المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[المباحث الزكية في المسألة الدوركية] - الحاوي للفتاوي - جـ ١

[الجلال السيوطي]

فهرس الكتاب

- ‌[الفتاوى الفقهية] [

- ‌مقدمة المؤلف]

- ‌[كِتَابُ الطَّهَارَةِ]

- ‌[بَابُ الْآنِيَةِ]

- ‌[بَابُ أَسْبَابِ الْحَدَثِ]

- ‌[بَابُ الْوُضُوءِ]

- ‌[بَابُ مَسْحِ الْخُفِّ]

- ‌[بَابُ الْغُسْلِ]

- ‌[بَابُ النَّجَاسَةِ]

- ‌[مسائل متفرقة]

- ‌[تُحْفَةُ الْأَنْجَابِ بِمَسْأَلَةِ السِّنْجَابِ]

- ‌[بَابُ التَّيَمُّمِ]

- ‌[بَابُ الْحَيْضِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّلَاةِ] [

- ‌مسائل متفرقة]

- ‌[الْحَظُّ الْوَافِرُ مِنَ الْمَغْنَمِ فِي اسْتِدْرَاكِ الْكَافِرِ إِذَا أَسْلَمَ]

- ‌[بَابُ الْمَوَاقِيتِ]

- ‌[بَابُ الْأَذَانِ]

- ‌[بَابُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ]

- ‌[بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ]

- ‌[مسائل متفرقة]

- ‌[ذِكْرُ التَّشْنِيعِ فِي مَسْأَلَةِ التَّسْمِيعِ]

- ‌[بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ]

- ‌[بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ]

- ‌[بَابُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ النَّفْلِ]

- ‌[قَوْلُهُ فِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ هَلْ هُوَ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ أَوْ بِالْمُعْجَمَةِ]

- ‌[جُزْءٌ فِي صَلَاةِ الضُّحَى]

- ‌[ذِكْرُ اسْتِنْبَاطِهَا مِنَ الْقُرْآنِ]

- ‌[ذِكْرُ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم صَلَّاهَا]

- ‌[الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي الْأَمْرِ بِهَا وَالتَّرْغِيبِ فِيهَا]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ]

- ‌[مسائل متفرقة]

- ‌[بَسْطُ الْكَفِّ فِي إِتْمَامِ الصَّفِّ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ]

- ‌[مسائل متفرقة]

- ‌[اللُّمْعَةُ فِي تَحْرِيرِ الرَّكْعَةِ لِإِدْرَاكِ الْجُمُعَةِ]

- ‌[ضَوْءُ الشَّمْعَةِ فِي عَدَدِ الْجُمُعَةِ]

- ‌[بَابُ اللِّبَاسِ] [

- ‌مسائل متفرقة]

- ‌[الْجَوَابُ الْحَاتِمُ عَنْ سُؤَالِ الْخَاتَمِ]

- ‌[ثَلْجُ الْفُؤَادِ فِي أَحَادِيثِ لُبْسِ السَّوَادِ]

- ‌[بَابُ الْعِيدِ]

- ‌[وُصُولُ الْأَمَانِي بِأُصُولِ التَّهَانِي]

- ‌[التَّهْنِئَةُ بِالْفَضَائِلِ الْعَلِيَّةِ وَالْمَنَاقِبِ الدِّينِيَّةِ]

- ‌[التَّهْنِئَةُ بِالتَّوْبَةِ]

- ‌[التَّهْنِئَةُ بِالْعَافِيَةِ مِنَ الْمَرَضِ]

- ‌[التَّهْنِئَةُ بِتَمَامِ الْحَجِّ]

- ‌[التَّهْنِئَةُ بِالْقُدُومِ مِنَ الْحَجِّ]

- ‌[التَّهْنِئَةُ بِالْقُدُومِ مِنَ الْغَزْوِ]

- ‌[التَّهْنِئَةُ بِالنِّكَاحِ]

- ‌[التَّهْنِئَةُ بِالْمَوْلُودِ]

- ‌[التَّهْنِئَةُ بِدُخُولِ الْحَمَّامِ]

- ‌[التَّهْنِئَةُ بِشَهْرِ رَمَضَانَ]

- ‌[التَّهْنِئَةُ بِالْعِيدِ]

- ‌[التَّهْنِئَةُ بِالثَّوْبِ الْجَدِيدِ]

- ‌[التَّهْنِئَةُ بِالصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ]

- ‌[كِتَابُ الْجَنَائِزِ] [

- ‌مَسْأَلَةٌ سَقْطٌ لَمْ يَسْتَهِلَّ وَلَمْ يَخْتَلِجْ وَقَدْ بَلَغَ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا هَلْ تَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ]

- ‌[الْفَوَائِدُ الْمُمْتَازَةُ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ]

- ‌[كِتَابُ الزَّكَاةِ] [

- ‌مسائل متفرقة]

- ‌[بَذْلُ الْعَسْجَدِ لِسُؤَالِ الْمَسْجِدِ]

- ‌[كِتَابُ الصِّيَامِ]

- ‌[كِتَابُ الْحَجِّ]

- ‌[كِتَابُ الْبَيْعِ] [

- ‌مسائل متفرقة]

- ‌[بَابُ الرِّبَا]

- ‌[بَابُ الْخِيَارِ]

- ‌[بَابُ الْإِقَالَةِ]

- ‌[بَابُ السَّلَمِ]

- ‌[أَسْلَمَ فِي سَبْعَةَ عَشَرَ إِرْدَبًّا أُرْزًا إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ وَأَقْبَضَ]

