الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
35 - فصل في وصيته وتركته
روى صالح عن أبيه أنه أوصى وصِيَّةً:
بسم اللَّه الرحمن، هذا ما أوصى به أحمد بن محمد بن حنبل، أوصى أنه يشهد أن لا إله اللَّه وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق؛ ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، وأوصى من أطاعه من أهله وقرابته أن يعبدوا اللَّه في العابدين، ويحمدوه في الحامدين، وأن ينصحوا لجماعة المسلمين، وأُوصي أني قد رضيت باللَّه ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم ثبيًّا، وأُوصي أن لعبد اللَّه بن محمد المعروف بفُوران عليَّ نحو خمسين دينارًا، وهو مصدَّق فيما قال، فيُقْضَى ما له عليَّ من غلة الدار إن شاءَ اللَّه، فإذا استوفى أُعطي ولد صالحٍ وعبد اللَّه ابني أحمد بن محمد بن حنبل كل ذكر وأُنثى عشرة دراهم، بعد وفاء ما علي لأبي محمد.
شهد أبو يوسف، وصالح وعبد اللَّه ابنا أحمد بن محمد بن حنبل.
"السيرة" لصالح ص 105
قال صالح: كان له في خُرَيقة قُطيعاتٌ فإذا أراد الشيء أعطينا من يشتري له، فقال لي يوم الثلاثاء وأنا عنده: انظر في خُرَيْقتي شيء، فنظرت فإذا فيها درهم.
فقال: وجِّه فاقْتَضِ بعضَ السكان، وقال: اقرأ عليَّ الوصية، فقرأتها عليه، فأقرها.
"السيرة" لصالح ص 122 - 123
قال ابن هانئ: مات أحمد بن حنبل وما خلف إلا ست قطع، أو سبعًا، كانت في خرقة كان يمسح بها وجهه قدر دانق ونصف، ومات وعليه دين خمسة وأربعون دينارًا، أوصى بها إلى فوران.
"مسائل ابن هانئ"(2010)
قال المروذي: وجعل يضعف -يعني: أبا عبد اللَّه- من الجوع والوصال، حتى إن كنت لأَبلُّ الخرقة، فألقيها على وجهه، فترجع إليه نفسه، حتى أوصى من الضعف من غير مرض، فسمعته وهو يوصي ونحن بالعسكر يقول -وأشهدنا عليها:
هذا ما أوصى به أحمد بن محمد بن حنبل، أوصى: أنه يشهد ألا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق؛ ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون، وأوصى لمن أطاعه من أهله وقرابته أن يحمدوا اللَّه في الحامدين، وأن ينصحوا لجماعة المسلمين، وإني رضيت باللَّه ربا وبالإسلام دينًا [وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًّا] (1) وأوصى أن عليه خمسين دينارًا -يعني: لأبي عبد اللَّه فوران- يعطى من الغلة حتى يستوفى.
"الورع" للمروذي (275)
قال عبد اللَّه، وذكر موت أبيه، قال: ترك أقل من درهم قطعات. وقال: كفروا بها عني يمينًا أظن أني قد حنثت.
"الزهد" رواية عبد اللَّه ص 234
قال عبد اللَّه: أوصى أبي هذِه: هذا ما أوصى به أحمد بن محمد بن حنبل، أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا اللَّه، إلى أن قال: وأوصي أن علي لفوران نحوا من خمسين دينارا، وهو مصدق فيما قال، فيقضى من غلة الدار، فإذا استوفى، أعطي ولد عبد اللَّه وصالح، كل ذكر وأنثى عشرة دراهم.
شهد أبو يوسف، وعبد اللَّه وصالح ابنا أحمد.
"سير أعلام النبلاء" 11/ 281
(1) من "المناقب" لابن الجوزي ص 455.