الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَبْدُ اللهِ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما
-
(خ م حم)، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ:(" كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ رضي الله عنها)(1)(فَدَخَلَ الْخَلَاءَ " ، فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا (2)) (3)(مِنْ اللَّيْلِ)(4)(فَقَالَ " مَنْ وَضَعَ هَذَا؟ ")(5)(فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَضَعَ لَكَ هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ ، وَعَلِّمْهُ التَّأوِيلَ ")(6)
(1)(حم) 3033 ، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده قوي.
(2)
أَيْ: مَاء لِيَتَوَضَّأ بِهِ. فتح الباري (ح143)
(3)
(خ) 143، (م) 138 - (2477)
(4)
(حم) 3033
(5)
(خ) 143، (م) 138 - (2477)
(6)
(حم) 3033، (خ) 143، (م) 138 - (2477)، الصَّحِيحَة: 2589
(خ جة)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ:" ضَمَّنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم[إِلَى صَدْرِهِ] (1) وَقَالَ: اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْحِكْمَةَ وَتَأوِيلَ الْكِتَابِ (2) "(3)
(1)(خ) 3546
(2)
الْمُرَاد بِالْكِتَابِ: الْقُرْآن ،
وَاخْتَلَفَ الشُّرَّاح فِي الْمُرَاد بِالْحِكْمَةِ هُنَا ،
فَقِيلَ: الْقُرْآن كَمَا تَقَدَّمَ،
وَقِيلَ: الْعَمَل بِهِ،
وَقِيلَ: السُّنَّة،
وَقِيلَ: الْإِصَابَة فِي الْقَوْل،
وَقِيلَ: الْخَشْيَة،
وَقِيلَ: الْفَهْم عَنْ الله،
وَقِيلَ: الْعَقْل،
وَقِيلَ: مَا يَشْهَد الْعَقْل بِصِحَّتِهِ،
وَقِيلَ: نُور يُفَرَّق بِهِ بَيْن الْإِلْهَام وَالْوَسْوَاس، وَقِيلَ: سُرْعَة الْجَوَاب مَعَ الْإِصَابَة.
وَبَعْض هَذِهِ الْأَقْوَال ذَكَرَهَا بَعْض أَهْل التَّفْسِير فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَان الْحِكْمَة) ،
وَالْأَقْرَب أَنَّ الْمُرَاد بِهَا فِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس: الْفَهْم فِي الْقُرْآن. فتح (ح75)
(3)
(جة) 166، (خ) 6842، (ت) 3824، (حم) 3379
(مي)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: لَمَّا تُوُفِّىَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا فُلَانُ ، هَلُمَّ فَلْنَسْأَلْ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّهُمُ الْيَوْمَ كَثِيرٌ ، فَقَالَ: وَاعَجَباً لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، أَتَرَى النَّاسَ يَحْتَاجُونَ إِلَيْكَ وَفِي النَّاسِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَنْ تَرَى؟ ، فَتَرَكَ ذَلِكَ ، وَأَقْبَلْتُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ ، فَإِنْ كَانَ لَيَبْلُغُنِي الْحَدِيثُ عَنِ الرَّجُلِ ، فَآتِيهِ وَهُوَ قَائِلٌ ، فَأَتَوَسَّدُ رِدَائِي عَلَى بَابِهِ ، فَتَسْفِي الرِّيحُ عَلَى وَجْهِي التُّرَابَ ، فَيَخْرُجُ فَيَرَانِي ، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ، مَا جَاءَ بِكَ؟ أَلَا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيَكَ؟ ، فَأَقُولُ: لَا ، أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيَكَ ، فَأَسْأَلُهُ عَنِ الْحَدِيثِ ، قَالَ: فَبَقِىَ الرَّجُلُ حَتَّى رَآنِي وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيَّ ، فَقَالَ: كَانَ هَذَا الْفَتَى أَعْقَلَ مِنِّي. (1)
(1)(مي) 570 ، إسناده صحيح.
(خ حم)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ:(كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه يُدْنِينِي)(1)(وَيُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ)(2)(فَكَأَنَّ بَعْضَهُمْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ)(3)(فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رضي الله عنه:)(4)(لِمَ تُدْخِلُ هَذَا الْفَتَى مَعَنَا ، وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ؟)(5)(فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ تَعْلَمُ)(6)(قَالَ: فَدَعَاهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ ، وَدَعَانِي مَعَهُمْ ، وَمَا رُئِيتُهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ مِنِّي ، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ ، وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا .. حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ} ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُمِرْنَا أَنْ نَحْمَدَ اللهَ وَنَسْتَغْفِرَهُ إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نَدْرِي ، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، أَكَذَاكَ تَقُولُ؟ ، قُلْتُ: لَا ، قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟ ، قُلْتُ: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَعْلَمَهُ اللهُ لَهُ)(7)(وَنُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ)(8)(قَالَ: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ} وَالْفَتْحُ: فَتْحُ مَكَّةَ ، فَذَاكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ ، {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا})(9)(فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَقُولُ)(10).
(1)(خ) 3428
(2)
(خ) 4043
(3)
(خ) 4686
(4)
(خ) 3428
(5)
(خ) 4043
(6)
(خ) 4167، (ت) 3362
(7)
(خ) 4043
(8)
(حم) 3201، (خ) 4685
(9)
(خ) 4043
(10)
(خ) 4686، (ت) 3362
(هق)، وَعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: ثَنَا الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَزُفَرُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما بَعْدَمَا ذَهَبَ بَصَرُهُ ، فَتَذَاكَرْنَا فَرَائِضَ الْمِيرَاثِ ، فَقَالَ: تَرَوْنَ الَّذِى أَحْصَى رَمْلَ عَالَجٍ عَدَدًا ، لَمْ يُحْصِ فِي مَالٍ نِصْفًا وَنِصْفًا ، وَثُلُثًا؟ ، إِذَا ذَهَبَ نِصْفٌ وَنِصْفٌ ، فَأَيْنَ مَوْضِعُ الثُّلُثِ؟ ، فَقَالَ لَهُ زُفَرُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ ، مَنْ أَوَّلُ مَنْ أَعَالَ الْفَرَائِضَ (1)؟ ، قَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: وَلِمَ؟ ، قَالَ: لَمَّا تَدَافَعَتْ عَلَيْهِ وَرَكِبَ بَعْضُهَا بَعْضًا ، قَالَ: وَاللهِ مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِكُمْ؟ ، وَاللهِ مَا أَدْرِي أَيَّكُمْ قَدَّمَ اللهُ ، وَلَا أَيَّكُمْ أَخَّرَ ، وَمَا أَجِدُ فِي هَذَا الْمَالِ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ أَنْ أَقْسِمَهُ عَلَيْكُمْ بِالْحِصَصِ ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَايْمُ اللهِ ، لَوْ قَدَّمَ مَنْ قَدَّمَ اللهُ ، وَأَخَّرَ مَنْ أَخَّرَ اللهُ ، مَا عَالَتْ فَرِيضَةٌ، فَقَالَ لَهُ زُفَرٌ: وَأَيَّهُمْ قَدَّمَ؟ ، وَأَيَّهُمْ أَخَّرَ؟ ، قَالَ: كُلُّ فَرِيضَةٍ لَا تَزُولُ إِلَّا إِلَى فَرِيضَةٍ ، فَتِلْكَ الَّتِى قَدَّمَ اللهُ ، وَتِلْكَ فَرِيضَةُ الزَّوْجِ لَهُ النِّصْفُ فَإِنْ زَالَ ، فَإِلَى الرُّبُعِ ، لَا يُنْقَصُ مِنْهُ ، وَالْمَرْأَةُ لَهَا الرُّبُعُ ، فَإِنْ زَالَتْ عَنْهُ ، صَارَتْ إِلَى الثُّمُنِ ، لَا تُنْقَصُ مِنْه ، وَالأَخَوَاتُ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ ، وَالْوَاحِدَةُ لَهَا النِّصْفُ ، فَإِنْ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ الْبَنَاتُ ، كَانَ لَهُنَّ مَا بَقِيَ، فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَخَّرَ اللهُ ، فَلَوْ أَعْطَى مَنْ قَدَّمَ اللهُ فَرِيضَتَهُ كَامِلَةً، ثُمَّ قَسَّمَ مَا يَبْقَى بَيْنَ مَنْ أَخَّرَ اللهُ بِالْحِصَصِ ، مَا عَالَتْ فَرِيضَةٌ ، فَقَالَ لَهُ زُفَرٌ: فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تُشِيرَ بِهَذَا الرَّأيِ عَلَى عُمَرَ؟ ، فَقَالَ: هِبْتُهُ وَاللهِ ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَقَالَ لِي الزُّهْرِيُّ: وَايْمُ اللهِ لَوْلَا أَنَّهُ تَقَدَّمَهُ إِمَامُ هُدًى ، كَانَ أَمْرُهُ عَلَى الْوَرَعِ ، مَا اخْتَلَفَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ اثْنَانِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ. (2)
(1) يقال: عالَتِ الفَريضةُ: إذا ارْتَفَعت وزادت سِهامُها على أصْل حِسابِها المُوجَب عن عَدَد وَارثيها ، كَمن ماتَ وخلَّف ابْنَتَين وأَبَوَيْن وزَوْجَة ، فللابْنَتين الثُّلثان ، وللأبَويْن السُّدُسان - وهُما الثُلث - وللزَّوجة الثُّمن ، فَمجْموع السِّهام: واحِدٌ ، وثمُنُ ، وَاحِدٍ ، فأصلُها ثمانية ، والسِّهام تسعة ، وهذه المسألة تُسَمَّى في الفرائض: المِنْبريَّة ، لأنَّ عليَّا رضي الله عنه سُئِل عنها وهو على المنْبَر ، فقال من غير رَوِيَّة: صار ثُمُنها تُسْعا. النهاية في غريب الأثر (ج3ص 607)
(2)
(هق) 12237، (ك) 7985، حسنه الألباني في الإرواء: 1706