الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
111- الصقر بن عبد الرحمن بن مالك بن مِغْوَل
. في (تاريخ بغداد) 13/332 «أخبرني البرقاني أخبرنا محمد بن العباس الخزاز حدثنا عمر بن سعد حدثنا عبد الله بن محمد حدثني أبو مالك بن أبي بهز البجلي عن عبد الله بن صالح بن أبي يوسف
…
» قال الأستاذ ص29: «أبو مالك هو محمد بن الصقر بن عبد الرحمن ابن بنت مالك بن مغول المعروف بابن مالك بن مغول فالصقر وعبد الرحمن من الكذابين المعروفين
…
»
أقول الصقر وعبد الرحمن لا شأن لهما بهذه الحكاية، ولا تزر وازرة وزر أخرى، والصقر ذكره أبو حاتم فقال «صدوق» وذكره ابن حبان في (الثقات) في موضعين سماه في الأول «سقر» وقال «يخطئ ويخالف» وسماه في الثاني «صقر» وقال «في قلبي من حديثه ما حدثنا أبو يعلى ثنا الصقر
…
» فذكر حديثاً قد أنكره غيره على الصقر حتى رماه بعضهم لأجله بالكذب ووضع الحديث، وذاك الحديث رواه الصقر ابن عبد الله بن إدريس أحد الثقات الأثبات عن المختار بن فلفل. قال ابن حجر في (لسان الميزان) :«لم ينفرد الصقر بهذا فقد رواه إبراهيم بن زياد السكوني عن بكر بن المختار بن فلفل عن أبيه، وتقدم في ترجمة بكر ورواه ابن أبي خيثمة في (تاريخه) عن عبد الأعلى بن أبي المساور عن المختار بن فلفل - مثله، لكن ابن أبي المساور واهٍ فالظاهر أن الصقر سمعه من عبد الأعلى وأبو بكر فجعله عن عبد الله بن إدريس ليروج له، أو سها» أقول قد بان بصنيع أبي حاتم الرازي وأبي حاتم ابن حبان أنه لم ينكر على الصقر إلا هذا الحديث، وأن بقية أحاديثه مستقيمة، فالحمل على السهو والغلط هو الأقرب وكم من رجل وثقوه وقد وقع له ما يشبه هذا، فأما عبد الرحمن بن مالك بن مغول فتالف. والله أعلم.
112- ضرار بن صرد
. في (تاريخ بغداد 13/380 من طريق «محمد بن يونس ثنا ضرار بن صرد قال حدثني سليم
…
» فذكر الحكاية، ومن طريق «عبد الأعلى بن واصل: ثنا أبو نعيم ضرار بن صرد قال سمعت سليم بن عيسى
…
»
فذكرها. وقال البخاري في ترجمة سليم من (التاريخ الكبير)«قال لي ضرار بن صرد حدثنا سليم سمع سفيان: قال لي حماد بن أبي سليمان أبلغ أبا حنيفة المشرك أني برئ منه. وقال وكان يقول: القرآن مخلوق» وفي رواية الخطيب الثانية «قال سليم كان يزعم أن القرآن مخلوق» وفي الرواية الأولى «
…
إني برئ منه حتى يرجع عن قوله في القرآن» وكأن ذلك من تخليط محمد يونس الكديمي. قال الأستاذ ص60 «ضرار بن صرد هو أبو نعيم الطحان الذي يقول عنه ابن معين: كذاب
…
»
أقول: قال علي بن الحسن الهسنجاني عن ابن معين: «بالكوفة كذابان أبو نعيم النخعي وأبو نعيم ضرار بن صرد» وظاهر هذا تعمد الكذب لكن قال الأستاذ ص163 «الإخبار بخلاف الواقع هو الكذب، والكذب بهذا المعنى يشمل الغالط والواهم فمن غلط أو وهم في شيء يمكن عده كاذباً على هذا الرأي
…
فلا يعتد بقول من يقول: فلان يكذب. ما لَم يفسر وجه كذبه ولذا عد عند كثير من أهل النقد قول القائل: كذب فلان. من الجرح غير المفسر
…
» أقول وقد قال ابن معين لشجاع بن الوليد أبي بدر السكوني: يا كذاب وقد قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين «شجاع بن الوليد ثقة» وثقه غيره ولكنه يهم ويغلط. فلننظر كلام غير ابن معين في أبي نعيم النخعي واسمه عبد الرحمن بن هانئ. ثم في أبي نعيم ضرار بن صرد. فأما النخعي فقد قال العجلي «ثقة» وقال أبو حاتم «لا بأس به يكتب حديثه» وروى عنه أبو زرعة ومن عادته أن لا يروي إلا عن ثقة كما في (لسان الميزان) ج2 ص416. وقال البخاري «فيه نظر» معدودة من أشد الجرح في اصطلاح البخاري لكن تعقيبه هنا بقوله «وهو في الأصل صدوق» يخفف من وطأتها. وأما ضرار فروى عنه أبو زرعة أيضاً، وقال البخاري والنسائي «متروك الحديث» لكن البخاري روى عنه وهو لا يروي إلا عن ثقة كما صرح به الشيخ تقي الدين ابن تيمية ومر النظر في ذلك في ترجمة أحمد بن عبد الله أبو عبد الرحمن. والظاهر التوسط وهو أن البخاري