المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما - الجامع الصحيح للسنن والمسانيد - جـ ١٦

[صهيب عبد الجبار]

فهرس الكتاب

- ‌فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رضي الله عنه

- ‌الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رضي الله عنه

- ‌جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه

- ‌عَبْدُ اللهِ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما

- ‌قُثَمَ بْنُ العَبَّاس رضي الله عنهما

- ‌عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنهما

- ‌إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌مَنَاقِبُ أُمَّهَاتِ الْمُؤمِنِين

- ‌مَنَاقِبُ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ رضي الله عنها

- ‌مَنَاقِبُ عَائِشَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيق رضي الله عنها

- ‌مَنَاقِبُ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ رضي الله عنها

- ‌مَنَاقِبُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ رضي الله عنها

- ‌مَنَاقِبُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ رضي الله عنها

- ‌مَنَاقِبُ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ رضي الله عنها

- ‌مَنَاقِبُ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ رضي الله عنها

- ‌مَنَاقِبُ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها

- ‌مَنَاقِبُ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب رضي الله عنها

- ‌مَنَاقِبُ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ رضي الله عنها

- ‌خَبَرُ الْجَوْنِيَّة

- ‌خاتمة

- ‌مَنَاقِبُ الْمُهَاجِرِين

- ‌مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ رضي الله عنه

- ‌عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ رضي الله عنه

- ‌زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ رضي الله عنه

- ‌أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ رضي الله عنه

- ‌أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاح رضي الله عنه

- ‌عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه

- ‌خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِ رضي الله عنه

- ‌صُهَيبُ بْنُ سِنَانٍ رضي الله عنه

- ‌عَبْدُ اللهِ بْنُ الأَرْقَمِ رضي الله عنه

- ‌أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِي رضي الله عنه

- ‌عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ رضي الله عنه

- ‌سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ رضي الله عنه

- ‌عَبْدُ اللهِ ذُو الْبِجَادَيْنِ رضي الله عنه

- ‌سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ رضي الله عنه

- ‌عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ رضي الله عنه

- ‌عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ رضي الله عنه

- ‌الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَد رضي الله عنه

- ‌عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ رضي الله عنه

- ‌عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما

- ‌سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رضي الله عنه

- ‌أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه

- ‌سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ رضي الله عنه

- ‌رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيّ رضي الله عنه

- ‌بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ رضي الله عنه

- ‌عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى رضي الله عنه

- ‌أَبُو أُمَامَةَ صُدَيُّ بْنُ عَجْلَانَ الْبَاهِلِيّ رضي الله عنه

- ‌جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيّ رضي الله عنه

- ‌شُرَيْحٌ الْحَضْرَمِيُّ رضي الله عنه

- ‌صَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ رضي الله عنه

- ‌خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رضي الله عنه

- ‌عُكَّاشَةُ بنُ مِحْصَنٍ الأَسَدِيُّ رضي الله عنه

- ‌عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رضي الله عنه

- ‌أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه

- ‌عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ الطَّائيّ رضي الله عنه

- ‌عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ رضي الله عنه

- ‌فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ رضي الله عنه

- ‌عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ رضي الله عنهما

- ‌أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌سَفِينَةُ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها

- ‌طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ رضي الله عنه

- ‌مَنَاقِبُ الْمُهَاجِرَات

- ‌أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهما

- ‌أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ رضي الله عنها

- ‌مَنَاقِبُ الْأَنْصَار

- ‌مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رضي الله عنه

- ‌زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رضي الله عنه

- ‌عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ رضي الله عنه

- ‌جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه

- ‌سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ رضي الله عنه

- ‌ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ رضي الله عنه

- ‌عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ رضي الله عنه

- ‌قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ رضي الله عنه

- ‌أَبُو طَلْحَةَ رضي الله عنه

- ‌حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ رضي الله عنه

- ‌أَبُو الدَّحْدَاحِ رضي الله عنه

- ‌حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رضي الله عنه

- ‌عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ رضي الله عنه

- ‌أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ رضي الله عنه

- ‌الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه

- ‌زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى رضي الله عنه

- ‌عَبْدُ اللهِ بْنُ عَتِيكٍ رضي الله عنه

- ‌مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ رضي الله عنه

- ‌عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ رضي الله عنه

- ‌خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ رضي الله عنه

- ‌أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ رضي الله عنه

- ‌أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه

- ‌الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ رضي الله عنه

- ‌عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ رضي الله عنه

- ‌مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ رضي الله عنه

- ‌أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه

- ‌حَرَامُ بْنُ مِلْحَانَ رضي الله عنه

- ‌يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ رضي الله عنه

- ‌أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ رضي الله عنه

- ‌عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ رضي الله عنه

- ‌حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ رضي الله عنه

- ‌أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ رضي الله عنه

- ‌جُلَيْبِيبٌ رضي الله عنه

- ‌سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ رضي الله عنه

- ‌كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه

- ‌أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ رضي الله عنه

- ‌ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاك رضي الله عنه

- ‌رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ الأَنْصَارِيّ رضي الله عنه

- ‌مَنَاقِبُ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ

- ‌أُمَّ سُلَيمٍ رضي الله عنها

- ‌أُمُّ حَرَامٍ بِنْتُ مِلْحَانَ رضي الله عنها

- ‌مَنَاقِبُ الطُّلَقَاء

- ‌أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ رضي الله عنه

- ‌مُعَاوِيَةُ رضي الله عنه

- ‌مَنَاقِبُ الْمُخَضْرَمِين

- ‌مَنَاقِبُ الْمُوَحِّدِينَ مِنْ أَهْلِ الْفَتْرَة

- ‌مَنَاقِبُ التَّابِعِين

- ‌مَنَاقِبُ الْقَبَائِل

- ‌فَضْلُ بَعْضِ الْأَمَاكِن

- ‌مَكَّةُ الْمُكَرَّمَة

- ‌الْمَسْجِدُ الْحَرَام

- ‌الْحَجَرُ الْأَسْوَد

- ‌مَاءُ زَمْزَم

- ‌فَضْلُ الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَة

- ‌فَضْلُ الْمَوْتِ بِالْمَدِينَة وَالدَّفْنِ بِالبَقِيع

- ‌فَضْلُ مَسْجِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌فَضْلُ مَسْجِدِ قُبَاء

- ‌فَضْلُ مَسْجِدِ الْفَتْح

- ‌فَضْلُ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ

- ‌فَضْلُ مَسْجِدِ الْخَيْف

- ‌فَضْلُ جَبَلِ أُحُد

- ‌فَضْلُ الشَّام

الفصل: ‌عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما

‌عَبْدُ اللهِ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما

-

(خ م حم)، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ:(" كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ رضي الله عنها)(1)(فَدَخَلَ الْخَلَاءَ " ، فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا (2)) (3)(مِنْ اللَّيْلِ)(4)(فَقَالَ " مَنْ وَضَعَ هَذَا؟ ")(5)(فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَضَعَ لَكَ هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ ، وَعَلِّمْهُ التَّأوِيلَ ")(6)

(1)(حم) 3033 ، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده قوي.

(2)

أَيْ: مَاء لِيَتَوَضَّأ بِهِ. فتح الباري (ح143)

(3)

(خ) 143، (م) 138 - (2477)

(4)

(حم) 3033

(5)

(خ) 143، (م) 138 - (2477)

(6)

(حم) 3033، (خ) 143، (م) 138 - (2477)، الصَّحِيحَة: 2589

ص: 38

(خ جة)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ:" ضَمَّنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم[إِلَى صَدْرِهِ] (1) وَقَالَ: اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْحِكْمَةَ وَتَأوِيلَ الْكِتَابِ (2) "(3)

(1)(خ) 3546

(2)

الْمُرَاد بِالْكِتَابِ: الْقُرْآن ،

وَاخْتَلَفَ الشُّرَّاح فِي الْمُرَاد بِالْحِكْمَةِ هُنَا ،

فَقِيلَ: الْقُرْآن كَمَا تَقَدَّمَ،

وَقِيلَ: الْعَمَل بِهِ،

وَقِيلَ: السُّنَّة،

وَقِيلَ: الْإِصَابَة فِي الْقَوْل،

وَقِيلَ: الْخَشْيَة،

وَقِيلَ: الْفَهْم عَنْ الله،

وَقِيلَ: الْعَقْل،

وَقِيلَ: مَا يَشْهَد الْعَقْل بِصِحَّتِهِ،

وَقِيلَ: نُور يُفَرَّق بِهِ بَيْن الْإِلْهَام وَالْوَسْوَاس، وَقِيلَ: سُرْعَة الْجَوَاب مَعَ الْإِصَابَة.

