الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْهِبَةِ وَكَلَامُهُ الْمُتَقَدِّمُ ظَاهِرُهُ، أَوْ صَرِيحُهُ يَقْتَضِي دُخُولَ الْهِبَةِ أَيْضًا فِي كَلَامِ ابْنِ زِيَادٍ فَتَأَمَّلْهُ.
(فَرْعٌ:) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَاخْتُلِفَ إذَا وَهَبَهُ لِابْنٍ لَهُ صَغِيرٍ فَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ ذَلِكَ فَوْتٌ.
وَقَالَ ابْنُ الْكَاتِبِ: لَيْسَ بِفَوْتٍ أَفَلَهُ الِاعْتِصَارُ؟ انْتَهَى.
(قُلْت) : الْأَظْهَرُ أَنْ يُقَالَ: إنْ اعْتَصَرَهُ فَلَهُ الرَّدُّ؛ لِأَنَّهُ رَجَعَ لِمِلْكِهِ، وَإِنْ لَمْ يَعْتَصِرْ فَلَا رَدَّ لَهُ.
(فَرْعٌ:) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ وَهَبْته مِنْ بَائِعِهِ مِنْك، ثُمَّ اطَّلَعْتُ عَلَى الْعَيْبِ الَّذِي كَانَ بِهِ رَجَعْتَ عَلَيْهِ بِحِصَّةِ الْعَيْبِ مِنْ الثَّمَنِ انْتَهَى.
[فَرْعٌ أَوْصَى بِشِرَاءِ دَارٍ تُوقَفُ حَبْسًا بِمَسْجِدٍ]
(فَرْعٌ:) وَمِنْ ذَلِكَ الْحَبْسُ قَالَ فِي نَوَازِلِ ابْنِ رُشْدٍ فِي مَسَائِلِ الْوَصَايَا فِيمَنْ، أَوْصَى بِشِرَاءِ دَارٍ تُوقَفُ حَبْسًا بِمَسْجِدٍ فَفَعَلَ وَصِيُّهُ بِذَلِكَ وَزَادَ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا وَحَبَسَ الدَّارَ، ثُمَّ ظَهَرَتْ بِهَا مَفْسَدَةُ عَيْبٍ قَبِيحَةٌ تُوجِبُ رَدَّهَا أَنَّ لِلْوَصِيِّ رَدَّهَا، وَلَيْسَ تَحْبِيسُهَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ مِمَّا يُفِيتُ رَدَّهَا، وَإِنَّمَا يَكُونُ التَّحْبِيسُ فَوْتًا إذَا اشْتَرَاهَا الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، ثُمَّ حَبَسَهَا
[فَرْعٌ الْإِبَاقُ عَيْبٌ]
(فَرْعٌ:) وَالْإِبَاقُ عَيْبٌ يُوجِبُ الرُّجُوعَ بِقِيمَةِ الْمَعِيبِ قَالَهُ فِي التَّلْقِينِ وَالْعُمْدَةِ.
[فَرْعٌ وَلَوْ أَخَذَ الْأَرْشَ لِمَرَضِ الْعَبْدِ عِنْدَهُ أَوْ كَاتَبَهُ ثُمَّ صَحَّ]
(فَرْعٌ:) وَلَوْ أَخَذَ الْأَرْشَ لِمَرَضِ الْعَبْدِ عِنْدَهُ، أَوْ كَاتَبَهُ، ثُمَّ صَحَّ، أَوْ عَجَزَ فَاتَ، قَالَهُ فِي الشَّامِلِ ص (فَيُقَوَّمُ سَالِمًا، أَوْ مَعِيبًا)
ش: وَالْمُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ يَدْخُلُ الْمَبِيعُ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي لَا يَوْمَ الْقَبْضِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ يَوْمَ ضَمِنَهُ الْمُشْتَرِي وَصَرَّحَ بِذَلِكَ فِي التَّوْضِيحِ وَسَيَأْتِي لَفْظُهُ، وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَنَصُّهَا: وَمَنْ اشْتَرَى جَارِيَةً بَيْعًا صَحِيحًا، فَلَمْ يَقْبِضْهَا إلَّا بَعْدَ شَهْرٍ، أَوْ شَهْرَيْنِ، وَقَدْ حَالَتْ الْأَسْوَاقُ عِنْدَ الْبَائِعِ بِقَبْضِهَا وَبَاتَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي، ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ كَانَ عِنْدَ الْبَائِعِ فَالتَّقْوِيمُ فِي قِيمَةِ الْبَيْعِ يَوْمَ الصَّفْقَةِ، ثُمَّ قَالَ: وَالْبَيْعُ الصَّحِيحُ يَلْزَمُهُ قَبْضُهُ وَمُصِيبَتُهُ مِنْهُ، وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْهَا الْمُبْتَاعُ فِي الْبَيْعِ الصَّحِيحِ حَتَّى مَاتَتْ عِنْدَ الْبَائِعِ، أَوْ حَدَثَ بِهَا عِنْدَهُ عَيْبٌ، وَقَدْ قَبَضَ الثَّمَنَ أَمْ لَا؟ فَضَمَانُهَا مِنْ الْمُبْتَاعِ، وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ احْتَبَسَهَا بِالثَّمَنِ كَالرَّهْنِ هَذَا إنْ كَانَتْ الْجَارِيَةُ مِمَّا يَتَوَاضَعُ مِثْلُهَا، أَوْ بِيعَتْ عَلَى الْقَبْضِ
ص (وَيَأْخُذُ مِنْ الثَّمَنِ النِّسْبَةَ)
ش: سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ بَيَانُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَقَوَّمَا بِتَقْدِيمِ الْمَبِيعِ.
ص (وَوُقِفَ فِي رَهْنِهِ وَإِجَارَتِهِ لِخَلَاصِهِ) ش حُكْمُ الرَّهْنِ وَالْإِجَارَةِ وَالْبَيْعِ الصَّحِيحِ وَهِبَةِ الثَّوَابِ سَوَاءٌ فِي أَنَّهُ لَا رُجُوعَ لِلْمُشْتَرِي بِشَيْءٍ حَتَّى تَعُودَ لَهُ السِّلْعَةُ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ فِي الْأُمِّ: وَالرَّهْنُ وَالْبَيْعُ الصَّحِيحُ وَالْإِجَارَةُ إذَا أَصَابَ الْعَيْبَ بَعْدَ مَا رَهَنَ، أَوْ أَجَّرَ فَلَا أَرَاهُ فَوْتًا وَمَتَى مَا رَجَعَتْ إلَيْهِ بِافْتِكَاكِ الرَّهْنِ وَانْقِضَاءِ الْإِجَارَةِ فَأَرَى لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا إنْ كَانَتْ بِحَالِهَا، وَإِنْ دَخَلَهَا عَيْبٌ مُفْسِدٌ رَدَّهَا، وَمَا نَقَصَ الْعَيْبُ الَّذِي حَدَثَ بِهِ انْتَهَى.
وَقَالَ فِي التَّهْذِيبِ: وَأَمَّا إنْ بَاعَهَا، أَوْ وَهَبَهَا لِلثَّوَابِ، أَوْ رَهَنَهَا، أَوْ أَجَّرَهَا، ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى الْعَيْبِ فَلَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ فَإِذَا زَالَتْ مِنْ الْإِجَارَةِ، أَوْ الرَّهْنِ يَوْمًا فَلَهُ رَدُّهَا بِالْعَيْبِ إنْ كَانَتْ بِحَالِهَا، وَإِنْ دَخَلَهَا عَيْبٌ مُفْسِدٌ رَدَّهَا وَمَا نَقَصَهَا عِنْدَهُ انْتَهَى.
وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ: قَوْلُهُ: بَاعَهَا بَيْعًا صَحِيحًا، أَوْ فَاسِدًا انْتَهَى.
ثُمَّ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ اشْتَرَيْت مِنْ رَجُلٍ عَبْدًا، ثُمَّ بِعْتَهُ فَادَّعَيْتَ بَعْدَ الْبَيْعِ أَنَّ الْعَيْبَ كَانَ بِالْعَبْدِ عِنْدَ بَائِعِهِ مِنْكَ فَلَيْسَ لَكَ خُصُومَةٌ الْآنَ؛ إذْ لَوْ ثَبَتَ لَمْ أُرْجِعْكَ بِشَيْءٍ عَلَيْهِ فَأَمَّا إنْ رَجَعَ إلَيْك الْعَبْدُ بِشِرَاءٍ، أَوْ هِبَةٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَلَكَ الْقِيَامُ بِالْعَيْبِ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَهُ: إنَّهُ لَوْ وَهَبَهُ لَكَ الْمُشْتَرِي مِنْكَ، أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْكَ، ثُمَّ عَلِمَ بِالْعَيْبِ لَرَجَعَ عَلَيْكَ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي بِعْتَهُ بِهِ مِنْهُ، ثُمَّ لَكَ رَدُّهُ عَلَى بَائِعِكَ الْأَوَّلِ، وَأَخْذُ جَمِيعِ الثَّمَنِ مِنْهُ، وَلَا كَلَامَ لَهُ.
