الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأنشأتنا طفلاً، وأطلقتَ ألسناً
…
تترجِمُ بالإقرارِ أنك ربُّنا
وعرَّفْتَنا إيّاكَ، فالحمدُ دائماً
…
لوجهِك إذ ألهَمْتَنا منك رُشْدَنا
لقد أسكنَ اللهُ في قلبِ الأمهاتِ رحمةً، وأَجْرَى في صدورهنّ حليباً، إنها رحمةٌ معنويةٌ، وغذاءٌ طبيعيٌّ.
التعليل العلميّ لقاعدة "يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب
"
وعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنهما أنَّهَا قَالَتْ: جَاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيَّ فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ، حَتَّى أَسْاَلَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ:"إِنَّهُ عَمُّكِ فَائْذَنِي لَهُ" قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ، وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّهُ عَمُّكِ فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ" قَالَتْ عَائِشَةُ: وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ ضُرِبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلادَةِ".
إنّ هذين النَّصَّيْنِ - الآيةَ والحديثَ - يَدُلانِ على أنّ الرضاعةَ بشروطِها المعروفةِ تجعلُ الابنَ الرضيعَ ابناً للمرضِعِ، وأخاً لمَن يشاركُه في الرضاعةِ، وإنّ القرابةَ من الرضاعةِ تثبتُ، وتنتقلُ في النسلِ، في ضوءِ المعلوماتِ الحديثةِ التي جاءتْ بها الهندسةُ الوراثيةُ، وهي أحدثُ بحوثِ الطبِّ.