الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ رضي الله عنه
-
(خ م س حم)، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رضي الله عنه قَالَ:(قَدِمْنَا الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً ، وَعَلَيْهَا (1) خَمْسُونَ شَاةً لَا تُرْوِيهَا ، " فَقَعَدَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى جَبَا الرَّكِيَّةِ (2) فَإِمَّا دَعَا ، وَإِمَّا بَصَقَ فِيهَا " ، فَجَاشَتْ ، فَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا ، " ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَعَانَا لِلْبَيْعَةِ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ " ، فَبَايَعْتُهُ أَوَّلَ النَّاسِ ، ثُمَّ بَايَعَ ، وَبَايَعَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَسَطٍ مِنْ النَّاسِ قَالَ:" بَايِعْ يَا سَلَمَةُ "، فَقُلْتُ: قَدْ بَايَعْتُكَ يَا رَسُولَ اللهِ فِي أَوَّلِ النَّاسِ ، قَالَ:" وَأَيْضًا ، وَرَآنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَعْزَلًا ، لَيْسَ مَعِي سِلَاحٌ ، فَأَعْطَانِي حَجَفَةً أَوْ دَرَقَةً (3) ثُمَّ بَايَعَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ النَّاسِ قَالَ: أَلَا تُبَايِعُنِي يَا سَلَمَةُ؟ "، فَقُلْتُ: قَدْ بَايَعْتُكَ يَا رَسُولَ اللهِ فِي أَوَّلِ النَّاسِ ، وَفِي أَوْسَطِ النَّاسِ ، فَقَالَ:" وَأَيْضًا "، فَبَايَعْتُهُ الثَّالِثَةَ) (4) (قَالَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ ، عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تُبَايِعُونَ يَوْمَئِذٍ؟ ، قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ) (5)(ثُمَّ قَالَ لِي: يَا سَلَمَةُ ، أَيْنَ حَجَفَتُكَ الَّتِي أَعْطَيْتُكَ؟ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، لَقِيَنِي عَمِّي عَامِرٌ عَزِلًا ، فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا ، " فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: إِنَّكَ كَالْأَوَّلِ الَّذِي قَالَ: اللَّهُمَّ أَبْغِنِي حَبِيبًا هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي)(6)(فَأَعْطَانِي قَوْسَهُ ، وَمَجَانَّهُ ، وَثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ مِنْ كِنَانَتِهِ ")(7)(ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ رَاسَلُونَا الصُّلْحَ ، حَتَّى مَشَى بَعْضُنَا فِي بَعْضٍ وَاصْطَلَحْنَا ، وَكُنْتُ تَبِيعًا (8) لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، أَسْقِي فَرَسَهُ ، وَأَحُسُّهُ (9) وَأَخْدِمُهُ ، وَآكُلُ مِنْ طَعَامِهِ ، وَتَرَكْتُ أَهْلِي وَمَالِي مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: فَلَمَّا اصْطَلَحْنَا نَحْنُ وَأَهْلُ مَكَّةَ ، وَاخْتَلَطَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ ، أَتَيْتُ شَجَرَةً فَكَسَحْتُ شَوْكَهَا ، فَاضْطَجَعْتُ فِي أَصْلِهَا ، فَأَتَانِي أَرْبَعَةٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ، فَجَعَلُوا يَقَعُونَ فِي رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَبْغَضْتُهُمْ فَتَحَوَّلْتُ إِلَى شَجَرَةٍ أُخْرَى ، وَعَلَّقُوا سِلَاحَهُمْ وَاضْطَجَعُوا ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ ، إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنْ أَسْفَلِ الْوَادِي: يَا لِلْمُهَاجِرِينَ ، قُتِلَ ابْنُ زُنَيْمٍ ، فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي (10) ثُمَّ شَدَدْتُ عَلَى أُولَئِكَ الْأَرْبَعَةِ وَهُمْ رُقُودٌ فَأَخَذْتُ سِلَاحَهُمْ ، فَجَعَلْتُهُ ضِغْثًا (11) فِي يَدِي ، ثُمَّ قُلْتُ: وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ ، لَا يَرْفَعُ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَأسَهُ إِلَّا ضَرَبْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاهُ ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِمْ أَسُوقُهُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَجَاءَ أَخِي عَامِرٌ بِرَجُلٍ مِنْ الْعَبْلَاتِ (12) يُقَالُ لَهُ: مِكْرَزٌ ، يَقُودُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى فَرَسٍ مُجَفَّفٍ (13) فِي سَبْعِينَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ، " فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: دَعُوهُمْ يَكُنْ لَهُمْ بَدْءُ الْفُجُورِ (14) وَثِنَاهُ (15) فَعَفَا عَنْهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنْزَلَ اللهُ: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ الْآية كُلَّهَا} (16)" قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَ بَنِي لَحْيَانَ جَبَلٌ ، وَهُمْ مُشْرِكُونَ ، " فَاسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِمَنْ رَقِيَ هَذَا الْجَبَلَ اللَّيْلَةَ كَأَنَّهُ طَلِيعَةٌ (17) لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ " ، فَرَقِيتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، " فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِظَهْرِهِ مَعَ رَبَاحٍ - غُلَامِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم - " ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ بِفَرَسِ طَلْحَةَ أُنَدِّيهِ (18) مَعَ الظَّهْرِ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا ، إِذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْفَزَارِيُّ قَدْ أَغَارَ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَاقَهُ أَجْمَعَ ، وَقَتَلَ رَاعِيَهُ ، فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ ، خُذْ هَذَا الْفَرَسَ فَأَبْلِغْهُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ ، وَأَخْبِرْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِهِ ، ثُمَّ قُمْتُ عَلَى أَكَمَةٍ (19) فَاسْتَقْبَلْتُ الْمَدِينَةَ فَنَادَيْتُ: يَا صَبَاحَاهْ (20) يَا صَبَاحَاهْ ، يَا صَبَاحَاهْ ، ثُمَّ خَرَجْتُ فِي آثَارِ الْقَوْمِ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ ، وَأَرْتَجِزُ ، أَقُولُ: أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ ، وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ ، فَأَلْحَقُ رَجُلًا مِنْهُمْ فَأَصُكُّ (21) سَهْمًا فِي رَحْلِهِ ، حَتَّى خَلَصَ نَصْلُ السَّهْمِ إِلَى كَتِفِهِ ، فَقُلْتُ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ ، وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا زِلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَعْقِرُ بِهِمْ ، فَإِذَا رَجَعَ إِلَيَّ فَارِسٌ ، أَتَيْتُ شَجَرَةً فَجَلَسْتُ فِي أَصْلِهَا ثُمَّ رَمَيْتُهُ فَعَقَرْتُ بِهِ ، حَتَّى إِذَا تَضَايَقَ الْجَبَلُ ، دَخَلُوا فِي تَضَايُقِهِ ، فَعَلَوْتُ الْجَبَلَ فَجَعَلْتُ أُرَدِّيهِمْ بِالْحِجَارَةِ (22) فَمَا زِلْتُ كَذَلِكَ أَتْبَعُهُمْ حَتَّى مَا خَلَقَ اللهُ مِنْ بَعِيرٍ مِنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَّا خَلَّفْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِي ، وَخَلَّوْا بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُمْ أَرْمِيهِمْ ، حَتَّى أَلْقَوْا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً (23) وَثَلَاثِينَ رُمْحًا ، يَسْتَخِفُّونَ ، وَلَا يَطْرَحُونَ شَيْئًا إِلَّا جَعَلْتُ عَلَيْهِ آرَامًا (24) مِنْ الْحِجَارَةِ يَعْرِفُهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ ، حَتَّى أَتَوْا مُتَضَايِقًا مِنْ ثَنِيَّةٍ ، فَإِذَا هُمْ قَدْ أَتَاهُمْ فُلَانُ بْنُ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ ، فَجَلَسُوا يَتَغَدَّوْنَ ، وَجَلَسْتُ عَلَى رَأسِ قَرْنٍ (25) فَقَالَ الْفَزَارِيُّ: مَا هَذَا الَّذِي أَرَى؟ ، فَقَالُوا: لَقِينَا مِنْ هَذَا الْبَرْحَ ، وَاللهِ مَا فَارَقَنَا مُنْذُ غَلَسٍ ، يَرْمِينَا ، حَتَّى انْتَزَعَ كُلَّ شَيْءٍ فِي أَيْدِينَا ، قَالَ: فَلْيَقُمْ إِلَيْهِ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ مِنْكُمْ ، فَصَعِدَ إِلَيَّ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ فِي الْجَبَلِ ، فَلَمَّا أَمْكَنُونِي مِنْ الْكَلَامِ قُلْتُ: هَلْ تَعْرِفُونِي؟ ، قَالُوا: لَا ، وَمَنْ أَنْتَ؟ ، قُلْتُ: أَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ ، وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم لَا أَطْلُبُ رَجُلًا مِنْكُمْ إِلَّا أَدْرَكْتُهُ ، وَلَا يَطْلُبُنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ فَيُدْرِكَنِي ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَنَا أَظُنُّ ، قَالَ: فَرَجَعُوا ، فَمَا بَرِحْتُ مَكَانِي حَتَّى رَأَيْتُ فَوَارِسَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ ، فَإِذَا أَوَّلُهُمْ الْأَخْرَمُ الْأَسَدِيُّ رضي الله عنه عَلَى إِثْرِهِ أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ رضي الله عنه وَعَلَى إِثْرِهِ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ رضي الله عنه فَأَخَذْتُ بِعِنَانِ الْأَخْرَمِ ، فَقُلْتُ: يَا أَخْرَمُ ، احْذَرْهُمْ لَا يَقْتَطِعُوكَ حَتَّى يَلْحَقَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ ، فَقَالَ: يَا سَلَمَةُ ، إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ ، فلَا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ ، فَخَلَّيْتُهُ ، فَالْتَقَى هُوَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، فَعَقَرَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَرَسَهُ ، وَطَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَتَلَهُ ، وَتَحَوَّلَ عَلَى فَرَسِهِ ، وَلَحِقَ أَبُو قَتَادَةَ فَارِسُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ ، فَوَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم لَتَبِعْتُهُمْ أَعْدُو عَلَى رِجْلَيَّ ، حَتَّى مَا أَرَى وَرَائِي مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَلَا غُبَارِهِمْ شَيْئًا ، حَتَّى عَدَلُوا قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى شِعْبٍ فِيهِ مَاءٌ ، يُقَالُ لَهُ: ذَو قَرَدٍ لِيَشْرَبُوا مِنْهُ وَهُمْ عِطَاشٌ ، فَنَظَرُوا إِلَيَّ أَعْدُو وَرَاءَهُمْ ، فَأَجْلَيْتُهُمْ عَنْهُ ، فَمَا ذَاقُوا مِنْهُ قَطْرَةً ، وَخَرَجُوا يَشْتَدُّونَ فِي ثَنِيَّةٍ ، فَعَدَوْتُ فَلَحِقْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ ، فَأَصَبْتُهُ بِسَهْمٍ فِي نُغْضِ كَتِفِهِ ، فَقُلْتُ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ ، وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ ، فَقَالَ: يَا ثُكْلَ أُمِّي أَكْوَعِي بُكْرَة (26)؟ ، فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا عَدُوَّ نَفْسِهِ ، أَكْوَعُكَ بُكْرَةَ ، قَالَ: وَأَرْدَوْا فَرَسَيْنِ عَلَى ثَنِيَّةٍ ، فَجِئْتُ بِهِمَا أَسُوقُهُمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَلَحِقَنِي عَامِرٌ بِسَطِيحَةٍ (27) فِيهَا مَذْقَةٌ مِنْ لَبَنٍ (28) وَسَطِيحَةٍ فِيهَا مَاءٌ ، فَتَوَضَّأتُ وَشَرِبْتُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم " وَهُوَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي حَلَّأتُهُمْ عَنْهُ (29) فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَخَذَ تِلْكَ الْإِبِلَ وَكُلَّ شَيْءٍ اسْتَنْقَذْتُهُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ، وَكُلَّ رُمْحٍ وَبُرْدَةٍ " ، وَإِذَا بِلَالٌ نَحَرَ نَاقَةً مِنْ الْإِبِلِ الَّذِي اسْتَنْقَذْتُ مِنْ الْقَوْمِ ، وَإِذَا هُوَ يَشْوِي لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ كَبِدِهَا وَسَنَامِهَا) (30) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ الْقَوْمَ عِطَاشٌ ، وَإِنِّي أَعْجَلْتُهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا سِقْيَهُمْ) (31) (فَخَلِّنِي أَنْتَخِبُ مِنْ الْقَوْمِ مِائَةَ رَجُلٍ فَأَتَّبِعَ الْقَوْمَ ، فلَا يَبْقَى مِنْهُمْ مُخْبِرٌ إِلَّا قَتَلْتُهُ ، " فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ (32) فِي ضَوْءِ النَّارِ ، فَقَالَ: يَا سَلَمَةُ ، أَتُرَاكَ كُنْتَ فَاعِلًا؟ " ، فَقُلْتُ: نَعَمْ وَالَّذِي أَكْرَمَكَ) (33) (فَقَالَ: " يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ ، مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ (34)) (35)(إِنَّهُمْ الْآنَ لَيُقْرَوْنَ (36) فِي أَرْضِ غَطَفَانَ ، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ غَطَفَانَ ، فَقَالَ: نَحَرَ لَهُمْ فُلَانٌ جَزُورًا ، فَلَمَّا كَشَفُوا جِلْدَهَا رَأَوْا غُبَارًا ، فَقَالُوا: أَتَاكُمْ الْقَوْمُ فَخَرَجُوا هَارِبِينَ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" كَانَ خَيْرَ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ ، وَخَيْرَ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ (37) ثُمَّ أَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَهْمَيْنِ ، سَهْمَ الْفَارِسِ ، وَسَهْمَ الرَّاجِلِ ، فَجَمَعَهُمَا لِي جَمِيعًا (38) ثُمَّ أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَرَاءَهُ عَلَى الْعَضْبَاءِ رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، قَالَ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ - وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ لَا يُسْبَقُ شَدًّا (39) - فَجَعَلَ يَقُولُ: أَلَا مُسَابِقٌ إِلَى الْمَدِينَةِ؟ ، هَلْ مِنْ مُسَابِقٍ؟ ، فَجَعَلَ يُعِيدُ ذَلِكَ ، فَلَمَّا سَمِعْتُ كَلَامَهُ قُلْتُ: أَمَا تُكْرِمُ كَرِيمًا ، وَلَا تَهَابُ شَرِيفًا؟ ، قَالَ: لَا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، بِأَبِي وَأُمِّي ، ذَرْنِي فَلْأُسَابِقَ الرَّجُلَ ، قَالَ: " إِنْ شِئْتَ " ، فَقُلْتُ: اذْهَبْ إِلَيْكَ ، وَثَنَيْتُ رِجْلَيَّ ، فَطَفَرْتُ (40) فَعَدَوْتُ ، فَرَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ أَسْتَبْقِي نَفَسِي (41) ثُمَّ عَدَوْتُ فِي إِثْرِهِ ، فَرَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ ، ثُمَّ إِنِّي رَفَعْتُ حَتَّى أَلْحَقَهُ فَأَصُكُّهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ، فَقُلْتُ: قَدْ سُبِقْتَ وَاللهِ ، فَقَالَ: أَنَا أَظُنُّ ، فَسَبَقْتُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ: فَوَاللهِ مَا لَبِثْنَا إِلَّا ثَلَاثَ لَيَالٍ ، حَتَّى خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) (42) (فَسِرْنَا لَيْلًا ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ لِعَامِرٍ: يَا عَامِرُ ، أَلَا تُسْمِعُنَا مِنْ هُنَيْهَاتِكَ - وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلًا شَاعِرًا -) (43) (فَجَعَلَ عَمِّي عَامِرٌ (44)) (45) (يَحْدُو بِالْقَوْمِ ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا ، وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا) (46) (وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا ، فَثَبِّتْ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا ، وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا) (47) (إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَتَيْنَا وَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَيْنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ هَذَا السَّائِقُ؟ " ، فَقَالُوا: عَامِرُ بْنُ الْأَكْوَعِ ، فَقَالَ: " يَرْحَمُهُ اللهُ ") (48) (فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه:) (49) (وَجَبَتْ يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْلَا أَمْتَعْتَنَا بِهِ) (50) (" - وَمَا اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِإِنْسَانٍ يَخُصُّهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ - ") (51) (فَلَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ) (52) (حَاصَرْنَاهُمْ ، حَتَّى أَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ (53) شَدِيدَةٌ) (54) (وَكَانَ عَلِيٌّ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي خَيْبَرَ وَكَانَ بِهِ رَمَدٌ ، فَقَالَ: أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ فَلَحِقَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ اللَّيْلَةِ الَّتِي فَتَحَهَا اللهُ فِي صَبَاحِهَا ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:) (55) (" لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا) (56)(يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ)(57)(يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ)(58)(فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا ، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ ، غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟ " ، فَقَالُوا: يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: " فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ فَأتُونِي بِهِ ")(59)(فَأَتَيْتُ عَلِيًّا ، فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ وَهُوَ أَرْمَدُ ، حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم)(60)(" فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ ، وَدَعَا لَهُ فَبَرَأَ ، حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ ، وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ " ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا؟ ، فَقَالَ: " انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللهِ فِيهِ ، فَوَاللهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ (61)) (62)(فَلَمَّا تَصَافَّ الْقَوْمُ)(63)(خَرَجَ مَلِكُهُمْ مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ (64) وَيَقُولُ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ، شَاكِي السِّلَاحِ (65) بَطَلٌ مُجَرَّبُ (66) إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ ، فَبَرَزَ لَهُ عَمِّي عَامِرٌ ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرٌ ، شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرٌ (67) فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي تُرْسِ عَامِرٍ ، وَذَهَبَ عَامِرٌ يَسْفُلُ لَهُ (68) فَرَجَعَ سَيْفُهُ عَلَى نَفْسِهِ ، فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ) (69) (فَقَتَلَهُ) (70) (وَخَرَجَ مَرْحَبٌ فَقَالَ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ، شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ ، إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ (71) كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ ، أُوفِيهِمُ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ (72) قَالَ: فَضَرَبَ رَأسَ مَرْحَبٍ فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ كَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ) (73)(فَلَمَّا أَمْسَى النَّاسُ الْيَوْمَ الَّذِي فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ ، أَوْقَدُوا نِيرَانًا كَثِيرَةً ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا هَذِهِ النِّيرَانُ؟ ، عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ؟ " ، فَقَالُوا: عَلَى لَحْمٍ ، قَالَ: " عَلَى أَيِّ لَحْمٍ؟ " ، قَالُوا: لَحْمُ حُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ)(74)(فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا ، وَاكْسِرُوا قُدُورَهَا " فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، نُهَرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا؟ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَوْ ذَاكَ ")(75)(قَالَ سَلَمَةُ: فَلَمَّا قَفَلْنَا)(76)(إِذَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُونَ: بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ)(77)(رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ)(78)(قَتَلَ نَفْسَهُ)(79)(" فَرَآنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم)(80)(وَأَنَا أَبْكِي)(81)(فَقَالَ: مَا لَكَ؟ " ، فَقُلْتُ لَهُ: فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ، زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ)(82)(فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ قَالَ ذَلِكَ؟ " ، فَقُلْتُ: نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ)(83)(يَهَابُونَ الصَلَاةَ عَلَيْهِ (84) يَقُولُونَ: رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ) (85)(قَالَ: " كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ ، بَلْ لَهُ لَأَجْرَيْنِ)(86)(- وَجَمَعَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ - إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ ، قَلَّ عَرَبِيٌّ مَشَى بِهَا مِثْلَهُ (87) ") (88)
(1) أي: على بئر الحديبية.
