الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[كِتَابُ الْأَدَبِ وَالرَّقَائِقِ] [
مسائل متفرقة]
مَسْأَلَةٌ: قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: " «لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ لَأَجَبْتُ» " هَلِ الْمُرَادُ بِالْكُرَاعِ مَوْضِعٌ مُعَيَّنٌ بِالْمَدِينَةِ؟
الْجَوَابُ: الْأَرْجَحُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكُرَاعِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كُرَاعُ الدَّابَّةِ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِهِ مَكَانٌ بِالْحَرَّةِ، وَقَعَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ بِلَفْظِ: لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعِ الْغَمِيمِ، وَرَدَّهُ النُّقَّادُ وَقَالُوا: إِنَّهُ تَحْرِيفٌ.
مَسْأَلَةٌ: هَلِ الْأَفْضَلُ قَوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَوِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَمَا الْأَفْضَلُ الذِّكْرُ أَوِ الْحَمْدُ؟
الْجَوَابُ: قَالَ صلى الله عليه وسلم: " «أَفْضَلُ الذِّكْرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ» " دَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ بِمَنْطُوقِهِ عَلَى أَنَّ كُلًّا مِنَ الْكَلِمَتَيْنِ أَفْضَلُ نَوْعِهِ، وَدَلَّ بِمَفْهُومِهِ عَلَى أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَفْضَلُ مِنَ الْحَمْدِ ; فَإِنَّ نَوْعَ الذِّكْرِ أَفْضَلُ مِنْ نَوْعِ الدُّعَاءِ، وَدَلِيلٌ آخَرُ رَوَى ابن شاهين فِي السُّنَّةِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا:" «التَّوْحِيدُ ثَمَنُ الْجَنَّةِ، وَالْحَمْدُ ثَمَنُ كُلِّ نِعْمَةٍ» "، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَفْضَلُ مِنَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ; لِأَنَّ الْجَنَّةَ أَفْضَلُ مِنْ جَمِيعِ النِّعَمِ الدُّنْيَوِيَّةِ، فَثَمَنُهَا أَفْضَلُ.
مَسْأَلَةٌ: مِنَ التَّكْرُورِ - مَا مَعْنَى قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «كَانَ دَاوُدُ عليه السلام يَأْكُلُ خُبْزَ الشَّعِيرِ بِالْمِلْحِ وَالرَّمَادِ» ؟ وَمَا الْعَهْدُ وَالْوَعْدُ فِي حَدِيثِ سَيِّدِ الِاسْتِغْفَارِ؟ وَمَا مَعْنَى: مَنْ قَالَهَا مُوقِنًا؟
الْجَوَابُ: مَعْنَى أَثَرِ دَاوُدَ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ يَأْتَدِمُ بِالْمِلْحِ وَيَخْلِطُهُ بِالرَّمَادِ، مُبَالَغَةً فِي التَّضَرُّعِ وَالتَّوَاضُعِ. وَالْعَهْدُ مَا أُخِذَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِي عَالَمِ الذَّرِّ يَوْمَ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ، وَالْوَعْدُ مَا جَاءَ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:" «إِنَّ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ» " وَمَعْنَى مَنْ قَالَهَا مُوقِنًا: مُخْلِصًا مُصَدِّقًا بِثَوَابِهَا.
مَسْأَلَةٌ: حَدِيثُ: «أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ» ، هَلْ وَرَدَ؟ وَمَنْ خَرَّجَهُ؟ وَهَلْ هُوَ صَحِيحٌ أَمْ لَا؟
الْجَوَابُ: هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَرَدَ مِنْ رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " «إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ، قَالَ:
يَا رَبِّ، مَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبِ الْقَدَرَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الْأَبَدِ» " رَوَاهُ أحمد فِي مُسْنَدِهِ، وأبو داود وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "«إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ، قَالَ: مَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: كُلَّ شَيْءٍ كَائِنٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ فِيهِ مُؤَمَّلَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، وَرَوَاهُ أَيْضًا بِلَفْظِ: " لَمَّا «خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ قَالَ لَهُ: اكْتُبْ، فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ» " وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَرَوَاهُ أَيْضًا مَوْقُوفًا عَلَيْهِ بِلَفْظِ: "«إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْعَرْشَ فَاسْتَوَى عَلَيْهِ ثُمَّ خَلَقَ الْقَلَمَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْرِيَ بِإِذْنِهِ فَقَالَ: يَا رَبِّ، بِمَا أَجْرِي؟ قَالَ: بِمَا أَنَا خَالِقٌ وَكَائِنٌ فِي خَلْقِي مِنْ قَطْرٍ أَوْ نَبَاتٍ أَوْ نَفْسٍ أَوْ أَثَرٍ أَوْ رِزْقٍ أَوْ أَجَلٍ، فَجَرَى الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» " وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ، فَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طُرُقٍ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: "«أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ قَالَ: مَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبِ الْقَدَرَ، فَجَرَى بِمَا يَكُونُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ» " وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا بِلَفْظِ: "«إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ الْقَلَمُ فَأَمَرَهُ بِكَتْبِ كُلِّ شَيْءٍ» " وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَرَوَاهُ ابن عساكر فِي تَارِيخِهِ مِنْ طَرِيقِ أبي عبد الله مولى بني أمية عَنْ أبي صالح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "«إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ الْقَلَمُ، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ، وَهِيَ الدَّوَاةُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: اكْتُبْ مَا يَكُونُ، أَوْ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ عَمَلٍ أَوْ رِزْقٍ أَوْ أَثَرٍ أَوْ أَجَلٍ، فَكَتَبَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» " وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: « {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ} [القلم: 1] قَالَ: لَوْحٌ مِنْ نُورٍ وَقَلَمٌ مِنْ نُورٍ يَجْرِي بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» .
