَكَّنَتْ مِنْ نَفْسِهَا فَإِنَّهُ يَجِبُ لَهَا النَّفَقَةُ]

- ‌[تَنْبِيهَاتٌ التَّنْبِيهُ الْأَوَّلُ طَلَبَتْ الْمَرْأَةُ النَّفَقَةَ وَلَمْ يَبْنِ بِهَا]

- ‌[التَّنْبِيه الثَّانِي إذَا دُعِيَ الزَّوْجُ إلَى الدُّخُولِ فَامْتَنَعَ فَهَلْ تَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ]

- ‌[التَّنْبِيه الثَّالِث لِأَبِي الْبِكْرِ دُعَاءَ الزَّوْجِ لِلْبِنَاءِ الْمُوجِبِ لِلنَّفَقَةِ]

- ‌[التَّنْبِيه الرَّابِع سَافَرَ الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ فَطَلَبَتْ زَوْجَتُهُ النَّفَقَةَ]

- ‌[فَرْعٌ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ أَلْبَتَّةَ وَهِيَ حَامِلٌ أَتُرَى عَلَيْهِ أُجْرَةُ الْقَابِلَةِ]

- ‌[فَرْعٌ عَلَى الزَّوْجِ إخْدَامُ الزَّوْجَة إذَا كَانَتْ أَهْلًا لِلْإِخْدَامِ]

- ‌[فَرْعٌ أَنْفَقَ عَلَى وَلَدِ رَجُلٍ غَائِبٍ مُوسِرٍ وَخَافَ ضَيْعَتَهُ]

- ‌[فَرْعٌ الْمَرْأَةِ يَغِيبُ عَنْهَا زَوْجُهَا فَتُثْبِتُ عِنْدَ الْعُدُولِ مَا تُثْبِتُ عِنْدَ الْقَاضِي]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَامَتْ الْمَرْأَةُ بِالطَّلَاقِ لِعَدَمِ النَّفَقَةِ فِي غَيْبَةِ الزَّوْجِ فَتَطَوَّعَ بِهَا مُتَطَوِّعٌ]

- ‌[فَرْعٌ أُمَّ وَلَدٍ غَابَ عَنْهَا سَيِّدُهَا وَأَثْبَتَتْ مَغِيبَهُ]

- ‌[فَرْعٌ رَضِيَتْ الزَّوْجَةُ بِالرَّجْعَةِ مَعَ عَدَمِ الْيَسَارِ]

- ‌[فَرْعٌ أَحَبَّتْ الْمَرْأَةُ أَنْ تُفْرَضَ لَهَا النَّفَقَةُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَنَازَعَ الزَّوْجَيْنِ فِي إرْسَالِ النَّفَقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ النَّفَقَةِ الْوَاجِبَةِ بِالْمِلْكِ]

- ‌[تَنْبِيه حَضَانَةُ الذَّكَرِ لِلْبُلُوغِ وَالْأُنْثَى]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْتَزَمَتْ الْمَرْأَةُ حَضَانَةَ ابْنَتِهَا فَتَزَوَّجَتْ قَبْلَ تَمَامِ الْحَضَانَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إذَا عَتَقَتْ الْأَمَةُ عَلَى أَنْ تَرَكَتْ حَضَانَة وَلَدِهَا]

- ‌[فَرْعٌ لِلْحَاضِنَةِ الْإِخْدَامُ]

- ‌[كِتَابُ الْبُيُوعِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ الصِّيغَةُ فِي الْبَيْعِ]

- ‌[تَنْبِيه بَاعَ سِلْعَةً بِعِشْرِينَ دِينَارًا عَلَى مُؤَامَرَةِ صَاحِبِهَا وَهُوَ وَكِيلٌ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ عِنْدِي زِيَادَةٌ]

- ‌[تَنْبِيه بَيْعِ الْمُسَاوَمَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةً بَاعَ رَقِيقًا بَيَّنَ أَنَّهُ صَحِيحٌ يَصِيحُ عَلَيْهِمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ]

- ‌[فَرْعٌ أَوْقَفَ الْمُنَادِي السِّلْعَةَ بِثَمَنٍ عَلَى التَّاجِرِ وَشَاوَرَ صَاحِبَهَا فَأَمَرَهُ بِالْبَيْعِ ثُمَّ زَادَ غَيْرُهُ عَلَيْهِ]

- ‌[تَنْبِيه حُكْمَ تَرَاخِي الْقَبُولِ عَنْ الْإِيجَابِ]

- ‌[تَنْبِيه رَجَعَ أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ عَمَّا أَوْجَبَهُ لِصَاحِبِهِ قَبْلَ أَنْ يُجِيبَهُ الْآخَرُ]

- ‌[تَنْبِيه قَالَ أَبِيعُكَ سِلْعَتِي بِعَشْرَةٍ إنْ شِئْت فَلَمْ يَقُلْ أَخَذْتُهَا حَتَّى انْقَضَى الْمَجْلِسُ]

- ‌[فروع مَا أَحْدَثَ الْمُبْتَاعُ فِي الْمَبِيعِ مِنْ عِتْقٍ أَوْ تَدْبِيرٍ]

- ‌[قَبَضَ الثَّمَنَ وَكِيلُ الظَّالِمِ مِنْ الْمُشْتَرِي]

- ‌[وَجَدَ الْمَضْغُوطُ مَتَاعَهُ قَدْ فَاتَ]

- ‌[أَعْطَى الْمَضْغُوطُ حَمِيلًا فَتَغَيَّبَ فَأُخِذَ الْمَالُ مِنْ الْحَمِيلِ]

- ‌[بَيْعُ قَرِيبِ الْمَضْغُوطِ لِفِكَاكِهِ مِنْ عَذَابٍ كَزَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ وَقَرِيبِهِ]

- ‌[اضْطَرَّهُ السُّلْطَانُ إلَى بَيْعِ سِلْعَتِهِ]

- ‌[شَهَادَةِ الْعُدُولِ عَلَى بَيْعِ الْمُكْرَهِ]

- ‌[أُودِعَ مَتَاعًا فَعَدَا عَلَيْهِ]

- ‌[تَعَرَّضَ لَهُمْ اللُّصُوص يُرِيدُونَ أَكْلَهُمْ فَقَامَ بَعْضُ أَهْلِ الرُّفْقَةِ فَضَمِنَهُمْ]

- ‌[فَرْعٌ بِيعَ الْعَبْدُ ثُمَّ قَدِمَ السَّيِّدُ فَأَثْبَتَ أَنَّهُ أَسْلَمَ قَبْلَ إسْلَامِ الْعَبْدِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ بَيْعُ خَثَاءِ الْبَقَر وَبَعْرِ الْغَنَمِ وَالْإِبِلِ]

- ‌[فُرُوعٌ الْأَوَّلُ بَيْعُ جِلْدِ الْمَيْتَةِ]

- ‌[الفرع الثَّانِي بَيْعِ شَعْرِ الْخِنْزِيرِ الْوَحْشِيِّ]

- ‌[الفرع الثَّالِث بَيْعُ مُصْحَفٍ كُتِبَ مِنْ دَوَاةٍ مَاتَتْ فِيهَا فَأْرَةٌ]

- ‌[الفرع الرَّابِع بَيْعِ قَاعَةِ الْمِرْحَاضِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَكْرَى أَرْضَهُ بِمَائِهَا وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْطِي أَحْمَالًا مِنْ الزِّبْلِ مَعْلُومَةً]

- ‌[فروع الْأَوَّلُ اشْتِرَاطُ الْمَنْفَعَةِ فِي الْمَبِيعِ]

- ‌[الفرع الثَّانِي بَيْعُ السُّمِّ]

- ‌[الفرع الثَّالِث بَيْعُ الْحُرِّ وَالْخِنْزِيرِ وَالْقِرْدِ وَالْخَمْرِ وَمَا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ]

- ‌[الْفَرْعُ الرَّابِعُ بَيْعُ الْمَدَرِ الَّذِي يَأْكُلُهُ النَّاسُ]

- ‌[الفرع الْخَامِس شِرَاءُ الدَّوَّامَات وَشِبْهِهَا لِلصِّبْيَانِ]

- ‌[الفرع السَّادِس التِّجَارَةِ فِي عِظَامٍ عَلَى قَدْرِ الشِّبْرِ]

- ‌[الْفَرْعُ السَّابِعُ صِنَاعَتُهُ عَمَلَ ثِيَابِ الْحَرِيرِ هَلْ هُوَ فِي سَعَةٍ مِنْ عَمَلِ عَمَائِمَ مِنْهَا وَشِبْهِهَا]

- ‌[فروع بَيْعِ الْفُضُولِيِّ]

- ‌[طَالَ الزَّمَانُ فِي بَيْعِ الْفُضُولِيِّ قَبْلَ عِلْمِ الْمَالِكِ حَتَّى اسْتَغَلَّهُ الْمُشْتَرِي فَهَلْ تَكُونُ الْغَلَّةُ لَهُ]

- ‌[هَلْ يَدْخُلُ الْمَبِيعُ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي فِي بَيْعِ الْفُضُولِيِّ أَمْ لَا]

- ‌[شِرَاءِ الْفُضُولِيِّ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ شَيْئًا فَأَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ فِي كِتَابِ شِرَائِهِ هَذَا مَا اشْتَرَى فُلَانٌ لِفُلَانٍ بِمَالِهِ وَأَمْرِهِ]

- ‌[إقْرَارُ الْبَائِعِ بَعْدَ الْبَيْعِ بِالتَّعَدِّي]

- ‌[وَلَدَتْ الْأَمَةُ بَعْدَ الْجِنَايَةِ]

- ‌[جَنَى عَبْدٌ فَلَمْ يُحْكَمْ فِيهِ حَتَّى جَنَى جِنَايَاتٍ عَلَى قَوْمٍ]

- ‌[تَنْبِيهٌ شِرَاءِ الْغَائِبِ]

- ‌[فَرْعٌ وَقَّعَا فِي الْوَثِيقَةِ وَعَرَفَا الثَّمَنَ وَالْمَثْمُونَ ثُمَّ ادَّعَى أَحَدُهُمَا الْجَهْلَ]

- ‌[فَرْعٌ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ دَرَاهِمَ بَيْنَ يَدَيْهِ كُلُّ عِشْرِينَ بِدِينَارٍ فَلَمَّا نَقَدَهُ الدَّنَانِيرَ قَالَ لَا أَرْضَاهَا]

- ‌[فَرْعٌ اشْتَرَى نِصْفَ شَقَّةٍ وَلَمْ يُسَمِّ الْمُشْتَرَى أَوَّلًا وَلَا آخِرًا وَلَمْ يُسَمِّ الْبَائِعَ حِينَ الْقَطْعِ]

- ‌[فَرْعٌ إذَا بَاعَ لِصَبَّاغٍ أَوْ غَيْرِهِ سِلْعَةً عَلَى أَنْ يَصْبُغَ لَهُ ثِيَابًا وَمَا صَبَغَ لَهُ حَاسَبَهُ بِنِصْفِ ثَمَنِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ بَيْعُ لَحْمِ شَاةٍ حَيَّةٍ أَوْ مَذْبُوحَةٍ أَوْ لَحْمِ بَعِيرٍ كُسِرَ قَبْلَ الذَّبْحِ وَالسَّلْخِ]

- ‌[فَرْعٌ أُجْرَةُ الذَّبْحِ فِي مَسْأَلَةِ الْجِلْدِ وَالسَّاقِطِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ التَّبَايُعُ بِمِكْيَالٍ مَجْهُولٍ]

- ‌[فَائِدَةٌ بَيْعِ مَا أَصْلُهُ الْجُزَافُ وَمَا أَصْلُهُ الْكَيْلُ]

- ‌[فَرْع تَنَازَعَا فِي عَيْنِ السِّلْعَةِ الْمَبِيعَةِ بِالرُّؤْيَةِ]

- ‌[تَنْبِيه النَّقْدُ فِي بَيْعِ الْغَائِبِ]

- ‌[تَنْبِيه وَقَعَ التَّقَابُضُ فِي الصَّرْفِ ثُمَّ أَوْدَعَ أَحَدُهُمَا مَا قَبَضَهُ عِنْدَ الْآخَرِ]

- ‌[تَنْبِيه اصْطَرَفَ دَرَاهِمَ فَعَجَزَتْ الدَّرَاهِمُ دِرْهَمًا]

- ‌[فَرْعٌ دِينَارٌ مُشْتَرَك بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَصَرَفَاهُ مَعًا ثُمَّ وَكَّلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فِي الْقَبْضِ وَذَهَبَ]

- ‌[فَرْعٌ لَوْ حَضَرَ الْمُوَكِّلُ وَالْوَكِيلُ الْعَقْدَ وَعَقَدَا جَمِيعًا الصَّرْفَ]

- ‌[فَرْعٌ الْحَوَالَةُ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[فَرْعٌ لَا يَجُوزُ فِي الصَّرْفِ حَمَالَةٌ]

- ‌[فَرْعٌ الْخِيَارِ فِي الصَّرْفِ]

- ‌[فَرْعٌ كَانَ لَكَ عَلَى شَخْصٍ دِينَارٌ فَجَاءَكَ بِدَرَاهِمَ لِتَصْرِفَهَا بِدِينَارٍ فَأَرَدْتَ مُقَاصَّتَهُ]

