الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ رضي الله عنها
-
(خ م)، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ:(بَلَغَنَا مَخْرَجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ ، فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ أَنَا وَأَخَوَانِ لِي ، أَحَدُهُمَا أَبُو بُرْدَةَ ، وَالْآخَرُ أَبُو رُهْمٍ ، وَأَنَا أَصْغَرُهُمْ ، فِي ثَلَاثَةٍ وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي ، فَرَكِبْنَا سَفِينَةً ، فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ ، فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه وَأَصْحَابَهُ عِنْدَهُ، فَقَالَ جَعْفَرٌ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَنَا هَاهُنَا ، وَأَمَرَنَا بِالْإِقَامَةِ " ، فَأَقِيمُوا مَعَنَا ، فَأَقَمْنَا مَعَهُ ، حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا ، " فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ ، فَأَسْهَمَ لَنَا، وَمَا قَسَمَ لِأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ مِنْهَا شَيْئًا ، إِلَّا لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ إِلَّا أَصْحَابَ سَفِينَتِنَا مَعَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ ، قَسَمَ لَهُمْ مَعَهُمْ ")(1)(وَكَانَ أُنَاسٌ مِنْ النَّاسِ يَقُولُونَ لَنَا - يَعْنِي لِأَهْلِ السَّفِينَةِ -: نَحْنُ سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ ، وَدَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ رضي الله عنها - وَهِيَ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَنَا ، وَكَانَتْ هَاجَرَتْ إِلَى النَّجَاشِيِّ فِيمَنْ هَاجَرَ - عَلَى حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم زَائِرَةً ، فَدَخَلَ عُمَرُ رضي الله عنه عَلَى حَفْصَةَ وَأَسْمَاءُ عِنْدَهَا ، فَقَالَ عُمَرُ حِينَ رَأَى أَسْمَاءَ: مَنْ هَذِهِ؟ ، قَالَتْ: أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فَقَالَ عُمَرُ: الْحَبَشِيَّةُ؟ ، هَذِهِ الْبَحْرِيَّةُ؟ ، هَذِهِ؟ ، فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: نَعَمْ فَقَالَ عُمَرُ: سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ ، فَنَحْنُ أَحَقُّ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْكُمْ ، فَغَضِبَتْ وَقَالَتْ: كَلَّا وَاللهِ ، كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ ، وَيَعِظُ جَاهِلَكُمْ ، وَكُنَّا نَحْنُ فِي أَرْضِ الْبُعَدَاءِ الْبُغَضَاءِ بِالْحَبَشَةِ، نُؤْذَى وَنُخَافُ فِي اللهِ وَفِي رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم وَايْمُ اللهِ (2) لَا أَطْعَمُ طَعَامًا ، وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَذْكُرَ مَا قُلْتَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَسْأَلَهُ ، وَاللهِ لَا أَكْذِبُ وَلَا أَزِيغُ (3) وَلَا أَزِيدُ عَلَيْهِ ، " فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم "، قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنَّ عُمَرَ قَالَ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ:" فَمَا قُلْتِ لَهُ؟ " قَالَتْ: قُلْتُ لَهُ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ:" لَيْسَ بِأَحَقَّ بِي مِنْكُمْ ، وَلَهُ وَلِأَصْحَابِهِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَلَكُمْ أَنْتُمْ أَهْلَ السَّفِينَةِ هِجْرَتَانِ:) (4) (هِجْرَتُكُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَهِجْرَتُكُمْ إِلَى الْحَبَشَةِ ") (5)(قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ يَأتُونِي أَرْسَالًا (6) يَسْأَلُونِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، مَا مِنْ الدُّنْيَا شَيْءٌ هُمْ بِهِ أَفْرَحُ وَلَا أَعْظَمُ فِي أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى ، وَإِنَّهُ لَيَسْتَعِيدُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنِّي) (7).
(1)(خ) 2967، (م) 169 - (2502)، (ت) 1559، (د) 2725، (حم) 19652
(2)
(وَايْمُ اللهِ) أي: وَاللهِ.
(3)
الزيغ: البعد عن الحق، والميل عن الاستقامة.
(4)
(خ) 3990، (م) 169 - (2502)
(5)
(حم) 19542 ، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(6)
أَيْ: جماعات متفرقين.
(7)
(خ) 3990، (م) 169 - (2502)