الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فِي رِوَايَتَيْنِ إحْدَاهُمَا اعْتِبَارُ الْحَيْضِ الْمُمَيَّزِ، وَاخْتَارَهَا ابْنُ الْقَاسِمِ، وَالثَّانِيَةُ أَنَّهَا كَالْمُرْتَابَةِ تَعْتَدُّ بِالسَّنَةِ، وَاخْتَارَهَا ابْنُ وَهْبٍ نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ، وَغَيْرِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَوْلُهُ، وَمَيَّزَتْ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ، وَغَيْرِهِ، وَتَمْيِيزُهُ بِرَائِحَتِهِ، وَلَوْنِهِ، وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ بِكَثْرَتِهِ أَيْ أَنَّ دَمَ الْحَيْضِ كَثِيرٌ، وَدَمَ الِاسْتِحَاضَةِ قَلِيلٌ انْتَهَى.
[مَسْأَلَةٌ انْتِزَاعُ وَلَدِ الْمُرْضِعِ]
. ص (، وَلِلزَّوْجِ انْتِزَاعُ، وَلَدِ الْمُرْضِعِ)
ش: ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَغَلَّبُوا حَقَّ الرَّجُلِ عَلَى حَقِّ الْمَرْأَةِ فِي النَّفَقَةِ، وَالسُّكْنَى؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لَهَا بِسَبَبِ الْعِدَّةِ الَّتِي هِيَ مِنْ حَقِّ الرَّجُلِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَظْهَرَ فِي ذَلِكَ مَعْنَى مَقْصُودِ الرَّجُلِ انْتَهَى. قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ كِتَابِ سَعْدٍ فِي الطَّلَاقِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ طَلَاقِ السُّنَّةِ، وَلَيْسَ لِلْأَبِ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنْهَا إلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ صِدْقَ قَوْلِهِ، وَيَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ الضَّرَرَ انْتَهَى.
(فُرُوعٌ الْأَوَّلُ) قَالَ فِي الرَّسْمِ الْمَذْكُورِ إذَا كَانَ الْوَلَدُ لَمْ يَعْلَقْ بِأُمِّهِ فَلِلْأُمِّ أَنْ تَطْرَحَهُ لِلْأَبِ إنْ شَاءَتْ إذْ لَيْسَ يَجِبُ عَلَيْهَا إرْضَاعُهُ إذَا كَانَ لِلْأَبِ مَالٌ، وَهُوَ يَقْبَلُ ثَدْيَ غَيْرِهَا انْتَهَى. وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ مُشْكِلٌ فَإِنَّ الرَّجْعِيَّةَ يَجِبُ عَلَيْهَا الرَّضَاعُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي كِتَابِ الرَّضَاعِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ، وَسَيُصَرِّحُ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي فَصْلِ النَّفَقَاتِ (الثَّانِي) إذَا كَانَ غَرَضُ الْأَبِ بِالِانْتِزَاعِ إسْقَاطَ النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ فَلَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمْ قَالُوا لَهُ أَنْ يَنْتَزِعَ لِئَلَّا تَرِثَهُ فَلَا يَكُونُ لَهُ ذَلِكَ لِأَجْلِ إسْقَاطِ النَّفَقَةِ مِنْ بَابِ أَوْلَى؛ لِأَنَّ مَصْلَحَةَ الْمِيرَاثِ لِغَيْرِهِ، وَمَصْلَحَةَ النَّفَقَةِ لَهُ هَذَا الَّذِي يَظْهَرُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. (الثَّالِثُ) قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِهِ إذَا انْتَزَعَ وَلَدَهُ، وَمَاتَ فَلَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ أَنْ تُرْضِعَ وَلَدَ غَيْرِهِ بِأَجْرٍ أَوْ بِغَيْرِ أَجْرٍ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِمَنْعِهَا مِنْ الرَّضَاعِ جُمْلَةً، وَحَقُّهُ مُقَدَّمٌ عَلَى حَقِّهَا فِي النَّفَقَةِ، وَالسُّكْنَى انْتَهَى.