- ‌[قَدْحُ الزَّنْدِ فِي السَّلَمِ فِي الْقَنْدِ]

- ‌[بَابُ الْقَرْضِ] [

- ‌اقْتَرَضَ جَارِيَةً مَجُوسِيَّةً]

- ‌[قَطْعُ الْمُجَادَلَةِ عِنْدَ تَغْيِيرِ الْمُعَامَلَةِ]

- ‌[بَابُ الرَّهْنِ]

- ‌[بَابُ الصُّلْحِ]

- ‌[بَابُ الْحَوَالَةِ]

- ‌[بَابُ الضَّمَانِ]

- ‌[بَابُ الْإِبْرَاءِ]

- ‌[مسائل متفرقة]

- ‌[بَذْلُ الْهِمَّةِ فِي طَلَبِ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ]

- ‌[بَابُ الشَّرِكَةِ]

- ‌[بَابُ الْوَكَالَةِ]

- ‌[بَابُ الْإِقْرَارِ]

- ‌[بَابُ الْغَصْبِ]

- ‌[مسائل متفرقة]

- ‌[هَدْمُ الْجَانِي عَلَى الْبَانِي]

- ‌[ذِكْرُ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ]

- ‌[ذِكْرُ مَا وَرَدَ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فِي ذَلِكَ]

- ‌[ذِكْرُ نَقُولِ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَئِمَّةِ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ فِي ذَلِكَ]

- ‌[بَابُ الْقِرَاضِ]

- ‌[بَابُ الْمُزَارَعَةِ]

- ‌[بَابُ الْإِجَارَةِ]

- ‌[بَابُ الْجَعَالَةِ]

- ‌[بَابُ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ] [

- ‌مسائل متفرقة]

- ‌[الْبَارِعُ فِي إِقْطَاعِ الشَّارِعِ]

- ‌[الْجَهْرُ بِمَنْعِ الْبُرُوزِ عَلَى شَاطِئِ النَّهْرِ]

- ‌[ذِكْرُ نُقُولِ مَذْهَبِنَا]

- ‌[ذِكْرُ نُقُولِ الْمَالِكِيَّةِ]

- ‌[ذِكْرُ نُقُولِ الْحَنَفِيَّةِ]

- ‌[ذِكْرُ نُقُولِ الْحَنَابِلَةِ]

- ‌[ذِكْرُ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي إِثْمِ مَنْ ظَلَمَ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ وَطَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ]

- ‌[بَابُ الْوَقْفِ]

- ‌[مسائل متفرقة]

- ‌[الْإِنْصَافُ فِي تَمْيِيزِ الْأَوْقَافِ]

- ‌[كَشْفُ الضَّبَابَةِ فِي مَسْأَلَةِ الِاسْتِنَابَةِ]

- ‌[الْمَبَاحِثُ الزَّكِيَّةُ فِي الْمَسْأَلَةِ الدِّوْرِكِيَّةِ]

- ‌[الْقَوْلُ الْمُشَيَّدُ فِي وَقْفِ الْمُؤَيَّدِ]

- ‌[بَابُ الْفَرَائِضِ]

- ‌[مسائل متفرقة]

- ‌[الْبَدْرُ الَّذِي انْجَلَى فِي مَسْأَلَةِ الْوَلَا]

- ‌[بَابُ الْوَصَايَا]

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّدَاقِ]

- ‌[بَابُ الْوَلِيمَةِ]

- ‌[تَقْبِيلُ الْخُبْزِ هَلْ هُوَ بِدْعَةٌ أَمْ لَا]

- ‌[حُسْنُ الْمَقْصِدِ فِي عَمَلِ الْمَوْلِدِ]

- ‌[بَابُ الْخُلْعِ]

- ‌[بَابُ الطَّلَاقِ]

- ‌[مسائل متفرقة]

- ‌[الْقَوْلُ الْمُضِيُّ فِي الْحِنْثِ فِي الْمُضِيِّ]

- ‌[فَتْحُ الْمَغَالِقِ مِنْ أَنْتِ تَالِقٌ]

- ‌[الْمُنْجَلِي فِي تَطَوُّرِ الْوَلِيِّ]

- ‌[بَابُ اللِّعَّانِ]

- ‌[كِتَابُ النَّفَقَاتِ] [

- ‌مسائل متفرقة]

- ‌[النُّقُولُ الْمُشْرِقَةُ فِي مَسْأَلَةِ النَّفَقَةِ]

- ‌[تَنْزِيهُ الْأَنْبِيَاءِ عَنْ تَسْفِيهِ الْأَغْبِيَاءِ]

- ‌[بَابُ الْجِهَادِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ] [

- ‌الرَّمْيِ بِالْبُنْدُقِ فِي الْفَلَوَاتِ عَلَى الطُّيُورِ]

- ‌[بَابُ الْأَطْعِمَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْأَيْمَانِ]

- ‌[كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ]

- ‌[بَابُ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ]

- ‌[وَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ عَلَى دَارٍ فَادَّعَى أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَمْلِكُ جَمِيعَهَا]

- ‌[حُسْنُ التَّصْرِيفِ فِي عَدَمِ التَّحْلِيفِ]

- ‌[بَابُ الشَّهَادَاتِ]

- ‌[بَابٌ جَامِعٌ]

- ‌[مسائل متفرقة]

- ‌[الْقَوْلُ الْمَشْرِقُ فِي تَحْرِيمِ الِاشْتِغَالِ بِالْمَنْطِقِ]

