المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حلق شعر المولود - الجامع الصحيح للسنن والمسانيد - جـ ١١

[صهيب عبد الجبار]

فهرس الكتاب

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الْفِرَاسَة

- ‌{آدَابُ الْمُعَامَلَة}

- ‌حُقُوقُ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَة

- ‌مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ مَعْرِفَةُ مَكَانَةِ الزَّوْجِ بِالنِّسْبَةِ لَهَا

- ‌مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ الطَّاعَةُ وَحُسْنُ الْعِشْرَة

- ‌عَدَمُ صِيَامِ النَّفْلِ إِلَّا بِإِذْنِ الزَّوْج

- ‌عَدَمُ الْخُرُوجِ مِنْ الْبَيْتِ إِلَّا بِإِذْنِ الزَّوْج

- ‌عَدَمُ التَّصَدُّقِ مِنْ مَالِ الزَّوْجِ إِلَّا بِإِذْنِه

- ‌صَدَقَةُ الْمَرْأَةِ مِنْ مَالِهَا إِذَا كَانَتْ مُتَزَوِّجَة

- ‌عَدَمُ إِدْخَالِ أَحَدٍ يَكْرَهُهُ الزَّوْجُ فِي الْبَيْت

- ‌تَلْبِيَةُ رَغْبَةِ الزَّوْجِ عِنْدَ الطَّلَب

- ‌حُقُوقُ الزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْج

- ‌مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ تَعْلِيمُ الزَّوْجَة مَا تَحْتَاجُهُ مِنْ أُمُورِ الدِّين

- ‌مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ الْمَهْرُ وَالنَّفَقَة

- ‌أَخْذُ الزَّوْجَةِ مِنْ مَالِ زَوْجهَا بِالْمَعْرُوفِ إِذَا قَصَّرَ فِي نَفَقَتهَا

- ‌مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ حُسْنُ الْعِشْرَة

- ‌مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ كَفُّ الْأَذَى عَنْهَا وَمُرَاعَاة شُعُورهَا

- ‌مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ الْعَدْلُ فِي الْقَسْمِ عِنْدَ وُجُودِ غَيْرِهَا مِنْ الزَّوْجَات

- ‌مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ الْمَبِيت

- ‌مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ الِاعْتِدَالُ فِي الْغَيْرَة

- ‌الشِّقَاقُ بَيْن الزَّوْجَيْنِ

- ‌الشِّقَاقُ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجَة (النُّشُوز)

- ‌ضَرْبُ الزَّوْجَةِ ضَرْبًا غَيْر مُبَرِّح

- ‌الشِّقَاقُ مِنْ الزَّوْجَيْنِ

- ‌الْحَكَمَانِ فِي شِقَاقِ الزَّوْجَيْنِ

- ‌نَفَاذُ حُكْم الْحَكَمَيْنِ

- ‌حُقُوقُ الْأَوْلَادِ عَلَى الْآبَاء

- ‌مِنْ حُقُوقِ الْأَوْلَادِ عَلَى الْآبَاءِ حُسْنُ اخْتِيَارِ الزَّوْجِ لِزَوْجَتِه

- ‌الْعَقِيقَةُ لِلْمَوْلُود

- ‌مَشْرُوعِيَّةُ الْعَقِيقَة

- ‌حُكْم الْعَقِيقَة

- ‌وَقْتُ الْعَقِيقَة

- ‌مَا يُجْزِئُ فِي الْعَقِيقَة (مَا يُذْبَح)

