المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌غَزْوَةُ حُنَيْن قَالَ تَعَالَى: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ ، - الجامع الصحيح للسنن والمسانيد - جـ ١٥

[صهيب عبد الجبار]

فهرس الكتاب

- ‌غَزْوَةُ الْخَنْدَق (الْأَحْزَاب)

- ‌غَزْوَةُ بَنِي قُرَيْظَة

- ‌سَرِيَّةُ الْخَبَط

- ‌صُلْحُ الْحُدَيْبِيَة

- ‌إرْسَالُهُ صلى الله عليه وسلم الرَّسَائِلَ إلَى مُلُوكِ الْأَرْضِ يَدْعُوهُمْ فِيهَا إِلَى الله

- ‌مَقْتَلُ أَبِي رَافِع الْيَهُودِيّ

- ‌غَزْوَةُ خَيْبَر

- ‌آثَارُ فَتْحِ خَيْبَر

- ‌كَيْفِيَّةُ تَوْزِيعِ غَنَائِمِ خَيْبَر

- ‌قُدُومُ جَعْفَرَ رضي الله عنه وَمَنْ مَعَهُ مْنَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ الْحَبَشَة

- ‌سَبَبُ إِجْلَاءِ يَهودِ خَيْبَرَ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌عُمْرَةُ الْقَضَاء

- ‌غَزْوَةُ مُؤْتَة

- ‌سَرِيَّةُ ذَاتِ السَّلَاسِل

- ‌غَزْوَةُ الْفَتْح

- ‌غَزْوَةُ حُنَيْن

- ‌غَزْوَةُ الطَّائِف

- ‌قِسْمَةُ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ فِي الْجِعْرَانَة

- ‌اعْتِمَارُهُ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْجِعْرَانَةِ مَعَ بَعْضِ أَصْحَابِه

- ‌غَزْوَةُ تَبُوك (العُسْرَة)

- ‌قِصَّةُ تَوْبَةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه

- ‌عَامُ الْوُفُود

- ‌حَجُّ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه بِالنَّاسِ عَامَ 9 ه

- ‌حَجَّةُ الْوَدَاع

- ‌تَجْهِيزُ جَيْشِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ لِغَزْوِ الشَّام

- ‌وَفَاتُهُ صلى الله عليه وسلم

- ‌أَخْلَاقُهُ صلى الله عليه وسلم

- ‌رِفْقُهُ وَرَحْمَتُهُ صلى الله عليه وسلم

- ‌تَوَاضُعُهُ صلى الله عليه وسلم

- ‌وَقَارُهُ وَهَيْبَهُ صلى الله عليه وسلم

- ‌بَشَاشَتُهُ صلى الله عليه وسلم

- ‌أَدَبُهُ صلى الله عليه وسلم

- ‌حَيَاؤُهُ صلى الله عليه وسلم

- ‌كَرَمُهُ صلى الله عليه وسلم

- ‌حِلْمُهُ وَعَفْوُهُ صلى الله عليه وسلم

- ‌صِدْقُهُ صلى الله عليه وسلم

- ‌أَمَانَتُهُ صلى الله عليه وسلم

- ‌وَفَاؤُهُ صلى الله عليه وسلم

- ‌عَدْلُهُ صلى الله عليه وسلم

- ‌شَجَاعَتُهُ صلى الله عليه وسلم

- ‌مَنَاقِبُ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم

- ‌فَضْلُ الصَّحَابَةِ مُطْلَقًا

- ‌مَنَاقِبُ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّة

- ‌مَنَاقِبُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْأَرْبَعَة

- ‌مَنَاقِبُ الشَّيْخَيْن أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما

- ‌مَنَاقِبُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه

- ‌هُوَ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الرِّجَالِ رضي الله عنه

- ‌إِنْفَاقُهُ مَالَهُ كُلَّهُ فِي سَبِيلِ الله

- ‌صُحْبَتُهُ للنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي رِحْلَةِ الْهِجْرَة

- ‌شَجَاعَتُهُ رضي الله عنه

- ‌وَرَعُهُ رضي الله عنه

- ‌حِفْظُهُ لِسِرِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌أَدَبُهُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌كَرَامَةٌ حَدَثَتْ فِي بَيْتِهِ رضي الله عنه