- ‌[فَرْعٌ لَهُ عَلَى رَجُلٍ نِصْفُ دِينَارٍ إلَى أَجَلٍ فَدَفَعَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ دِينَارًا لِصَاحِبِهِ وَأَخَذَ مِنْهُ بِنِصْفِهِ دَرَاهِمَ]

- ‌[فَرْعٌ التَّصْدِيقُ فِي الصَّرْفِ الْأَوَّلِ]

- ‌[تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ لَهُ عَلَى رَجُلٍ نِصْفُ دِينَارٍ إلَى أَجَلٍ فَدَفَعَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ نِصْفَ دِينَارٍ دَرَاهِمَ وَأَخَذَ مِنْهُ دِينَارًا قَبْلَ الْأَجَلِ]

- ‌[التَّنْبِيه الثَّانِي لَا يَجْتَمِعُ مَعَ الْبَيْعِ عُقُودٌ سِتَّةٌ]

- ‌[فُرُوعٌ الْأَوَّلُ إذَا وَقَعَ الْبَيْعُ وَالصَّرْفُ عَلَى الْوَجْهِ الْجَائِزِ]

- ‌[الفرع الثَّانِي وَقَعَ الْبَيْعُ وَالصَّرْفُ ثُمَّ وَجَدَ بِالسِّلْعَةِ أَوْ بِالدِّينَارِ أَوْ بِالدَّرَاهِمِ عَيْبًا وَقَامَ بِهِ وَاجِدُهُ]

- ‌[الفرع الثَّالِثُ لَوْ انْعَقَدَتْ الصَّفْقَةُ بَيْنَهُمَا بَيْعًا مَحْضًا ثُمَّ دَخَلَ عَلَى ذَلِكَ الصَّرْفُ]

- ‌[الفرع الرَّابِعُ إذَا وَقَعَ الْبَيْعُ وَالصَّرْفُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَمْنُوعِ]

- ‌[فَرْعٌ إذَا أَقْرَضْتَهُ قَمْحًا فَقَضَاكَ دَقِيقًا مِثْلَ كَيْلِهِ]

- ‌[فَرْعٌ لَوْ كَانَتْ السِّكَّةُ أَوَّلًا بِغَيْرِ مِيزَانٍ ثُمَّ حَدَثَ الْمِيزَانُ]

- ‌[فَرْعٌ إذَا أَقْرَضَهُ دَرَاهِمَ فَلَمْ يَجِدْهَا بِالْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ بِهِ الْآنَ أَصْلًا]

- ‌[فَرْعٌ وَكَّلَ عَلَى قَبْضِ أَثْمَانِ مُسْتَغَلَّاتِ ضَيْعَتِهِ وَفِي الْبَلَدِ سِكَكٌ مُخْتَلِفَةٌ]

- ‌[فَرْعٌ اُسْتُشْعِرَ بِقَطْعِ السِّكَّةِ وَحَصَلَ مِنْهَا شَيْءٌ عِنْدَ أَحَدٍ هَلْ يسارع فِي إخْرَاجِهَا قَبْلَ قَطْعِهَا أَمْ لَا]

- ‌[فَرْعٌ بَيْعِ السِّلْعَةِ بِسِكَّةٍ قَدِيمَةٍ]

- ‌[فَرْعٌ الْعَامَّةَ إذَا اصْطَلَحَتْ عَلَى سِكَّةٍ وَإِنْ كَانَتْ مَغْشُوشَةً]

- ‌[فَرْعٌ فَسْخُ بَيْعِ الْغِشِّ]

- ‌[فَرْعٌ فِيمَنْ فَجَرَ فِي سُوقِ الْمُسْلِمِينَ فَجَعَلَ فِي مِكْيَالِهِ زِفْتًا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ اشْتَرَى مُصْحَفًا فَوَجَدَهُ مَلْحُونًا كَثِيرَ الْخَطَأِ غَيْرَ صَحِيحٍ]

- ‌[فَرْعُ فِي الْعَوْفِيَّة اُخْتُلِفَ فِي بَيْعِهَا وَشِرَائِهَا وَجَعْلِهَا مِنْ جُمْلَةِ الْأَمْوَالِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي عِلَّةِ طَعَامِ الرِّبَا]

- ‌[فَرْعٌ النُّخَالَة هَلْ حُكْمُهَا حُكْمُ الطَّعَامِ أَمْ لَا]

- ‌[فَرْعٌ بَيْعُ التَّمْرِ بِالنَّوَى]

- ‌[فَرْعٌ إذَا كَانَ نِصْفُ التَّمْرَةِ بُسْرًا وَنِصْفُهَا قَدْ أَرْطَبَ هَلْ يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ]

- ‌[فَرْعٌ بَيْعُ الْبُسْرِ بِالْبُسْرِ]

- ‌[فَرْعٌ مُبَادَلَةُ الْمَأْكُولِ وَالْمَعْفُونَ مِنْ الطَّعَامُ بِالصَّحِيحِ السَّالِمِ]

- ‌[فَرْعٌ بَاعَ حَيَوَانًا لِلذَّبْحِ بِدَرَاهِمَ إلَى أَجَلٍ]

- ‌[فَرْعٌ لَوْ بِعْتَ دَيْنَكَ مِنْ غَيْرِ غَرِيمِكَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ بَاعَ سِلْعَةً عَلَى أَنْ يُوفِيَهُ الثَّمَنَ مِنْ عَطَائِهِ فَيَحْبِسَ الْعَطَاءَ أَوْ بَعْضَهُ وَلَهُ مَالٌ غَيْرَهُ]

- ‌[تَنْبِيهٌ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَتَطَوَّعَ لِلْبَائِعِ بَعْدَ الْعَقْدِ أَنَّهُ إنْ جَاءَهُ بِالثَّمَنِ إلَى أَجَلِ كَذَا فَالْبَيْعُ لَازِمٌ لَهُ]

- ‌[فَرْعٌ لَهُ دَارَانِ بَاعَ إحْدَاهُمَا وَشَرَطَ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنْ لَا يَرْفَعَ عَلَى الْحَائِطِ الْفَاصِلِ بَيْنَ الدَّارَيْنِ]

- ‌[فُرُوعٌ الْأَوَّلُ بِعْتَ مِنْهُ سِلْعَةً إلَى أَجَلٍ عَلَى أَنْ تَأْخُذَ بِهِ رَهْنًا ثِقَةً مِنْ حَقِّكَ فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ رَهْنًا]

- ‌[الفرع الثَّانِي لَوْ هَلَكَ الرَّهْنُ بَعْدَ قَبْضِهِ أَوْ مَاتَ الْحَمِيلُ بَعْدَ أَخْذِهِ]

- ‌[الفرع الثَّالِثُ لَوْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي الْعَجْزَ عَنْ الرَّهْنِ وَالْحَمِيلِ]

- ‌[الفرع الرَّابِعُ إذَا كَانَ الرَّهْنُ مُعَيَّنًا ثُمَّ اُسْتُحِقَّ]

- ‌[الفرع الْخَامِسُ كَانَ الرَّهْنُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ فَأَتَى الرَّاهِنُ بِرَهْنٍ وَرَضِيَهُ الْمُرْتَهِنُ فَلَمْ يَقْبِضْهُ حَتَّى اسْتَحَقَّ]

- ‌[الفرع السَّادِسُ إذَا هَلَكَ الرَّهْنُ الْمُعَيَّنُ بَعْدَ قَبْضِهِ]

- ‌[الفرع السَّابِعُ لَوْ اسْتَحَقَّ نِصْفَ الرَّهْنِ]

- ‌[فَرْعٌ اشْتَرَى شِرَاءً فَاسِدًا فَقَبَضَهَا الْمُشْتَرِي ثُمَّ رَدَّهَا إلَى الْبَائِعِ عَلَى وَجْهِ أَمَانَةٍ فَهَلَكَتْ بِيَدِ الْبَائِعِ]

- ‌[فَرْعٌ مَنْ اشْتَرَى أَمَةً بَيْعًا فَاسِدًا فَوَلَدَتْ عِنْدَهُ ثُمَّ مَاتَ الْوَلَدُ]

- ‌[فَرْعٌ حُكْمُ الْجَاهِلِ فِي الْبُيُوعُ]

- ‌[فُرُوعٌ الْأَوَّلُ إذَا فَاتَ الْمَبِيعُ بَيْعًا فَاسِدًا وَوَجَبَ رَدُّ الْقِيمَةِ]

- ‌[الفرع الثَّانِي أُجْرَةُ الْمُقَوِّمِينَ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ]

- ‌[الفرع الثَّالِثُ مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا جُزَافًا بَيْعًا فَاسِدًا]

- ‌[فَرْعٌ اتَّخَذَهَا أُمَّ وَلَدٍ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ أَوْ بَاعَهَا كُلَّهَا أَوْ نِصْفَهَا أَوْ حَالَ سُوقِهَا فَقَطْ]

- ‌[فَرْعٌ التَّوْلِيَةُ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ]

- ‌[فَرْعٌ مُكْتَرِي الدَّارَ كِرَاءً فَاسِدًا إنْ أَكْرَاهَا مِنْ غَيْرِهِ مَكَانَهُ كِرَاءً صَحِيحًا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْبَيْعِ الَّذِي فِيهِ تَأْجِيلٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيْعِ أَهْلِ الْعِينَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْأَصْلُ فِي الْبَيْعِ اللُّزُومُ وَالْخِيَارُ عَارِضٌ]

- ‌[فَرْعٌ لَا يَثْبُتُ خِيَارُ الْمَجْلِسِ بِالْعَقْدِ وَلَا بِالشَّرْطِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ فِي مُدَّة خِيَارِ التَّرَوِّي]

- ‌[فَرْعٌ هَلْ لِلْمُشْتَرِي رُكُوب الدَّابَّةَ بِمُقْتَضَى عَقْدِ الْخِيَارِ لِيَخْتَبِرَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَشْتَرِطَ ذَلِكَ]

- ‌[تَنْبِيهَاتٌ فِي الْخِيَارِ]

- ‌[فَرْعٌ سَاوَمَ رَجُلًا سِلْعَةً فَمَاكَسَهُ الْمُشْتَرِي حَتَّى تَقِفَ عَلَى ثَمَنٍ]

- ‌[فَرْعٌ شُرِطَ فِي عَقْدٍ ثَلَاثُ سِنِينَ وَبَنَى الْمُبْتَاعُ وَغَرَسَ فِي أَمَدِ الْخِيَارِ]

- ‌[الْخِيَارُ يَكُونُ لِثَلَاثٍ]

- ‌[كِرَاءُ اللُّبْسِ]

- ‌[اشْتِرَاطُ الِانْتِفَاعِ بِالدَّارِ وَالْعَبْدِ]

- ‌[طَلَبَ الْبَائِعُ وَقْفَ الثَّمَنِ]

- ‌[فَرْعٌ اشْتَرَى عَبْدًا بِأَمَةٍ بِالْخِيَارِ ثُمَّ أَعْتَقَهُمَا قَبْلَ انْقِضَائِهِ]

- ‌[فَرْعٌ فَاتَ بَيْعُ الْمُبْتَاعِ وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ]

- ‌[فَرْعٌ إذَا مَضَتْ أَيَّامُ الْخِيَارِ وَلَمْ يَخْتَرْ ثُمَّ أَرَادَ بَعْدَ ذَلِكَ الِاخْتِيَارَ]

- ‌[فَرْعٌ كَانَ الْخِيَارُ فِي أَحَدِهِمَا وَالثَّانِي لَازِمٌ وَادَّعَى ضَيَاعَهُمَا مَعًا]

- ‌[فَرْعٌ فَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرَى عَبْدَيْنِ وَقَبَضَهُمَا لِيَخْتَارَهُمَا فَضَاعَا]

- ‌[فَرْعٌ إذَا شَرَطَ شيئ فَقَالَ لَمْ أَجِدْهُ]

- ‌[فَرْعٌ بَاعَ جَارِيَةً فَقِيلَ لَهُ أَبِكْرٌ هِيَ أَمْ ثَيِّبٌ]

- ‌[فَرْعٌ الصَّبِيِّ يَأْبِقُ مِنْ الْكُتَّابِ ثُمَّ يُبَاعُ كَبِيرًا]

- ‌[فَرْعٌ سُوءِ الْجَارِ هَلْ هُوَ مِنْ الْعُيُوبِ]

- ‌[فَرْعٌ وَدَعْوَى الْعَبْدِ الْحُرِّيَّةَ]

- ‌[فَرْعٌ قَامَ بِعَيْبِ مَبِيعٍ فِي غَيْبَةِ بَائِعِهِ وَالْبَائِعُ مِنْهُ حَاضِرٌ]

- ‌[فَرْعٌ أَوْصَى بِشِرَاءِ دَارٍ تُوقَفُ حَبْسًا بِمَسْجِدٍ]

- ‌[فَرْعٌ الْإِبَاقُ عَيْبٌ]

- ‌[فَرْعٌ وَلَوْ أَخَذَ الْأَرْشَ لِمَرَضِ الْعَبْدِ عِنْدَهُ أَوْ كَاتَبَهُ ثُمَّ صَحَّ]