- ‌الْحِكْمَةُ مَنْ الْعَقِيقَة

- ‌الْعَقِيقَةُ فِدْيَةٌ يُفْدَى بِهَا الْمَوْلُود

- ‌مَا يُكْرَهُ فِي الْعَقِيقَة

- ‌تَلْطِيخُ رَأسِ الْمَوْلُودِ بِدَمِ الْعَقِيقَة

- ‌مَا يَفْعَلهُ مَنْ لَمْ يَعُقّ عَنْهُ أَبَوَاهُ

- ‌حَلْقُ شَعْرِ الْمَوْلُود

- ‌وَقْتُ تَسْمِيَةِ الْمَوْلُود

- ‌تَسْمِيَةُ الْمَوْلُودِ بِاسْمٍ حَسَن

- ‌تَكْنِيَةُ الْمَوْلُود

- ‌تَحْنِيكُ الْمَوْلُود

- ‌مَسْحُ الرَّجُلِ الصَّالِحِ رَأسَ الْمَوْلُودِ وَالدَّعَاءِ لَهُ بِالْبَرَكَة

- ‌النَّفَقَةُ عَلَى الْأَبْنَاء

- ‌تَرْبِيَةُ الْأَبْنَاءِ وَتَعْلِيمُهُمْ

- ‌تَعْلِيمُ الْأَبْنَاءِ الْعُلُومَ الشَّرْعِيَّةَ الضَّرُورِيَّة

- ‌ضَرْبُ الْوَلَدِ تَأدِيبًا

- ‌الرَّحْمَةُ وَالتَّلَطُّفُ بِالْأَوْلَاد

- ‌التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْأَوْلَاد

- ‌حُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ عَلَى الْأَوْلَاد

- ‌بِرُّ الْوَالِدَيْن

- ‌حُكْمُ بِرّ الْوَالِدَيْن

- ‌أَوْجُهُ بِرِّ الْوَالِدَيْن

- ‌حَقُّ الْأُمِّ فِي الْبِرِّ أَكْثَرُ مِنْ حَقِّ الْأَب

- ‌حُكْمُ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ الْمُشْرِكَيْن

- ‌اسْتِئْذَانُ الْوَالِدَيْنِ فِي الْجِهَاد

- ‌التَّأَدُّبُ مَعَ الْوَالِدَيْنِ فِي الْجُلُوسِ وَالْكَلَام

- ‌بِرُّ الْوَالِدَيْنِ بَعْدَ الْمَوْت

- ‌الدُّعَاءُ لِلْوَالِدَيْنِ بَعْدَ الْمَوْت

- ‌صِلَةُ أَقْرِبَاءِ وَأَصْدِقَاءِ الْوَالِدَيْن

- ‌التَّصَدُّقُ وَغَيْرُه مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ عَنِ الْوَالِدَيْن

- ‌طَاعَةُ الْوَالِدَيْنِ بِالْمَعْرُوف

- ‌طَاعَةُ الْوَالِدَيْنِ فِي الطَّلَاق

- ‌حَقُّ الرَّحِمِ وَالْقَرَابَة

- ‌صِلَةُ الرَّحِم

- ‌عُقُوبَةُ قَاطِعِ الرَّحِم فِي الْآخِرَة

- ‌عُقُوبَةُ قَاطِعِ الرَّحِم فِي الدُّنْيَا

- ‌صِلَةُ الرَّحِمِ الْكَافِرَةِ أَوْ الْفَاسِقَة

- ‌فَضْلُ صِلَةِ الرَّحِم

- ‌حَقُّ السَّيِّدِ عَلَى عَبْدِه

- ‌اِسْتِخْدَامُ السَّيِّدِ لِعَبْدِه

- ‌حُرْمَةُ إِفْسَادِ الْعَبْدِ عَلَى سَيِّده

- ‌حَقُّ الْخَادِمِ وَالرَّقِيقِ وَالْإِحْسَانُ إِلَيْهِم

- ‌إِطْعَامُ الْخَادِمِ والرَّقِيقِ مِمَّا يَأكُل

- ‌إِلْبَاسُ الْخَادِمِ والرَّقِيقِ مِمَّا يَلْبَس

- ‌عَدَمُ سَبِّ الْخَادِمِ والرَّقِيق

- ‌عَدَم ضَرْب الْخَادِم والرَّقِيق

- ‌الْعَفْوُ عَنْ الْخَادِمِ وَالرَّقِيق

- ‌عَدَمُ تَكْلِيفِ الْخَادِمِ والرَّقِيقِ بِمَا لَا يُطِيق

- ‌حَقُّ الْجَار

- ‌أَوْجُهُ حُقُوقِ الْجَار

- ‌إِهْدَاءُ الْجَارِ مِنْ الطَّعَام

- ‌إعْطَاءُ الْجَارِ الشَّيْءَ الَّذِي يُمْكِنُ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْه

- ‌الِانْتِفَاعُ بِالْمَرَافِقِ الْمُشْتَرَكَةِ مَعَ الْجَار

- ‌نَتَائِجُ إِيذَاءِ الْجَار

- ‌نَفْيُ الْإِيمَانِ عَنْ مُؤْذِي الْجَار

- ‌اِسْتِعْدَاءُ النَّاسِ عَلَى مُؤْذِي الْجَار

- ‌دُخُولُ مُؤْذِي الْجَارِ النَّار

- ‌حَدُّ الْجَار

- ‌آدَابُ الطَّرِيق

- ‌حُكْمُ الْجُلُوسِ فِي الطَّرِيق

- ‌ذَمّ الْجُلُوسُ فِي الطَّرِيق

- ‌آدَابُ الْجُلُوسِ فِي الطَّرِيق

- ‌إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيق

- ‌عَدَمُ قَضَاءِ الْحَاجَةِ فِي طَرِيقِ النَّاس

- ‌الْحَذَرُ مِنْ اخْتلَاطِ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ فِي الطَّرِيق