- ‌[رَفْعُ الْبَاسِ وَكَشْفُ الِالْتِبَاسِ فِي ضَرْبِ الْمَثَلِ مِنَ الْقُرْآنِ وَالِاقْتِبَاسِ]

- ‌[ذِكْرُ مَنِ اسْتَعْمَلَ ذَلِكَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ غَيْرِ مَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ]

- ‌[وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ مِنِ اسْتِعْمَالِ مَا نَحْنُ فِيهِ وَكَفَى بِهِ حُجَّةً]

- ‌[ذِكْرُ مَا وَقَعَ لِلْإِمَامِ مَالِكٍ رضي الله عنه مِنْ ذَلِكَ]

- ‌[ذِكْرُ مَا وَقَعَ لِلْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رضي الله عنه مِنْ ذَلِكَ]

- ‌[ذِكْرُ مَا وَقَعَ لِحُجَّةِ الْإِسْلَامِ الْغَزَالِيِّ مِنَ اسْتِعْمَالِ ذَلِكَ]

- ‌[ذِكْرُ مَا اسْتَعْمَلَهُ الشَّيْخُ تَاجُ الدِّينِ السُّبْكِيُّ فِي خُطْبَةِ كِتَابِ الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ مِنْ تَضْمِينِ الْآيَاتِ وَالْأَحَادِيثِ]

- ‌[ذِكْرُ مَا اسْتَعْمَلَهُ الشَّيْخُ بَهَاءُ الدِّينِ السُّبْكِيُّ مِنْ ذَلِكَ فِي خُطْبَةِ كِتَابِ عَرُوسِ الْأَفْرَاحِ فِي شَرْحِ تَلْخِيصِ الْمِفْتَاحِ]

- ‌[ذِكْرُ مَا اسْتَعْمَلَهُ الْعَلَّامَةُ زَيْنُ الدِّينِ بْنُ الْوَرْدِيِّ فِي مَقَامَتِهِ الْحُرْقَةِ لِلْخِرْقَةِ]

- ‌[أَسْئِلَةٌ وَارِدَةٌ مَنِ التَّكْرُورِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَثَمَانِمِائَةٍ]

- ‌[الْفَتَاوَى الْأُصُولِيَّةُ]

- ‌[الْفَتَاوَى الْقُرْآنِيَّةُ] [

- ‌سُورَةُ الْفَاتِحَةِ] [

- ‌سبب افتتاح القرآن الكريم بها]

- ‌[الْقُذَاذَةُ فِي تَحْقِيقِ مَحَلِّ الِاسْتِعَاذَةِ]

- ‌[سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ]

- ‌[سُورَةُ النِّسَاءِ]

- ‌[سُورَةُ الْأَعْرَافِ]

- ‌[سُورَةُ بَرَاءَةَ]

- ‌[سُورَةُ يُونُسَ]

- ‌[سُورَةُ هُودٍ]

- ‌[سُورَةُ يُوسُفَ] [

- ‌أسئلة عن سورة يوسف]

- ‌[دَفْعُ التَّعَسُّفِ عَنْ إِخْوَةِ يُوسُفَ]

- ‌[سُورَةُ الْحِجْرِ]

- ‌[سُورَةُ النَّحْلِ]

- ‌[سُورَةُ الْإِسْرَاءِ]

- ‌[سُورَةُ الْكَهْفِ]

- ‌[سُورَةُ طه]

- ‌[سُورَةُ الْفُرْقَانِ]

- ‌[سُورَةُ الشُّعَرَاءِ]

- ‌[سُورَةُ الْأَحْزَابِ]

- ‌[سُورَةُ سَبَأٍ]

- ‌[سُورَةُ يس]

- ‌[سُورَةُ الصَّافَّاتِ]

- ‌[سُورَةُ الْفَتْحِ]

- ‌[سُورَةُ الْوَاقِعَةِ]

- ‌[سُورَةُ الْمُجَادَلَةِ]

- ‌[سُورَةُ الْمُلْكِ]

- ‌[سُورَةُ الْمُدَّثِّرِ]

- ‌[سُورَةُ وَالْمُرْسَلَاتِ]

- ‌[سُورَةُ اللَّيْلِ] [

- ‌سبب نزول لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى

- ‌[الْحَبْلُ الْوَثِيقُ فِي نُصْرَةِ الصِّدِّيقِ]

- ‌[سُورَةُ الْقَدْرِ]

- ‌[الْفَتَاوَى الْحَدِيثِيَّةُ] [

- ‌كِتَابُ الطَّهَارَةِ] [

- ‌مسائل متفرقة]

- ‌[الْأَخْبَارُ الْمَأْثُورَةُ فِي الِاطِّلَاءِ بِالنُّورَةِ]

- ‌[حكم الِاطِّلَاءِ بِالنُّورَةِ]

- ‌[ذِكْرُ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم تَنَوَّرَ]

- ‌[ذِكْرُ الْآثَارِ عَنِ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ]

- ‌[ذِكْرُ الْحَدِيثِ الْوَارِدِ فِي أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَتَنَوَّرْ]

- ‌[كِتَابُ الصَّلَاةِ] [

- ‌مسائل متفرقة]

- ‌[الْجَوَابُ الْحَزْمُ عَنْ حَدِيثِ التَّكْبِيرُ جَزْمٌ]

- ‌[الْمَصَابِيحُ فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ]

- ‌[كِتَابُ الصِّيَامِ]

