الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لكنه كتاب لا يفرح به؛ لما فيه من شطح في الرأي، وتعسف في الاستنتاج، وتأثُّر بنفس الاستشراق، فإلى اللَّه الشكوى من الخوض فيما لا يُحْسِنُهُ المرء.
* "
أحمد بن حنبل حياته وفقهه" لعبد العزيز محمد عزام
.
وهي عبارة عن رسالة تقدم بها عبد العزيز عزام لنيل درجة العالمية (الدكتوراه) في الشريعة الإسلامية، من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر. سنة (1392 هـ).
ويقول الدكتور عزام عن الباعث على اختياره هذِه الرسالة: . . وكان مما دفعني لاختيار الإمام أحمد بن حنبل بالذات عدة عوامل، كان من أهمها أن المذهب الحنبلي قد رماه الخلف والسلف بالتعصب والجمود حتى التصق هذا الوصف بكل من انتسب إلى المذهب من قريب أو من بعيد، فأردت أن أسبر غور هذِه التهمة، وما إذا كانت حقيقةً أم وهمًا؟ حقًّا أم باطلًا؟ والواقع أنه سيتضح من خلال الرسالة في مجموعها أن الفقه الحنبلي هو الفقه السلفي الذي يعود بالناظر فيه مباشرة إلى مصادر الإسلام الأولى، إلا أن الإمام أحمد كان لا يحيد قيد شعرة عن متابعة خطو النبي صلى الله عليه وسلم في كل ما يعرض له من جليل الأمر ودقيقه، فكان فقهه يتميز عن فقه سائر المذاهب السلفية الأخرى، بأنه كان أشدها حربًا على البدع الدخيلة في الإسلام. اهـ.
والرسالة تبدأ بتمهيد عن حركة الفقه إلى عصر الإمام أحمد، ثم تنقسم إلى بابين:
الباب الأول في حياته، ويشمل ستة فصول:
الفصل الأول في مولده ونسبه ونشأته. والفصل الثاني في المحنة. والفصل الثالث في زهده، ورفضه لهدايا السلطان. والفصل الرابع في مكونات علمه، والتي أجملها في ثلاثة عوامل: العامل الأول: صفاته الذاتية واستعداده الفطري، والتي تتمثل في خمسة صفات: قوة الحافظة، والصبر وقوة الاحتمال، والنزاهة المطلقة، والإخلاص، والهيبة. والعامل الثاني: أساتذته،
واقتصر فيه على ذكر الشيوخ البارزين للإمام أحمد، مثل هشيم بن بشير، والشافعي، والثوري، وابن المبارك. والعامل الثالث: الحركة العلمية في عصره.
ثم تحدث عن اختلاف العلماء حول هل يعتبر أحمد فقيهًا، أم محدثًا فقط؟
فقال (ص 154): ولنا في ذلك رأي مقتضاه أن الإمام أحمد كان محدثًا وفقيهًا، غلبت عليه نزعته إلى الحديث، فبها كانت شهرته. . اهـ.
ثم أفرد الفصل الخامس للحديث عن "مسند الإمام أحمد"، وتناوله بالحديث من عدة نقاط: دوافع الإمام أحمد إلى تدوين "المسند"، وطريقته في جمع "المسند"، وزيادة عبد اللَّه على "المسند"، وروايته له من غير ترتيب على الأبواب بل يورد أحاديث كل صحابي على حدة غير مرتبة، وعن جهود العلماء في ترتيب "المسند"، ودرجة أحاديث "المسند"، وهل فيه أحاديث موضوعة، أو ضعيفة؟ ثم تحدث عن شروح "المسند"، وأنه على الرغم من جلالته، وجلالة الإمام أحمد، إلا أنه لم يحظ بما حظيت به كتب السنة الأخرى من شروح، وأرجع ذلك إلى أمور، منها: كونه مرتبًا على أحاديث الصحابة، ولضخامته وعزة وجوده. (ص 150).
والفصل السادس في موقف الإمام أحمد من الفرق الإسلامية، والفرق التي ورد ذكرها على لسان الإمام أحمد هي: المعتزلة، والقدرية، والجهمية، والمرجئة. فعرَّف بها، ثم بين رأي الإمام أحمد فيها، فقال (ص 168): وقد كان الإمام أحمد لا يرى لنفسه ولا لغيره أن يخوض معهم، ولا يرد عليهم فيما يذهبون إليه، لأنهم في مرائهم وجدالهم لا يطلبون الحق، ولا يهتدون إليه، ومن ثم فلا ينبغي لأحد أن يفسح لهم المجال في الكلام. اهـ.
ثم ختم الفصل بالحديث عن وفاة الإمام أحمد.
والقسم الثاني من الرسالة، أو الباب الثاني في آرائه وفقهه، ويشمل أربعة فصول: الأول في آرائه في العقيدة والسياسة. والثاني في تلاميذه وأثرهم في فقهه.