المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌التسوية بين الأولاد - الجامع الصحيح للسنن والمسانيد - جـ ١١

[صهيب عبد الجبار]

فهرس الكتاب

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الْفِرَاسَة

- ‌{آدَابُ الْمُعَامَلَة}

- ‌حُقُوقُ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَة

- ‌مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ مَعْرِفَةُ مَكَانَةِ الزَّوْجِ بِالنِّسْبَةِ لَهَا

- ‌مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ الطَّاعَةُ وَحُسْنُ الْعِشْرَة

- ‌عَدَمُ صِيَامِ النَّفْلِ إِلَّا بِإِذْنِ الزَّوْج

- ‌عَدَمُ الْخُرُوجِ مِنْ الْبَيْتِ إِلَّا بِإِذْنِ الزَّوْج

- ‌عَدَمُ التَّصَدُّقِ مِنْ مَالِ الزَّوْجِ إِلَّا بِإِذْنِه

- ‌صَدَقَةُ الْمَرْأَةِ مِنْ مَالِهَا إِذَا كَانَتْ مُتَزَوِّجَة

- ‌عَدَمُ إِدْخَالِ أَحَدٍ يَكْرَهُهُ الزَّوْجُ فِي الْبَيْت

- ‌تَلْبِيَةُ رَغْبَةِ الزَّوْجِ عِنْدَ الطَّلَب

- ‌حُقُوقُ الزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْج

- ‌مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ تَعْلِيمُ الزَّوْجَة مَا تَحْتَاجُهُ مِنْ أُمُورِ الدِّين

- ‌مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ الْمَهْرُ وَالنَّفَقَة

- ‌أَخْذُ الزَّوْجَةِ مِنْ مَالِ زَوْجهَا بِالْمَعْرُوفِ إِذَا قَصَّرَ فِي نَفَقَتهَا

- ‌مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ حُسْنُ الْعِشْرَة

- ‌مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ كَفُّ الْأَذَى عَنْهَا وَمُرَاعَاة شُعُورهَا

- ‌مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ الْعَدْلُ فِي الْقَسْمِ عِنْدَ وُجُودِ غَيْرِهَا مِنْ الزَّوْجَات

- ‌مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ الْمَبِيت

- ‌مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ الِاعْتِدَالُ فِي الْغَيْرَة

- ‌الشِّقَاقُ بَيْن الزَّوْجَيْنِ

- ‌الشِّقَاقُ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجَة (النُّشُوز)

- ‌ضَرْبُ الزَّوْجَةِ ضَرْبًا غَيْر مُبَرِّح

- ‌الشِّقَاقُ مِنْ الزَّوْجَيْنِ

- ‌الْحَكَمَانِ فِي شِقَاقِ الزَّوْجَيْنِ

- ‌نَفَاذُ حُكْم الْحَكَمَيْنِ

- ‌حُقُوقُ الْأَوْلَادِ عَلَى الْآبَاء

- ‌مِنْ حُقُوقِ الْأَوْلَادِ عَلَى الْآبَاءِ حُسْنُ اخْتِيَارِ الزَّوْجِ لِزَوْجَتِه

- ‌الْعَقِيقَةُ لِلْمَوْلُود

- ‌مَشْرُوعِيَّةُ الْعَقِيقَة

- ‌حُكْم الْعَقِيقَة

- ‌وَقْتُ الْعَقِيقَة

- ‌مَا يُجْزِئُ فِي الْعَقِيقَة (مَا يُذْبَح)