- ‌[كِتَابُ الْحَجِّ]

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ]

- ‌[كِتَابُ الْجِنَايَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْأَدَبِ وَالرَّقَائِقِ] [

- ‌مسائل متفرقة]

- ‌[الْقَوْلُ الْجَلِيُّ فِي حَدِيثِ الْوَلِيِّ]

- ‌[قَطْفُ الثَّمَرِ فِي مُوَافَقَاتِ عُمَرَ]

- ‌[إِعْمَالُ الْفِكْرِ فِي فَضْلِ الذِّكْرِ]

- ‌[نَتِيجَةُ الْفِكْرِ فِي الْجَهْرِ بِالذِّكْرِ]

- ‌[ذِكْرُ الْأَحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْجَهْرِ بِالذِّكْرِ تَصْرِيحًا أَوِ الْتِزَامًا]

- ‌[الدُّرُّ الْمُنَظَّمُ فِي الِاسْمِ الْأَعْظَمِ]

الفصل: ‌[المباحث الزكية في المسألة الدوركية]

مَرَّتَيْنِ عَنْ غَيْبَةِ الطَّالِبِ عَنِ الدَّرْسِ هَلْ يَسْتَحِقُّ الْمَعْلُومَ أَوْ يُعْطَى بِقِسْطِ مَا حَضَرَ؟ فَقَالَ: إِنْ كَانَ الطَّالِبُ فِي حَالِ انْقِطَاعِهِ يَشْتَغِلُ بِالْعِلْمِ اسْتَحَقَّ وَإِلَّا فَلَا، وَلَوْ حَضَرَ وَلَمْ يَكُنْ بِصَدَدِ الِاشْتِغَالِ لَمْ يَسْتَحِقَّ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ نَفْعُهُ بِالْعِلْمِ لَا مُجَرَّدُ حُضُورِهِ، وَكَانَ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْأَرْصَادِ انْتَهَى.

وَمِنْ صُوَرِ ذَلِكَ مَا يُشْتَرَى مِنْ أَرَاضِي بَيْتِ الْمَالِ بِالْحِيلَةِ مِنْ غَيْرِ بَذْلِ ثَمَنٍ مُعْتَبَرٍ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَا وَقَفَهُ السُّلْطَانُ مِنْ أَرَاضِي بَيْتِ الْمَالِ، وَقَدْ أَرَادَ برقوق فِي سَنَةِ نَيِّفٍ وَثَمَانِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ إِبْطَالَ جَمِيعِ الْأَوْقَافِ وَرَدَّهَا إِلَى بَيْتِ الْمَالِ بِهَذِهِ الْحُجَّةِ، وَعَقَدَ لِذَلِكَ مَجْلِسًا حَضَرَهُ عُلَمَاءُ عَصْرِهِ فَقَالَ الشَّيْخُ سراج الدين البلقيني: أَمَّا مَا وُقِفَ عَلَى خديجة وعويشة فَنَعَمْ، وَأَمَّا مَا وُقِفَ عَلَى الْمَدَارِسِ وَالْعُلَمَاءِ وَطَلَبَةِ الْعِلْمِ فَلَا سَبِيلَ إِلَيْهِ؛ لِأَنَّ لَهُمْ فِي الْخُمُسِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا يَأْكُلُونَ مِنْ هَذِهِ الْأَوْقَافِ بِسَبَبِ اسْتِحْقَاقِهِمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَمِنْ صُوَرِ ذَلِكَ مَا اشْتُرِيَ بِعَقْدٍ صَحِيحٍ وَبُذِلَ فِيهِ الثَّمَنُ الْمُعْتَبَرُ وَلَكِنْ كَانَ مُشْتَرِيهِ مِنَ الْأَتْرَاكِ الَّذِينَ أَصْلُهُمْ عَبِيدُ بَيْتِ الْمَالِ وَأَعْتَقَهُمُ السُّلْطَانُ مَجَّانًا فَإِنَّ عِتْقَهُمْ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ غَيْرُ صَحِيحٍ، فَكُلُّ مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِلْكٌ لِبَيْتِ الْمَالِ فَتَجْرِي أَوْقَافُهُمْ عَلَى هَذَا الْحُكْمِ.

[الْمَبَاحِثُ الزَّكِيَّةُ فِي الْمَسْأَلَةِ الدِّوْرِكِيَّةِ]

بسم الله الرحمن الرحيم

الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ، فَقَدْ وَرَدَ عَلَيَّ سُؤَالٌ مِنْ بِلَادِ دِوْرِكِي صُورَتُهُ: قَالَ الْوَاقِفُ فِي كِتَابِ وَقْفِهِ: وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِهِ الذُّكُورِ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِمُ الذُّكُورِ دُونَ الْإِنَاثِ فَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ أَوْلَادِهِ الذُّكُورِ أَحَدٌ يَكُونُ وَقْفًا عَلَى أَوْلَادِهِ الْإِنَاثِ، مَا تَقُولُ السَّادَةُ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: فَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ أَوْلَادِ الذُّكُورِ يَكُونُ وَقْفًا عَلَى أَوْلَادِهِ الْإِنَاثِ؟ وَفِي مَعْنَى الضَّمِيرَيْنِ الْمَجْرُورَيْنِ فِيهِ أَنَّهُمَا لِمَاذَا يَرْجِعَانِ وَبِمَاذَا يَصِحُّ مَعْنَى كِتَابِ الْوَقْفِ، وَمَا تَقُولُ فِيمَنْ قَالَ بِتَحْرِيمِ إِنَاثِ الذُّكُورِ وَانْتِقَالِ الْوَقْفِ مِنْ نَسْلِ الْوَاقِفِ وَالْخُرُوجِ مِنْهُمْ بِانْقِطَاعِ الْأَوْلَادِ الصُّلْبِيَّةِ بَعْدَ مَا تَصَرَّفُوا فِيهِ بِإِذْنِ الْحَاكِمَيْنِ الْحَنَفِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، مُدَّةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً زَعْمًا مِنْهُ أَنَّ مَعْنَى كِتَابِ الْوَقْفِ هَكَذَا الْمَفْهُومَ مِنِ الْعِبَارَةِ الْوَاقِعَةِ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ وَهِيَ - أَيِ الطَّاحُونَةُ - وَقْفٌ عَلَى أَوْلَادِهِ الذُّكُورِ أَيْ عَلَى