وَبَعْض هَذِهِ الْأَقْوَال ذَكَرَهَا بَعْض أَهْل التَّفْسِير فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَان الْحِكْمَة) ،

وَالْأَقْرَب أَنَّ الْمُرَاد بِهَا فِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس: الْفَهْم فِي الْقُرْآن. فتح (ح75)

(3)

(جة) 166، (خ) 6842، (ت) 3824، (حم) 3379

ص: 39

(مي)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: لَمَّا تُوُفِّىَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا فُلَانُ ، هَلُمَّ فَلْنَسْأَلْ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّهُمُ الْيَوْمَ كَثِيرٌ ، فَقَالَ: وَاعَجَباً لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، أَتَرَى النَّاسَ يَحْتَاجُونَ إِلَيْكَ وَفِي النَّاسِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَنْ تَرَى؟ ، فَتَرَكَ ذَلِكَ ، وَأَقْبَلْتُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ ، فَإِنْ كَانَ لَيَبْلُغُنِي الْحَدِيثُ عَنِ الرَّجُلِ ، فَآتِيهِ وَهُوَ قَائِلٌ ، فَأَتَوَسَّدُ رِدَائِي عَلَى بَابِهِ ، فَتَسْفِي الرِّيحُ عَلَى وَجْهِي التُّرَابَ ، فَيَخْرُجُ فَيَرَانِي ، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ، مَا جَاءَ بِكَ؟ أَلَا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيَكَ؟ ، فَأَقُولُ: لَا ، أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيَكَ ، فَأَسْأَلُهُ عَنِ الْحَدِيثِ ، قَالَ: فَبَقِىَ الرَّجُلُ حَتَّى رَآنِي وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيَّ ، فَقَالَ: كَانَ هَذَا الْفَتَى أَعْقَلَ مِنِّي. (1)

(1)(مي) 570 ، إسناده صحيح.

ص: 40

(خ حم)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ:(كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه يُدْنِينِي)(1)(وَيُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ)(2)(فَكَأَنَّ بَعْضَهُمْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ)(3)(فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رضي الله عنه:)(4)(لِمَ تُدْخِلُ هَذَا الْفَتَى مَعَنَا ، وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ؟)(5)(فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ تَعْلَمُ)(6)(قَالَ: فَدَعَاهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ ، وَدَعَانِي مَعَهُمْ ، وَمَا رُئِيتُهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ مِنِّي ، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ ، وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا .. حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ} ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُمِرْنَا أَنْ نَحْمَدَ اللهَ وَنَسْتَغْفِرَهُ إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نَدْرِي ، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، أَكَذَاكَ تَقُولُ؟ ، قُلْتُ: لَا ، قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟ ، قُلْتُ: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَعْلَمَهُ اللهُ لَهُ)(7)(وَنُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ)(8)(قَالَ: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ} وَالْفَتْحُ: فَتْحُ مَكَّةَ ، فَذَاكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ ، {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا})(9)(فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَقُولُ)(10).

(1)(خ) 3428

(2)

(خ) 4043

(3)

(خ) 4686

(4)

(خ) 3428

(5)

(خ) 4043

(6)

(خ) 4167، (ت) 3362

(7)

(خ) 4043

(8)

(حم) 3201، (خ) 4685

(9)

(خ) 4043

(10)

