الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب في جلوسه للتحديث والفتوى
17 - فصل في بداية جلوسه للتحديث والفتوى
قال أبو حاتم الرازي: أتيت أحمد بن حنبل في أول ما التقيت معه سنة ثلاث عشرة ومائتين، فإذا قد أخرج معه إلى الصلاة كتاب الأشربة وكتاب الإيمان، فصلى ولم يسأله أحد، فرده إلى بيته، وأتيته يوما آخر فإذا قد أخرج الكتابين، فظننت أنه يحتسب في إخراج ذلك لأن كتاب الإيمان أصل الدين، وكتاب الأشربة صرف الناس عن الشر، فإن أصل كل شر من السكر.
"الجرح والتعديل" 1/ 303
قال نوح بن حبيب القومسي: رأيت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل في مسجد الخيف في سنة ثمان وتسعين ومائة، مستندا إلى المنارة، وجاءَه أصحاب الحديث وهو مستند، فجعل يعلمهم الفقه والحديث، ويفتي لنا في المناسك.
"حلية الأولياء" 9/ 164، "تاريخ دمشق" 5/ 296، "المناقب" لابن الجوزي ص 243، "تهذيب الكمال" 1/ 458، "سير أعلام النبلاء" 11/ 191
قال نوح بن حبيب القومسي: رأيت أحمد بن حنبل في مسجد الخيف سنة ثمان وتسعين وابن عُيَينة حي وهو يفتي فتيا واسعة، فوقفت عليه ولم أكن عرفته قبل ذلك، فقلت لرجل من هذا؟
قال: أنت غريب؟
قلت: نعم، قال: هذا أحمد بن حنبل، فانتظرته حتى تفرَّق الناس، ثم أخذت بيده فسلمت عليه، فجرت بيني وبينه المعرفة من ذلك الوقت.
"طبقات الحنابلة" 2/ 496، "المناقب" لابن الجوزي ص 243، "سير أعلام النبلاء" 11/ 309
قال حجاج بن الشاعر: جئت إلى أحمد بن حنبل فسألته أن يحدثني في سنة ثلاث ومائتين فأبى أن يحدثني، فخرجت إلى عبد الرزاق، ثم رجعت في
سنة أربع وقد حدث أحمد واستوى الناس عليه، وكان لأحمد في هذا اليوم أربعون سنة.
"المناقب" لابن الجوزي ص 244
قال محمد بن عبد الرحمن الصيرفي: كنت مع أحمد بن حنبل على بابه فذكر حديثا لعبد الرزاق فقلت: يا أبا عبد اللَّه، أَمله علي، فقال لي: يا أبا جعفر أي شيءٍ تصنع به؟ عبد الرزاق حي.
فقلت: أتصدقني؟ قال: نعم.
فقلت: أنا أحلف لك مع قولي إن حدثتني به ثم خرجت من بابك فرأيت عبد الرزاق على باب زقاقك لم أسأله عنه.
"المناقب" لابن الجوزي ص 244
قال حمدان بن علي الوراق: ذهبنا إلى أحمد بن حنبل سنة ثلاث عشرة فسألناه أن يحدثنا؛ فقال: تسمعون مني ومثل أبي عاصم في الحياة! اخرجوا إليه.
"المناقب" لابن الجوزي ص 245
قال محمد بن عبد الرحمن الصيرفي: أتيت أحمد بن حنبل أنا وعبد اللَّه ابن سعيد الجمال، وذاك في آخر سنة مائتين، فقال أبو عبد اللَّه للجمال: يا أبا محمد، إن أقواما يسألوني أن أحدث، فهل ترى ذاك؟ فسكت.
فقلت: أنا أجيبك. قال: تكلم.
قلت: أرى لك إن كنت تشتهي أن تحدث، فلا تحدث، وإن كنت تشتهي أن لا تحدث فحدث. فكأنه استحسنه.
"سير أعلام النبلاء" 11/ 309