ص: 192

أَوْلَادِ الْوَاقِفِ الذُّكُورِ لِمَا أَنَّ الضَّمِيرَ فِي أَوْلَادِهِ رَاجِعٌ إِلَى الْوَاقِفِ وَعَلَى أَوْلَادِهِمُ الذُّكُورِ، الضَّمِيرُ رَاجِعٌ إِلَى أَوْلَادِ الذُّكُورِ دُونَ الْإِنَاثِ، نُفِيَ عَنْ إِنَاثِ الذُّكُورِ، فَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ أَوْلَادِهِ الذُّكُورِ يَكُونُ وَقْفًا عَلَى أَوْلَادِهِ الْإِنَاثِ، فَمَا بَعْدُ يَكُونُ وَقْفًا عَلَى الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ الْمَعْمُورِ بِدُورْكِي، فَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْوَاقِفَ اخْتَصَّ أَوَّلًا إِلَى ذُكُورِ الْوَاقِفِ، وَخَرَجَ مِنَ الْبَيْنِ إِنَاثُ الذُّكُورِ خَائِبَاتٍ بِحُكْمِ عِبَارَةِ: دُونَ الْإِنَاثِ، وَلَمْ يَسْتَحِقَّ الْوَقْفَ إِلَّا مَنْ هُوَ مِنَ الْإِنَاثِ الصُّلْبِيَّةِ لِلْوَاقِفِ، وَلَوْ بَقِيَ أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الْإِنَاثِ الصُّلْبِيَّةِ يَسْتَحِقُّ إِلَى حِينِ الِانْقِرَاضِ وَإِلَّا لَا يَسْتَحِقُّ لَهُ أَحَدٌ غَيْرُهَا، فَمَنْ عَانَدَهُ يَأْتِي بِحُجَّةٍ شَرْعِيَّةٍ لَا بِحُجَّةٍ عَقْلِيَّةٍ، هَذِهِ صُورَةُ السُّؤَالِ.

فَكَتَبْتُ عَلَيْهِ مَا نَصُّهُ: قَوْلُ الْوَاقِفِ: عَلَى أَوْلَادِهِ الذُّكُورِ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِمُ الذُّكُورِ دُونَ الْإِنَاثِ، يَنْفِي أَوْلَادَ بَنَاتِ الذُّكُورِ لَا بَنَاتِ الذُّكُورِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْوَاقِفَ قَصَرَ الْوَقْفَ عَلَى مَنْ يُنْسَبُ إِلَيْهِ، فَأَوْلَادُ بَنِيهِ يُعْطَوْنَ ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إِنَاثًا إِذَا وُجِدَ شَرْطُ الْإِنَاثِ وَهُوَ فَقْدُ الذُّكُورِ، وَأَوْلَادُ بَنَاتِ بَنِيهِ لَا يُعْطَوْنَ الْبَتَّةَ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يُنْسَبُونَ إِلَيْهِ، فَبِنْتُ الِابْنِ تُنْسَبُ إِلَى جَدِّهَا كَابْنِ الِابْنِ، وَبِنْتُ الْبِنْتِ أَوِ ابْنُ الْبِنْتِ إِنَّمَا يُنْسَبَانِ إِلَى أَبِيهِمَا لَا إِلَى جَدِّهِمَا أَبِي أُمِّهِمَا، فَضَمِيرُ أَوْلَادِهِمْ لِلْأَوْلَادِ، وَالذُّكُورُ صِفَةٌ لِأَوْلَادِ الْمُضَافِ إِلَى الضَّمِيرِ لَا لِأَوْلَادِ الْأَوَّلِ الْمُضَافِ إِلَى أَوْلَادِهِمْ؛ إِذْ لَوْ كَانَ صِفَةً لَهُ لَزِمَ مَحْذُورٌ أَشَدُّ وَهُوَ الصَّرْفُ إِلَى الْأَوْلَادِ الذُّكُورِ مِنْ نَسْلِ جَمِيعِ أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ الشَّامِلِ لِلذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ، فَيَلْزَمُ الصَّرْفُ إِلَى ابْنِ بِنْتِ الِابْنِ، وَهُوَ خِلَافُ الْمُرَادِ الْمَفْهُومِ مِنْ سِيَاقِ غَرَضِ الْوَاقِفِ حَيْثُ مَنَعَ بَنَاتِ نَفْسِهِ مَعَ وُجُودِ الذُّكُورِ، فَلَا يُمْكِنُ إِعْطَاءُ مَنْ أَدْلَى بِبِنْتِ ابْنٍ مَعَ وُجُودِهِمْ وَوُجُودِ بَنَاتِ نَفْسِهِ، فَعُلِمَ أَنَّ مَقْصُودَهُ إِعْطَاءُ مَنْ يُنْسَبُ إِلَيْهِ مِنْ بَنِيهِ وَبَنَاتِهِ وَأَوْلَادِ بَنِيهِ ذُكُورًا وَإِنَاثًا، وَأَوْلَادِ بَنِي بَنِيهِ دُونَ أَوْلَادِ بَنَاتِ بَنِيهِ، وَعُلِمَ شَرْطُ فَقْدِ الذُّكُورِ فِي إِعْطَاءِ الْإِنَاثِ مِنْ صُلْبِهِ بِالنَّصِّ مِنْهُ وَمِنْ بَنَاتِ أَوْلَادِهِ إِمَّا بِالْقِيَاسِ عَلَيْهِنَّ وَإِمَّا بِعُمُومِ نَصِّهِ، فَإِنَّ قَوْلَهُ:"أَوْلَادِهِ"، فِي الْمَوْضِعَيْنِ - وَهُمَا: فَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ أَوْلَادِهِ الذُّكُورِ يَكُونُ وَقْفًا عَلَى أَوْلَادِهِ الْإِنَاثِ - قَدْ يُقَالُ لِشُمُولِهِ لَهُمْ لَفْظًا؛ لِكَوْنِ الْجُمْلَةِ جَاءَتْ عَقِبَ النَّوْعَيْنِ، وَإِنْ كَانَ الرَّاجِحُ عِنْدَنَا أَنَّ أَوْلَادَ الْأَوْلَادِ لَا يَدْخُلُونَ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْأَوْلَادِ، فَهَذَا مُدْرَكٌ خَاصٌّ بِهَذِهِ الْوَاقِعَةِ، هَذِهِ صُورَةُ الْجَوَابِ.