(خ) 4686، (ت) 3362

ص: 41

(هق)، وَعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: ثَنَا الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَزُفَرُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما بَعْدَمَا ذَهَبَ بَصَرُهُ ، فَتَذَاكَرْنَا فَرَائِضَ الْمِيرَاثِ ، فَقَالَ: تَرَوْنَ الَّذِى أَحْصَى رَمْلَ عَالَجٍ عَدَدًا ، لَمْ يُحْصِ فِي مَالٍ نِصْفًا وَنِصْفًا ، وَثُلُثًا؟ ، إِذَا ذَهَبَ نِصْفٌ وَنِصْفٌ ، فَأَيْنَ مَوْضِعُ الثُّلُثِ؟ ، فَقَالَ لَهُ زُفَرُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ ، مَنْ أَوَّلُ مَنْ أَعَالَ الْفَرَائِضَ (1)؟ ، قَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: وَلِمَ؟ ، قَالَ: لَمَّا تَدَافَعَتْ عَلَيْهِ وَرَكِبَ بَعْضُهَا بَعْضًا ، قَالَ: وَاللهِ مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِكُمْ؟ ، وَاللهِ مَا أَدْرِي أَيَّكُمْ قَدَّمَ اللهُ ، وَلَا أَيَّكُمْ أَخَّرَ ، وَمَا أَجِدُ فِي هَذَا الْمَالِ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ أَنْ أَقْسِمَهُ عَلَيْكُمْ بِالْحِصَصِ ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَايْمُ اللهِ ، لَوْ قَدَّمَ مَنْ قَدَّمَ اللهُ ، وَأَخَّرَ مَنْ أَخَّرَ اللهُ ، مَا عَالَتْ فَرِيضَةٌ، فَقَالَ لَهُ زُفَرٌ: وَأَيَّهُمْ قَدَّمَ؟ ، وَأَيَّهُمْ أَخَّرَ؟ ، قَالَ: كُلُّ فَرِيضَةٍ لَا تَزُولُ إِلَّا إِلَى فَرِيضَةٍ ، فَتِلْكَ الَّتِى قَدَّمَ اللهُ ، وَتِلْكَ فَرِيضَةُ الزَّوْجِ لَهُ النِّصْفُ فَإِنْ زَالَ ، فَإِلَى الرُّبُعِ ، لَا يُنْقَصُ مِنْهُ ، وَالْمَرْأَةُ لَهَا الرُّبُعُ ، فَإِنْ زَالَتْ عَنْهُ ، صَارَتْ إِلَى الثُّمُنِ ، لَا تُنْقَصُ مِنْه ، وَالأَخَوَاتُ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ ، وَالْوَاحِدَةُ لَهَا النِّصْفُ ، فَإِنْ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ الْبَنَاتُ ، كَانَ لَهُنَّ مَا بَقِيَ، فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَخَّرَ اللهُ ، فَلَوْ أَعْطَى مَنْ قَدَّمَ اللهُ فَرِيضَتَهُ كَامِلَةً، ثُمَّ قَسَّمَ مَا يَبْقَى بَيْنَ مَنْ أَخَّرَ اللهُ بِالْحِصَصِ ، مَا عَالَتْ فَرِيضَةٌ ، فَقَالَ لَهُ زُفَرٌ: فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تُشِيرَ بِهَذَا الرَّأيِ عَلَى عُمَرَ؟ ، فَقَالَ: هِبْتُهُ وَاللهِ ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَقَالَ لِي الزُّهْرِيُّ: وَايْمُ اللهِ لَوْلَا أَنَّهُ تَقَدَّمَهُ إِمَامُ هُدًى ، كَانَ أَمْرُهُ عَلَى الْوَرَعِ ، مَا اخْتَلَفَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ اثْنَانِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ. (2)

(1) يقال: عالَتِ الفَريضةُ: إذا ارْتَفَعت وزادت سِهامُها على أصْل حِسابِها المُوجَب عن عَدَد وَارثيها ، كَمن ماتَ وخلَّف ابْنَتَين وأَبَوَيْن وزَوْجَة ، فللابْنَتين الثُّلثان ، وللأبَويْن السُّدُسان - وهُما الثُلث - وللزَّوجة الثُّمن ، فَمجْموع السِّهام: واحِدٌ ، وثمُنُ ، وَاحِدٍ ، فأصلُها ثمانية ، والسِّهام تسعة ، وهذه المسألة تُسَمَّى في الفرائض: المِنْبريَّة ، لأنَّ عليَّا رضي الله عنه سُئِل عنها وهو على المنْبَر ، فقال من غير رَوِيَّة: صار ثُمُنها تُسْعا. النهاية في غريب الأثر (ج3ص 607)

(2)

(هق) 12237، (ك) 7985، حسنه الألباني في الإرواء: 1706

ص: 42