- ‌[فَرْعٌ وَلَوْ حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي مُوضِحَةٌ أَوْ مُنَقِّلَةٌ أَوْ جَائِفَةٌ ثُمَّ بَرِئَتْ]

- ‌[فَرْعٌ نَكِلَ الْبَائِعُ عَنْ الْيَمِينِ]

- ‌[فَرْعٌ شَرَطَ عَلَى الْبَائِعِ إنْ أَبَقَ فَهُوَ مِنْهُ]

- ‌[تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ أَخَذَ الْمُشْتَرِي الْأَرْشَ لِلْإِبَاقِ]

- ‌[الثَّانِي نَسِيَ الْبَائِعُ الْعَيْبَ حِينَ الْبَيْعِ]

- ‌[تَنْبِيهَاتٌ اشْتَرَى النَّخْلَ بِالثَّمَرَةِ الْمُؤَبَّرَةِ ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْب]

- ‌[فَرْعٌ الرَّجُلِ يَبِيعُ مِنْ الرَّجُلِ الدَّابَّةَ أَوْ الثَّوْبَ وَيَخْتَلِفَا فِي التَّحَاكُمِ فِي الْعَيْبِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ بَاعَ أَرْضًا ثُمَّ اسْتَقَالَهُ فَأَقَالَهُ عَلَى أَنَّهُ مَتَى بَاعَهَا كَانَ أَحَقَّ بِهَا مِنْ الثَّمَنِ]

- ‌[فَصْلُ الْبَيْعُ حَالَ كَوْنِهِ مُرَابَحَةً]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَالَ لَأَقْضِيَنَّكَ غَدًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَذَلِكَ ظَنُّهُ فَإِذَا هُوَ يَوْمُ الْخَمِيسِ]

- ‌[فَرْعٌ وَهَبَ صَغِيرًا يَرْضِعُ]

- ‌[فَرْعٌ شِرَاءِ شِرْبِ يَوْمٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ يَسْقِي بِهِ زَرْعَهُ فِي أَرْضِهِ]

- ‌[فَصْلُ إنْ اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي جِنْسِ الثَّمَنِ]

- ‌[كِتَابُ السَّلَمِ]

- ‌[إذَا كَانَ رَأْسُ مَالِ السَّلَمِ شَيْئًا مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ]

- ‌[إذَا وَجَبَ انْتِقَاضُ السَّلَمِ لِرَدِّ رَأْسِ الْمَالِ بِعَيْبٍ]

- ‌[إذَا شُرِطَ تَعَيُّنُ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ]

- ‌[إذَا ظَهَرَ عَلَى عَيْبٍ فِي الْمُسَلَّمِ فِيهِ بَعْدَ قَبْضِهِ]

- ‌[اخْتِلَاف الْمُسْلَمِ وَالْمُسْلَمِ إلَيْهِ]

- ‌[فَرْعٌ بَاعَ كَرْمَهُ عَلَى أَنْ يَنْقُدَهُ عِشْرِينَ دِينَارًا يُعْطِيهِ ثُلُثَ الثَّمَنِ إذَا قَطَفَ ثُلُثَهُ]

- ‌[فَصْلُ قَرْضُ مَا يُسَلَّمُ فِيهِ]

- ‌[فَصْلُ الْمُقَاصَّةُ فِي دَيْنِ الْعَيْنِ]

الفصل: ‌[فرع النخالة هل حكمها حكم الطعام أم لا]

يُقَاسَ عَلَيْهَا وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهَا عَلَى عَشَرَةِ أَقْوَالٍ: ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مِنْهَا قَوْلَيْنِ (الْأَوَّلُ) أَنَّهَا الِاقْتِيَاتُ وَالِادِّخَارُ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: وَهُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ فِي الْمَذْهَبِ وَتَأَوَّلَ ابْنُ رُشْدٍ الْمُدَوَّنَةَ عَلَيْهِ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَمَعْنَى الِاقْتِيَاتِ أَنْ يَكُونَ الطَّعَامُ مُقْتَاتًا، أَيْ تَقُومُ بِهِ الْبِنْيَةُ، وَمَعْنَى الِادِّخَارِ: أَنْ لَا يَفْسُدَ بِتَأْخِيرِهِ إلَّا أَنْ يَخْرُجَ التَّأْخِيرُ عَنْ الْعَادَةِ.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَنَّ الْعِلَّةَ الِاقْتِيَاتُ وَالِادِّخَارُ، وَكَوْنُهُ مُتَّخَذًا لِلْعَيْشِ غَالِبًا، وَهَذَا الْقَوْلُ لِلْقَاضِيَيْنِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْقَصَّارِ وَعَبْدِ الْوَهَّابِ وَعَبَّرَ عَنْهُ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ بِالْمُقْتَاتِ الْمُدَّخَرِ الَّذِي هُوَ أَصْلٌ لِلْمَعَاشِ غَالِبًا وَنَسَبَهُ لِلْبَغْدَادِيَّيْنِ، قَالَ: وَتَأَوَّلَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ زَرْبٍ الْمُدَوَّنَةَ عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ، فَقَالَ: وَذَهَبَ كَثِيرٌ مِنْ شُيُوخِنَا إلَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ التَّعْلِيقُ بِكَوْنِهِ أَصْلًا لِلْعَيْشِ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ ادِّخَارُهُ غَالِبًا، وَكَوْنُهُ قُوتًا، قَالَ: وَعَلَى اخْتِلَافِ التَّعْلِيلَيْنِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْمَذْهَبِ فِي الْبَيْضِ وَالتِّينِ؛ لِأَنَّهُمَا مُدَّخَرَانِ بِأَنْ يُشْوَى وَيُجْعَلَ فِي خَلٍّ أَوْ غَيْرِهِ وَقِيلَ: غَيْرُ مُدَّخَرٍ وَقِيلَ: غَيْرُ مُقْتَاتٍ، وَقِيلَ: مُقْتَاتٌ، كَمَا يَأْتِي قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَالْخِلَافُ فِيهِ خِلَافٌ فِي شَهَادَةٍ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ: وَهَلْ لِغَلَبَةِ الْعَيْشِ مَعْنَاهُ هَلْ الْعِلَّةُ الِاقْتِيَاتُ، وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ؛ لِأَنَّ الْفُرُوعَ الَّتِي يَذْكُرُهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا فَسَيَذْكُرُ أَنَّ التِّينَ لَيْسَ رِبَوِيًّا، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي وَيَذْكُرُ أَنَّ الْبَيْضَ رِبَوِيٌّ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ، وَتَرَكَ الْمُصَنِّفُ بَقِيَّةَ الْأَقْوَالِ لِضَعْفِهَا عِنْدَهُ وَلَا بَأْسَ بِذِكْرِهَا.

فَقَالَ الْقَاضِي إسْمَاعِيلُ: الْعِلَّةُ الِاقْتِيَاتُ وَمَا يَصْلُحُهُ، وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ الِادِّخَارُ، وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ غَلَبَةُ الِادِّخَارِ وَيَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ مُقَابِلِهِ فِي الْعِنَبِ الَّذِي لَا يَتَرَبَّبُ فَعَلَى الِادِّخَارِ يَخْرُجُ وَعَلَى غَلَبَتِهِ يَدْخُلُ، وَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ: الْعِلَّةُ الِاقْتِيَاتُ وَالِادِّخَارُ أَوْ التَّفَكُّهُ، وَالِادِّخَارُ وَقِيلَ: الْعِلَّةُ الْمَالِيَّةُ فَلَا يُبَاعُ ثَوْبٌ بِثَوْبَيْنِ، وَنُسِبَ لِابْنِ الْمَاجِشُونِ قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ، وَهَذَا يُوجِبُ الرِّبَا فِي الدُّورِ وَالْأَرْضِينَ وَلَا يُمْكِنُ قَوْلُهُ: وَقِيلَ الْعِلَّةُ مَالِيَّةُ الزَّكَاةِ وَنُسِبَ، لِرَبِيعَةَ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الْعِلَّةُ الْكَيْلُ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الطَّعْمُ.

(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) قَالَ ابْنُ نَاجِي: وَلَا حَدَّ لِلِادِّخَارِ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، وَإِنَّمَا يُرْجَعُ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ وَحَكَى التَّادَلِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ فِي بَعْضِ الْمَجَالِسِ أَنَّ حَدَّهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ.

(الثَّانِي) قَالَ فِي التَّنْبِيهَاتِ لَا بُدَّ مَعَ الِادِّخَارِ مِنْ شَرْطِ الْعَادَةِ فِيهِ وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى مَا ادِّخَارُهُ نَادِرٌ فَيَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِي الْجَوْزِ وَالرُّمَّانِ، وَهَذَا نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ وَمَشْهُورُ الْمَذْهَبِ، وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ كَرَاهَةَ التَّفَاضُلِ فِيهِمَا؛ لِأَنَّهُ مُدَّخَرٌ، وَيَيْبَسُ.

(الثَّالِثُ) لَا بُدَّ أَنْ يُقَالَ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ وَفِي مَعْنَى الِاقْتِيَاتِ مَا يَصْلُحُ لِلْقُوتِ لِيَدْخُلَ الْمِلْحُ وَالتَّوَابِلُ.

(الرَّابِعُ) هَذَا تَفْسِيرٌ لِلطَّعَامِ الَّذِي يَحْرُمُ فِيهِ رِبَا الْفَضْلِ وَرِبَا النَّسَاءِ وَأَمَّا الطَّعَامُ الَّذِي يَحْرُمُ فِيهِ رِبَا النَّسَاءِ فَقَطْ وَلَا يَحْرُمُ فِيهِ رِبَا التَّفَاضُلِ فَهُوَ، كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ مَا غَلَبَ اتِّخَاذُهُ لِأَكْلِ آدَمِيٍّ أَوْ لِإِصْلَاحِهِ أَوْ لِشُرْبِهِ فَيَدْخُلُ الْمِلْحُ وَالْفُلْفُلُ وَنَحْوُهُمَا، وَاللَّبَنُ لَا الزَّعْفَرَانُ، وَإِنْ أَصْلَحَ لِعَدَمِ اتِّخَاذِهِ لِإِصْلَاحِهِ وَالْمَاءُ كَذَلِكَ، وَالْأَوَّلُ أَعْنِي مَا يَحْرُمَانِ فِيهِ هُوَ الَّذِي يُسَمَّى رِبَوِيًّا بِخِلَافِ الثَّانِي فَإِنَّهُ لَا يُسَمَّى رِبَوِيًّا، وَإِنْ دَخَلَهُ نَوْعٌ مِنْ الرِّبَا وَكَأَنَّهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ لَمَّا اسْتَكْمَلَ الْأَوَّلَ مِنْ نَوْعَيْ الرِّبَا نُسِبَ إلَيْهِ.

(الْخَامِسُ) تَخْصِيصُهُ صلى الله عليه وسلم فِي الْحَدِيثِ الْأَرْبَعَةَ الْمَذْكُورَةَ بِالذِّكْرِ لِيُنَبِّهَ بِالْبُرِّ عَلَى كُلِّ مُقْتَاتٍ فِي حَالِ الرَّفَاهِيَةِ وَتَعُمُّ الْحَاجَةُ إلَيْهِ وَبِالشَّعِيرِ عَلَى كُلِّ مَا يُقْتَاتُ فِي حَالِ الشِّدَّةِ كَالدُّخْنِ وَالذُّرَةِ وَعَلَى أَنَّهُ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ الِاقْتِيَاتِ، وَإِنْ انْفَرَدَ بِصِفَةٍ أُخْرَى لِكَوْنِهِ عَلَفًا وَبِالتَّمْرِ عَلَى كُلِّ مَا يُقْتَاتُ وَفِيهِ حَلَاوَةٌ، وَيُسْتَعْمَلُ فَاكِهَةً فِي بَعْضِ الْأَمْصَارِ كَالزَّبِيبِ وَالْعَسَلِ وَبِالْمِلْحِ عَلَى كُلِّ مُصْلِحِ الْقُوتِ، وَإِنْ كَانَ لَا يُسْتَعْمَلُ مِنْهُ إلَّا الْقَلِيلُ

[فَرْعٌ النُّخَالَة هَلْ حُكْمُهَا حُكْمُ الطَّعَامِ أَمْ لَا]

(فَرْعٌ) قَالَ الْجُزُولِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ فِي بَابِ الطَّعَامِ

ص: 346

وَالشَّرَابِ قَالَ فِي الِاسْتِغْنَاءِ اُخْتُلِفَ فِي النُّخَالَةِ هَلْ حُكْمُهَا حُكْمُ الطَّعَامِ أَمْ لَا؟ فَقِيلَ: لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا بِطَعَامٍ إلَى أَجَلٍ وَلَا بَيْعُهَا قَبْلَ قَبْضِهَا وَلَا اقْتِضَاءُ الطَّعَامِ مِنْ ثَمَنِهَا وَقِيلَ: يَجُوزُ جَمِيعُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا كَالْعَلَفِ انْتَهَى.