ص (وَإِنْ لَمْ تُمَيِّزْ)
ش: أَيْ تَرَبَّصَتْ سَنَةً، وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ
ص (أَوْ تَأَخَّرَ بِلَا سَبَبٍ أَوْ مَرِضَتْ تَرَبَّصَتْ تِسْعَةً، ثُمَّ اعْتَدَّتْ بِثَلَاثَةٍ)
ش: يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا رَأَتْ الْحَيْضَ، وَلَوْ مَرَّةً فِي عُمْرِهَا، ثُمَّ انْقَطَعَ عَنْهَا سِنِينَ، ثُمَّ طَلُقَتْ فَإِنْ لَمْ تَأْتِهَا الْأَقْرَاءُ فَإِنْ أَتَتْهَا، وَإِلَّا تَرَبَّصَتْ سَنَةً قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ، وَسَيَأْتِي كَلَامُهُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَعِدَّةِ مَنْ لَمْ تَرَ الْحَيْضَ، وَقَالَ فِي كِتَابِ طَلَاقِ السُّنَّةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ، وَإِذَا بَلَغَتْ الْمَرْأَةُ الْحُرَّةُ عِشْرِينَ سَنَةً أَوْ ثَلَاثِينَ، وَلَمْ تَحِضْ فَعِدَّتُهَا فِي الطَّلَاقِ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ، وَلَوْ تَقَدَّمَ لَهَا حَيْضٌ مَرَّةً لَطَلَبَتْ الْحَيْضَ، فَإِنْ أَبَانَهَا اعْتَدَّتْ سَنَةً مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ تِسْعَةٌ أَشْهُرٍ بَرَاءَةً لِتَأْخِيرِ الْحَيْضِ، ثُمَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ عِدَّةً انْتَهَى قَالَ أَبُو الْحَسَنِ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ إلَّا أَنْ تَعْتَدَّ بِالسَّنَةِ مِنْ زَوْجٍ قَبْلَهُ، فَتَصِيرُ مِمَّنْ عِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ حَتَّى يُعَاوِدَهَا حَيْضٌ فَتُطَالِبُ بِهِ أَوْ تُعَاوِدُ السَّنَةَ ابْنُ يُونُسَ، وَوَجْهُهُ أَنَّهَا لَمَّا حَبَسَتْ أَوَّلًا تِسْعَةَ أَشْهُرٍ لِلرِّيبَةِ غَالِبُ مُدَّةَ الْحَمْلِ صَارَتْ مِنْ أَهْلِ الِاعْتِدَادِ بِالشُّهُورِ فَلَا تَنْتَقِلُ عَنْهَا إلَّا أَنْ يُعَاوِدَهَا حَيْضٌ انْتَهَى.
(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَنَّهَا إذَا تَأَخَّرَ حَيْضُهَا بِلَا سَبَبٍ تَرَبَّصَتْ سَنَةً
ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَتْ حُرَّةً أَوْ أَمَةً، وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَقَالَ أَشْهَبُ تَمْكُثُ الْأَمَةُ أَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا تِسْعَةً اسْتِبْرَاءً، وَشَهْرَيْنِ فِي الْعِدَّةِ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّ الثَّلَاثَةَ الْأَشْهُرَ أَنَّهَا لَمْ تُنْتَظَرْ فِي حَقِّ الْأَمَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ لِأَجْلِ أَنَّ الْحَمْلَ لَا يَظْهَرُ فِي أَقَلَّ مِنْهَا، وَهَاهُنَا قَدْ حَصَلَ قَبْلَهَا تِسْعَةً، وَيُمْكِنُ أَنْ يَدْخُلَ هَذَا فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَلَوْ بِرِقٍّ (الثَّانِي) قَالَ فِي رَسْمِ اسْتَأْذَنَ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ طَلَاقِ السُّنَّةِ، وَالِاسْتِبْرَاءِ مِنْ الرِّيبَةِ فِي الْوَفَاةِ بَعْدَ الْعِدَّةِ، وَفِي الطَّلَاقِ قَبْلَ الْعِدَّةِ يُقَالُ لِلْحُرَّةِ، وَالْأَمَةِ فِي الطَّلَاقِ انْتَظِرَا تِسْعَةَ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ طَلَّقَكُمَا زَوْجَاكُمَا لَعَلَّكُمَا تَحِيضَانِ انْتَهَى. وَقَالَ فِي كِتَابِ طَلَاقِ السُّنَّةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ، وَالْعِدَّةُ فِي الطَّلَاقِ بَعْدَ الرِّيبَةِ، وَفِي الْوَفَاةِ قَبْلَ الرِّيبَةِ انْتَهَى قَالَ ابْنُ نَاجِي يُرِيدُ أَنَّ التِّسْعَةَ أَشْهُرٍ أَصْلٌ لِزَوَالِ الرِّيبَةِ، وَالثَّلَاثَةُ هِيَ الْعِدَّةُ بَعْدُ، وَفِي الْوَفَاةِ يَكْفِي تِسْعَةُ أَشْهُرٍ، وَوَجَّهَهُ عَبْدُ الْحَقِّ بِمَا حَاصِلُهُ؛ لِأَنَّ عِدَّةَ مَنْ تَحِيضُ لَا تَنْتَقِلُ لِلْأَشْهُرِ إلَّا بِدَلِيلِ نَفْيِ الْحَمْلِ، وَهُوَ التِّسْعَةُ، وَالْحُكْمُ بِالدَّلِيلِ، وَاجِبُ التَّقَدُّمِ عَلَى حُصُولِ مَدْلُولِهِ، وَعِدَّةُ الْوَفَاةِ بِالْأَشْهُرِ دُونَ شَرْطٍ، وَتَأْخِيرُ الْحَيْضِ مَانِعٌ، وَالْعِلْمُ بِدَفْعِ الْمَانِعِ جَائِزٌ تَأْخِيرُهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ انْتَهَى (الثَّالِثُ) قَالَ الزَّنَاتِيُّ، وَهَلْ التِّسْعَةُ الْأَشْهُرُ مِنْ يَوْمِ طَلُقَتْ أَوْ مِنْ يَوْمِ رَفَعَتْ حَيْضَتَهَا قَوْلَانِ انْتَهَى.
ص (كَعِدَّةِ مَنْ لَمْ تَرَ الْحَيْضَ، وَالْيَائِسَةِ) ش عَدَلَ عَنْ أَنْ يَقُولَ كَعِدَّةِ الصَّغِيرَةِ، وَالْيَائِسَةِ لِشُمُولِ مَا ذَكَرَهُ لِلْكَبِيرَةِ إذَا لَمْ تَرَ الْحَيْضَ، وَالْحُكْمُ فِيهَا كَالْحُكْمِ فِي الصَّغِيرَةِ فَلِذَلِكَ عَدَلَ إلَى مَا ذَكَرَهُ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَاَلَّتِي لَمْ تَحِضْ، وَإِنْ بَلَغَتْ الثَّلَاثِينَ كَالصَّغِيرَةِ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ يُرِيدُ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ الثَّلَاثِينَ، وَقَدْ صَرَّحَ فِي أَصْلِ الْمُدَوَّنَةِ بِأَنَّ الْأَرْبَعِينَ كَذَلِكَ قَالَ عُلَمَاؤُنَا، وَأَمَّا لَوْ حَاضَتْ مَرَّةً فِي عُمْرِهَا، ثُمَّ انْقَطَعَ عَنْهَا سِنِينَ لِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَقَدْ وَلَدَتْ أَوْ لَمْ تَلِدْ، ثُمَّ طَلُقَتْ فَإِنَّ عِدَّتَهَا الْأَقْرَاءُ حَتَّى تَبْلُغَ سِنَّ مَنْ لَا تَحِيضُ فَإِنْ أَتَتْهَا الْأَقْرَاءُ، وَإِلَّا تَرَبَّصَتْ سَنَةً كَمَا تَقَدَّمَ انْتَهَى
ص (وَلَوْ بِرِقٍّ)
ش: مُقَابِلُ الْمَشْهُورِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ عِدَّتَهَا شَهْرٌ، وَنِصْفُ، وَالثَّانِي أَنَّهُمَا شَهْرَانِ حَكَاهُمَا ابْنُ بَشِيرٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
ص (وَأُلْغِيَ يَوْمُ الطَّلَاقِ)
ش: وَكَذَا يُلْغَى يَوْمُ الْوَفَاةِ قَالَهُ فِي رَسْمِ الْبَزِّ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ طَلَاقِ السُّنَّةِ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ مَالِكٌ بَعْدَ أَنْ كَانَ يَقُولُ تَعْتَدُّ الْمَرْأَةُ إلَى مِثْلِ السَّاعَةِ الَّتِي طَلَّقَهَا فِيهَا زَوْجُهَا أَوْ تُوُفِّيَ عَنْهَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ، وَقَوْلُ مَالِكٍ الْأَوَّلُ هُوَ الْقِيَاسُ إذْ لَا اخْتِلَافَ بِهِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَبْتَدِئَ الْعِدَّةَ مِنْ السَّاعَةِ الَّتِي طَلُقَتْ فِيهَا، وَتُوَفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَلَا يَصِحُّ لَهَا بِإِجْمَاعٍ أَنْ تَلْغِيَ بَقِيَّةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَتَبْتَدِئَ الْعِدَّةَ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَإِذَا، وَجَبَ عَلَيْهَا بِالْإِجْمَاعِ أَنْ تَبْتَدِئَ الْعِدَّةَ مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ، وَتَجْتَنِبَ الطِّيبَ، وَالزِّينَةَ مِنْ حِينَئِذٍ إنْ كَانَتْ عِدَّةَ وَفَاةٍ، وَجَبَ أَنْ تَحِلَّ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ مِنْ النَّهَارِ، وَبَقَاؤُهَا إلَى بَقِيَّةِ النَّهَارِ زِيَادَةٌ عَلَى مَا فَرَضَ اللَّهُ
عَلَيْهَا انْتَهَى فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ص (وَلَا يَطَأُ الزَّوْجُ، وَلَا يَعْقِدُ)
ش: فَإِنْ، وَطِئَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ فِي مُدَّةِ اسْتِبْرَائِهَا مِنْ الزِّنَا فَلَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ التَّوْضِيحِ فِي الْكَلَامِ عَلَى نِكَاحِ الْمُعْتَدَّةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ص (قَدْرَهَا)
ش: جَعَلَ فِيهِ الشَّارِحُ احْتِمَالَيْنِ الظَّاهِرُ مِنْهُمَا الثَّانِي، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا وُطِئَتْ بِزِنًا أَوْ اشْتِبَاهٍ، وَجَبَ عَلَيْهَا أَنْ تَمْكُثَ قَدْرَ الْعِدَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً مِنْ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ مَكَثَتْ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ، وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً قُرْأَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَشْهُرِ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ، وَقَالَ ابْنُ غَازِيٍّ الْمُرَادُ الْحُرَّةُ، وَحُكْمُ الْأَمَةِ يَأْتِي فِي بَابِ الِاسْتِبْرَاءِ، وَاَلَّذِي يَأْتِي فِي بَابِ الِاسْتِبْرَاءِ اسْتِبْرَاؤُهَا مِنْ ذَلِكَ لِوَطْئِهَا بِالْمِلْكِ، وَاسْتِبْرَاؤُهَا هُنَا لِوَطْئِهَا بِالنِّكَاحِ، وَقَدْ قَالَ فِي كِتَابِ الِاسْتِبْرَاءِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ، وَإِنْ تَزَوَّجَتْ أَمَةٌ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهَا فَفَسَخَ النِّكَاحَ بَعْدَ الْبِنَاءِ، وَلَمْ يَمَسَّهَا إلَّا بَعْدَ حَيْضَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ اسْتَبْرَأَهَا مِنْ نِكَاحٍ يُلْحَقُ فِيهِ الْوَلَدُ، وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا انْتَهَى، وَانْظُرْ النَّصَّ عَلَى بَقِيَّةِ أَحْكَامِ الْمَسْأَلَةِ، وَكَلَامُ الشَّارِحِ فِي الْكَبِيرِ يَقْتَضِي ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ص (وَهَلْ يَنْبَغِي أَنْ لَا تُعَجِّلَ بِرُؤْيَتِهِ تَأْوِيلَانِ)
ش: لَمَّا ذَكَرَ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ تَحِلُّ بِأَوَّلِ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ كَمَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ نَبَّهَ عَلَى أَنَّهُ وَقَعَ فِي الْمُدَوَّنَةِ