- ‌إِفْشَاءُ السَّلَامِ وَالتَّحِيَّة

- ‌مَشْرُوعِيَّةُ السَّلَام

- ‌حُكْمُ إِلْقَاءِ السَّلَام

- ‌تَقْدِيمُ السَّلَامِ عَلَى الِاسْتِئْذَان

- ‌فَضْلُ السَّلَام

- ‌كَيْفِيَّةُ إِلْقَاءِ السَّلَام

- ‌السَّلَامُ عَلَى الْجَمَاعَةِ مِنَ الْمُسْلِمِين

- ‌السَّلَامُ عَلَى جَمَاعَةٍ فِيهِمْ مُسْلِمُونَ وَكُفَّار

- ‌السَّلَامُ عَلَى الْكَافِر

- ‌السَّلَامُ عَلَى الْمَرْأَةِ الشَّابَّةِ وَالْعَجُوزِ مِنْ غَيْرِ الْمَحَارِم

- ‌السَّلَامُ عَلَى الصِّبْيَان

- ‌السَّلَامُ عِنْدَ دُخُولِ الْبَيْت

- ‌آدَابُ السَّلَام

- ‌الْأَحَقُّ بِالْبَدْءِ بِالسَّلَام

- ‌السَّلَامُ عَلَى الْمُبْتَدِعَةِ وَمُرْتَكِبِي الْمَعَاصِي

- ‌حُكْمُ رَدِّ السَّلَام

- ‌كَيْفِيَّةُ رَدِّ السَّلَام

- ‌كَيْفِيَّةُ رَدِّ الْجَمَاعَةِ لِلسَّلَام

- ‌حُكْمُ التَّقْبِيلِ عَنْدَ السَّلَام

- ‌تَقْبِيلُ الْيَدِ عِنْدَ السَّلَام

- ‌تَقْبِيلُ الْأَوْلَادِ عِنْدَ السَّلَام

- ‌الْمُعَانَقَةُ عِنْدَ السَّلَام

- ‌كَيْفِيَّةُ رَدِّ السَّلَامِ عَلَى الْكَافِر

- ‌إِعَادَةُ السَّلَامِ إِذَا فَصَلَ شَيْءٌ بَيْنَ مَاشِيَيْن

- ‌السَّلَامُ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنْ الْمَجْلِس

- ‌كَيْفِيَّةُ السَّلَامِ عَلَى الْأَمْوَات

- ‌السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ عِنْدَ زِيَارَةِ قَبْرِه

- ‌الْبِدَعُ الْمُسْتَحْدَثَةُ فِي السَّلَام

- ‌السَّلَامُ بِالْإِشَارَةِ دُونَ النُّطْق

- ‌آدَابُ رُكُوبِ الدَّابَّة

- ‌دُعَاءُ رُكُوبِ الدَّابَّة

- ‌صَاحِبُ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا

- ‌حَقُّ الْمُسْلِم

- ‌إِعَانَةُ الْمُسْلِمِ عَلَى الْإِحْسَان

- ‌عَدَمُ أَخْذِ مَالِ الْمُسْلِمِ إِلَّا بِرِضَاهُ

- ‌حُكْمُ الْأَكْلِ مِنْ ثَمَرِ حَائِط الْغَيْرِ بِدُونِ تَزَوُّد

- ‌حُكْمُ حَلْبِ مَاشِيَةِ الغَيْرِ إِذَا مَرَّ بِهَا

- ‌حِفْظُ الْمُسْلِمِ فِي عِرْضِهِ وَنَفْسِهِ وَمَالِه

- ‌تَوْقِيرُ الْكَبِيرِ وَالرَّحْمَةُ بِالصَّغِير

- ‌إِصْلَاحُ ذَاتِ بَيْنِ الْمُسْلِمِين

- ‌نُصْرَةُ الْمُسْلِمِ (ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا)