وَقَدْ أُورِدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ عَلَى هَذَا التَّقْرِيرِ يَلْزَمُ خُلُوُّ نَصِّ الْوَاقِفِ عَنِ اسْتِحْقَاقِ أَوْلَادِ أَوْلَادِهِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أَوَّلًا أَوْلَادَهُ وَأَوْلَادَ أَوْلَادِهِمْ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَوْلَادَهُمْ، وَأَقُولُ: هَذَا الْأَمْرُ

ص: 193

مِمَّا زَادَنَا يَقِينًا فِيمَا أَفْتَيْنَا بِهِ مِنَ اسْتِحْقَاقِ بَنَاتِ أَوْلَادِهِ بِشَرْطِ فَقْدِ الذُّكُورِ، وَمِنْ أَنَّ الذُّكُورَ صِفَةٌ لِأَوْلَادِهِمْ لَا لِأَوْلَادِ الْمُضَافِ هُوَ إِلَيْهِ، وَمِنْ أَنَّ قَوْلَهُ:" أَوْلَادِهِ " فِي الْمَوْضِعَيْنِ شَامِلٌ بِعُمُومِ لَفْظِهِ لِلْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ، أَعْنِي أَوْلَادَ صُلْبِهِ وَأَوْلَادَ أَوْلَادِهِ، فَإِنْ قُلْتَ: بَيِّنْ لِي ذَلِكَ حَتَّى أَفْهَمَهُ؟ قُلْتُ: الَّذِي يُحْمَلُ عَلَيْهِ عِبَارَةُ الْوَاقِفِ أَنَّ قَوْلَهُ، وَقْفٌ عَلَى أَوْلَادِهِ الذُّكُورِ، لَيْسَ قَاصِرًا عَلَى أَوْلَادِ صُلْبِهِ بَلْ عَامًّا فِي جَمِيعِ نَسْلِهِ الذُّكُورِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ، وَهَكَذَا إِلَى آخِرِ نَسْلِهِ، فَإِنْ قُلْتَ: كَيْفَ تَقُولُ ذَلِكَ وَكَيْفَ يَسُوغُ لَكَ هَذَا الْحَمْلُ وَهَذَا عِنْدَكَ فِي الْمِنْهَاجِ وَلَا يَدْخُلُ أَوْلَادُ الْأَوْلَادِ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْأَوْلَادِ فِي الْأَصَحِّ، فَهَذَا إِفْتَاءٌ بِالْقَوْلِ الْمَرْجُوحِ. قُلْتُ: كَلَّا، غَيْرَ أَنَّكَ قَاصِرٌ عَنْ إِدْرَاكِ الْمَدَارِكِ، وَالْمُدْرَكُ فِي هَذَا الْحَمْلِ أُمُورٌ: الْأَوَّلُ أَنَّ شُرَّاحَ الْمِنْهَاجِ قَالُوا: إِنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِيمَا إِذَا لَمْ يُرِدِ الْوَاقِفُ جَمِيعَهُمْ، فَإِنْ أَرَادَ ذَلِكَ دَخَلَ أَوْلَادُ الْأَوْلَادِ قَطْعًا: ذَكَرَهُ ابن خيران فِي اللَّطِيفِ، وَإِرَادَةُ الْوَاقِفِ تُعْرَفُ بِالْقَرَائِنِ وَقَدْ قَامَتْ هُنَا وَهِيَ مَا يُذْكَرُ بَعْدَ هَذَا.

