الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والشجر والأنهار على إصبع، وسائر المخلوقات على إصبع، فيقول: أنا الملك، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الزمر: 67][رواه البخاري].
أين السائل
؟
قال أبو هريرة رضي الله عنه: بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت: قال: ما لك؟ قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تجد رقبة تعتقها؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: فهل تجد إطعام ستين مسكينًا؟ قال: لا، قال: فمكث النبي، فبينا نحن على ذلك أتى النبي بعرق فيها تمر -والعرق: المكتل (السلة الكبيرة) - قال: أين السائل؟ فقال: أنا، قال: خذ هذا فتصدق به، فقال الرجل: على أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها -يريد الحرتين- أهل بيت أفقر من أهل بيتي، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه، ثم قال: أطعمه أهلك [رواه البخاري].
ما الكوثر
؟
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: بينا رسول صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين أظهرنا، إذا أغفى إغفاءة ثم رفع رأسه مبتسمًا فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: أنزلت عليَّ آنفًا سورة فقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3)} [الكوثر: 1 - 3] ثم قال: أتدرون ما الكوثر؟ فقلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه نهر وعدنيه ربي عز وجل، عليه خير كثير، هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة، آنيته عدد النجوم، فيُختلج (يقتطع) العبد منهم، فأقول: يا رب! إنه من أمتي، فيقول: ما تدري ما أحدث بعدك" [رواه مسلم].
زرع الجنة
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوما يحدث -وعنده رجل من أهل البادية- أن رجلاً من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع قال له: ألست فيما شئت؟ قال: بلى، ولكن أحب أن أزرع، قال: فأسرع وبذر، فبادر الطرف نباته واستواؤه واستحصاده، وتكون أمثال الجبال، فيقول الله تعالى: دونك يا ابن آدم فأما نحن فلسنا بأصحاب زرع، فإنه لا يشبعك شيء، فقال الأعرابي: يا رسول الله لا تجد هذا إلا قرشيًا أو أنصاريًا، فإنهم