ص (كَقَمْحٍ وَشَعِيرٍ وَسُلْتٍ وَهِيَ جِنْسٌ)

ش: لَمَّا كَانَ اتِّحَادُ الْجِنْسِيَّةِ هُوَ الْمُعْتَبَرُ فِي تَحْرِيمِ التَّفَاضُلِ وَاخْتِلَافُ الْجِنْسِيَّةِ يُبِيحُ التَّفَاضُلَ لِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ: «فَإِذَا اخْتَلَفَتْ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ» احْتَاجَ إلَى بَيَانِ مَا هُوَ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَمَا لَيْسَ كَذَلِكَ وَلَمْ يَفْعَلْ رحمه الله كَابْنِ الْحَاجِبِ وَغَيْرِهِ مِنْ تَبْيِينِ الرِّبَوِيَّاتِ مِنْ غَيْرِهَا أَوَّلًا، ثُمَّ بَيَانُ مَا هُوَ جِنْسٌ وَاحِدٌ أَوْ جِنْسَانِ بَلْ جَمَعَ ذَلِكَ لِلِاخْتِصَارِ، قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَالْمُعْتَمَدُ فِي اتِّحَادِ الْجِنْسِيَّةِ عَلَى اسْتِوَاءِ الْمَنْفَعَةِ أَوْ تَقَارُبِهَا قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: فَإِنْ كَانَ الطَّعَامَانِ يَسْتَوِيَانِ فِي الْمَنْفَعَةِ كَأَصْنَافِ الْحِنْطَةِ أَوْ يَتَقَارَبَانِ كَالْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ كَانَا جِنْسًا، وَإِنْ تَبَايَنَا كَالتَّمْرِ مَعَ الْقَمْحِ كَانَا جِنْسَيْنِ وَالْمَنْصُوصُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ الْقَمْحَ وَالشَّعِيرَ جِنْسٌ وَاحِدٌ لِتَقَارُبِ الْمَنْفَعَةِ، وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ: إنَّهُ الْأَمْرُ عِنْدَنَا، وَقَالَ الْمَازِرِيُّ فِي الْمُعَلِّمِ لَمْ يَخْتَلِفْ الْمَذْهَبُ أَنَّهُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ، وَقَالَ السُّيُورِيَّ وَتِلْمِيذُهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ: هُمَا جِنْسَانِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ أَعْنِي قَوْلَهُ:" فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَجْنَاسُ " قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوقٌ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَرَدَّ الْبَاجِيُّ قَوْلَ الْمُخَالِفِ يُفَرِّقُ بَيْنَ الشَّعِيرِ وَالْقَمْحِ إذْ تَخْتَارُ لُقْمَةُ هَذَا عَلَى لُقْمَةِ هَذَا بِأَنَّ هَذَا مِنْ حَيْثُ التَّرَفُّهُ، وَذَلِكَ مِنْ حَيْثُ الْأَصَالَةُ فِي الْمَنَافِعِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ إحْدَى الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ الَّتِي حَلَفَ عَلَيْهَا عَبْدُ الْحَمِيدِ الصَّائِغُ بِالْمَشْيِ إلَى مَكَّةَ أَنْ لَا يُفْتَى فِيهَا بِقَوْلِ مَالِكٍ، وَالثَّانِيَةُ خِيَارُ الْمَجْلِسِ، وَالثَّالِثَةُ التَّدْمِيَةُ الْبَيْضَاءُ وَأَمَّا السُّلْتُ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ كَالْقَمْحِ وَفِي أَحَدِ أَقْوَالِ السُّيُورِيِّ فِيهِ نَظَرٌ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَالْأَظْهَرُ عَدَمُ جَرْيِهِ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِلْقَمْحِ مِنْ الشَّعِيرِ قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوقٌ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ يَعْنِي فِي طَعْمِهِ وَلَوْنِهِ وَقَوَامِهِ، وَإِنْ خَالَفَ فِي خِلْقَتِهِ وَيُعْرَفُ عِنْدَ الْمَغَارِبَةِ بِشَعِيرِ النَّبِيِّ وَذَكَرَهُ ابْنُ نَاجِي بِصِيغَةِ الْجَزْمِ، فَقَالَ: وَلَا يَتَخَرَّجُ فِيهِ قَوْلُ السُّيُورِيِّ قَالَ فِي الْمَشَارِقِ السُّلْتُ: حَبٌّ بَيْنَ الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ لَا قِشْرَ لَهُ، وَقَالَ فِي الصِّحَاحِ السُّلْتُ بِالضَّمِّ: ضَرْبٌ مِنْ الشَّعِيرِ لَيْسَ لَهُ قِشْرٌ كَأَنَّهُ الْحِنْطَةُ.

ص (وَعَلَسٍ وَأُرْزٍ وَدُخْنٍ وَذُرَةٍ وَهِيَ أَجْنَاسٌ)

ش: اُخْتُلِفَ فِي الْعَلَسِ فَالْمَعْرُوفُ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَلْحَقُ بِالثَّلَاثَةِ، وَأَنَّهُ جِنْسٌ مُنْفَرِدٌ وَقِيلَ إنَّهُ يَلْحَقُ بِهَا، وَهُوَ قَوْلُ الْمَدَنِيِّينَ، وَرَوَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَحَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ ابْنِ كِنَانَةَ وَالْعَلَسُ قَالَ فِي الرِّسَالَةِ: حَبٌّ صَغِيرٌ يَقْرُبُ مِنْ خِلْقَةِ الْبُرِّ، وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ: هُوَ حَبٌّ مُسْتَطِيلٌ صَغِيرٌ مُصَوَّفٌ. وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ الْعَلَسُ مُحَرَّكَةٌ ضَرْبٌ مِنْ الْبُرِّ يَكُونُ حَبَّتَانِ فِي قِشْرَةٍ والْإِشْقالِيَّةُ هِيَ الْعَلَسُ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الدُّخْنَ وَالذُّرَةَ، وَالْأُرْزَ أَجْنَاسٌ مُتَبَايِنَةٌ يَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِيمَا بَيْنَهَا، وَأَنَّهَا لَا تَلْحَقُ بِالْقَمْحِ، وَذَكَرَ الْبَاجِيُّ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ: أَنَّهَا جِنْسٌ لَا يَجُوزُ التَّفَاضُلُ بَيْنَهُمَا، وَذَكَرَ ابْنُ مُحْرِزٍ عَنْهُ أَنَّهَا تَلْحَقُ بِالْقَمْحِ وَمَا مَعَهُ، وَنَقْلُ ابْنِ بَشِيرٍ غَيْرُ مَعْرُوفٍ، وَنَقَلَهُ اللَّخْمِيّ عَنْ اللَّيْثِ وَمَالَ إلَيْهِ، وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي مَسَائِلِ الصَّرْفِ وَالرِّبَوِيَّاتُ، وَالْأُرْزُ مَعْلُومٌ وَالذُّرَةُ قِيلَ الْبَشْنَةُ، وَقِيلَ الْقَطَّانِيَّةُ وَعَنْ بَعْضِ شُيُوخِنَا وَالدُّخْنُ قِيلَ قَمْحُ السُّودَانِ، وَهُوَ الْمُسَمَّى دِرْعًا، وَقِيلَ الْقَطَّانِيَّةُ وَسَمِعْتُ بَعْضَ شُيُوخِنَا يَقُولُ الْبَشْنَةُ انْتَهَى. وَالْقَطَّانِيَّةُ هِيَ الَّتِي تُسَمَّى فِي مَكَّةَ بِالذُّرَةِ وَالْبَشْنَةُ هِيَ الَّتِي تُسَمَّى فِي عُرْفِ أَهْلِ الطَّائِفِ بِالْأَجْرَشِ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَعَلَسٌ هُوَ وَمَا بَعْدَهُ يَجُوزُ فِيهِ الْجَرُّ وَالرَّفْعُ فَالْجَرُّ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ كَحَبٍّ وَالرَّفْعُ عَلَى الْخَبَرِ، وَهُوَ مُتَعَلِّقُ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ فَإِنَّ قَوْلَهُ:" كَحَبٍّ " خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ مِثَالُهُ كَحَبٍّ إلَخْ، وَالْخَبَرُ إنَّمَا هُوَ الْمُتَعَلِّقُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص (وَقُطْنِيَّةٌ وَمِنْهَا: كِرْسِنَّةٌ وَهِيَ أَجْنَاسٌ)

ش: الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْقُطْنِيَّةَ أَجْنَاسٌ مُتَبَايِنَةٌ يَجُوزُ التَّفَاضُلُ بَيْنَهَا، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ الْأَوَّلُ

ص: 347

وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ صَاحِبُ الطِّرَازِ لِاخْتِلَافِ صُوَرِهَا وَأَسْمَائِهَا الْخَاصَّةِ بِهَا وَمَنَافِعِهَا وَعَدَمِ اسْتِحَالَةِ بَعْضِهَا إلَى بَعْضٍ؛ وَلِأَنَّ الْمَرْجِعَ فِي اخْتِلَافِ الْأَصْنَافِ إلَى الْعُرْفِ، وَهِيَ فِي الْعُرْفِ أَصْنَافٌ أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَا تَجْتَمِعُ فِي الْقَسْمِ بِالسَّهْمِ وَقِيلَ: إنَّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ الثَّانِي قَالَ فِي الرِّسَالَةِ: وَالْقُطْنِيَّةُ أَصْنَافٌ فِي الْبُيُوعِ وَقَدْ اخْتَلَفَ فِيهَا قَوْلُ مَالِكٍ وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِيهَا قَوْلُهُ: فِي الزَّكَاةِ إنَّهُ صِنْفٌ وَاحِدٌ وَذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ؛ لِأَنَّ الزَّكَاةَ لَا يُعْتَبَرُ فِيهَا الْمُجَانَسَةُ الْعَيْنِيَّةُ، وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ فِيهَا تَقَارُبُ الْمَنْفَعَةِ، وَإِنْ اخْتَلَفَتْ الْعَيْنُ بِخِلَافِ الْبَيْعِ أَلَا تَرَى أَنَّ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ جِنْسٌ وَاحِدٌ فِي الزَّكَاةِ، وَهُمَا جِنْسَانِ فِي الْبَيْعِ، وَقِيلَ الْحِمَّصُ وَاللُّوبِيَا جِنْسٌ وَاحِدٌ وَالْبِسِلَّةُ وَالْجُلُبَّانُ جِنْسٌ وَمَا عَدَا ذَلِكَ أَصْنَافٌ مُخْتَلِفَةٌ، وَنَسَبَهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، وَالْقُطْنِيَّةُ قَالَ الْجُزُولِيُّ كُلُّ مَا لَهُ مُزَوَّدٌ مِنْ الْفُولِ وَالْحِمَّصِ وَالْعَدَسِ وَالْجُلُبَّانِ وَاللُّوبِيَا وَغَيْرِهَا وَسُمِّيَتْ قُطْنِيَّةً؛ لِأَنَّهَا تَقْطُنُ فِي الْبُيُوتِ، أَيْ تُدَّخَرُ فِيهَا؛ لِأَنَّهَا لَا تُسْرِعُ إلَيْهَا الْأَيْدِي.

وَقَالَ فِي بَابِ الزَّكَاةِ الْقُطْنِيَّةُ: كُلُّ مَا لَهُ خَرُّوبَةٌ كَالْفُولِ، وَالْحِمَّصِ وَالْعَدَسِ وَاللُّوبِيَا وَالْبَسِيلَةِ وَهِيَ الْكِرْسِنَّةُ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَهَا خَرُّوبَةٌ انْتَهَى، وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوقٌ الْقُطْنِيَّةُ ذَوَاتُ الْمَزَاوِدِ انْتَهَى. قَالَ الْفَاكِهَانِيُّ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ: الْقُطْنِيَّةُ حُبُوبٌ كَثِيرَةٌ تُقْتَاتُ وَتُخْتَبَزُ وَسُمِّيَتْ قُطْنِيَّةً لِقُطُونِهَا فِي بُيُوتِ النَّاسِ مِنْ قَطَنَ بِالْمَكَانِ إذَا أَقَامَ بِهِ، وَهُوَ بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِهَا، قَالَهُ عِيَاضٌ، وَالْحِمَّصُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا قَالَ ثَعْلَبٌ الِاخْتِيَارُ الْفَتْحُ وَمِيمُهُ مُشَدَّدَةٌ، قَالَهُ الْفَاكِهَانِيُّ وَالْعَدَسُ بِفَتْحِ الدَّالِ، وَاللُّوبِيَا الدَّجْرُ قَالَ فِي الْقَامُوسِ: الدَّجْرُ مُثَلَّثَةٌ اللُّوبِيَا كَالدُّجُرِ بِضَمَّتَيْنِ، وَيَعْنِي أَنَّهُ مُثَلَّثُ الدَّالِ مَعَ سُكُونِ الْجِيمِ، وَاخْتُلِفَ فِي الْكِرْسِنَّةِ هَلْ هِيَ مِنْ الْقَطَانِيِّ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ أَوْ هِيَ صِنْفٌ مُسْتَقِلٌّ عَلَى حِدَتِهِ، قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَقِيلَ: إنَّهَا غَيْرُ طَعَامٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى لَا زَكَاةَ فِيهَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ؛ لِأَنَّهَا عَلَفٌ، وَلَيْسَتْ بِطَعَامٍ قَالَ الْفَاكِهَانِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ فِي بَابِ الزَّكَاةِ قَالَ الْبَاجِيُّ: الْكِرْسِنَّةُ الْبَسِيلَةُ هَكَذَا ذَكَرَهُ سَنَدٌ عَنْهُ، وَذَكَرَ عَنْ الطُّرْطُوشِيِّ الْبَسِيلَةُ الْمَاشُّ، وَالْمَاشُّ مِنْ الْقُطْنِيَّةِ، وَهُوَ بِالْعِرَاقِ حَبٌّ صَغِيرٌ يُشْبِهُ الْجُلُبَّانَ، وَالْوَاجِبُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْمُتَعَارَفِ بَيْنَ النَّاسِ، قَالَ الْفَاكِهَانِيُّ لَا مِرْيَةَ أَنَّ الْمَاشَّ غَيْرُ الْبَسِيلَةِ، وَإِنْ كَانَ يُشْبِهُهَا بَعْضَ شَبَهٍ، وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَقَوْلُ ابْنِ بَشِيرٍ الْكِرْسِنَّةُ هِيَ اللُّوبِيَا خِلَافُ سَمَاعِ الْقَرِينَيْنِ تَفْسِيرُ مَالِكٍ الْقُطْنِيَّةَ بِقَوْلِهِ: الْجُلُبَّانُ وَاللُّوبِيَا وَالْحِمَّصُ وَالْكِرْسِنَّةُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ انْتَهَى.