الْأَمْرُ الثَّانِي أَنَّ قَوْلَهُ: وَأَوْلَادُ أَوْلَادِهِمُ الذُّكُورِ، قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ فِي أَنَّهُ أَرَادَ بِالْأَوْلَادِ جَمِيعَ نَسْلِهِ لَا أَوْلَادَ صُلْبِهِ فَقَطْ، وَنَصَّ عَلَى هَذَا الْفَرْعِ بِخُصُوصِهِ وَهُوَ الطَّبَقَةُ الثَّالِثَةُ لِيُبَيِّنَ شَرْطَهَا الْخَاصَّ بِهَا، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يُنْسَبُ إِلَى الْوَاقِفِ بِأَنْ يَكُونَ مِنْ ذُرِّيَّةِ أَوْلَادِ أَوْلَادِهِ الذُّكُورِ لَا مِنْ ذُرِّيَّةِ أَوْلَادِهِمُ الْإِنَاثِ، وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِالْأَوْلَادِ الصُّلْبِيَّةَ فَقَطْ لَزِمَ أَنْ يُعْطَى الْأَوْلَادُ وَأَوْلَادُ أَوْلَادِهِمْ دُونَ أَوْلَادِهِمْ، وَهُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ.

الثَّالِثُ: أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ أَيْضًا بِأَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ طَبَقَةً مَخْصُوصَةً بَلْ هُوَ عَامٌّ فِي كُلِّ طَبَقَةٍ مِنَ النَّسْلِ، وَإِنْ بَعُدَتْ، لَا يُعْطَى مِنْ طَبَقَاتِ النَّسْلِ إِلَّا مَنْ يُدْلِي إِلَى الْوَاقِفِ بِمَحْضِ الذُّكُورِ وَلَا يُعْطَى مَنْ أَدْلَى بِإِنَاثٍ، فَكَمَا أَنَّ هَذَا عَامٌّ فِي أَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ لِصُلْبِهِمْ وَمَنْ سَفَلَ، فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ، عَلَى أَوْلَادِهِ، عَامٌّ فِيمَنْ هُمْ لِصُلْبِهِ وَمَنْ سَفَلَ.

الرَّابِعُ: لَوْ أَخَذْنَا بِالْخُصُوصِ وَقُلْنَا: الْأَوْلَادُ خَاصٌّ بِالصُّلْبِيَّةِ دُونَ أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ لَكَانَ الثَّانِي أَيْضًا كَذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُهُ، وَأَوْلَادُ أَوْلَادِهِمْ، فَلَمْ يَكُنْ يُعْطَى مِنْ أَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ إِلَّا طَبَقَةٌ وَاحِدَةٌ وَهُمْ أَوْلَادُهُمْ لِصُلْبِهِمْ، وَكَانَ يُحْرَمُ جَمِيعُ الطَّبَقَاتِ بَعْدَهُمْ وَيَنْقَرِضُ أَهْلُ الْوَقْفِ بِانْقِرَاضِ الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ وَلَا سَبِيلَ إِلَى ذَلِكَ.

الْخَامِسُ: أَنَّ الْأَلْفَاظَ يُرَاعَى فِيهَا عُرْفُ أَرْبَابِهَا، وَالْوَاقِفُ لِهَذَا الْوَقْفِ وَالْحَاكِمُ بِهِ وَالْمُوَثِّقُ كُلُّهُمْ حَنَفِيَّةٌ، وَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الْوَقْفَ عَلَى الْأَوْلَادِ يَدْخُلُ فِيهِ أَوْلَادُ الْبَنِينَ.

قَالَ فِي الْمُحِيطِ: لَوْ وَقَفَ عَلَى وَلَدِهِ يَدْخُلُ فِيهِ أَوْلَادُهُ لِصُلْبِهِ وَأَوْلَادُ أَبْنَائِهِ، وَفِي أَوْلَادِ الْبَنَاتِ رِوَايَتَانِ عَنْ محمد أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ فِيهِ؛ لِأَنَّ اسْمَ الْوَلَدِ يَتَنَاوَلُهُمْ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ اسْمُ

ص: 194

الْمُتَوَلِّدِ مُتَفَرِّعٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَأَوْلَادُ الْبَنَاتِ مُتَفَرِّعَةٌ مُتَوَلِّدَةٌ مِنَ الْأُمِّ وَأُمُّهُمْ مُتَوَلِّدَةٌ مِنَ الْجِدِّ، فَكَانَتْ بِوَاسِطَةِ الْأُمِّ مُضَافَةً إِلَى الْجَدَّةِ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: لَوْ قَالَ: أَرْضِي هَذِهِ صَدَقَةٌ مَوْقُوفَةٌ عَلَى أَوْلَادِي، دَخَلَ فِيهِ الْبُطُونُ كُلُّهَا؛ لِعُمُومِ اسْمِ الْأَوْلَادِ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: لَوْ قَالَ: هَذِهِ صَدَقَةٌ عَلَى وَلَدِي وَوَلَدِ وَلَدِي وَأَوْلَادِهِمْ، دَخَلَ فِيهِ الْبُطُونُ كُلُّهَا، وَإِنْ كَثُرُوا الْأَقْرَبُ وَالْأَبْعَدُ فِيهِ سَوَاءٌ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ: أَوْلَادُهُمْ، فَقَدْ ذَكَرَهُمْ مُضَافًا إِلَى أَوْلَادِهِ لَا إِلَى نَفْسِ الْوَاقِفِ، فَقَدْ ذَكَرَ أَوْلَادَهُمْ عَلَى الْعُمُومِ، فَيَقَعُ ذَلِكَ عَلَى الْبُطُونِ كُلِّهَا. انْتَهَى.

