الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المسألة الثامنة: رجل خلا خلوة مريبة بامراة أجنبية يحل له أن يتزوجها فعثر عليها فقال: نحن زوجان
تقدم في المسألة السادسة قول خالد بن يزيد بن أبي مالك: «أحل أبو حنيفة الزنا
…
» .
قال: «وأما تحليل الزنا فقال: لوأن رجلاً وامراة اجتمعا في بيت وهما معروفا الأبوين فقالت المرأة: هو زوجي. وقال هو: هي امرأتي لم عرض لهما» قال الأستاذ ص145: «قال الملك المعظم في (السهم المصيب) : إذا جاء واحد من امراة ورجل فقالا له: نحن زوجان، فبأي طريقة يفرق بينهما أو يتعرض عليها لأن كل واحد منهما يدعى أمراً حلالاً، ولوفتح هذا الباب لكان الإنسان كل يوم بل ساعة يشهد على نفسهو على زوجه أنهما زوجان وهذا لم يقل به أحد منالائمة، وفيه من الحرج مالايخفى على أحد» .
أقول: على كتب الحنفية: «إن إقرار الرجل أنه زوجها وهي أنها زوجته يكون إنكاحاً ويتضمن إقرارهما «الانشاء» فهذه هي مسألة ابن أبي مالك استشهاد الاسناذ نفسه وكذالك ملكه المعظم عنده ولذلك لجأ إلى المغالطة. وحاصلها أننا إذا عرفنا رجلاً وامرأة نعلم أنهما ليسا بزوجين ثم وجدناهما في خلوة مريبة فقال: هي زوجتى، وقالنت: هو زوجى، فأبو حنيفة يقول يقول: يكون اعترافهما عقداً ينقد به النكاح فيصيران زوجين من حينئذ ولا يعرض لهما! ففى هذا ثلاثة أمور.
الأولى: أنه بلا ولي.
الثاني: أنه كيف يكون إنشاء وإن لم يقصداه.
الثالث: أنه كيف لا يعرض لهما بإنكار وتعزير على الأقل لأنهما قد ارتكبا الحرام قطعاً وهو خلوة لأنهما إن كانا تلفظا بزواج قبل العثور عليهما فذاك باطل إذ لا ولي ولا شهود وإن لم يتلفظا إلا بدعواهما الزوجية، أو اعترافهما بها عند العثور عليهما فالأمر أوضح، وأيضاً فالتعزيز متجه من وجه آخر وذلك لئلا يكون هذا تسهيلاً للفجور، يخلو الفاجر بالفاجرة آمنين مطمئنين قائلين: إن لم يطلع علينا فذاك المقصود، وإن اطلع علينا قلنا: نحن زوجان! .