(2)
الْجَبَا: هِيَ مَا حَوْل الْبِئْر، وَأَمَّا الرَّكِيّ: فَهُوَ الْبِئْر، وَالْمَشْهُور فِي اللُّغَة: رَكِيّ بِغَيْرِ هَاء، وَوَقَعَ هُنَا: الرَّكِيَّة ، بِالْهَاءِ، وَهِيَ لُغَة حَكَاهَا الْأَصْمَعِيّ وَغَيْره. شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 267)
(3)
الحَجَفَة والدَّرَقَة: هُمَا شَبِيهَتَانِ بِالتُّرْسِ. شرح النووي (ج 6 / ص 267)
(4)
(م) 132 - (1807)
(5)
(خ) 2960 ، (م) 80 - (1860) ، (ت) 1592 ، (س) 4159
(6)
(م) 132 - (1807)
(7)
(حم) 16592 ، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(8)
تَبِيعًا: أَيْ: خَادِمًا أَتْبَعهُ. شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 267)
(9)
أَحُسُّهُ: أَيْ: أَحُكّ ظَهْره بِالْمِحَسَّةِ ، لِأُزِيلَ عَنْهُ الْغُبَار وَنَحْوه. شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 267)
(10)
اخْتَرَطْتُ سَيْفِي: أَيْ: سَلَلْته. شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 267)
(11)
الضِّغْث: الْحُزْمَة. شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 267)
(12)
الْعَبْلَات مِنْ قُرَيْش، وَهُمْ أُمَيَّة الصُّغْرَى، وَالنِّسْبَة إِلَيْهِمْ لِأَنَّ اِسْم أُمّهمْ عَبْلَة، قَالَ الْقَاضِي: أُمَيَّة الْأَصْغَر ، وَأَخَوَاهُ نَوْفَل ، وَعَبْد الله بْن شَمْس بْن عَبْد مَنَافٍ نُسِبُوا إِلَى أُمّ لَهُمْ مِنْ بَنِي تَمِيم ، اِسْمهَا: عَبْلَة بِنْت عُبَيْد. شرح النووي
(13)
فَرَسٍ مُجَفَّفٍ: أَيْ: عَلَيْهِ تِجْفَاف بِكَسْرِ التَّاء، وَهُوَ ثَوْب يَلْبَسهُ الْفَرَس لِيَقِيَهُ مِنْ السِّلَاح. شرح النووي (ج 6 / ص 267)
(14)
بَدْءُ الْفُجُورِ: أَيْ: اِبْتِدَاؤُهُ. شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 267)
(15)
ثِنَاهُ: أَيْ: عَوْدَة ثَانِيَة. شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 267)
(16)
[الفتح/24]
(17)
الطَّلِيعَة: مقدمة الجيش ، أو الذي يَنْظُرُ للقوم لَئلَاّ يَدْهَمَهم عدوٌّ.
(18)
مَعْنَاهُ: أَنْ يُورِد الْمَاشِيَة الْمَاء ، فَتُسْقَى قَلِيلًا ، ثُمَّ تُرْسَل فِي الْمَرْعَى، ثُمَّ تَرِد الْمَاء قَلِيلًا، ثُمَّ تُرَدّ إِلَى الْمَرْعَى.
قَالَ الْأَزْهَرِيّ: أَنْكَرَ اِبْن قُتَيْبَة عَلَى أَبِي عُبَيْد وَالْأَصْمَعِيّ كَوْنهمَا جَعَلَاهُ بِالنُّونِ، وَزَعَمَ أَنَّ الصَّوَاب بِالْبَاءِ، قَالَ الْأَزْهَرِيّ: أَخْطَأَ اِبْن قُتَيْبَة، وَالصَّوَاب قَوْل الْأَصْمَعِيّ. شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 267)
(19)
الأَكَمَة: هُوَ الْمَوْضِعُ الْمُرْتَفِعُ عَلَى مَا حَوْلَهُ، وَقِيلَ: هُوَ تَلٌّ مِنْ حَجَرٍ وَاحِدٍ. فتح الباري (ج 2 / ص 236)
(20)
يَا صَبَاحَاهْ: هُوَ مُنَادٍ مُسْتَغِيث، وَكَأَنَّهُ نَادَى النَّاس اِسْتِغَاثَة بِهِمْ فِي وَقْت الصَّبَاح ، وَكَانَتْ عَادَتهمْ يُغِيرُونَ فِي وَقْت الصَّبَاح، فَكَأَنَّهُ قَالَ: تَأَهَّبُوا لِمَا دَهَمَكُمْ صَبَاحًا. فتح الباري (ج 9 / ص 267)
(21)
فَأَصُكُّ: أَيْ: أَضْرِبُ.
(22)
أَيْ: أَرْمِيهِمْ بِالْحِجَارَةِ الَّتِي تُسْقِطهُمْ وَتُنْزِلهُمْ. شرح النووي (ج 6 / ص 267)
(23)
البْرُدُ ، والبُرْدة: الشَّمْلَةُ المخطَّطة، وقيل كِساء أسود مُرَبَّع فيه صورٌ.
(24)
الآرَام: حِجَارَة تُجْمَع وَتُنْصَب فِي الْمَفَازَة، يُهْتَدَى بِهَا، وَاحِدهَا (إِرَم) كَعِنَبٍ وَأَعْنَاب. النووي (ج 6 / ص 267)
(25)
القَرْن: هُوَ كُلّ جَبَل صَغِير مُنْقَطِع عَنْ الْجَبَل الْكَبِير. النووي (ج6ص267)
(26)
أَيْ: أَنْتَ الْأَكْوَع الَّذِي كُنْت بُكْرَةً هَذَا النَّهَار. شرح النووي (ج 6 / ص 267)
(27)
السَّطِيحَة: إِنَاء مِنْ جُلُود ، سُطِحَ بَعْضهَا عَلَى بَعْض. النووي (ج 6 / ص 267)
(28)
الْمَذْقَة: قَلِيل مِنْ لَبَن ، مَمْزُوج بِمَاءٍ. شرح النووي (ج 6 / ص 267)
(29)
حَلَّأتُهُمْ عَنْهُ: أَيْ: طَرَدْتهمْ عَنْهُ. شرح النووي (ج 6 / ص 267)
(30)
(م) 132 - (1807)
(31)
(خ) 3041
(32)
النواجذ: هي أواخُر الأسنان ، وقيل: التي بعد الأنياب.