- ‌خِلَافَتُهُ رضي الله عنه

- ‌وَفَاتُهُ رضي الله عنه

- ‌مَنَاقِبُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه

- ‌خِلَافَتُهُ رضي الله عنه

- ‌وَفَاتُهُ رضي الله عنه

- ‌مَنَاقِبُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه

- ‌خِلَافَتُهُ رضي الله عنه

- ‌وَفَاتُهُ رضي الله عنه

- ‌مَنَاقِبُ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه

- ‌خِلَافَتُهُ رضي الله عنه

- ‌وفاته رضي الله عنه

- ‌مَنَاقِبُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رضي الله عنه

- ‌مَنَاقِبُ طَلْحَةِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ رضي الله عنه

- ‌مَنَاقِبُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رضي الله عنه

- ‌مَنَاقِبُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه

- ‌مَنَاقِبُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رضي الله عنه

- ‌مَنَاقِبُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ رضي الله عنه

- ‌مَنَاقِبُ بِلَالِ بْنِ رَبَاحٍ رضي الله عنه

- ‌مَنَاقِبُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رضي الله عنه

- ‌مَنَاقِبُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ رضي الله عنه

- ‌مَنَاقِبُ آلِ الْبَيْت

- ‌مَنَاقِبُ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رضي الله عنهما

الفصل: ‌ ‌غَزْوَةُ حُنَيْن قَالَ تَعَالَى: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ ،

(حم)، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى حُنَيْنٍ لِسَبْعَ عَشْرَةَ أَوْ ثَمَانِ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ. (1)

(1)(حم) 11207 ، (طل) 2271 ، (طس) 541 ، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

ص: 73

(خ)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ:" قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ أَرَادَ حُنَيْنًا: "مَنْزِلُنَا غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ" (1)

(1)(خ) 3669 ، 4034

ص: 74

(حم)، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما قَالَ: لَمَّا اسْتَقْبَلْنَا وَادِيَ حُنَيْنٍ ، انْحَدَرْنَا فِي وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ تِهَامَةَ ، أَجْوَفَ حَطُوطٍ ، إِنَّمَا نَنْحَدِرُ فِيهِ انْحِدَارًا ، قَالَ: وَفِي عَمَايَةِ الصُّبْحِ ، وَقَدْ كَانَ الْقَوْمُ كَمَنُوا لَنَا فِي شِعَابِهِ ، وَفِي أَجْنَابِهِ وَمَضَايِقِهِ ، قَدْ أَجْمَعُوا وَتَهَيَّئُوا وَأَعَدُّوا ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا رَاعَنَا وَنَحْنُ مُنْحَطُّونَ ، إِلَّا الْكَتَائِبُ قَدْ شَدَّتْ عَلَيْنَا شَدَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، وَانْهَزَمَ النَّاسُ رَاجِعِينَ ، فَاسْتَمَرُّوا لَا يَلْوِي أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى أَحَدٍ ، " وَانْحَازَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ الْيَمِينِ ، ثُمَّ قَالَ: إِلَيَّ أَيُّهَا النَّاسُ ، هَلُمَّ إِلَيَّ ، أَنَا رَسُولُ اللهِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ "، قَالَ: فلَا شَيْءَ ، احْتَمَلَتْ الْإِبِلُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، فَانْطَلَقَ النَّاسُ ، إِلَّا أَنَّ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَهْطًا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ غَيْرَ كَثِيرٍ ، وَفِيمَنْ ثَبَتَ مَعَهُ صلى الله عليه وسلم أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رضي الله عنهما وَمِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَابْنُهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ رضي الله عنه وَرَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ رضي الله عنه وأَيْمَنُ بْنُ عُبَيْدٍ رضي الله عنه وَهُوَ ابْنُ أُمِّ أَيْمَنَ - وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ رضي الله عنهما قَالَ: وَرَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ أَحْمَرَ ، فِي يَدِهِ رَايَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ ، فِي رَأسِ رُمْحٍ طَوِيلٍ لَهُ أَمَامَ النَّاسِ ، وَهَوَازِنُ خَلْفَهُ ، فَإِذَا أَدْرَكَ طَعَنَ بِرُمْحِهِ ، وَإِذَا فَاتَهُ النَّاسُ رَفَعَهُ لِمَنْ وَرَاءَهُ فَاتَّبَعُوهُ ، قَالَ: فَبَيْنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ هَوَازِنَ صَاحِبُ الرَّايَةِ عَلَى جَمَلِهِ ذَلِكَ يَصْنَعُ مَا يَصْنَعُ ، إِذْ هَوَى لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَرَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يُرِيدَانِهِ ، قَالَ: فَيَأتِيهِ عَلِيٌّ مِنْ خَلْفِهِ ، فَضَرَبَ عُرْقُوبَيْ الْجَمَلِ ، فَوَقَعَ عَلَى عَجُزِهِ ، وَوَثَبَ الْأَنْصَارِيُّ عَلَى الرَّجُلِ ، فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً أَطَنَّ قَدَمَهُ بِنِصْفِ سَاقِهِ ، فَانْعَجَفَ عَنْ رَحْلِهِ ، وَاجْتَلَدَ النَّاسُ ، فَوَاللهِ مَا رَجَعَتْ رَاجِعَةُ النَّاسِ مِنْ هَزِيمَتِهِمْ ، حَتَّى وَجَدُوا الْأَسْرَى مُكَتَّفِينَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. (1)