- ‌الْحِكْمَةُ مَنْ الْعَقِيقَة

- ‌الْعَقِيقَةُ فِدْيَةٌ يُفْدَى بِهَا الْمَوْلُود

- ‌مَا يُكْرَهُ فِي الْعَقِيقَة

- ‌تَلْطِيخُ رَأسِ الْمَوْلُودِ بِدَمِ الْعَقِيقَة

- ‌مَا يَفْعَلهُ مَنْ لَمْ يَعُقّ عَنْهُ أَبَوَاهُ

- ‌حَلْقُ شَعْرِ الْمَوْلُود

- ‌وَقْتُ تَسْمِيَةِ الْمَوْلُود

- ‌تَسْمِيَةُ الْمَوْلُودِ بِاسْمٍ حَسَن

- ‌تَكْنِيَةُ الْمَوْلُود

- ‌تَحْنِيكُ الْمَوْلُود

- ‌مَسْحُ الرَّجُلِ الصَّالِحِ رَأسَ الْمَوْلُودِ وَالدَّعَاءِ لَهُ بِالْبَرَكَة

- ‌النَّفَقَةُ عَلَى الْأَبْنَاء

- ‌تَرْبِيَةُ الْأَبْنَاءِ وَتَعْلِيمُهُمْ

- ‌تَعْلِيمُ الْأَبْنَاءِ الْعُلُومَ الشَّرْعِيَّةَ الضَّرُورِيَّة

- ‌ضَرْبُ الْوَلَدِ تَأدِيبًا

- ‌الرَّحْمَةُ وَالتَّلَطُّفُ بِالْأَوْلَاد

- ‌التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْأَوْلَاد

- ‌حُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ عَلَى الْأَوْلَاد

- ‌بِرُّ الْوَالِدَيْن

- ‌حُكْمُ بِرّ الْوَالِدَيْن

- ‌أَوْجُهُ بِرِّ الْوَالِدَيْن

- ‌حَقُّ الْأُمِّ فِي الْبِرِّ أَكْثَرُ مِنْ حَقِّ الْأَب

- ‌حُكْمُ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ الْمُشْرِكَيْن

- ‌اسْتِئْذَانُ الْوَالِدَيْنِ فِي الْجِهَاد

- ‌التَّأَدُّبُ مَعَ الْوَالِدَيْنِ فِي الْجُلُوسِ وَالْكَلَام

- ‌بِرُّ الْوَالِدَيْنِ بَعْدَ الْمَوْت

- ‌الدُّعَاءُ لِلْوَالِدَيْنِ بَعْدَ الْمَوْت

- ‌صِلَةُ أَقْرِبَاءِ وَأَصْدِقَاءِ الْوَالِدَيْن

- ‌التَّصَدُّقُ وَغَيْرُه مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ عَنِ الْوَالِدَيْن

- ‌طَاعَةُ الْوَالِدَيْنِ بِالْمَعْرُوف

- ‌طَاعَةُ الْوَالِدَيْنِ فِي الطَّلَاق

- ‌حَقُّ الرَّحِمِ وَالْقَرَابَة

- ‌صِلَةُ الرَّحِم

- ‌عُقُوبَةُ قَاطِعِ الرَّحِم فِي الْآخِرَة

- ‌عُقُوبَةُ قَاطِعِ الرَّحِم فِي الدُّنْيَا

- ‌صِلَةُ الرَّحِمِ الْكَافِرَةِ أَوْ الْفَاسِقَة

- ‌فَضْلُ صِلَةِ الرَّحِم

- ‌حَقُّ السَّيِّدِ عَلَى عَبْدِه

- ‌اِسْتِخْدَامُ السَّيِّدِ لِعَبْدِه

- ‌حُرْمَةُ إِفْسَادِ الْعَبْدِ عَلَى سَيِّده

- ‌حَقُّ الْخَادِمِ وَالرَّقِيقِ وَالْإِحْسَانُ إِلَيْهِم

- ‌إِطْعَامُ الْخَادِمِ والرَّقِيقِ مِمَّا يَأكُل

- ‌إِلْبَاسُ الْخَادِمِ والرَّقِيقِ مِمَّا يَلْبَس

- ‌عَدَمُ سَبِّ الْخَادِمِ والرَّقِيق

- ‌عَدَم ضَرْب الْخَادِم والرَّقِيق

- ‌الْعَفْوُ عَنْ الْخَادِمِ وَالرَّقِيق

- ‌عَدَمُ تَكْلِيفِ الْخَادِمِ والرَّقِيقِ بِمَا لَا يُطِيق

- ‌حَقُّ الْجَار

- ‌أَوْجُهُ حُقُوقِ الْجَار

- ‌إِهْدَاءُ الْجَارِ مِنْ الطَّعَام

- ‌إعْطَاءُ الْجَارِ الشَّيْءَ الَّذِي يُمْكِنُ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْه

- ‌الِانْتِفَاعُ بِالْمَرَافِقِ الْمُشْتَرَكَةِ مَعَ الْجَار

- ‌نَتَائِجُ إِيذَاءِ الْجَار

- ‌نَفْيُ الْإِيمَانِ عَنْ مُؤْذِي الْجَار

- ‌اِسْتِعْدَاءُ النَّاسِ عَلَى مُؤْذِي الْجَار

- ‌دُخُولُ مُؤْذِي الْجَارِ النَّار

- ‌حَدُّ الْجَار

- ‌آدَابُ الطَّرِيق

- ‌حُكْمُ الْجُلُوسِ فِي الطَّرِيق

- ‌ذَمّ الْجُلُوسُ فِي الطَّرِيق

- ‌آدَابُ الْجُلُوسِ فِي الطَّرِيق

- ‌إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيق

- ‌عَدَمُ قَضَاءِ الْحَاجَةِ فِي طَرِيقِ النَّاس

- ‌الْحَذَرُ مِنْ اخْتلَاطِ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ فِي الطَّرِيق

- ‌إِفْشَاءُ السَّلَامِ وَالتَّحِيَّة

- ‌مَشْرُوعِيَّةُ السَّلَام

- ‌حُكْمُ إِلْقَاءِ السَّلَام

- ‌تَقْدِيمُ السَّلَامِ عَلَى الِاسْتِئْذَان

- ‌فَضْلُ السَّلَام

- ‌كَيْفِيَّةُ إِلْقَاءِ السَّلَام

- ‌السَّلَامُ عَلَى الْجَمَاعَةِ مِنَ الْمُسْلِمِين

- ‌السَّلَامُ عَلَى جَمَاعَةٍ فِيهِمْ مُسْلِمُونَ وَكُفَّار

- ‌السَّلَامُ عَلَى الْكَافِر

- ‌السَّلَامُ عَلَى الْمَرْأَةِ الشَّابَّةِ وَالْعَجُوزِ مِنْ غَيْرِ الْمَحَارِم

- ‌السَّلَامُ عَلَى الصِّبْيَان

- ‌السَّلَامُ عِنْدَ دُخُولِ الْبَيْت

- ‌آدَابُ السَّلَام

- ‌الْأَحَقُّ بِالْبَدْءِ بِالسَّلَام

- ‌السَّلَامُ عَلَى الْمُبْتَدِعَةِ وَمُرْتَكِبِي الْمَعَاصِي

- ‌حُكْمُ رَدِّ السَّلَام

- ‌كَيْفِيَّةُ رَدِّ السَّلَام

- ‌كَيْفِيَّةُ رَدِّ الْجَمَاعَةِ لِلسَّلَام

- ‌حُكْمُ التَّقْبِيلِ عَنْدَ السَّلَام

- ‌تَقْبِيلُ الْيَدِ عِنْدَ السَّلَام

- ‌تَقْبِيلُ الْأَوْلَادِ عِنْدَ السَّلَام

- ‌الْمُعَانَقَةُ عِنْدَ السَّلَام

- ‌كَيْفِيَّةُ رَدِّ السَّلَامِ عَلَى الْكَافِر

- ‌إِعَادَةُ السَّلَامِ إِذَا فَصَلَ شَيْءٌ بَيْنَ مَاشِيَيْن

- ‌السَّلَامُ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنْ الْمَجْلِس

- ‌كَيْفِيَّةُ السَّلَامِ عَلَى الْأَمْوَات

- ‌السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ عِنْدَ زِيَارَةِ قَبْرِه

- ‌الْبِدَعُ الْمُسْتَحْدَثَةُ فِي السَّلَام

- ‌السَّلَامُ بِالْإِشَارَةِ دُونَ النُّطْق

- ‌آدَابُ رُكُوبِ الدَّابَّة

- ‌دُعَاءُ رُكُوبِ الدَّابَّة

- ‌صَاحِبُ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا

- ‌حَقُّ الْمُسْلِم

- ‌إِعَانَةُ الْمُسْلِمِ عَلَى الْإِحْسَان

- ‌عَدَمُ أَخْذِ مَالِ الْمُسْلِمِ إِلَّا بِرِضَاهُ

- ‌حُكْمُ الْأَكْلِ مِنْ ثَمَرِ حَائِط الْغَيْرِ بِدُونِ تَزَوُّد

- ‌حُكْمُ حَلْبِ مَاشِيَةِ الغَيْرِ إِذَا مَرَّ بِهَا

- ‌حِفْظُ الْمُسْلِمِ فِي عِرْضِهِ وَنَفْسِهِ وَمَالِه

- ‌تَوْقِيرُ الْكَبِيرِ وَالرَّحْمَةُ بِالصَّغِير

- ‌إِصْلَاحُ ذَاتِ بَيْنِ الْمُسْلِمِين

- ‌نُصْرَةُ الْمُسْلِمِ (ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا)