(33)
(م) 132 - (1807)
(34)
أَسْجِحْ: أَيْ: أَحْسِنْ ، أَوْ اُرْفُقْ. فتح الباري (ج 9 / ص 267)
(35)
(خ) 3041 ، (م) 131 - (1806)
(36)
القِرى: ما يُعَدُّ للضيف.
(37)
هَذَا فِيهِ اِسْتِحْبَاب الثَّنَاء عَلَى الشُّجْعَان ، وَسَائِر أَهْل الْفَضَائِل ، لَا سِيَّمَا عِنْد صَنِيعهمْ الْجَمِيل، لِمَا فِيهِ مِنْ التَّرْغِيب لَهُمْ وَلِغَيْرِهِمْ فِي الْإِكْثَار مِنْ ذَلِكَ الْجَمِيل وَهَذَا كُلّه فِي حَقّ مَنْ يَأمَن الْفِتْنَة عَلَيْهِ بِإِعْجَابٍ وَنَحْوه. النووي (ج 6 / ص 267)
(38)
هَذَا مَحْمُول عَلَى أَنَّ الزَّائِد عَلَى سَهْم الرَّاجِل كَانَ نَفْلًا، وَهُوَ حَقِيق بِاسْتِحْقَاقِ النَّفْل رضي الله عنه لِبَدِيعِ صُنْعه فِي هَذِهِ الْغَزْوَة. النووي (ج 6 / ص 267)
(39)
أَيْ: عَدْوًا عَلَى الرِّجْلَيْنِ. شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 267)
(40)
أَيْ: وَثَبْت وَقَفَزْت. شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 267)
(41)
مَعْنَى رَبَطْت: أَيْ: حَبَسْت نَفْسِي عَنْ الْجَرْي الشَّدِيد، وَالشَّرَف: مَا اِرْتَفَعَ مِنْ الْأَرْض ، وَقَوْله:(أَسْتَبْقِي نَفَسِي) أَيْ: لِئَلَّا يَقْطَعنِي الْبَهْر، وَفِي هَذَا دَلِيل لِجَوَازِ الْمُسَابَقَة عَلَى الْأَقْدَام، وَهُوَ جَائِز بِلَا خِلَاف إِذَا تَسَابَقَا بِلَا عِوَض، فَإِنْ تَسَابَقَا عَلَى عِوَض ، فَفِي صِحَّتهَا خِلَاف، الْأَصَحّ عِنْد أَصْحَابنَا: لَا تَصِحّ. شرح النووي (ج 6 / ص 267)
(42)
(م) 132 - (1807) ، (د) 2752
(43)
(خ) 4196
(44)
هَكَذَا قَالَ هُنَا (عَمِّي) وَقَدْ سَبَقَ فِي حَدِيث أَبِي الطَّاهِر عَنْ اِبْن وَهْب أَنَّهُ قَالَ: (أَخِي) ، فَلَعَلَّهُ كَانَ أَخَاهُ مِنْ الرَّضَاعَة، وَكَانَ عَمّه مِنْ النَّسَب. النووي (ج6ص267)
(45)
(م) 132 - (1807)
(46)
(خ) 4196
(47)
(م) 132 - (1807)
(48)
(خ) 4196 ، (م) 123 - (1802)
(49)
(م) 132 - (1807)
(50)
(م) 123 - (1802) ، (خ) 6148
(51)
(م) 132 - (1807)
(52)
(م) 132 - (1807)
(53)
أَيْ: مجاعة.