(1)(حم) 15069، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.

ص: 75

(م)، وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رضي الله عنه قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حُنَيْنًا فَلَمَّا وَاجَهْنَا الْعَدُوَّ ، تَقَدَّمْتُ فَأَعْلُو ثَنِيَّةً ، فَاسْتَقْبَلَنِي رَجُلٌ مِنْ الْعَدُوِّ ، فَأَرْمِيهِ بِسَهْمٍ ، فَتَوَارَى عَنِّي ، فَمَا دَرَيْتُ مَا صَنَعَ ، وَنَظَرْتُ إِلَى الْقَوْمِ فَإِذَا هُمْ قَدْ طَلَعُوا مِنْ ثَنِيَّةٍ أُخْرَى ، فَالْتَقَوْا هُمْ وَصَحَابَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَوَلَّى صَحَابَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَرْجِعُ مُنْهَزِمًا وَعَلَيَّ بُرْدَتَانِ ، مُتَّزِرًا بِإِحْدَاهُمَا مُرْتَدِيًا بِالْأُخْرَى ، فَاسْتَطْلَقَ إِزَارِي ، فَجَمَعْتُهُمَا جَمِيعًا ، وَمَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُنْهَزِمًا وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" لَقَدْ رَأَى ابْنُ الْأَكْوَعِ فَزَعًا ، فَلَمَّا غَشُوا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَزَلَ عَنْ الْبَغْلَةِ ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ مِنْ الْأَرْضِ ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ بِهِ وُجُوهَهُمْ فَقَالَ: شَاهَتْ الْوُجُوهُ ، فَمَا خَلَقَ اللهُ مِنْهُمْ إِنْسَانًا إِلَّا مَلَأَ عَيْنَيْهِ تُرَابًا بِتِلْكَ الْقَبْضَةِ " ، فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ ، وَهَزَمَهُمْ اللهُ عز وجل " وَقَسَمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم غَنَائِمَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ "(1)

(1)(م) 81 - (1777)

ص: 76

(حم)، وَعَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رضي الله عنه قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حُنَيْنًا ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَمَا مَعَهُ إِلَّا أَنَا ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَلَزِمْنَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ نُفَارِقْهُ ، " وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ " ، أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نَعَامَةَ الْجُذَامِيُّ ، فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ ، وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ ، " وَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَرْكُضُ بَغْلَتَهُ قِبَلَ الْكُفَّارِ "، قَالَ الْعَبَّاسُ: وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَكُفُّهَا ، " وَهُوَ لَا يَألُو مَا أَسْرَعَ نَحْوَ الْمُشْرِكِينَ " ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِرِكَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" يَا عَبَّاسُ ، نَادِ: يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ ، وفي رواية: (نَادِ يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ") (1) - قَالَ: وَكُنْتُ رَجُلًا صَيِّتًا - فَقُلْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: أَيْنَ أَصْحَابُ السَّمُرَةِ؟ ، قَالَ: فَوَاللهِ لَكَأَنَّ عَطْفَتَهُمْ حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي ، عَطْفَةُ الْبَقَرِ عَلَى أَوْلَادِهَا ، فَقَالُوا: يَا لَبَّيْكَ ، يَا لَبَّيْكَ ، وَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ ، فَاقْتَتَلُوا هُمْ وَالْكُفَّارُ ، فَنَادَتْ الْأَنْصَارُ يَقُولُونَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، ثُمَّ قَصَّرَتْ الدَّاعُونَ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، فَنَادَوْا: يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، قَالَ:" فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى قِتَالِهِمْ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ كَالْمُتَطَاوِلِ عَلَيْهَا [ثُمَّ قَالَ: الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ] (2) ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَصَيَاتٍ فَرَمَى بِهِنَّ وُجُوهَ الْكُفَّارِ ، ثُمَّ قَالَ: انْهَزِمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، انْهَزِمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ "، قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ ، فَإِذَا الْقِتَالُ عَلَى هَيْئَتِهِ فِيمَا أَرَى ، فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَمَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِحَصَيَاتِهِ ، فَمَا زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ كَلِيلًا ، وَأَمْرَهُمْ مُدْبِرًا ، حَتَّى هَزَمَهُمْ اللهُ " وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَرْكُضُ خَلْفَهُمْ عَلَى بَغْلَتِهِ "(3)

(1)(حم) 1776، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.

(2)

(حم) 1776، (طس) 4558، انظر صَحِيح الْجَامِع: 2752

(3)

(حم) 1775، (ن) 8647، (حب) 7049 ، وقال الأرنؤوط: إسناده صحيح.

ص: 77

(خ م د)، وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ:(سَأَلَ رَجُلٌ الْبَرَاءَ رضي الله عنه فَقَالَ: يَا أَبَا عُمَارَةَ)(1)(أَكُنْتُمْ فَرَرْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟)(2)(فَقَالَ الْبَرَاءُ - وَأَنَا أَسْمَعُ -: " أَمَّا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم)(3)(فَلَمْ يَفِرَّ)(4)(يَوْمَئِذٍ ")(5)(وَلَكِنَّهُ خَرَجَ شُبَّانُ أَصْحَابِهِ وَأَخِفَّاؤُهُمْ (6) حُسَّرًا (7) لَيْسَ عَلَيْهِمْ كَثِيرُ سِلَاحٍ ، فَلَقُوا قَوْمًا رُمَاةً ، لَا يَكَادُ يَسْقُطُ لَهُمْ سَهْمٌ ، جَمْعَ هَوَازِنَ وَبَنِي نَصْرٍ ، فَرَشَقُوهُمْ رَشْقًا) (8)(كَأَنَّهَا رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ (9)) (10)(مَا يَكَادُونَ يُخْطِئُونَ)(11)(فَانْكَشَفُوا ، فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ)(12)(هُنَالِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم " وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ ، وَابْنُ عَمِّهِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ)(13)(آخِذٌ بِلِجَامِهَا)(14)(يَقُودُ بِهِ)(15)(فَلَمَّا غَشِيَهُ الْمُشْرِكُونَ ، نَزَلَ)(16)(رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَغْلَتِهِ)(17)(فَتَرَجَّلَ)(18)(وَدَعَا)(19)(وَاسْتَنْصَرَ ، ثُمَّ)(20)(جَعَلَ يَقُولُ:)(21)(أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ، اللَّهُمَّ نَزِّلْ نَصْرَكَ)(22)(ثُمَّ صَفَّ أَصْحَابَهُ ")(23)(قَالَ الْبَرَاءُ: كُنَّا وَاللهِ إِذَا احْمَرَّ الْبَأسُ (24) نَتَّقِي بِهِ، وَإِنَّ الشُّجَاعَ مِنَّا لَلَّذِي يُحَاذِي بِالنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم (25) ") (26)

(1)(خ) 2877

(2)

(خ) 2772 ، (م) 79 - (1776)

(3)

(خ) 2877

(4)

(خ) 4063 ، (م) 79 - (1776)

(5)

(خ) 2877

(6)

(أَخِفَّاؤُهُمْ) جَمْع خَفِيف، وَهُمْ الْمُسَارِعُونَ الْمُسْتَعْجِلُونَ. النووي (6/ 230)

(7)

أَيْ: بِغَيْرِ دُرُوع، وَقَدْ فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ:(لَيْسَ عَلَيْهِمْ سِلَاح)، والْحَاسِر: مَنْ لَا دِرْع عَلَيْهِ. النووي (ج 6 / ص 230)

(8)

(م) 78 - (1776) ، (خ) 2772

(9)

الرِّجْل بالكسر: الجَرَاد الكَثِيرُ. النهاية في غريب الأثر - (ج 2 / ص 494)

(10)

(م) 79 - (1776)

(11)

(م) 78 - (1776) ، (خ) 2772

(12)

(م) 79 - (1776)

(13)

(خ) 2772 ، (م) 78 - (1776)

(14)

(خ) 2719 ، (م) 80 - (1776)

(15)

(خ) 2772 ، (م) 78 - (1776)

(16)

(خ) 2877

(17)

(خ) 4063

(18)

(د) 2658

(19)

(م) 79 - (1776)

(20)

(خ) 2772 ، (م) 78 - (1776)

(21)

(خ) 2877 ، (م) 78 - (1776)

(22)

(م) 79 - (1776) ، (خ) 2719 ، (ت) 1688 ، (حم) 18498

(23)

(خ) 2772 ، (م) 78 - (1776)

(24)

اِحْمِرَار الْبَأس: كِنَايَة عَنْ شِدَّة الْحَرْب. شرح النووي (ج 6 / ص 231)

(25)

فِيهِ بَيَان شَجَاعَته صلى الله عليه وسلم وَعِظَم وُثُوقه بِاللهِ تَعَالَى. شرح النووي (ج 6 / ص 231)

(26)

(م) 79 - (1776) ، (خ) 2719 ، (ت) 1688 ، (حم) 18498

ص: 78

(ت)، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ حُنَيْنٍ وَإِنَّ الْفِئَتَيْنِ لَمُوَلِّيَتَانِ ، " وَمَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِائَةُ رَجُلٍ "(1)

(1)(ت) 1689، (طس) 4976

ص: 79

(خ م ت حم)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ:(افْتَتَحْنَا مَكَّةَ، ثُمَّ إِنَّا غَزَوْنَا حُنَيْنًا)(1)(فَأَقْبَلَتْ هَوَازِنُ وَغَطَفَانُ وَغَيْرُهُمْ)(2)(بِالصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ وَالْإِبِلِ وَالنَّعَمِ ، فَجَعَلُوهُمْ صُفُوفًا)(3)(فَصُفَّتْ الْخَيْلُ، ثُمَّ صُفَّتْ الْمُقَاتِلَةُ، ثُمَّ صُفَّتْ النِّسَاءُ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ، ثُمَّ صُفَّتْ الْغَنَمُ، ثُمَّ صُفَّتْ النَّعَمُ)(4)(يُكَثِّرُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم)(5)(قَالَ: وَنَحْنُ بَشَرٌ كَثِيرٌ ، قَدْ بَلَغْنَا)(6)(عَشَرَةَ آلَافٍ، وَالطُّلَقَاءُ)(7)(وَعَلَى مُجَنِّبَةِ خَيْلِنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رضي الله عنه)(8)(فَلَمَّا الْتَقَوْا ، وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ كَمَا قَالَ اللهُ عز وجل)(9)(فَجَعَلَتْ خَيْلُنَا تَلْوِي خَلْفَ ظُهُورِنَا، فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ انْكَشَفَتْ خَيْلُنَا، وَفَرَّتْ الْأَعْرَابُ وَمَنْ نَعْلَمُ مِنْ النَّاسِ)(10)(فَأَدْبَرُوا عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم " حَتَّى بَقِيَ وَحْدَهُ)(11)(قَالَ: فَنَادَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ ، يَا لَلْمُهَاجِرِينَ ثُمَّ قَالَ: يَا لَلْأَنْصَارِ ، يَا لَلْأَنْصَارِ ")(12) وفي رواية: (" فَنَادَى يَوْمَئِذٍ نِدَاءَيْنِ ، لَمْ يَخْلِطْ بَيْنَهُمَا، الْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ " ، قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ، " ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ " ، قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ، " وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ")(13)(قَالَ: فَايْمُ اللهِ مَا أَتَيْنَاهُمْ حَتَّى هَزَمَهُمْ اللهُ)(14)(وَلَمْ يَضْرِبُوا بِسَيْفٍ ، وَلَمْ يَطْعَنُوا بِرُمْحٍ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَئِذٍ: " مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ، وفي رواية: (مَنْ تَفَرَّدَ بِدَمِ رَجُلٍ فَقَتَلَهُ فَلَهُ سَلَبُهُ ")(15) فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ رضي الله عنه يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلاً وَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ، وَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ رضي الله عنه: يَا رَسُولَ اللهِ، ضَرَبْتُ رَجُلًا عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ [فَأُعْجِلْتُ](16) عَنْهُ، فَانْظُرْ مَنْ أَخَذَهَا، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا أَخَذْتُهَا، فَأَرْضِهِ مِنْهَا وَأَعْطِنِيهَا، قَالَ:" - وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ ، أَوْ سَكَتَ - فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم "، فَقَالَ عُمَرُ: لَا وَاللهِ لَا يُفِيئُهَا اللهُ عَلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ وَيُعْطِيكَهَا " فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: صَدَقَ عُمَرُ "، قَالَ: وَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: مَا هَذَا مَعَكِ؟ قَالَتْ: اتَّخَذْتُهُ إِنْ دَنَا مِنِّي بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ ، أَنْ أَبْعَجَ بِهِ بَطْنَهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَا تَسْمَعُ مَا تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ؟) (17) (- يُضْحِكُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ - قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَمْ تَرَ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ؟ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" مَا تَصْنَعِينَ بِهِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ " قَالَتْ: أَرَدْتُ إِنْ دَنَا مِنِّي أَحَدٌ) (18)(مِنْ الْمُشْرِكِينَ ، بَقَرْتُ بِهِ بَطْنَهُ، " فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَضْحَكُ "، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْتُلْ مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ، انْهَزَمُوا بِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، إِنَّ اللهَ قَدْ كَفَى وَأَحْسَنَ ")(19)

(1)(م) 136 - (1059)

(2)

(خ) 4082

(3)

(حم) 13000، (م) 136 - (1059)

(4)

(م) 136 - (1059)

(5)

(حم) 13000 ، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.

(6)

(م) 136 - (1059)

(7)

(خ) 4078، 4082

(8)

(م) 136 - (1059)

(9)

(حم) 13000

(10)

(م) 136 - (1059)

(11)

(خ) 4082

(12)

(م) 136 - (1059)

(13)

(خ) 4082 ، (م) 135 - (1059)

(14)

(م) 136 - (1059)

(15)

(حم) 13064 ، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن.

(16)

(حم) 14007، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.

(17)

(حم) 13000، (م) 134 - (1809)، (د) 2718

(18)

(حم) 12129، (م) 134 - (1809)

(19)

(م) 134 - (1809)، (حم) 13000

ص: 80

(حم)، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ رضي الله عنه قَالَ: جُرِحَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رضي الله عنه يَوْمَ حُنَيْنٍ - وَكَانَ عَلَى خَيْلِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ابْنُ أَزْهَرَ: " فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَمَا هَزَمَ اللهُ الْكُفَّارَ، وَرَجَعَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى رِحَالِهِمْ ، يَمْشِي فِي الْمُسْلِمِينَ وَيَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى رَحْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ؟ "، قَالَ: فَمَشَيْتُ أَوْ سَعَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ - وَأَنَا مُحْتَلِمٌ (1) - أَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى رَحْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ؟، حَتَّى دُلِلْنَا عَلَى رَحْلِهِ، فَإِذَا خَالِدٌ مُسْتَنِدٌ إِلَى مُؤْخِرَةِ رَحْلِهِ، " فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَنَظَرَ إِلَى جُرْحِهِ ، وَنَفَثَ فِيهِ "(2)

(1) أَيْ: بلغت سنَّ الحُلُم.

(2)

(حم) 16857، (حب) 7090، (د) 4489 ، صحيح موارد الظمآن: 1946 ، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط في (حب): حديث صحيح.

ص: 81