- ‌الشَّفَاعَةُ لِلْمُسْلِم

- ‌قَضَاءُ حَاجَاتِ الْمُسْلِم

- ‌سَتْرُ الْمُسْلِم

- ‌مُصَافَحَةُ الْمُسْلِم

- ‌فَضْلُ الْمُصَافَحَة

- ‌اَلْعَلَاقَاتُ الْمَالِيَّة

- ‌الْإِحْسَانُ فِي الْمُعَامَلَة

- ‌السَّمَاحَةُ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاء

- ‌الْإِقْرَاضُ عِنْدَ الطَّلَب

- ‌إِنْظَارُ الْمُعْسِر

- ‌إِعْفَاءُ الْمُعْسِر

- ‌الرِّفْقُ فِي الْمُطَالَبَةِ بِالدَّيْنِ

- ‌إِظْهَارُ عُيُوبِ الْبِضَاعَة

- ‌إِقَالَةُ النَّادِمِ وَالْمُسْتَضِرّ

- ‌الظُّلْمُ فِي الْمُعَامَلَة

- ‌الِاحْتِكَارُ فِي الْمُعَامَلَة

- ‌السُّكُوتُ عَنْ عُيُوبِ الْبِضَاعَة

- ‌التَّطْفِيفُ فِي الْمِيزَانِ وَالْكَيْل

- ‌الْيَمِينُ الْكَاذِبَة

- ‌حُكْمُ الرِّشْوَة

- ‌حُلْوَانُ الْكَاهِن

- ‌الْحَلَالُ وَالْحَرَام

- ‌فَضِيلَةُ الْحَلَالِ وَمَذَمَّةُ الْحَرَام

- ‌الْوَرَعُ عَنْ تَنَاوُلِ مَا فِيهِ شُبْهَة

- ‌وَرَعُ الصَّالِحِينَ عَنْ الْحَرَام

- ‌آدَابُ التَّكَسُّب

- ‌فَضْلُ التَّكَسُّبِ والْإِنْفَاقِ عَلَى مَنْ يَعُول

- ‌مَا يَحْرُمُ مِنْ التَّكَسُّب

- ‌أَفْضَلُ التَّكَسُّب

- ‌آدَابُ الصَّانِعِ وَالْعَامِل

- ‌اَلصُّحْبَة

- ‌فَضْلُ الْأُخُوَّةِ فِي اللهِ

الفصل: ‌حلق شعر المولود

‌حَلْقُ شَعْرِ الْمَوْلُود

(ت)، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " كُلُّ غُلَامٍ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ ، تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ السَّابِعِ ، وَيُسَمَّى ، وَيُحْلَقُ رَأسُهُ "(1)

(1)(ت) 1522 ، (س) 4220 ، (د) 2837 ، (جة) 3165 ، (خ) 5155 ، انظر الإرواء: 1165

ص: 81

(حم)، وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَمَّا وَلَدَتْ فَاطِمَةُ حَسَنًا ، قَالَ لَهَا رَسُولُ صلى الله عليه وسلم:" احْلِقِي رَأسَهُ ، وَتَصَدَّقِي بِوَزْنِ شَعْرِهِ مِنْ فِضَّةٍ عَلَى الْمَسَاكِينِ وَالْأَوْفَاضِ (1) "، قَالَتْ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، فَلَمَّا وَلَدْتُ حُسَيْنًا، فَعَلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ. (2)

(1) يَعْنِي: أَهْلَ الصُّفَّةِ ، وَكَانُوا نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُحْتَاجِينَ فِي الْمَسْجِدِ.

(2)

(حم) 27227 ، (هق) 19082 ، وحسنه الألباني في الإرواء: 1175، وصَحِيح الْجَامِع: 7960،

وقال في الإرواء: وظاهرُ الحديث مخالفٌ لما استفاضَ عنه صلى الله عليه وسلم أنه عقَّ عن الحسن والحسين رضي الله عنهما كما تقدم برقم (1150)

وأُجيبَ عن ذلك بِجَوابيْن ، ذكرهما الحافظ في (الفتح) (9/ 515):(قَالَ شَيْخُنَا فِي (شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ): يُحْمَلَ عَلَى أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ عَقَّ عَنْهُ ، ثُمَّ اسْتَأذَنَتْهُ فَاطِمَةُ أَنْ تَعُقَّ هِيَ عَنْهُ أَيْضًا ، فَمَنَعَهَا.

قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَنَعَهَا لَضِيقِ مَا عِنْدَهُمْ حِينَئِذٍ ، فَأَرْشَدَهَا إِلَى نَوْعٍ مِنَ الصَّدَقَةِ أَخَفَّ ، ثُمَّ تَيَسَّرَ لَهُ عَنْ قُرْبِ مَا عَقَّ بِهِ عَنْهُ).

قلت: وأحسن من هذين الجوابين جواب البيهقي: (فَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَتَوَلَّى الْعَقِيقَةَ عَنْهُمَا بِنَفْسِهِ ، كَمَا رُوِّينَاهُ ، فَأَمَرَهَا بِغَيْرِهَا ، وَهُوَ التَّصَدُّقُ بِوَزْنِ شَعْرِهِمَا مِنَ الْوَرِقِ ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ. أ. هـ

ص: 82

(ت)، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ:" عَقَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ الْحَسَنِ بِشَاةٍ ، وَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ ، احْلِقِي رَأسَهُ وَتَصَدَّقِي بِزِنَةِ شَعْرِهِ فِضَّةً "، قَالَ: فَوَزَنَتْهُ ، فَكَانَ وَزْنُهُ دِرْهَمًا ، أَوْ بَعْضَ دِرْهَمٍ. (1)

الشرح (2)

(1)(ت) 1519 ، (ش) 24234

(2)

قال الألباني في الإرواء تحت حديث 1175: (تنبيه) ذكر المؤلف رحمه الله هذا الحديث عَقِبَ قول المَاتِنِ: (ويُسَنُّ أن يُحلق رأسُ الغلام في اليوم السابع ويُتصدقُ بوزنه فضة ، ويُسمى فيه).

وهذا الحديث فيه أن الحلق والتصدق في اليوم السابع ، وإنما روى ذلك من حديث أنس بن مالك " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر برأس الحسن والحسين ابني على بن أبي طالب يوم سابعهما فحلق ، ثم تصدق بوزنه فضة ، ولم يجد ذبحا " أخرجه الطبراني في (الاوسط)(1/ 133 / 2) من طريق ابن لهيعة عن عمارة بن غزية عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أنس بن مالك.

قلت: وهذا سند ضعيف ، من أجل ابن لهيعة ، فإنه سيء الحفظ ، إِلَّا فيما رواه العبادلة عنه ، وليس منه هذا الحديث

وقال الهيثمي في (المجمع)(4/ 57): (رواه الطبراني في (الكبير) و (الاوسط) والبزار ، وفي إسناد الكبير ابن لهيعة ، وإسناده حسن ، وبقية رجاله رجال الصحيح).

قلت: وفاته أن ابن لهيعة في إسناد (الاوسط) أيضا ، ولا أعلم حديثا آخر في توقيت الصَّدَقَة باليوم السابع ، إِلَّا حديث ابن عباس الذي أوردتُه في (فائدة) في الحديث (1150) ، وهو ضعيف أيضا.

وقد صرَّح باستحباب ذلك الإمام أحمد كما رواه الخلال عنه ، وذكره ابن القيم في (تحفة الودود باحكام المولود)(ص31 هند) فلعل هذا الحكم يتقوَّى بمجموع حديث أنس ، وحديث ابن عباس.

وأما ما روى البيهقى (9/ 304) من طريق موسى بن الحسن ثنا الضغبي ثنا سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده " أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذبحت عن حسن وحسين حين ولدتهما شاة ، وحلقت شعورهما ، ثم تصدقت بوزنه فضة " فهو مُنْكَر مخالفٌ لحديث أبي رافع ، وأنس هذا ، وعلَّتُه موسى بن الحسن ، وهو موسى بن الحسن بن موسى ، قال ابن يونس في (تاريخ مصر):(يُعْرَف ويُنْكَر).

وأما دليل الحَلْقِ والتسمية في اليوم السابع ، فهو حديث سمرة الذي تقدم لفظه وتحقيق القول فيه برقم (1165).

(فائدة) قال الحافظ في (التلخيص)(4/ 148): (الروايات كلُّها متفقةٌ على ذِكْر التصدق بالفضة ، وليس في شيء منها ذِكْر الذهب ، بخلاف ما قال الرافعي: إنه يُسْتَحب أن يتصدق بوزن شعره ذهبا ، فإن لم يفعل ففضة

).

قلت: ذُكِر في حديث ابن عباس في أنَّ سبعةً من السُّنَّة في الصبيِّ يومَ السابع ، وفيه:(ويتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة).

وقال: (وفيه رواد بن الجراح وهو ضعيف) ، وقد تقدمت الاشارة إليه آنفا. أ. هـ

وقال الألباني في الإرواء تحت حديث 1164: (فائدة): يلاحِظ القارئ الكريم أن الروايات اختلفت فيما عق به صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين رضي الله عنهما ففي بعضها أنه كبش واحد عن كل منهما ، وفي أخرى أنه كبشان.

وأرى أن هذا الثاني هو الذي ينبغى الأخذُ به ، والاعتماد عليه ، لأمرين:

الأول: أنها تضمَّنَتْ زيادة على ما قبلها ، وزيادة الثقة مقبولة ، لا سيما إذا جاءت من طُرُقٍ مختَلِفة المَخارِج ، كما هو الشأن هنا.

والآخر: إنها توافِق الأحاديث الأخرى القَوْلِية في الباب ، والتي تُوجِبُ العَقَّ عن الذكر بشاتيْن. أ. هـ

ص: 83