(54)
(خ) 4196
(55)
(خ) 3702 ، (م) 35 - (2407)
(56)
(خ) 3973
(57)
(م) 32 - (2404)
(58)
(خ) 2783 ، (م) 35 - (2407)
(59)
(خ) 3498
(60)
(م) 132 - (1807)
(61)
(حُمْر النَّعَم): أَقْوَاهَا وَأَجْلَدُهَا، وَالْإِبِل الْحُمْر: هِيَ أَنْفَسُ أَمْوَال الْعَرَب. عون المعبود - (ج 8 / ص 159)
(62)
(خ) 3498 ، (م) 34 - (2406)
(63)
(خ) 4196 ، (م) 123 - (1802)
(64)
أَيْ: يَرْفَعهُ مَرَّة ، وَيَضَعهُ أُخْرَى. شرح النووي على مسلم (ج 6 / ص 267)
(65)
شَاكِي السِّلَاحِ: أَيْ: تَامّ السِّلَاح. شرح النووي (ج 6 / ص 267)
(66)
أَيْ: مُجَرَّب بِالشَّجَاعَةِ وَقَهْر الْفُرْسَان. شرح النووي (ج 6 / ص 267)
(67)
مُغَامِر: أَيْ: يَرْكَب غَمَرَات الْحَرْب وَشَدَائِدهَا ، وَيُلْقِي نَفْسه فِيهَا. شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 267)
(68)
أَيْ: يَضْرِبهُ مِنْ أَسْفَله. شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 267)
(69)
(م) 132 - (1807)
(70)
(م) 124 - (1802)
(71)
حَيْدَرَة: اِسْم لِلْأَسَدِ، وَكَانَ عَلِيّ رضي الله عنه قَدْ سُمِّيَ أَسَدًا فِي أَوَّل وِلَادَته ، بِاسْمِ جَدّه لِأُمِّهِ ، أَسَد بْن هِشَام بْن عَبْد مَنَافٍ، وَكَانَ أَبُو طَالِب غَائِبًا ، فَلَمَّا قَدِمَ سَمَّاهُ عَلِيًّا. شرح النووي (ج 6 / ص 267)
(72)
مَعْنَاهُ: أَقْتُل الْأَعْدَاء قَتْلًا وَاسِعًا ذَرِيعًا، وَالسَّنْدَرَة: مِكْيَال وَاسِع، وَقِيلَ: هِيَ الْعَجَلَة، أَيْ أَقْتُلهُمْ عَاجِلًا، وَقِيلَ: مَأخُوذ مِنْ السَّنْدَرَة، وَهِيَ شَجَرَة الصَّنَوْبَر. شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 267)
(73)
(م) 132 - (1807)
(74)
(خ) 6148، (م) 123 - (1802)
(75)
(خ) 5497 ، (م) 123 - (1802)
(76)
(خ) 4196
(77)
(م) 132 - (1807)
(78)
(س) 3150 ، (د) 2538
(79)
(خ) 6891
(80)
(خ) 4196
(81)
(م) 132 - (1807)
(82)
(خ) 4196
(83)
(م) 132 - (1807)
(84)
فيه دليل على استحباب ترك الصلاة على الفجرة. ع
(85)
(م) 124 - (1802)
(86)
(م) 132 - (1807) ، (خ) 4196
(87)
فِي هَذَا الْحَدِيث جواز إِلْقَاء النَّفْس فِي غَمَرَات الْقِتَال، وَقَدْ اِتَّفَقُوا عَلَى جَوَاز التَّغْرِير بِالنَّفْسِ فِي الْجِهَاد فِي الْمُبَارَزَة وَنَحْوهَا ، وَأَنَّ مَنْ مَاتَ فِي حَرْب الْكُفَّار بِسَبَبِ الْقِتَال ، يَكُون شَهِيدًا ، سَوَاء مَاتَ بِسِلَاحِهِمْ ، أَوْ رَمَتْهُ دَابَّة أَوْ غَيْرهَا، أَوْ عَادَ عَلَيْهِ سِلَاحه كَمَا جَرَى لِعَامِرٍ. شرح النووي على مسلم (ج 6 / ص 267)
(88)
(خ) 4196
(خ م د)، وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رضي الله عنه قَالَ:(غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم هَوَازِنَ ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَتَضَحَّى (1) مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ فَأَنَاخَهُ ، ثُمَّ انْتَزَعَ طَلَقًا (2)) (3)(مِنْ حَقْوِ الْبَعِيرِ ، فَقَيَّدَ بِهِ جَمَلَهُ)(4)(ثُمَّ تَقَدَّمَ يَتَغَدَّى مَعَ الْقَوْمِ ، وَجَعَلَ يَنْظُرُ)(5)(- وَعَامَّتُنَا مُشَاةٌ)(6)(وَفِينَا ضَعَفَةٌ ، وَرِقَّةٌ فِي الظَّهْرِ -)(7)(فَلَمَّا رَأَى ضَعَفَتَهُمْ وَرِقَّةَ ظَهْرِهِمْ ، خَرَجَ يَعْدُو إِلَى جَمَلِهِ)(8)(فَأَطْلَقَ قَيْدَهُ ، ثُمَّ أَنَاخَهُ وَقَعَدَ عَلَيْهِ ، فَأَثَارَهُ فَاشْتَدَّ بِهِ الْجَمَلُ)(9)(فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " اطْلُبُوهُ وَاقْتُلُوهُ ")(10)(فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ عَلَى نَاقَةٍ وَرْقَاءَ (11) قَالَ سَلَمَةُ: وَخَرَجْتُ أَشْتَدُّ (12) فَكُنْتُ عِنْدَ وَرِكِ النَّاقَةِ ، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ حَتَّى كُنْتُ عِنْدَ وَرِكِ الْجَمَلِ ، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِخِطَامِ الْجَمَلِ فَأَنَخْتُهُ ، فَلَمَّا وَضَعَ رُكْبَتَهُ فِي الْأَرْضِ ، اخْتَرَطْتُ سَيْفِي (13) فَضَرَبْتُ رَأسَ الرَّجُلِ فَنَدَرَ (14) ثُمَّ جِئْتُ بِالْجَمَلِ أَقُودُهُ ، عَلَيْهِ رَحْلُهُ وَسِلَاحُهُ ، " فَاسْتَقْبَلَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَالنَّاسُ مَعَهُ ، فَقَالَ: مَنْ قَتَلَ الرَّجُلَ؟ "، قَالُوا: ابْنُ الْأَكْوَعِ ، قَالَ:" لَهُ سَلَبُهُ أَجْمَعُ ") (15)
(1) أَيْ: نَتَغَذَّى، مَأخُوذ مِنْ (الضَّحَاء) ، وَهُوَ بَعْد اِمْتِدَاد النَّهَار وَفَوْق الضُّحَى. شرح النووي (ج 6 / ص 203)
(2)
(الطَّلَق): الْعِقَال مِنْ جِلْد. شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 203)
