الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
184- محبوب بن موسى أبو صالح الفراء
، جاءت من طريقه روايات تقدم بعضها في ترجمة عبد الله بن الزبير الحميدي وبعضها في ترجمة عثمان بن سعيد ألد ارمي. قال الأستاذ ص 17:«صاحب تلك الحكايات التالفة الذي يقول عنه أبو داود: لا تقبل حكاياته إلا من كتاب» .
أقول لفظ أبي داود «ثقة لا يلتفت إلى حكاياته إلا من كتاب» كما تقد في (الطليعة) ص 73. فقوله «ثقة» يدفع عنه الكذب والمجازفة والتساهل الفادح ويعين أن ^ 385
المقصود أنه كان لا يتقن حفظ الحكايات كما يحفظ الحديث فكان إذا حكاها من حفظه يخطئ. فلا يحتج من حكاياته إلا بما رواه من كتابه أو توبع عليه أو ليس بمظنة للخطأ. وقد قال العجلي: «ثقة صاحب سنة» وقال ابن حبان قي (الثقات) : «متقن فاضل» وقال أبو حاتم «هو أحب إلي من المسيب بن واضح» .
185- محمد بن إبراهيم بن جناد المنقري
. في (تاريخ بغداد) 13 / 414 من طريقه قال: «حدثنا أبو بكر الأعين حدثنا إبراهيم بن شماس قال: سمعت ابن خراش ولعله كان على مذهبه» .
أقول: قد روى عنده موسى بن هارون الحمال الحافظ الجليل وغيره ولم يغمزه أحد ، وقال ابن خراش «ثقة مأمون» وقد توبع على هذه الحكاية معناها على وجهه.
وقال ابن حبان في ترجمته إبراهيم بن شماس من (الثقات) : «سمعت عمر بن محمد البحيري يقول: سمعت محمد بن سهل بن عسكر يقول: سمعت إبراهيم شماس يقول: رأيت ابن مبارك يقرأ كتابا على الناس في ثغر ، وكلما مر على ذكر أبي حنيفة قال: اضربوا عليه، وهو آخر كتاب قرأ على الناس ، ثم مات» .
وقال أبو حاتم في ترجمته النعمان: «تركه ابن المبارك فأخره» ومع تضافر الروايات بذلك حاول الأستاذ ص 124 وص 150 أن يدفعه في ذكر أوجها: أحدها إن ابن مهدي لم ينشد مرثية أبي تميلة لابن المبارك فبلغ المنشد قوله:
وبرأي النعمان كنت بصيرا
…
حين يؤتي مقاييس النعمان
قاطعة قائلا: «أسكت فقد أفسدت الشعر وليس لابن المبارك ذنب بالعراق غير روايته عن أبي حنيفة» قال الأستاذ: «ولو كان ابن مهدي يعلم أنه رجع عن الرواية عن أبي حنيفة لصارحه بذلك ومثله في انحرافه عن أبي حنيفة واهتمامه بابن المبارك جدير بأن يعلم رجوعه لو كان رجع.
وكذلك لو صح رجوع ابن المبارك عن الأخذ والرواية عن أبي حنيفة ما صح لأبي تميلة أن يمدح في مرثيته بكونه بصيرا برأي النعمان وأهل بلده الرجل أعرف بأحواله.
الثاني: أن في (مسانيد أبي حنيفة) أحاديث كثيرة من طريق ابن المبارك عنه.
الثالث: كثرة ما يروي من ثناء ابن المبارك على أبي حنيفة.
أقول: أما الوجه الأول فلا يخفي وهنه فإن ترك ابن المبارك الرواية عن أبي حنيفة كان في أواخر عمره كما صرحت به الروايات فقد لا يكون ذلك بلغ ابن مهدي حين أنشد المرثية وقد يكون بلغة ولكنه رأى أن الرواية قد وقعت ووقع ما يترتب عليها من المفسدة وتركها بأخرة لا يمحو تلك المفسدة ولم يكن المنشد في مقام الاحتجاج بأن ابن المبارك كان يروي عن أبي حنيفة حتى يحتاج ابن مهدي إلى أن يقول له: قد تركه باخرة وإنما سمع شعرا فأنشده.
وأبو تميلة لم يثن على ابن المبارك بأنه كان يروي عن أبي حنيفة وإنما أثنى عليه بأنه كان بصيرا برأيه والبصر بالرأي فضيلة على كل حال لا يعاب بها أحد وإنما يعاب الرغبة عن السنة وردها بالرأي وكان ابن المبارك بحمد الله عز وجل بريئا من ذلك أو لا وأخرا. وأما أن أهل بلده الرجل أعرف بأحواله فلا يجدي شيئا لأن أبا تميلة لم يشر أدنى إشارة إلى نفي الترك ولو أشار أو صرح لم يكن في ذلك ما يدفع روايته المثبتين ومنهم من كان أخص بابن المبارك من أبي تميلة كالحسن بن الربيع الذي غمض ابن المبارك عند موته. وأما مسانيد (أبي حنيفة) فقد تقدم الكلام فيها في ترجمة الجراح بن منهال، فإن صح عن ابن المبارك شيء من روايته عن أبي حنيفة فهو مما