قَالَ ابْنُ يُونُسَ: وَلَا يُحَاسِبُكَ بِبَقِيَّةِ الثَّمَنِ الَّذِي قَبَضْتَ مِنْ وَاهِبِكَ بَعْدَ الَّذِي رَدَدْت إلَيْهِ مِنْهُ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ؛ لِأَنَّ مَا بَقِيَ فِي يَدِكَ إنَّمَا وَهَبَهُ غَيْرُهُ أَبُو الْحَسَنِ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَا كَلَامَ
لَهُ.
(تَنْبِيهٌ:) اُنْظُرْ إذَا عَلِمَ بِالْعَيْبِ بَعْدَ الرَّهْنِ وَالْإِجَارَةِ وَالْبَيْعِ وَقُلْنَا: لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ حَتَّى تَعُودَ إلَيْهِ السِّلْعَةُ، فَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي ذَلِكَ أَنْ يُشْهِدَ الْآنَ أَنَّهُ مَا رَضِيَ بِذَلِكَ، أَوْ لَا يَحْتَاجُ إلَى ذَلِكَ، وَلَهُ الْقِيَامُ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ وَظَاهِرُ مَا تَقَدَّمَ أَنَّ لَهُ الْقِيَامَ، وَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ، وَيَظْهَرُ ذَلِكَ أَيْضًا مِمَّا ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ وَأَبُو الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ أَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ إلَيْهِ الرَّدُّ فِيمَا إذَا رَجَعَ إلَيْهِ الْعَبْدُ بِشِرَاءٍ، أَوْ هِبَةٍ، أَوْ مِيرَاثٍ إذَا لَمْ يَكُنْ قَامَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُحْكَمْ بَيْنَهُمَا بِشَيْءٍ أَمَّا لَوْ قَامَ عَلَيْهِ قَبْلَ رُجُوعِ ذَلِكَ مِنْ يَدِهِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ.
قَالَ ابْنُ يُونُسَ: قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهَذَا بَعِيدٌ مِنْ أُصُولِهِمْ ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ أَبُو مُحَمَّدٍ أَنَّ لَهُ أَنْ يَرُدَّ قَامَ عَلَيْهِ، أَوْ لَمْ يَقُمْ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا مَنَعَهُ مِنْ الْقِيَامِ عَلَيْهِ لِعِلَّةٍ فَارْتَفَعَ ذَلِكَ الْحُكْمُ بِارْتِفَاعِهَا انْتَهَى بِالْمَعْنَى.
وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّ لَهُ رَدَّهُ عَلَى بَائِعِهِ، وَإِنْ كَانَ اشْتَرَاهُ مِنْ مُشْتَرِيهِ مِنْهُ عَالِمًا بِعَيْبِهِ؛ لِأَنَّهُ يَقُولُ: إنَّمَا اشْتَرَيْته لِأَرُدَّهُ عَلَيْهِ، وَأَيْضًا فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّهُ يُعْذَرُ فِيمَنْ عَدِمَ الْقِيَامَ بِغَيْبَةِ الْبَائِعِ فَهُنَا أَوْلَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ص (وَالْإِخْدَامُ كَالرَّهْنِ وَالْإِجَارَةِ)
ش: فَإِذَا أَخْدَمَ الْعَبْدَ، أَوْ الْجَارِيَةَ شَخْصٌ، ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ لَمْ يَرُدَّ بِالْعَيْبِ حَتَّى يَرْجِعَ إلَيْهِ الْمَبِيعُ قَالَهُ فِي الْمُنْتَقَى وَالْمُقَدِّمَاتِ
ص (فَإِنْ بَاعَهُ لِأَجْنَبِيٍّ مُطْلَقًا)
ش: أَيْ، فَإِنْ بَاعَ الْمُشْتَرِي الشَّيْءَ الَّذِي اشْتَرَاهُ لِأَجْنَبِيٍّ، ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى بَائِعِهِ حِينَئِذٍ بِشَيْءٍ، وَلَيْسَ لَهُ مُخَاصَمَتُهُ حِينَئِذٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي لَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ بَاعَهُ لِأَجْنَبِيٍّ بِمِثْلِ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ، أَوْ بِأَكْثَرَ، أَوْ بِأَقَلَّ أَمَّا إذَا بَاعَهُ بِمِثْلِ الثَّمَنِ، أَوْ أَكْثَرَ فَوَاضِحٌ؛ لِأَنَّهُ لَوْ رَدَّهُ عَلَى بَائِعِهِ لَمْ يَرْجِعْ إلَّا بِالثَّمَنِ الَّذِي دَفَعَهُ، وَأَمَّا إذَا بَاعَهُ بِأَقَلَّ فَلِأَنَّهُ إمَّا أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِالْعَيْبِ فَيَبِيعَهُ رِضًا مِنْهُ بِذَلِكَ، أَوْ لَا يَكُونَ عَالِمًا بِالنَّقْصِ لِحَوَالَةِ الْأَسْوَاقِ لَا لِلْعَيْبِ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ.