(3)
(م) 45 - (1754) ، (د) 2654 ، (حم) 16584
(4)
(د) 2654 ، (حب) 4843
(5)
(م) 45 - (1754) ، (د) 2654
(6)
(د) 2654 ، (هق) 12545
(7)
(م) 45 - (1754) ، (د) 2654
(8)
(د) 2654
(9)
(م) 45 - (1754) ، (خ) 3051
(10)
(خ) 3051
(11)
أَيْ: فِي لَوْنهَا سَوَاد كَالْغُبْرَةِ. شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 203)
(12)
أَيْ: يَعْدُو. شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 203)
(13)
أَيْ: سَلَلْته. شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 203)
(14)
أَيْ: سَقَطَ. شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 203)
(15)
(م) 45 - (1754) ، (د) 2654 ، (حم) 16571 ، (خ) 3051
(م د حم)، وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رضي الله عنه قَالَ:(غَزَوْنَا فَزَارَةَ ، وَعَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه " أَمَّرَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَيْنَا " ، فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَاءِ سَاعَةٌ ، أَمَرَنَا أَبُو بَكْرٍ فَعَرَّسْنَا (1)) (2)(حَتَّى إِذَا صَلَّيْنَا الصُّبْحَ ، شَنَنَّاهَا عَلَيْهِمْ الْغَارَةً)(3)(فَبَيَّتْنَاهُمْ نَقْتُلُهُمْ، وَكَانَ شِعَارُنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ: أَمِتْ أَمِتْ (4) قَالَ سَلَمَةُ: فَقَتَلْتُ بِيَدِي تِلْكَ سَبْعَةَ أَهْلِ أَبْيَاتٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ) (5)(فَنَظَرْتُ إِلَى عُنُقٍ مِنْ النَّاسِ (6) فِيهِ الذُّرِّيَّةُ وَالنِّسَاءُ) (7)(فَخَشِيتُ أَنْ يَسْبِقُونِي إِلَى الْجَبَلِ ، فَرَمَيْتُ بِسَهْمٍ بَيْنهُمْ وَبَيْنَ الْجَبَلِ ، فَلَمَّا رَأَوْا السَّهْمَ وَقَفُوا ، فَجِئْتُ بِهِمْ أَسُوقُهُمْ)(8)(إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَفِيهِمْ امْرَأَةٌ مِنْ فَزَارَةَ ، عَلَيْهَا قِشْعٌ مَنْ أَدَمٍ، مَعَهَا بِنْتٌ لَهَا مِنْ أَجْمَلِ الْعَرَبِ ، فَنَفَّلَنِي أَبُو بَكْرٍ ابْنَتَهَا ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ)(9)(وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا ، " فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي السُّوقِ ، فَقَالَ: يَا سَلَمَةُ ، هَبْ لِي الْمَرْأَةَ " ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللهِ لَقَدْ أَعْجَبَتْنِي ، وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا)(10)(" فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَتَرَكَنِي ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ الْغَدِ لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي السُّوقِ ، فَقَالَ لِي: يَا سَلَمَةُ ، هَبْ لِي الْمَرْأَةَ للهِ أَبُوكَ " ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ)(11)(وَاللهِ مَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا ، وَهِيَ لَكَ ، " فَبَعَثَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ ، وَفِي أَيْدِيهِمْ أَسْرَى)(12)(مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا أُسِرُوا بِمَكَّةَ)(13)(فَفَدَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ (14) ") (15)
(1) التَّعْرِيس: النُّزُول آخِر اللَّيْل. شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 204)
(2)
(م) 46 - (1755)
(3)
(حم) 16585 ، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.
(4)
يَعْنِي: اقْتُلْ.
(5)
(د) 2638، (حم) 16545، (جة) 2840
(6)
أَيْ: جَمَاعَة. شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 204)
(7)
(د) 2697، (م) 46 - (1755)
(8)
(م) 46 - (1755)
(9)
(د) 2697، (م) 46 - (1755)
(10)
(م) 46 - (1755)، (د) 2697
(11)
(حم) 16549 ، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.
(12)
(د) 2697، (م) 46 - (1755)
(13)
(م) 46 - (1755)، (جة) 2846
(14)
فِيهِ جَوَاز التَّفْرِيق بَيْن الْأُمّ وَوَلَدهَا الْبَالِغ، وَلَا خِلَاف فِي جَوَازه عِنْدَنَا. شرح النووي (ج 6 / ص 204)
(15)
(د) 2697، (حم) 16549، صححه الألباني في هداية الرواة: 3877
(خ م)، وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رضي الله عنه قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سَبْعَ غَزَوَاتٍ ، وَخَرَجْتُ فِيمَا يَبْعَثُ مِنْ الْبُعُوثِ تِسْعَ غَزَوَاتٍ ، مَرَّةً عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ ، وَمَرَّةً عَلَيْنَا أُسَامَةُ. (1)
(1)(خ) 4271 ، (م) 148 - (1815) ، (حم) 16591