فَعُلِمَ أَنَّ الْوَاقِفَ وَمَنْ وَثَّقَ عَنْهُ اقْتَصَرَ عَلَى لَفْظِ الْأَوْلَادِ فِي الْوَقْفِ لِاعْتِقَادِهِ أَنَّهُ شَامِلٌ لِجَمِيعِ نَسْلِهِ بِنَاءً عَلَى مَذْهَبِهِ، وَزَادَ هَذَا الْمُرَادَ إِيضَاحًا تَنْصِيصُهُ عَلَى شَرْطٍ يَخْتَصُّ بِبَعْضِ الْفُرُوعِ النَّازِلَةِ، فَعُلِمَ أَنَّ مُرَادَهُ بِقَوْلِهِ: عَلَى أَوْلَادِهِ الذُّكُورِ، جَمِيعُ نَسْلِهِ مِنْ صُلْبِهِ وَمَنْ سَفَلَ، فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: يَكُونُ وَقْفًا عَلَى أَوْلَادِهِ الْإِنَاثِ، يَكُونُ مُرَادًا بِهِ جَمِيعُ الْإِنَاثِ مِنْ نَسَلِهِ، مَنْ كَانَتْ لِصُلْبِهِ وَبَنَاتُ بَنِيهِ، وَخَرَجَ بَنَاتُ بَنَاتِهِ وَبَنَاتُ بَنَاتِ بَنِيهِ، بِالشَّرْطِ الَّذِي شَرَطَهُ، وَيُرَشَّحُ أَنَّ الْوَاقِفَ وَالْمُوَثِّقَ مَشِيَا فِي لَفْظِ أَوْلَادِهِ عَلَى الشُّمُولِ، بِنَاءً عَلَى مَذْهَبِهِمَا أَنَّ عِبَارَةَ الْوَاقِفِ وَجِيزَةٌ جِدًّا لَيْسَ فِيهَا إِلَّا هَذَا الْقَدْرُ الْمَذْكُورُ فِي السُّؤَالِ مِنْ غَيْرِ بَسْطٍ وَلَا إِطْنَابٍ كَمَا يَفْعَلُهُ مُوَثِّقُو بِلَادِنَا.

الْأَمْرُ السَّادِسُ: أَنَّ الَّذِي زَعَمَ إِخْرَاجَ بَنَاتِ الْبَنِينَ مِنَ الْبَنِينَ مُتَمَسِّكًا بِمَا تَمَسَّكَ بِهِ، أَخْطَأَ خَطَأً ثَانِيًا بَعْدَ خَطَئِهِ أَوَّلًا حَيْثُ رَامَ إِخْرَاجَهُمْ مِنْ لَفْظِ الْأَوْلَادِ مَعَ دُخُولِهِمْ فِيهِ فِي مَذْهَبِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا نَظَرَ إِلَى قَوْلِ الْوَاقِفِ: فَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ أَوْلَادِهِ الذُّكُورِ يَكُونُ وَقْفًا عَلَى أَوْلَادِهِ الْإِنَاثِ، فَإِنْ أَخَذَ لَفْظَ أَوْلَادِهِ فِي الشِّقَّيْنِ عَلَى الْعُمُومِ فِي أَوْلَادِ الصُّلْبِ وَأَوْلَادِ الْبَنِينَ فَهُوَ الْمُدَّعِي، وَيَلْزَمُهُ أَنْ يُعْطِيَ بَنَاتِ الْبَنِينَ، وَإِنْ أَخَذَهُ عَلَى الْخُصُوصِ فِيهِمَا بِأَوْلَادِ الصُّلْبِ قُلْنَا لَهُ: يَا غَافِلُ يَلْزَمُكَ أَنْ لَا تُعْطِيَ مِنْ أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ أَحَدًا، فَإِنَّهُ رَتَّبَ عَلَى فَقْدِ أَوْلَادِهِ الذُّكُورِ إِعْطَاءَ أَوْلَادِهِ الْإِنَاثِ، وَقَدْ جَعَلْتَ الْأَوْلَادَ فِيهِمَا خَاصًّا بِالصُّلْبِيَّةِ، فَلَزِمَ أَنْ تُعْطِيَ بَنَاتِ الصُّلْبِ عِنْدَ فَقْدِ ذُكُورِ الصُّلْبِ وَتَصْرِفَهُ إِلَى الْجَامِعِ عِنْدَ فَقْدِ إِنَاثِ الصُّلْبِ، وَيَذْهَبُ أَوْلَادُ الْأَوْلَادِ الذُّكُورِ خَائِبِينَ، فَيَبْقَى قَوْلُ الْوَاقِفَ: وَأَوْلَادُ أَوْلَادِهِمُ الذُّكُورِ، لَاغِيًا لَا يُعْمَلُ بِهِ، وَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ أَخَذَهُ عَلَى الْعُمُومِ فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي فَهُوَ تَحَكُّمٌ بَحْتٌ، فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ: فَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ أَوْلَادِهِ الذُّكُورِ، أَيْ: مِنْ فُرُوعِهِ، صُلْبِيَّةٍ وَمَنْ سَفَلَ، يَكُونُ وَقْفًا عَلَى أَوْلَادِهِ الْإِنَاثِ، أَيْ: فُرُوعِهِ صُلْبِيَّةٍ وَمَنْ سَفَلَ. هَذَا مَا سَنَحَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

ص: 195