- ‌الشَّفَاعَةُ لِلْمُسْلِم

- ‌قَضَاءُ حَاجَاتِ الْمُسْلِم

- ‌سَتْرُ الْمُسْلِم

- ‌مُصَافَحَةُ الْمُسْلِم

- ‌فَضْلُ الْمُصَافَحَة

- ‌اَلْعَلَاقَاتُ الْمَالِيَّة

- ‌الْإِحْسَانُ فِي الْمُعَامَلَة

- ‌السَّمَاحَةُ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاء

- ‌الْإِقْرَاضُ عِنْدَ الطَّلَب

- ‌إِنْظَارُ الْمُعْسِر

- ‌إِعْفَاءُ الْمُعْسِر

- ‌الرِّفْقُ فِي الْمُطَالَبَةِ بِالدَّيْنِ

- ‌إِظْهَارُ عُيُوبِ الْبِضَاعَة

- ‌إِقَالَةُ النَّادِمِ وَالْمُسْتَضِرّ

- ‌الظُّلْمُ فِي الْمُعَامَلَة

- ‌الِاحْتِكَارُ فِي الْمُعَامَلَة

- ‌السُّكُوتُ عَنْ عُيُوبِ الْبِضَاعَة

- ‌التَّطْفِيفُ فِي الْمِيزَانِ وَالْكَيْل

- ‌الْيَمِينُ الْكَاذِبَة

- ‌حُكْمُ الرِّشْوَة

- ‌حُلْوَانُ الْكَاهِن

- ‌الْحَلَالُ وَالْحَرَام

- ‌فَضِيلَةُ الْحَلَالِ وَمَذَمَّةُ الْحَرَام

- ‌الْوَرَعُ عَنْ تَنَاوُلِ مَا فِيهِ شُبْهَة

- ‌وَرَعُ الصَّالِحِينَ عَنْ الْحَرَام

- ‌آدَابُ التَّكَسُّب

- ‌فَضْلُ التَّكَسُّبِ والْإِنْفَاقِ عَلَى مَنْ يَعُول

- ‌مَا يَحْرُمُ مِنْ التَّكَسُّب

- ‌أَفْضَلُ التَّكَسُّب

- ‌آدَابُ الصَّانِعِ وَالْعَامِل

- ‌اَلصُّحْبَة

- ‌فَضْلُ الْأُخُوَّةِ فِي اللهِ

الفصل: ‌التسوية بين الأولاد

‌التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْأَوْلَاد

(خ م س حب)، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنه قَالَ:(سَأَلَتْ أُمِّي)(1)(عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ رضي الله عنها)(2)(أَبِي بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ لِي مِنْ مَالِهِ)(3)(فَالْتَوَى بِهَا سَنَةً (4) ثُمَّ بَدَا لَهُ فَوَهَبَهَا لِي) (5)(فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ)(6)(لَا أَرْضَى ، حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى مَا وَهَبْتَ لِابْنِي ، فَأَخَذَ أَبِي بِيَدِي وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ)(7)(إِنِّي نَحَلْتُ (8) ابْنِي هَذَا غُلَامًا) (9)(وَإِنَّ أُمَّ هَذَا بِنْتَ رَوَاحَةَ ، أَعْجَبَهَا أَنْ أُشْهِدَكَ عَلَى الَّذِي وَهَبْتُ لِابْنِهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَا بَشِيرُ ، أَلَكَ وَلَدٌ (10) سِوَى هَذَا؟ " ، قَالَ: نَعَمْ) (11) (قَالَ: " أَفَكُلُّهُمْ وَهَبْتَ لَهُمْ مِثْلَ الَّذِي وَهَبْتَ لِابْنِكَ هَذَا؟ " ، قَالَ: لَا) (12) (قَالَ: " فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي (13)) (14)(فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ)(15) وفي رواية: (لَيْسَ يَصْلُحُ هَذَا ، وَإِنِّي لَا أَشْهَدُ إِلَّا عَلَى حَقٍّ)(16)(أَلَيْسَ تُرِيدُ مِنْهُمْ الْبِرَّ مِثْلَ مَا تُرِيدُ مِنْ هَذَا؟ " ، قَالَ: بَلَى)(17)(قَالَ: " فَاتَّقُوا اللهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ)(18)(فِي النَّحْلِ كَمَا تُحِبُّونَ أَنْ يَعْدِلُوا بَيْنَكُمْ فِي الْبِرِّ وَاللُّطْفِ ")(19)(قَالَ: فَرَجَعَ أَبِي فَرَدَّ)(20)(عَطِيَّتَهُ)(21).