(فَرْعٌ) قَالَ سَنَدٌ وَعَدَّ مَالِكٌ فِي الْمُخْتَصَرِ التُّرْمُسَ مَعَ الْقُطْنِيَّةِ وَذَكَرَهُ ابْنُ الْجَلَّابِ فِي تَفْرِيعِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص (وَتَمْرٍ وَزَبِيبٍ)

ش: لَا خِلَافَ أَنَّ أَصْنَافَ التَّمْرِ كُلَّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ، وَكَذَلِكَ أَصْنَافُ الزَّبِيبِ، وَأَنَّهُمَا أَعْنِي الزَّبِيبَ وَالتَّمْرَ جِنْسَانِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ الْجُزُولِيُّ الْقِشَمِّشُ زَبِيبٌ صَغِيرٌ لَا عَظْمَ لَهُ.

ص (وَلَحْمِ طَيْرٍ وَهُوَ نَجَسٌ وَلَوْ اخْتَلَفَتْ مَرَقَتُهُ كَدَوَابِّ الْمَاءِ وَذَوَاتِ الْأَرْبَعِ، وَإِنْ وَحْشًا وَالْجَرَادِ وَفِي رِبَوِيَّتِهِ خِلَافٌ)

ش: قَالَ سَنَدٌ اللُّحُومُ عِنْدَ مَالِكٍ أَرْبَعَةُ أَجْنَاسٍ: لَحْمُ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ جِنْسٌ عَلَى اخْتِلَافِ أَسْمَاءِ الْحَيَوَانِ إنْسِيِّهَا وَوَحْشِيِّهَا. وَلَحْمُ الطَّيْرِ جِنْسٌ مُخَالِفٌ لِلَحْمِ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ عَلَى اخْتِلَافِ الطُّيُورِ وَحْشِيِّهَا، وَإِنْسِيِّهَا وَلَحْمُ الْحُوتِ ثَالِثٌ مُخَالِفٌ لِلْجِنْسَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ عَلَى اخْتِلَافِ الْحُوتِ مَا كَانَ لَهُ شَبَهٌ فِي الْبَرِّ، وَقَوَائِمُ يَمْشِي عَلَيْهِ وَمَا لَا شَبَهَ لَهُ وَالْجَرَادُ جِنْسٌ رَابِعٌ فَكُلُّ جِنْسٍ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِالْجِنْسِ الْآخَرِ مُتَفَاضِلًا وَيَابِسًا بِطَرِيٍّ وَلَا يَجُوزُ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ تَفَاضُلٌ وَلَا طَرِيٌّ بِيَابِسٍ خَلَا الْجَرَادِ فَإِنَّهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ: الْجَرَادُ لَيْسَ بِلَحْمٍ وَذَكَرَ ابْنُ الْجَلَّابِ أَنَّهُ جِنْسٌ رَابِعٌ عِنْدَ ابْنِ مَالِكٍ، وَهُوَ مُقْتَضَى مَذْهَبِهِ؛ لِأَنَّهُ يَفْتَقِرُ عِنْدَهُ إلَى الذَّكَاةِ وَيُمْنَعُ مِنْهُ الْمُحْرِمُ، وَبِالْجُمْلَةِ فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ جِنْسٌ رِبَوِيٌّ انْتَهَى.

وَعَزَا ابْنُ عَرَفَةَ لِظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ نَحْوَ مَا فِي الْجَلَّابِ لِقَوْلِهِ فِيهَا

ص: 348

يَجُوزُ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ مِنْ الْحُوتِ يَدًا بِيَدٍ، وَقَالَ الْمَازِرِيُّ: الْمَعْرُوفُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْجَرَادَ لَيْسَ بِرِبَوِيٍّ خِلَافًا لِسَحْنُونٍ وَإِلَى مَا قَالَ الْمَازِرِيُّ أَنَّهُ الْمَعْرُوفُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَمَا قَالَ سَنَدٌ إنَّهُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: خِلَافٌ وَفِي النَّوَادِرِ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ وَكُلُّ مَا يَسْكُنُ الْمَاءَ مِنْ التُّرْسِ فَمَا دُونَهُ، وَالطَّيْرِ فَمَا فَوْقَهُ صِنْفٌ لَا يُبَاعُ مُتَفَاضِلًا، وَقَوْلُهُ:" وَلَوْ اخْتَلَفَتْ مَرَقَتُهُ " يَعْنِي أَنَّ لَحْمَ الطَّيْرِ إذَا طُبِخَ بِأَمْرَاقٍ مُخْتَلِفَةٌ فَإِنَّهُ صِنْفٌ وَاحِدٌ لَا يَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِيهِ يَعْنِي فِي الْمَطْبُوخِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَأَمَّا الْمَطْبُوخُ مِنْهُ بِالنِّيءِ فَسَيَأْتِي أَنَّهُ إنْ طُبِخَ بِإِبْزَارٍ صَارَ جِنْسًا مُسْتَقِلًّا قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَالْمَطْبُوخُ كُلُّهُ صِنْفٌ وَاحِدٌ، وَإِنْ اخْتَلَفَتْ صِفَةُ طَبْخِهِ كَقَلْيِهِ بِعَسَلٍ وَأُخْرَى بِلَبَنٍ فَلَا يَجُوزُ فِيهِ التَّفَاضُلُ وَأَشَارَ بِلَوْ إلَى قَوْلِ اللَّخْمِيِّ: الْقِيَاسُ أَنَّهُ يَجُوزُ التَّفَاضُلُ بَيْنَ قِلِّيَّةِ الْعَسَلِ، وَقِلِّيَّةِ الْخَلِّ؛ لِأَنَّ الْأَغْرَاضَ مُخْتَلَفٌ فِيهِمَا، وَهَذَا لَيْسَ خَاصًّا بِلَحْمِ الطَّيْرِ بَلْ الْحُكْمُ جَارٍ فِي لَحْمِ دَوَابِّ الْمَاءِ، وَلَحْمِ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ وَلَحْمِ الْجَرَادِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ رِبَوِيٌّ وَيُسْتَفَادُ هَذَا مِنْ تَشْبِيهِهِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ بِلَحْمِ الطَّيْرِ وَأَمَّا بَيْعُ الْمَطْبُوخِ مِنْ لَحْمِ أَحَدِ هَذِهِ الْأَجْنَاسِ بِالْمَطْبُوخِ مِنْ جِنْسٍ آخَرَ فَهُوَ الْفَرْعُ الَّذِي يَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ هَذَا وَأَمَّا الْمَطْبُوخُ مِنْ جِنْسَيْنِ بِالنِّيءِ مِنْ جِنْسٍ آخَرَ فَلَا إشْكَالَ فِي جَوَازِهِ وَلِذَلِكَ سَكَتَ عَنْهُ وَقَدْ عُلِمَ حُكْمُ جَمِيعِ الْأَقْسَامِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(فَرْعٌ) قَالَ فِي أَوَاخِرِ السَّلَمِ فِي الثَّالِثِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَلَا خَيْرَ فِي الصِّيرِ بِلَحْمِ الْحِيتَانِ مُتَفَاضِلًا وَلَا صِغَارِ الْحِيتَانِ بِكِبَارِهَا مُتَفَاضِلًا، قَالَ فِي التَّنْبِيهَاتِ الصِّيرُ بِكَسْرِ الصَّادِ حِيتَانٌ صِغَارٌ مَمْلُوحَةٌ قَالَ فِي الطِّرَازِ: وَلَا فَرْقَ فِي الْجِنْسِ بَيْنَ صَغِيرِهِ وَكَبِيرِهِ وَخَشِنِهِ وَنَاعِمِهِ، كَمَا لَا فَرْقَ بَيْنَ الْجَمَلِ وَالْجَمَلِ وَلَا بَيْنَ النَّعَامِ وَالْحَمَامِ وَلَا بَيْنَ حُوتِ الْمَاءِ الْعَذْبِ بِحُوتِ الْمَاءِ الْمَالِحِ فَالصِّيرُ بِمِصْرَ سَمَكٌ صَغِيرٌ عَلَى هَيْئَةِ الْأُصْبُعِ يَكُونُ بِبَحْرِ النِّيلِ وَيَكُونُ قَبْلَ ذَلِكَ صَغِيرًا جِدًّا عَلَى هَيْئَةِ فَلْقَةِ نَوَاةِ التَّمْرِ يُسَمَّى الْقِيرَ، وَيُؤْكَلُ مَمْلُوحًا وَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ قَلْيٌ وَلَا شَيٌّ، وَالصِّيرُ يَأْكُلُونَهُ مُمَلَّحًا وَمَقْلُوًّا وَالْجَمِيعُ لَهُ حُكْمُ الْحُوتِ، وَقَالَ فِي رَسْمِ أَخَذَ يَشْرَبُ خَمْرًا مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ السَّلَمِ وَالْآجَالِ، وَسَأَلْت ابْنَ الْقَاسِمِ عَنْ الْقِلَّةِ الصِّيرِ بِالْقِلَّةِ الصِّيرِ قَالَ: لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ إلَّا بِالتَّحَرِّي يُرِيدُ الصِّيرَ بِالصِّيرِ ابْنُ رُشْدٍ؛ لِأَنَّ الصِّيرَ بِمَنْزِلَةِ الْجُبْنِ وَاللَّبَنِ لَا يَجُوزُ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ بِالْوَزْنِ أَوْ بِالتَّحَرِّي؛ لِأَنَّ التَّحَرِّيَ فِيهَا بِوَزْنٍ جَائِزٍ قِيلَ فِيمَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ مَا لَمْ يَكْثُرْ جِدًّا حَتَّى لَا يُسْتَطَاعُ تَحَرِّيهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ إلَّا فِيمَا قَلَّ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ حَبِيبٍ وَعَزَاهُ لِمَالِكٍ وَقِيلَ: يَجُوزُ، وَإِنْ لَمْ تَدْعُ إلَى ذَلِكَ ضَرُورَةٌ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ إلَّا عِنْدَ عَدَمِ الْمِيزَانِ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ، وَإِنْ عُدِمَ الْمِيزَانُ إلَّا فِي الطَّعَامِ الَّذِي يُخْشَى فَسَادُهُ، وَهَذَا فِي الْمُبَايَعَةِ وَالْمُبَادَلَةِ ابْتِدَاءً وَأَمَّا مَنْ وَجَبَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ وَزْنٌ مِنْ طَعَامٍ لَا يَجُوزُ فِيهِ التَّفَاضُلُ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَهُ تَحَرِّيًا إلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ لِعَدَمِ الْمِيزَانِ عَلَى مَا قَالَهُ فِي نَوَازِلِ سَحْنُونٍ مِنْ جَامِعِ الْبُيُوعِ انْتَهَى.

(فَرْعٌ) قَالَ سَنَدٌ وَكَبِدُ السَّمَكِ وَدُهْنُهُ وَوَدَكُهُ لَهُ حُكْمُ السَّمَكِ وَلَيْسَ الْبَطَارِخُ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ بَيْضُ السَّمَكِ فَإِنَّهَا فِي حُكْمِ الْمُودَعِ فِيهِ حَتَّى يَنْفَصِلَ عَنْهُ كَبَيْضِ الطَّيْرِ وَلَبَنِ الْأَنْعَامِ وَكَمَا أَنَّ السَّمْنَ مُودَعٌ فِي اللَّبَنِ، وَإِنْ لَمْ يُجَانِسْهُ وَلَا يَحْنَثُ فِي الْيَمِينِ الْمُعَلَّقَةِ بِاسْمِ السَّمَكِ بِبَيْضِهِ وَلَا فِي الْيَمِينِ الْمُعَلَّقَةِ بِاسْمِ الْبَيْضِ وَالْبَطَارِخِ بِالسَّمَكِ انْتَهَى.