مَسْأَلَةٌ: حَدِيثُ: " «لَآيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ» " مَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ؟
الْجَوَابُ: لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ.
مَسْأَلَةٌ: حَدِيثُ " «أَحِبُّوا الْبَنِينَ فَإِنَّ الْبَنَاتِ يُحْبِبْنَ أَنْفُسَهُنَّ» " هَلْ وَرَدَ؟
الْجَوَابُ: هَذَا لَا يُعْرَفُ وَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ.
مَسْأَلَةٌ: هَلْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ شَكَا الضَّعْفَ فَأَمَرَهُ اللَّهُ بِأَكْلِ الْبَيْضِ؟
الْجَوَابُ: نَعَمْ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.
مَسْأَلَةٌ: هَلْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ «: كَمَا تَكُونُونَ يُوَلَّى عَلَيْكُمْ» ؟
الْجَوَابُ: نَعَمْ، رَوَاهُ ابن جميع فِي مُعْجَمِهِ مِنْ حَدِيثِ الحسن عَنْ أبي بكرة، وَذَكَرَ ابن الأنباري فِي بَعْضِ كُتُبِهِ أَنَّ الرِّوَايَةَ: كَمَا تَكُونُوا، بِحَذْفِ النُّونِ.
مَسْأَلَةٌ: حَدِيثُ: «الْخَلْقُ عِيَالُ اللَّهِ، وَأَحَبُّهُمْ إِلَيْهِ أَنْفَعُهُمْ لِعِيَالِهِ» ، هَلْ وَرَدَ؟ وَهَلْ هُوَ صَحِيحٌ؟ وَمَنْ أَخْرَجَهُ؟
الْجَوَابُ: وَرَدَ مِنْ رِوَايَةِ أَنَسٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، فَحَدِيثُ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وأبو يعلى وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ مِنْ طَرِيقِ يوسف بن عطية عَنْ ثابت عَنْهُ، ويوسف مَتْرُوكٌ، وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الكبير والأصبهاني فِي تَرْغِيبِهِ مِنْ طَرِيقِ الحكم عَنْ إبراهيم عَنْ علقمة عَنْهُ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ الديلمي فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ مِنْ طَرِيقِ أبي الهيثم السليل بن موسى بن سليل، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ بسر بن نافع، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبي سلمة عَنْهُ، بِلَفْظِ:" «الْخَلْقُ كُلُّهُمْ عِيَالُ اللَّهِ وَتَحْتَ كَنَفِهِ، فَأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ مَنْ أَحْسَنَ إِلَى عِيَالِهِ، وَأَبْغَضُ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ مَنْ ضَيَّقَ عَلَى عِيَالِهِ» ".
مَسْأَلَةٌ: " حَدِيثُ: «لَا تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ بِأَخِيكَ فَيَرْحَمَهُ اللَّهُ وَيَبْتَلِيكَ» " هَلْ وَرَدَ؟
الْجَوَابُ: نَعَمْ، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ وَحَسَّنَهُ.
مَسْأَلَةٌ: هَلْ وَرَدَ أَنَّ سَعْفَصَ نَهْرٌ فِي السَّمَاءِ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِ الْجَنَّةِ؟ .
الْجَوَابُ: لَمْ أَقِفْ عَلَى ذَلِكَ.
مَسْأَلَةٌ: هَلْ وَرَدَ أَنَّ آدَمَ عليه السلام وَالطَّبَقَةَ الْأُولَى مِنْ أَوْلَادِهِ كَانُوا سِتِّينَ ذِرَاعًا، وَالثَّانِيَةَ أَرْبَعِينَ، وَالثَّالِثَةَ عِشْرِينَ، وَالرَّابِعَةَ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ؟ .
الْجَوَابُ: هَذَا الْعَدَدُ الْمَخْصُوصُ فِي الطَّبَقَاتِ لَمْ يَرِدْ، وَإِنَّمَا وَرَدَ أَنَّ طُولَ آدَمَ كَانَ سِتِّينَ ذِرَاعًا، وَأَنَّ مَنْ بَعْدَهُ تَنَاقَصَ وَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ يَتَنَاقَصُونَ.