الشرح (22)

(1)(خ) 2507

(2)

(خ) 2447

(3)

(خ) 2507 ، (م) 19 - (1624)

(4)

أَيْ: تَثَاقَلَ وَأَخَّرَ ذَلِكَ سَنَةً.

(5)

(س) 3681 ، (م) 14 - (1623) ، (خ) 2507

(6)

(حب) 5104 ، انظر صَحِيح الْجَامِع: 1046، الصَّحِيحَة: 3946

(7)

(م) 14 - (1623) ، (خ) 2447

(8)

النِّحْلَة بِكَسْرِ النُّون: الْعَطِيَّة بِغَيْرِ عِوَض. فتح الباري (ج 8 / ص 72)

(9)

(خ) 2446 ، (م) 9 - (1623)

(10)

لَفْظُ الْوَلَدِ يَشْمَلُ مَا لَوْ كَانُوا ذُكُورًا، أَوْ إِنَاثًا وَذُكُورًا. فتح (8/ 72)

(11)

(م) 14 - (1623)

(12)

(س) 3681 ، (م) 12 - (1623) ، (خ) 2447 ، (ت) 1367

(13)

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضي الله عنه: قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي) أَرَادَ بِهِ الإِعْلَامَ بِنَفْيِ جَوَازِ اسْتِعْمَالِ الْفِعْلِ الْمَأمُورِ بِهِ لَوْ فَعَلَهُ، فَزَجَرَ عَنِ الشَّيْءِ بِلَفْظِ الأَمْرِ بِضِدِّهِ، كَمَا قَالَ لِعَائِشَةَ: اشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ، فَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ. انظر (حب) 5104

(14)

(م) 17 - (1623) ، (جة) 2375

(15)

(م) 14 - (1623) ، (خ) 2507

(16)

(م) 19 - (1624) ، (د) 3545 ، (حم) 14532

(17)

(م) 18 - (1623) ، (س) 3680

(18)

(خ) 2447 ، (م) 13 - (1623)

(19)

(حب) 5104 ، انظر صَحِيح الْجَامِع: 1046، الصَّحِيحَة: 3946

(20)

(م) 13 - (1623)

(21)

(خ) 2447

(22)

تَمَسَّكَ بِهذا الْحَدِيثِ مَنْ أَوْجَبَ التَّسْوِيَةَ فِي عَطِيَّةِ الْأَوْلَادِ، وَبِهِ صَرَّحَ الْبُخَارِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ طَاوُسٍ وَالثَّوْرِيِّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق، وَقَالَ بِهِ بَعْض الْمَالِكِيَّة.

ثُمَّ الْمَشْهُورُ عَنْ هَؤُلَاءِ أَنَّهَا بَاطِلَة ،

وَعَنْ أَحْمَدَ تَصِحُّ، وَيَجِبُ أَنْ يَرْجِعَ ، وَعَنْهُ يَجُوزُ التَّفَاضُلُ إِنْ كَانَ لَهُ سَبَبٌ، كَأَنْ يَحْتَاجَ الْوَلَدُ لِزَمَانَتِهِ وَدَيْنِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ دُون الْبَاقِينَ.

وَقَالَ أَبُو يُوسُف: تَجِبُ التَّسْوِيَةُ إِنْ قَصَدَ بِالتَّفْضِيلِ الْإِضْرَار.

وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ التَّسْوِيَةَ مُسْتَحَبَّةٌ، فَإِنْ فَضَّلَ بَعْضًا ، صَحَّ وَكُرِهَ. وَاسْتُحِبَّتْ الْمُبَادَرَةُ إِلَى التَّسْوِيَةِ أَوْ الرُّجُوعِ، فَحَمَلُوا الْأَمْرَ عَلَى النَّدْبِ ، وَالنَّهَْي عَلَى التَّنْزِيهِ.

وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ أَوْجَبَهُ أَنَّهُ مُقَدِّمَةُ الْوَاجِب ، لِأَنَّ قَطْعَ الرَّحِم وَالْعُقُوقِ مُحَرَّمَانِ ، فَمَا يُؤَدِّي إِلَيْهِمَا يَكُونُ مُحَرَّمًا ، وَالتَّفْضِيلُ مِمَّا يُؤَدِّي إِلَيْهِمَا ، ثُمَّ اِخْتَلَفُوا فِي صِفَةِ التَّسْوِيَة ، فَقَالَ مُحَمَّد بْن الْحَسَن ، وَأَحْمَد، وَإِسْحَاق وَبَعْض الشَّافِعِيَّة وَالْمَالِكِيَّة: الْعَدْل أَنْ يُعْطِيَ الذَّكَرَ حَظَّيْنِ كَالْمِيرَاثِ، وَاحْتَجُّوا بِأَنَّهُ حَظُّهَا مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ لَوْ أَبْقَاهُ الْوَاهِبُ فِي يَدِهِ حَتَّى مَاتَ.

وَقَالَ غَيْرُهُمْ: لَا فَرْقَ بَيْن الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَظَاهِرُ الْأَمْرِ بِالتَّسْوِيَةِ يَشْهَدُ لَهُ ، وَاسْتَأنَسُوا بِحَدِيثِ اِبْن عَبَّاس رَفَعَهُ:" سَوُّوا بَيْن أَوْلَادكُمْ فِي الْعَطِيَّة، فَلَوْ كُنْتُ مُفَضِّلًا أَحَدًا لَفَضَّلْتُ النِّسَاءَ " أَخْرَجَهُ سَعِيد بْن مَنْصُور وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقه وَإِسْنَاده حَسَن. وضعفه الألباني في الضعيفة (340)

وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا النَّدْبُ إِلَى التَّآلُفِ بَيْن الْإِخْوَةِ ، وَتَرْكِ مَا يُوقِعُ بَيْنَهُمْ الشَّحْنَاءَ أَوْ يُورِثُ الْعُقُوقَ لِلْآبَاءِ، وَأَنَّ عَطِيَّةَ الْأَبِ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ فِي حَجْرهِ لَا تَحْتَاجُ إِلَى قَبْضٍ، وَأَنَّ الْإِشْهَادَ فِيهَا يُغْنِي عَنْ الْقَبْض.

وَقِيلَ: إِنْ كَانَتْ الْهِبَةُ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً ، فَلَا بُدَّ مِنْ عَزْلهَا وَإِفْرَازهَا.

وَفِيهِ كَرَاهَةُ تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ فِيمَا لَيْسَ بِمُبَاحٍ.

وَأَنَّ الْإِشْهَادَ فِي الْهِبَةِ مَشْرُوعٌ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ. فتح الباري (ج 8 / ص 72)

ص: 151

(طح)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ، فَجَاءَ ابْنٌ لَهُ ، فَقَبَّلَهُ وَأَجْلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ جَاءَتْ بِنْتٌ لَهُ ، فَأَجْلَسَهَا إِلَى جَنْبِهِ، قَالَ:" فَهَلَّا عَدَلْتَ بَيْنَهُمَا؟ "(1)

(1)(طح) 5847 ، (هب) 11022 ، انظر الصَّحِيحَة: 2883، 2994

ص: 152

(حم)، وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا تَكْرَهُوا الْبَنَاتِ، فَإِنَّهُنَّ الْمُؤْنِسَاتُ الْغَالِيَاتُ "(1)

(1)(حم) 17411 ، (طب) ج17ص310 ح856 ، انظر الصَّحِيحَة: 3206

ص: 153

(خد)، وَعَنْ كَثِيرِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها إِذَا وُلِدَ فِيهِمْ مَوْلُودٌ، يَعْنِي: فِي أَهْلِهَا - لَا تَسْأَلُ: غُلَامًا وَلَا جَارِيَةً (1) تَقُولُ: خُلِقَ سَوِيًّا؟ ، فَإِذَا قِيلَ: نَعَمْ، قَالَتْ: الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. (2)

(1) أَيْ: لا تقولُ: هل المولود ذكر أو أنثى.

(2)

(خد) 1256 ، انظر (صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد): 956

ص: 154