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَا أُضِيفَ إلَى اللَّحْمِ مِنْ شَحْمٍ وَكَبِدٍ وَكَرِشٍ وَقَلْبٍ وَرِئَةٍ وَطِحَالٍ وَكُلًى وَحُلْقُومٍ وَخُصْيَةٍ وَكُرَاعٍ وَرَأْسٍ وَشِبْهِهِ فَلَهُ حُكْمُ اللَّحْمِ فِيمَا ذَكَرْنَا وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ بِاللَّحْمِ، وَلَا بَعْضُهُ بِبَعْضٍ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَلَا بَأْسَ بِأَكْلِ الطِّحَالِ انْتَهَى، وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ قَالَ فِي الطِّرَازِ وَالْجِلْدُ لَهُ حُكْمُ اللَّحْمِ إذَا كَانَ مَأْكُولًا، وَكَذَلِكَ الْعَصَبُ وَالْعَظْمُ وَالْبَيْضُ لَا تَقِفُ اسْتِبَاحَتُهُ عَلَى الذَّكَاةِ فَلَمْ يَكُنْ مِنْ اللَّحْمِ كَاللَّبَنِ بِخِلَافِ الْكَبِدِ وَيَجُوزُ بَيْعُ اللَّحْمِ بِالشَّحْمِ وَزْنًا بِوَزْنٍ لَا يُخْتَلَفُ فِي جَوَازِهِ، وَكَذَلِكَ

ص: 349

بَيْعُ الشَّحْمِ بِالشَّحْمِ إذَا كَانَ جَمِيعُهُ طَرِيًّا فَإِنْ كَانَ يَابِسًا فَيَجْرِي عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي يَابِسِ اللَّحْمِ بِيَابِسِهِ وَمَالِحِهِ بِمَالِحِهِ اهـ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص (وَفِي جِنْسِيَّةِ الْمَطْبُوخِ مِنْ جِنْسَيْنِ قَوْلَانِ)

ش: يَعْنِي أَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي لَحْمِ الْجِنْسَيْنِ إذَا طُبِخَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَتِهِ هَلْ يَصِيرَانِ بِالطَّبْخِ جِنْسًا وَاحِدًا فَلَا يَجُوزُ التَّفَاضُلُ بَيْنَهُمَا أَوْ يَبْقَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حَالِهِ؟ قَوْلَانِ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ: الْمَذْهَبِ أَنَّ الْأَمْرَاقَ وَاللُّحُومَ الْمَطْبُوخَةَ صِنْفٌ وَاحِدٌ وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى اخْتِلَافِ اللُّحُومِ وَلَا إلَى اخْتِلَافِ مَا تُطْبَخُ بِهِ وَتَعَقَّبَ هَذَا بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَرَأَى أَنَّ الزِّيرَبَاجَ مُخَالِفَةٌ لِلطَّبَاهِجَةِ، وَكَذَلِكَ مَا يُعْمَلُ مِنْ لَحْمِ الصِّيرِ مُخَالِفٌ لِمَا يُعْمَلُ مِنْ لَحْمِ الْغَنَمِ، وَاخْتَارَ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ يُونُسَ أَنَّ اللَّحْمَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْ الْجِنْسِ إذَا طُبِخَا لَا يَصِيرَانِ جِنْسًا وَاحِدًا بَلْ يَبْقَيَانِ عَلَى أَصْلَيْهِمَا اهـ. وَكَانَ الْجَارِي عَلَى قَاعِدَةِ الْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ خِلَافٌ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْقَوْلَيْنِ قَدْ رُجِّحَ.

(تَنْبِيهٌ) حُمِلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا إذَا طُبِخَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَتِهِ أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِ الْبِسَاطِيِّ فِي تَفْسِيرِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إذَا طُبِخَ جِنْسَانِ مِنْ اللَّحْمِ بِمَرَقَةٍ لِإِيهَامِهِ أَنَّ الْخِلَافَ مَقْصُورٌ عَلَى ذَلِكَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، كَمَا تَقَدَّمَ.

(فَرْعٌ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَاعْلَمْ أَنَّ ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ جَوَازُ بَيْع الْمَطْبُوخِ وَزْنًا، وَهُوَ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ سَنَدٌ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ يُمْنَعُ الْقَدِيدُ بِالْقَدِيدِ وَالْمَشْوِيُّ بِالْمَشْوِيِّ لَا يَجُوزُ الْمَطْبُوخُ بِالْمَطْبُوخِ لِاخْتِلَافِ تَأْثِيرِ النَّارِ وَعَلَى الْجَوَازِ فَهَلْ تُرَاعَى الْمِثْلِيَّةُ فِي الْحَالِ أَوْ كَوْنُ اللَّحْمِ نِيئًا قَوْلَانِ قَالَ سَنَدٌ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ.

ص (وَالْمَرَقِ وَالْعَظْمِ وَالْجِلْدِ كَهُوَ)

ش: يَعْنِي أَنَّ اللَّحْمَ الْمَطْبُوخَ إذَا بِيعَ بِاللَّحْمِ الْمَطْبُوخِ وَكَانَ مَعَهُمَا مَرَقٌ فَإِنَّ حُكْمَ الْمَرَقِ كَحُكْمِ اللَّحْمِ، وَكَذَلِكَ اللَّحْمُ بِاللَّحْمِ وَالْهَرِيسَةُ بِالْهَرِيسَةِ، وَقَالَ غَيْرُهُ إنَّمَا يَتَحَرَّى اللَّحْمَ خَاصَّةً حَيْثُ كَانَ نِيئًا وَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا إلَى مَا مَعَهُ مِنْ الْمَرَقِ كَمَا يَتَحَرَّى الْخُبْزَ بِالْخُبْزِ الرَّقِيقِ، وَقَالَ سَنَدٌ إذَا رَاعَيْنَا الْمُمَاثَلَةَ فِي بَيْعِ الْمَطْبُوخِ بِالْمَطْبُوخِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ فَهَلْ يُعْتَبَرُ اسْتِوَاءُ الْوَزْنِ بِمَا فِي الْمِلْحِ مِنْ رُطُوبَةِ الْمَرَقِ أَوْ يَتَحَرَّى مَا فِيهِ مِنْ وَزْنِ اللَّحْمِ دُونَ مَا فِيهِ مِنْ رُطُوبَةِ الْمَرَقِ يُخْتَلَفُ فِيهِ فَمَنْ جَعَلَ الْمَرَقَ جِنْسًا آخَرَ أَسْقَطَ مَا فِيهِ مِنْ رُطُوبَةِ الْمَرَقِ وَمَنْ جَعَلَ الْمَرَقَ تَابِعًا لِلَّحْمِ اعْتَبَرَهُ بِرُطُوبَتِهِ وَالظَّاهِرُ أَنْ يُعْتَبَرَ بِرُطُوبَتِهِ، وَإِنْ قُلْنَا إنَّ الْمَرَقَ جِنْسٌ آخَرُ، ثُمَّ قَالَ: وَأَمَّا مَا يُطْبَخُ مَعَ اللَّحْمِ فَضَرْبَانِ ضَرْبٌ لَهُ مَعَ الطَّبْخِ عَيْنٌ قَائِمَةٌ كَاللِّفْتِ وَالْبَاذِنْجَانِ فَابْنُ أَبِي زَيْدٍ يَجْعَلُهُ تَابِعًا لِحُكْمِ اللَّحْمِ حَتَّى جَعَلَ الْهَرِيسَةَ بِالْهَرِيسَةِ كَأَنَّهُ لَحْمٌ بِلَحْمٍ، وَلَمْ يَجْعَلْهُ لَحْمًا وَقَمْحًا بِلَحْمٍ وَقَمْحٍ وَغَيْرُهُ يُخَالِفُهُ، وَيَقُولُ: لَا يَبِيعُ ذَلِكَ وَلَا يُبَاعُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَحْمٌ وَبَقْلٌ بِلَحْمٍ وَبَقْلٍ وَيَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ مُتَمَاثِلًا وَمُتَفَاضِلًا إنْ كَانَ مِنْ الْبُقُولِ غَيْرِ الْمُدَّخَرَةِ، وَإِنْ اُدُّخِرَ كَالْبَصَلِ وَالثُّومِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ مُتَفَاضِلًا وَضَرْبٌ لَيْسَ لَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ فَمِنْ أَصْحَابِنَا مِنْ يُعْطِيهِ حُكْمَ اللَّحْمِ؛ لِأَنَّهُ مَاءُ اللَّحْمِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطِيهِ حُكْمَ الْمَاءِ وَابْنُ أَبِي زَيْدٍ يَجْعَلُهُ تَبَعًا لِلَّحْمِ.

ثُمَّ قَالَ وَعَلَى هَذَا يَجْرِي مَا يُصْنَعُ فِي السَّمَكِ الْمَطْبُوخِ

ص: 350

مِنْ خَرْدَلٍ وَلَيْمُونٍ وَغَيْرِهِ هَلْ لِذَلِكَ حُكْمُ السَّمَكِ أَوْ لَهُ حُكْمُ نَفْسِهِ اهـ بِاخْتِصَارٍ، وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَاخْتَصَرَهُ جِدًّا وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا أَنَّهُ مَشَى عَلَى كَلَامِ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ فَأَعْطَى الْمَرَقَ حُكْمَ اللَّحْمِ فَإِذَا بِيعَ لَحْمٌ وَمَرَقٌ بِلَحْمٍ وَمَرَقٍ فَلَا بُدَّ مِنْ الْمُمَاثَلَةِ بَيْنَهُمَا وَكَذَا إذَا بِيعَ لَحْمٌ وَمَرَقٌ بِلَحْمٍ فَقَطْ أَوْ بِيعَ مَرَقٌ فَقَطْ بِمَرَقٍ فَقَطْ وَانْظُرْ هَلْ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مَا إذَا بِيعَ لَحْمٌ بِمَرَقٍ، وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْمُمَاثَلَةِ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ دُخُولُ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَقَوْلُهُ: وَالْعَظْمُ وَالْجِلْدُ يَعْنِي أَنَّهُ إذَا بِيعَ اللَّحْمُ بِاللَّحْمِ نِيئًا أَوْ مَطْبُوخًا بِالْوَزْنِ أَوْ بِالتَّحَرِّي فَهَلْ يُبَاعُ بِعَظْمِهِ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ، وَيُعَدُّ الْعَظْمُ كَأَنَّهُ لَحْمٌ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَاحْتَجُّوا لَهُ بِبَيْعِ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ نَوَاهُ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي لِابْنِ شَعْبَانَ أَنَّهُ يَتَحَرَّى مَا فِيهِ مِنْ اللَّحْمِ فَيَسْقُطُ الْعَظْمُ وَالْأَوَّلُ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ فِيهَا عَلَى اخْتِصَارِ سَنَدٍ قُلْت فَهَلْ يَصْلُحُ الرَّأْسُ بِالرَّأْسِ؟ قَالَ لَا يَصْلُحُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ إلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ أَوْ عَلَى التَّحَرِّي قُلْت فَإِنْ دَخَلَ رَأْسٌ فِي وَزْنِ رَأْسَيْنِ أَوْ دَخَلَ ذَلِكَ فِي التَّحَرِّي قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ لَا بَأْسَ بِهِ عِنْدَ مَالِكٍ قَالَ سَنَدٌ ظَاهِرُ قَوْلِهِ لَا يَصْلُحُ إلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ أَنَّ الْعَظْمَ لَهُ حُكْمُ اللَّحْمِ مَا لَمْ يَكُنْ مُنْفَصِلًا عَنْهُ، كَمَا قَالَهُ الْبَاجِيُّ وَغَيْرُهُ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يَتَحَرَّى اللَّحْمَ وَالْقَوْلَانِ جَارِيَانِ فِي عَظْمِ الرَّأْسِ وَغَيْرِهِ وَالْخِلَافُ فِي الرُّءُوسِ بِاللَّحْمِ وَفِي الْأَكَارِعِ بِاللَّحْمِ فِي طَرْحِ عَظْمِ الرُّءُوسِ وَالْأَكَارِعِ يَجْرِي عَلَى ذَلِكَ اهـ.

وَالْجِلْدُ كَذَلِكَ، كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ سَنَدٍ أَنَّهُ كَاللَّحْمِ إذَا كَانَ مَأْكُولًا قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَا خَيْرَ فِي شَاةٍ مَذْبُوحَةٍ بِشَاةٍ مَذْبُوحَةٍ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ تَحَرِّيًا إنْ قَدَرَ عَلَى تَحَرِّيهِمَا قَبْلَ السَّلْخِ قَالَ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ: يَنْبَغِي عَلَى أُصُولِهِمْ أَنْ لَا يَجُوزَ إلَّا أَنْ يَسْتَثْنِيَ كُلُّ وَاحِدٍ جِلْدَ شَاتِهِ وَإِلَّا فَهُوَ لَحْمٌ وَسِلْعَةٌ بِلَحْمٍ، وَسِلْعَةٍ قَالَ سَنَدٌ وَرَوَى يَحْيَى بْنُ يَحْيَى نَحْوَهُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ الْبَاجِيُّ: وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ لِأَنَّ الْجِلْدَ لَحْمٌ يُؤْكَلُ مَسْمُوطًا قَالَ سَنَدٌ وَعَلَى قَوْلِ الْبَاجِيِّ يُرَاعَى الصُّوفُ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْمَجْزُورَتَيْنِ وَغَيْرِهِمَا اهـ.

ص (وَيُسْتَثْنَى قِشْرُ بَيْضِ النَّعَامِ)

ش: اعْلَمْ أَنَّ الْبَيْضَ رِبَوِيٌّ عَلَى الْمَشْهُورِ كَمَا سَيَأْتِي فَلَا يُبَاعُ الْبَيْضُ إلَّا بِالْوَزْنِ أَوْ بِالتَّحَرِّي وَقِشْرُهُ تَابِعٌ لَهُ كَالْعَظْمِ لِلَّحْمِ إلَّا بَيْضَ النَّعَامِ فَإِنَّ قِشْرَهُ كَسِلْعَةٍ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِبَيْضٍ آخَرَ إلَّا أَنْ يَسْتَثْنِيَهُ صَاحِبُهُ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ سِلْعَةً وَرِبَوِيٌّ بِرِبَوِيٍّ وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ، وَهَذَا أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ.

ص (وَذُو زَيْتٍ كَفُجْلٍ وَالزُّيُوتُ أَصْنَافٌ)

ش: كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ، وَذُو بِالْوَاوِ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ أَصْنَافٌ وَفِي بَعْضِهَا وَذِي بِالْيَاءِ عَلَى أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ مِنْ الْمَجْرُورَاتِ وَأَمَّا قَوْلُهُ

ص: 351

وَالزُّيُوتُ فَهُوَ بِالرَّفْعِ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَا لَهُ زَيْتٌ كَحَبِّ الْفُجْلِ وَالسِّمْسِمِ وَالْجُلْجُلَانِ وَالْقُرْطُمِ وَالزَّيْتُونِ فَهُوَ رِبَوِيٌّ وَهَذِهِ الْحُبُوبُ أَصْنَافٌ أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا صِنْفٌ مُسْتَقِلٌّ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِالصِّنْفِ الْآخَرِ مُتَفَاضِلًا (تَنْبِيهٌ) شَمِلَ كَلَامُهُ رحمه الله بِزْرَ الْكَتَّانِ وَزَيْتَ الْكَتَّانِ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي كَوْنِ بِزْرِ الْكَتَّانِ رِبَوِيًّا رِوَايَةُ زَكَاتِهِ وَنَقَلَ اللَّخْمِيّ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ: لَا زَكَاةَ فِيهِ إذْ لَيْسَ بِعَيْشٍ الْقَرَافِيُّ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ.

(قُلْت) وَالْجَارِي عَلَى مَا قَدَّمَهُ فِي بَابِ الزَّكَاةِ مِنْ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهِ أَنَّهُ غَيْرُ رِبَوِيٍّ ثُمَّ قَالَ وَفِيهَا زَيْتُ الزَّيْتُونِ وَزَيْتُ الْفُجْلِ وَزَيْتُ الْجُلْجُلَانِ أَجْنَاسٌ لِاخْتِلَافِ مَنَافِعِهَا قَالَ ابْنُ حَارِثٍ اتَّفَقُوا فِي كُلِّ زَيْتٍ يُؤْكَلُ أَنَّهُ رِبَوِيٌّ وَأَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ التَّفَاضُلَ فِي زَيْتِ الْكَتَّانِ لِأَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يُبَاعُ قَبْلَ قَبْضِهِ اهـ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ زَيْتُ الزَّيْتُونِ وَالْجُلْجُلَانِ وَالْفُجْلِ وَالْقُرْطُمِ وَزَيْتُ زَرِيعَةِ الْكَتَّانِ وَالْجَوْزُ وَاللَّوْزُ أَصْنَافٌ يَجُوزُ بَيْعُ كُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا بِالْآخَرِ مُتَفَاضِلًا وَيَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِي زَيْتِ زَرِيعَةِ الْكَتَّانِ لِأَنَّهُ لَا يُرَادُ لِلْأَكْلِ وَيَجُوزُ بَيْعُهُ بِزَيْتِ الزَّيْتُونِ نَقْدًا وَإِلَى أَجَلٍ وَيَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِي زَيْتِ اللَّوْزِ لِأَنَّهُ لَا يُرَادُ لِلْأَكْلِ غَالِبًا وَإِنَّمَا يُرَادُ لِلْعِلَاجِ وَيَدْخُلُ فِي الْأَدْوِيَةِ وَكَذَلِكَ زَيْتُ اللَّوْزِ عِنْدَنَا اهـ وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَقَبِلَهُ فَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ الرَّاجِعَ فِي بِزْرِ الْكَتَّانِ وَزَيْتِهِ أَنَّهُمَا غَيْرُ رِبَوِيَّيْنِ وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ تَرَجَّحَ عِنْدَهُ أَنَّهُمَا رِبَوِيَّانِ بِحَسَبِ بَلَدِهِ فَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ بِمِصْرَ يَسْتَعْمِلُونَ زَيْتَ الْكَتَّانِ لِقَلْيِ السَّمَكِ وَنَحْوِهِ وَقَدْ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي آخَرِ سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ مِنْ كِتَابِ السَّلَمِ وَالْآجَالِ: إنَّ زَرِيعَةَ الْفُجْلِ وَزَرِيعَةَ الْكَتَّانِ مِنْ الطَّعَامِ لَا تُبَاعُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ وَلَا يُبَاعُ مِنْهَا اثْنَانِ بِوَاحِدٍ وَقَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَعْنَى ذَلِكَ فِي الْبَلَدِ الَّذِي يُتَّخَذُ فِيهِ ذَلِكَ اهـ وَقَالَ فِي الطِّرَازِ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى الزُّيُوتِ فَمَا كَانَ مِنْهَا يُؤْكَلُ فِي الْعَادَةِ فَهُوَ عَلَى حُكْمِ الطَّعَامِ وَإِنْ دَخَلَ فِي غَيْرِ مَنْفَعَةِ الْأَكْلِ فَزَيْتُ الزَّيْتُونِ جِنْسٌ عَلَى اخْتِلَافِ صِفَاتِهِ فَيُبَاعُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ كَيْلًا إلَّا أَنْ يَجْمُدَ مِنْهُ شَيْءٌ فَتَنْضَمُّ أَجْزَاؤُهُ وَيُنْتَقَصُ فَإِنَّهُ يُمْنَعُ بَيْعُهُ بِالْجَارِي غَيْرِ الْجَامِدِ لِأَنَّ الْجَارِيَ إذَا جَمُدَ انْتَقَصَ فَيَكُونُ مِنْ بَيْعِ الرَّطْبِ بِالْيَابِسِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَهَذَا إذَا تَحَقَّقَ نَقْصُ الْجَامِدِ عَنْ الْمَائِعِ وَزَيْتُ الْجُلْجُلَانِ جِنْسٌ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِزَيْتِ الزَّيْتُونِ مُتَمَاثِلًا وَمُتَفَاضِلًا مَعَ اشْتِرَاكِهِمَا فِي الزَّيْتِيَّةِ قَالَ وَكَذَلِكَ زَيْتُ الْفُجْلِ لَهُ حُكْمُ الطَّعَامِ وَهُوَ بِأَرْضٍ يُؤْكَلُ بِالطَّبْخِ وَالْقَلْيِ وَهُوَ بِأَرْضِ الصَّعِيدِ صِبْغٌ لِلْآكِلِينَ وَمَنَعَ مَالِكٌ فِي الْوَاضِحَةِ بَيْعَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ وَأَوْجَبَ فِيهِ الزَّكَاةَ وَهُوَ عِنْدَ مَالِكٍ جِنْسٌ وَاحِدٌ ثُمَّ قَالَ وَمِنْ الزَّيْتُونِ زَيْتُ الْبِزْرِ وَهُوَ زَرِيعَةُ الْكَتَّانِ وَيُخْتَلَفُ فِيهِ.

وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى حُكْمِ الطَّعَامِ وَلَمَّا مَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ الزَّكَاةَ فِيهِ فِي الْعُتْبِيَّةِ قَالَ إذْ لَيْسَ بِعَيْشٍ وَقَالَ أَشْهَبُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ فِيهِ الزَّكَاةُ وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ وَزَكَاتُهُ الْعُشْرُ لَا تَجِبُ فِي غَيْرِ مَأْكُولٍ وَإِنْ عَمَّتْ مَنْفَعَتُهُ وَهَذَا فِي الْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ وَالْقَصَبِ وَالشَّمَارِ بَلْ لَا تَجِبُ فِي الْحُبُوبِ وَفِي ثَمَرَةِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ حَتَّى تَرْجِعَ طَعَامًا وَتَطِيبَ أَيْضًا فَإِيجَابُ الزَّكَاةِ وَأَخْذُهَا مِنْ زَيْتِ الْكَتَّانِ يَقْتَضِي كَوْنَهُ عَلَى حُكْمِ الطَّعَامِ وَبِزْرُ الْكَتَّانِ يُؤْكَلُ بِأَرْضِنَا عَادَةً وَيُبَاعُ فِي الْأَسْوَاقِ كَذَلِكَ كَمَا يُبَاعُ السِّمْسِمُ وَيُؤْكَلُ نِيئًا وَمَقْلُوًّا وَاخْتَلَفَ فِيهِ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ فَقَالَ بَعْضُهُمْ يَجْرِي فِيهِ الرِّبَا وَبَعْضُهُمْ لَا رِبَا فِيهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّهُ فِي الْعَادَةِ لَا يُسْتَطَابُ وَلَا يُؤْكَلُ بَلْ يُسْتَخْبَثُ رِيحُهُ فَكَيْفَ بِأَكْلِهِ بَلْ يُعَدُّ أَكْلُهُ سَفَهًا فَهُوَ فِي نَفْسِهِ خَارِجٌ عَنْ نَفْسِ الْمَأْكُولِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ إيجَابِ الزَّكَاةِ فِيهِ فِي قَوْلٍ لِأَنَّ الزَّكَاةَ إنَّمَا تَجِبُ فِي حَبِّهِ وَحَبُّهُ مَأْكُولٌ يُسْتَلَذُّ وَلَا يُسْتَخْبَثُ وَلَمَّا وَجَبَتْ الزَّكَاةُ فِي حَبِّهِ أُخِذَتْ مِنْ زَيْتِهِ عَلَى قِيَاسِ مَا لَهُ زَيْتٌ وَلِأَنَّ التَّفَاضُلَ لَا يَحْرُمُ فِي كُلِّ جِنْسٍ مِنْ الطَّعَامِ وَإِنَّمَا يَحْرُمُ فِيمَا يُقْتَاتُ وَيُدَّخَرُ أَوْ يَصْلُحُ الْقُوتُ بِهِ، وَزَيْتُ الْكَتَّانِ خَارِجٌ عَنْ

ص: 352

ذَلِكَ فَلَا يُقْتَاتُ بِهِ وَلَا يَصْلُحُ بِهِ الْقُوتُ فِي الْعَادَةِ أَمَّا زَيْتُ السَّلْجَمِ فَإِنَّهُ لَا رِبَا فِيهِ وَيُخَالِفُ زَيْتَ الْفُجْلِ لِأَنَّ زَيْتَ الْفُجْلِ مَأْكُولٌ وَيُخَالِفُ زَيْتَ الْكَتَّانِ لِأَنَّ زَيْتَ الْكَتَّانِ زَيْتُ حَبٍّ مَأْكُولٍ، وَالسَّلْجَمُ لَا يُؤْكَلُ حَبُّهُ لَا زَيْتُهُ.

وَمِنْ الزُّيُوتُ زَيْتُ الْخَسِّ وَهُوَ مَأْكُولٌ وَزَيْتُهُ بِأَرْضِنَا مُدَّخَرٌ عَامُّ الْوُجُودِ وَكَذَلِكَ زَيْتُ الْجَوْزِ مَأْكُولٌ مِنْ مَأْكُولٍ وَهُوَ مُدَّخَرٌ عَامُّ الْوُجُودِ بِخُرَاسَانَ وَأَرْضِ الْعِرَاقِ وَكَذَلِكَ زَيْتُ الْقُرْطُمِ وَزَيْتُ الْبُطْمِ وَهُوَ زَيْتُ الْحَبَّةِ الْخَضْرَاءِ وَهُوَ كَثِيرٌ بِالشَّامِ وَبِالْجُمْلَةِ كُلُّ زَيْتٍ فَهُوَ يُدَّخَرُ فَإِنْ كَانَ مِمَّا يُؤْكَلُ غَالِبًا وَيُؤْكَلُ حَبُّهُ غَالِبًا فَفِيهِ الرِّبَا وَإِنْ كَانَ حَبُّهُ لَا يُؤْكَلُ وَهُوَ يُؤْكَلُ فَفِيهِ الرِّبَا اعْتِبَارًا بِزَيْتِ الْفُجْلِ وَإِنْ كَانَ حَبُّهُ مِمَّا يُؤْكَلُ وَهُوَ لَا يُؤْكَلُ فَفِيهِ خِلَافٌ اعْتِبَارًا بِزَيْتِ الْكَتَّانِ انْتَهَى (فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ سِلْعَةٍ سَمَّاهَا مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ الْبُزُورِ وَلَمْ يَرَ مَالِكٌ مَا يُطَيَّبُ مِنْ الزُّيُوتِ بِأَشْجَارِ الْأَرْضِ يَخْرُجُ مِنْ صِنْفِهِ وَإِنَّمَا يَخْرُجُ بِذَلِكَ إذَا طُيِّبَ بِصَرِيحِ الطِّيبِ كَالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَالْعُودِ وَشَبَهِهِ وَنَحْوِهِ فِي الشَّامِلِ فَمَنْ حَلَفَ عَلَى الزَّيْتِ أَنْ لَا يَأْكُلَهُ وَلَا يَبِيعَهُ يَحْنَثُ بِالزَّيْتِ الْمُطَيَّبِ مَا لَمْ يُخْرِجْهُ مَا فِيهِ مِنْ الطِّيبِ عَنْ صِنْفِهِ حَتَّى يَجُوزَ التَّفَاضُلُ فِيهِ إلَى أَجَلٍ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الزَّيْتَ الْخَالِصَ فَلَا يَحْنَثُ بِالطِّيبِ عَلَى حَالٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص (إلَّا الْكَعْكَ بِأَبْزَارٍ)