قَالَ إلَّا أَنْ يَكُونَ النَّقْصُ لِأَجْلِ الْعَيْبِ، مِثْلُ أَنْ يَبِيعَهُ بِالْعَيْبِ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ حَدَثَ عِنْدَهُ.
وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ بَائِعِهِ، أَوْ بَاعَهُ وَكِيلٌ لَهُ، وَظَنَّ ذَلِكَ فَيَرْجِعُ عَلَى بَائِعِهِ بِالْأَقَلِّ مِمَّا نَقَصَهُ الثَّمَنُ وَقِيمَةِ الْعَيْبِ.
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ يُونُسَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ تَقْيِيدٌ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَبِذَلِكَ صَرَّحَ غَيْرُهُ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ الْجَلَّابِ عَلَى أَنَّهُ تَقْيِيدٌ اهـ. كَلَامُ التَّوْضِيحِ، وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ جَعَلَ عِيَاضٌ وَابْنُ رُشْدٍ قَوْلَ مُحَمَّدٍ تَفْسِيرًا لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَعَزَاهُ عَبْدُ الْحَقِّ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ لَا لِمُحَمَّدٍ وَقَالَ فِي الشَّامِلِ: وَلَوْ بَاعَهُ لِأَجْنَبِيٍّ، أَوْ وَهَبَهُ لِلثَّوَابِ بِكَثَمَنِهِ فَأَكْثَرَ فَلَا كَلَامَ لَهُ، وَكَذَا بِدُونِهِ، وَهَلْ مُطْلَقًا، أَوْ إلَّا أَنْ يَقْبِضَ لِأَجْلِ الْعَيْبِ ظَانًّا هُوَ أَوْ وَكِيلُهُ أَنَّهُ حَدَثَ عِنْدَهُ فَلَهُ قِيمَتُهُ خِلَافٌ اهـ. وَالْمُرَادُ بِالْأَجْنَبِيِّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ غَيْرُ بَائِعِهِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مُقَابَلَتُهُ بِقَوْلِهِ، أَوْ لَهُ.
تَنْبِيهٌ: قَالَ الشَّارِحُ فِي شُرُوحِهِ الثَّلَاثَةِ فِي شَرْحِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَيْ، فَإِنْ بَاعَهُ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ مِنْ أَجْنَبِيٍّ إلَخْ، وَهُوَ سَهْوٌ ظَاهِرٌ وَصَوَابُهُ، فَإِنْ بَاعَهُ قَبْلَ الْإِطْلَاعِ وَتَبِعَهُ الْبِسَاطِيُّ عَلَى هَذَا السَّهْوِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ص (وَتَغَيُّرُ الْمَبِيعِ إنْ تَوَسَّطَ فَلَهُ أَخْذُ الْقَدِيمِ وَرَدُّهُ، وَدَفْعُ الْحَادِثِ)
ش: اعْلَمْ أَنَّ تَغَيُّرَ الْمَبِيعِ تَارَةً يَكُونُ بِنُقْصَانٍ وَتَارَةً يَكُونُ بِزِيَادَةٍ وَتَارَةً يَكُونُ بِهِمَا فَالنُّقْصَانُ عَلَى خَمْسَةِ، أَوْجُهٍ الْأَوَّلُ: