الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
-
(ك) ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ:" لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ " ، خَرَجَتْ زَيْنَبُ ابْنَتُهُ مِنْ مَكَّةَ مَعَ كِنَانَةَ ، فَخَرَجُوا فِي إِثْرِهَا ، فَأَدْرَكَهَا هَبَّارُ بْنُ الأَسْوَدِ ، فَلَمْ يَزَلْ يَطْعَنُ بَعِيرَهَا بِرُمْحِهِ حَتَّى صَرَعَهَا ، وَأَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا ، وَأُهْرِيقَتْ دَمًا ، فَاشْتَجَرَ فِيهَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو أُمَيَّةَ ، فَقَالَتْ بَنُو أُمَيَّةَ: نَحْنُ أَحَقُّ بِهَا - وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ عَمِّهِمْ أَبِي الْعَاصِ - فَكَانَتْ عِنْدَ هِنْد بِنْتِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَكَانَتْ تَقُولُ لَهَا هِنْدٌ: هَذَا بِسَبَبِ أَبِيكِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ:" أَلَا تَنْطَلِقُ فَتَجِيئُنِي بِزَيْنَبَ؟ "، قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ:" فَخُذْ خَاتَمِي فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ "، فَانْطَلَقَ زَيْدٌ ، وَبَرَّكَ بَعِيرَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَلَطَّفُ حَتَّى لَقِيَ رَاعِيًا، فَقَالَ: لِمَنْ تَرْعَى؟ ، قَالَ: لأَبِي الْعَاصِ، قَالَ: فَلِمَنْ هَذِهِ الأَغْنَامُ؟ ، قَالَ: لِزَيْنَبَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ ، فَسَارَ مَعَهُ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ لَهُ: هَلْ لَكَ أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئًا تُعْطِيهَا إِيَّاهُ ، وَلَا تَذْكُرُهُ لأَحَدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَعْطَاهُ الْخَاتَمُ، فَانْطَلَقَ الرَّاعِي فَأَدْخَلَ غَنَمَهُ ، وَأَعْطَاهَا الْخَاتَمَ ، فَعَرَفَتْهُ، فَقَالَتْ: مَنْ أَعْطَاكَ هَذَا؟ ، قَالَ: رَجُلٌ، قَالَتْ: وَأَيْنَ تَرَكْتَهُ؟ ، قَالَ: مَكَانَ كَذَا وَكَذَا ، فَسَكَتَتْ ، حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ خَرَجَتْ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا جَاءَتْهُ قَالَ لَهَا زَيْدٌ: ارْكَبِي بَيْنَ يَدَيَّ عَلَى بَعِيرِي، قَالَتْ: لَا ، وَلَكِنِ ارْكَبْ أَنْتَ بَيْنَ يَدَيَّ، فَرَكِبَ وَرَكِبَتْ وَرَاءَهُ حَتَّى أَتَتِ الْمَدِينَةَ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:" هِيَ أَفْضَلُ بَنَاتِي ، أُصِيبَتْ فِيَّ " ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ ، فَانْطَلَقَ إِلَى عُرْوَةَ ، فَقَالَ: مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ تُحَدِّثُهُ ، تَنْتَقِصُ فِيهِ حَقَّ فَاطِمَةَ؟ ، فَقَالَ عُرْوَةُ: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، وَأَنِّي انْتَقِصُ فَاطِمَةَ حَقًّا هُوَ لَهَا، وَأَمَّا بَعْدُ ، فَلَكَ عَلَيَّ أَنْ لَا أُحَدِّثَ بِهِ أَحَدًا " (1)
(1)(ك) 2812، (طب) ج22ص432ح1051، انظر الصَّحِيحَة: 3071