ش: بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ عَلَى وَزْنِ أَفْعَالٍ جَمْعُ بِزْرٍ بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِهَا وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ قَالَهُ فِي الْمُحْكَمِ وَيُجْمَعُ أَبْزَارٌ عَلَى أَبَازِيرَ فَهُوَ جَمْعُ الْجَمْعِ وَهِيَ التَّوَابِلُ الْآتِي ذِكْرُهَا (فَرْعٌ) وَأَلْحَقَ اللَّخْمِيُّ بِالْأَبْزَارِ الدُّهْنَ فَقَالَ يَجُوزُ بَيْعُ الْإِسْفَنْجِ بِالْخَلِّ مُتَفَاضِلًا وَالْإِسْفَنْجُ الزَّلَابِيَةُ وَقَالَ ابْنُ جَمَاعَةَ يَجُوزُ بَيْعُ الْإِسْفَنْجَةِ وَالْمُسَمَّنَةِ بِالْخُبْزِ مُتَفَاضِلًا

ص (وَبَيْضٍ)

ش: هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ رِبَوِيٌّ، وَقَالَ ابْنُ شَعْبَانَ: يَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِيهِ (تَنْبِيهٌ) قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوقٌ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ وَفِي تَهْذِيبِ الطَّالِبِ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ: بَيْعُ الطَّيْرِ كُلِّهِ صِنْفِ النَّعَامِ وَالطَّاوُوسِ فَمَا دُونَهَا بِمَا يَطِيرُ أَوْ لَا يَطِيرُ يُسْتَحْيَا أَوْ لَا يُسْتَحْيَا صَغِيرُهُ وَكَبِيرُهُ لَا يُبَاعُ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ تَحَرِّيًا وَإِنْ اخْتَلَفَ الْأَعْدَادُ وَالْمَشْهُورُ اسْتِثْنَاءُ بَيْضِ النَّعَامِ لِأَنَّهُ سِلْعَةٌ وَغَيْرُ مُسْتَهْلَكٍ اهـ هَذَا هُوَ الَّذِي فِي النُّسْخَةِ الَّتِي رَأَيْتُهَا وَلَعَلَّهُ؛ لِأَنَّ قِشْرَهُ سِلْعَةٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص (وَمُطْلَقُ لَبَنٍ)

ش: شَمِلَ قَوْلُهُ حَتَّى لَبَنِ الْآدَمِيِّ فَلَا يَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِيهِ لَا بِجِنْسِهِ وَلَا بِغَيْرِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ نَصَّ عَلَيْهِ الْمَشَذَّالِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ السَّلَمِ الثَّالِثِ، وَقَالَ ابْنُ نَاجِي أَيْضًا فِي السَّلَمِ الثَّالِثِ مِنْ شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ: وَلَبَنُ الْآدَمِيِّ عِنْدِي هُوَ كَأَحَدِ الْأَلْبَانِ مِنْ الْأَنْعَامِ فَيَحْرُمُ التَّفَاضُلُ فِيهِ وَفِيهَا، انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص (وَحُلْبَةٍ وَهَلْ إنْ اخْضَرَّتْ تَرَدُّدٌ)

ش: اُخْتُلِفَ فِي الْحُلْبَةِ هَلْ هِيَ طَعَامٌ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ أَوْ دَوَاءٌ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ أَوْ الْخَضْرَاءُ طَعَامٌ وَالْيَابِسَةُ دَوَاءٌ وَهُوَ قَوْلُ أَصْبَغَ وَرَأَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ تَفْسِيرٌ وَأَنَّ الْمَذْهَبَ عَلَى قَوْلٍ وَاحِدٍ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ تَرَدُّدٌ.

(تَنْبِيهٌ) قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ: وَالْخِلَافُ فِي الْحُلْبَةِ إنَّمَا هُوَ هَلْ هِيَ طَعَامٌ أَوْ دَوَاءٌ لَا فِي أَنَّهَا رِبَوِيَّةٌ

ص: 353

وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ يُوهِمُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا تَكَلَّمَ فِي الرِّبَوِيِّ، انْتَهَى قُلْت وَقَدْ اعْتَرَضَ الشَّارِحُ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِمِثْلِ مَا اعْتَرَضَ بِهِ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ وَيَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ يُسْتَفَادُ مِنْ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ الْخِلَافُ فِي كَوْنِهَا رِبَوِيَّةً أَمْ لَا فَإِنَّهُ قَالَ بَعْدَ مَا ذَكَرَ الْخِلَافَ الْمُتَقَدِّمَ: وَتَظْهَرُ ثَمَرَةُ الْخِلَافِ بَيْنَ مَنْ أَثْبَتَ لَهَا الْمَطْعُومِيَّةُ مُطْلَقًا وَبَيْنَ مَنْ قَيَّدَهَا بِالْخَضْرَاءِ أَنَّهَا عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ رِبَوِيَّةٌ لِأَنَّهَا تُدَّخَرُ لِلْإِصْلَاحِ وَعَلَى الثَّانِي الَّذِي قَيَّدَهَا بِالْخَضْرَاءِ لَا تُدَّخَرُ فَلَا تَكُونُ رِبَوِيَّةً وَإِنْ كَانَتْ طَعَامًا قَالَ: وَالْأَقْرَبُ عِنْدِي أَنَّهَا لَيْسَتْ بِمَطْعُومٍ وَأَنَّهَا غَالِبُ اسْتِعْمَالِهَا فِي الْأَدْوِيَةِ اهـ.

ص (وَتَابِلٍ كَفُلْفُلٍ وَكُزْبَرَةٍ وَكَرَوْيَا وَأَنِيسُونَ وَشَمَارٍ وَكَمُّونَيْنِ)

ش: قَالَ فِي الصِّحَاحِ: وَالتَّابِلُ وَاحِدُ تَوَابِلَ الْقِدْرِ اهـ يَعْنِي أَنَّهُ بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِهَا وَذَكَرَ فِي الْمُحْكَمِ أَنَّ بَعْضَهُمْ يَهْمِزُهُ وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إلَّا الْكَعْكَ بِأَبْزَارٍ الْأَبْزَارُ هُوَ التَّوَابِلُ، وَقَالَ فِي الصِّحَاحِ: وَالْأَبْزَارُ التَّوَابِلُ اهـ. وَالْفُلْفُلُ قَالَ فِي الصِّحَاحِ: وَالْفُلْفُلُ بِالضَّمِّ حَبٌّ مَعْرُوفٌ اهـ. وَالْكُزْبَرَةُ قَالَ فِي الصِّحَاحِ: هِيَ مِنْ الْأَبَازِيرِ بِضَمِّ الْبَاءِ وَقَدْ تُفْتَحُ وَأَظُنُّهُ مُعَرَّبًا اهـ. وَنَقَلَ بَعْضُهُمْ عَنْ ابْنِ مَكِّيٍّ أَنَّ الصَّوَابَ الْفَتْحُ وَفِي التَّنْبِيهَاتِ لِلْقَاضِي عِيَاضٍ الْكُسْبَرَةِ بِضَمِّ الْكَافِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَيُقَالُ بِالزَّايِ وَنَقَلَ فِي الْمُحْكَمِ: فِيهَا ضَمُّ الْبَاءِ وَفَتْحُهَا مَعَ السِّينِ وَالزَّاي وَالْكَرَوْيَا قَالَ فِي الْمُحْكَمِ: الْكَرَوْيَا مِنْ الْبِزْرِ وَزْنُهَا فَعَوْلَل أَلِفُهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ، انْتَهَى. فَأَصْلُهَا كَرَوِيِّيٌّ قُلِبَتْ يَاؤُهَا الثَّانِيَةُ أَلِفًا فَصَارَتْ كَرَوِيَّا وَقَالَ فِي الصِّحَاحِ فِي بَابِ الْمِيمِ فِي فَصْلِ الْقَافِ: قَرْدَمَ الْقُرْدُمَانَى مَقْصُورٌ دَوَاءٌ وَهُوَ كَرَوْيَا اهـ.

قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ: كَرَوِيَّا مِثْلُ زَكَرِيَّا وَرِوَايَةٌ أُخْرَى كَرَوِيَّا مِثْلُ بَيَعِيَّا اهـ وَالشَّمَارُ، قَالَ فِي تَكْمِلَةِ الصِّحَاحِ لِلصَّاغَانِيِّ: الشَّمَارُ بِالْفَتْحِ الرَّازَيَانْجُ بِلُغَةِ أَهْلِ مِصْرَ اهـ. وَنَحْوُهُ فِي الْقَامُوسِ وَالْكَمُّونُ، قَالَ فِي الصِّحَاحِ بِالتَّشْدِيدِ مَعْرُوفٌ اهـ وَهُوَ بِفَتْحِ الْكَافِ، قَالَهُ فِي ضِيَاءِ الْحُلُومِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ فِي كَوْنِ التَّوَابِلِ طَعَامًا رِوَايَتُهَا وَرِوَايَةُ ابْنِ شَعْبَانَ وَهِيَ الْكُزْبَرَةُ وَالْقُرْنُبَاذُ وَالْفُلْفُلُ وَشِبْهُهُ قُلْت وَفِيهَا وَالشُّونِيزُ وَالتَّابِلُ وَيَدْخُلُ فِي قَوْلِ اللَّخْمِيّ وَشِبْهُ ذَلِكَ الزَّنْجَبِيلُ عِيَاضٌ. الْقُرْنُبَاذُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالرَّاءِ وَنُونٍ بَعْدَهَا سَاكِنَةٍ وَآخِرُهُ ذَالٌ الْكَرَوْيَا وَالشَّونِيزُ بِفَتْحِ الشِّينِ الْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ، الشَّيْخُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ الشَّمَارُ وَالْكَمُّونَانِ وَالْأَنِيسُونُ طَعَامٌ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ وَأَصْبَغُ فِي هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ لَيْسَتْ طَعَامًا هِيَ دَوَاءٌ إنَّمَا التَّابِلُ الَّذِي هُوَ طَعَامٌ الْفُلْفُلُ وَالْكَرَوْيَا وَالْكُزْبَرَةُ وَالْقَرَفَا وَالسُّنْبُلُ ابْنُ حَبِيبٍ الشُّونِيزُ وَالْخَرْدَلُ مِنْ التَّوَابِلِ إلَّا الْحُرْفُ وَهُوَ حَبُّ الرَّشَادِ دَوَاءٌ لَا طَعَامٌ وَعَزْوُ ابْنِ الْحَاجِبِ كَوْنَ التَّوَابِلِ غَيْرَ طَعَامٍ لِأَصْبَغَ يَقْتَضِي عُمُومَ قَوْلِهِ فِي جَمِيعِهَا وَاَلَّذِي فِي النَّوَادِرِ لِأَصْبَغَ خِلَافُ ذَلِكَ اهـ. وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ أَيْضًا فِي كِتَابِ الْإِجَارَةِ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى كِرَاءِ الْأَرْضِ بِالطَّعَامِ مَا نَصُّهُ وَقَوْلُ اللَّخْمِيِّ يَجُوزُ كِرَاؤُهَا بِالْمَصْطَكَى نَصٌّ فِي أَنَّهَا غَيْرُ طَعَامٍ اهـ.

وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوقٌ وَأَلْحَقَ ابْنُ عَرَفَةَ اللِّيمَ بِالطَّعَامِ الْمُدَّخَرِ بِخِلَافِ النَّارِنْجِ وَالزَّنْجَبِيلِ لِأَنَّهُ مُصْلَحٌ مِثْلُهُ اهـ وَسَيَأْتِي فِي الْقَوْلَةِ الَّتِي بَعْدَهَا نَقَلَ ابْنُ غَازِيٍّ كَلَامَ ابْنِ عَرَفَةَ فِي اللِّيمِ وَالنَّارِنْجِ.

ص (لَا خَرْدَلٍ إلَى آخِرِهِ)

ص: 354

ش: اعْتَرَضَ الْبِسَاطِيُّ عَلَى ابْنِ عَرَفَةَ بِمَا نَصُّهُ أَمَّا الْخَرْدَلُ فَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّهُ رِبَوِيٌّ وَرَجَّحَهُ الْمُؤَلِّفُ وَذَكَرَ صَاحِبُ التَّلْقِينِ فِيهِ خِلَافًا وَهُوَ أَظْهَرُ عِنْدِي فِي الرِّبَوِيَّةِ مِنْ الْأَنِيسُونَ اهـ فَأَمَّا

ص: 355