مَسْأَلَةٌ: «اللَّهُمَّ اهْدِ قُرَيْشًا؛ فَإِنَّ عِلْمَ الْعَالِمِ مِنْهُمْ يَسَعُ طَبَقَاتِ الْأَرْضِ» ، مَنْ رَوَاهُ؟
الْجَوَابُ: رَوَاهُ أبو يعلى فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَنَدُهُ جَيِّدٌ.
مَسْأَلَةٌ: حَدِيثُ " «أَنَا جَدُّ كُلِّ تَقِيٍّ» " هَلْ وَرَدَ؟
الْجَوَابُ: لَا أَعْرِفُهُ.
مَسْأَلَةٌ: حَدِيثُ: «مَنْ جَلَسَ فَوْقَ عَالِمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَكَأَنَّمَا جَلَسَ عَلَى الْمُصْحَفِ» ، هَلْ لَهُ أَصْلٌ؟
الْجَوَابُ: لَا أَصْلَ لَهُ.
مَسْأَلَةٌ: حَدِيثُ: «مَنْ بَشَّ فِي وَجْهِ ذِمِّيٍّ فَكَأَنَّمَا لَكَزَنِي فِي جَنْبِي» ، هَلْ لَهُ أَصْلٌ؟ .
الْجَوَابُ: لَا أَصْلَ لَهُ.
مَسْأَلَةٌ: هَلْ وَرَدَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ اطَّلَعَ عَلَى النَّارِ فَرَأَى فِيهَا رَجُلًا عَلَيْهِ حُلَلٌ خُضْرٌ وَيُرَوَّحُ عَلَيْهِ بِمَرَاوِحَ فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا حاتم الطائي؟ وَهَلْ وَرَدَ أَنَّ شَجَرَةً كَانَتْ فِي بُسْتَانٍ فَقُطِعَتْ نِصْفَيْنِ، فَجُعِلَ مِنْهَا نِصْفٌ فِي الْقِبْلَةِ وَالْآخَرُ فِي مِرْحَاضٍ، فَشَكَا إِلَى رَبِّهِ، فَأَوْحَى إِلَيْهِ: لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَجْعَلَنَّكَ فِي مَجْلِسِ قَاضٍ لَا يَعْرِفُ الشَّرْعَ.
الْجَوَابُ: هَذَانِ بَاطِلَانِ.
مَسْأَلَةٌ: حَدِيثُ «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْشِ هُوَ الَّذِي يَخْفَى؟ قَالَ: شَيْءٌ لَا يَكُونُ» ، وَحَدِيثُ:«كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ» ، هَلْ هُمَا صَحِيحَانِ؟
الْجَوَابُ: الْأَوَّلُ بَاطِلٌ، وَالثَّانِي صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ.
مَسْأَلَةٌ: حَدِيثُ «مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ» ، كَيْفَ لَفْظُهُ وَمَنْ رَوَاهُ؟
الْجَوَابُ: رَوَاهُ أبو داود وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: " «مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ أَلْبَسَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ» " وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أبي ذر بِلَفْظِ: " «مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ أَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى يَضَعَهُ مَتَى وَضَعَهُ» ".
مَسْأَلَةٌ: رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ والمسعودي فِي تَارِيخِهِ وَغَيْرُهُمَا: " «إِنَّ أَوَّلَ مَنْ رَمَى بِالْقَوْسِ الْعَرَبِيَّةِ آدَمُ عليه السلام، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا أَمَرَهُ اللَّهُ بِالزِّرَاعَةِ حِينَ أُهْبِطُ مِنَ الْجَنَّةِ وَزَرَعَ، أَرْسَلَ اللَّهُ طَائِرَيْنِ عَلَيْهِ يَأْكُلَانِ مَا زَرَعَ وَيُخْرِجَانِ مَا بَذَرَ، فَشَكَا إِلَى اللَّهِ ذَلِكَ، فَهَبَطَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ وَبِيَدِهِ قَوْسٌ وَوَتَرٌ وَسَهْمَانِ، فَقَالَ آدَمُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ فَأَعْطَاهُ الْقَوْسَ وَقَالَ: هَذَا قُوَّةُ اللَّهِ، وَأَعْطَاهُ الْوَتَرَ وَقَالَ: هَذِهِ شِدَّةُ اللَّهِ، وَأَعْطَاهُ السَّهْمَيْنِ وَقَالَ: هَذِهِ نِكَايَةُ اللَّهِ، وَعَلَّمَهُ الرَّمْيَ بِهِمَا، فَرَمَى الطَّائِرَيْنِ فَقَتَلَهُمَا وَجَعَلَهَا عُدَّةً فِي غُرْبَتِهِ وَأُنْسًا عِنْدَ وَحْشَتِهِ، ثُمَّ صَارَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ ثُمَّ إِلَى وَلَدِهِ إِسْمَاعِيلَ» ، وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: خُذْهَا ونش أب، وَمِنْهُ اشْتُقَّ اسْمُ النُّشَّابِ. وَاخْتُلِفَ فِي قَوْسِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام، هَلْ هِيَ الْقَوْسُ الَّتِي هَبَطَتْ عَلَى
آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ أَوْ غَيْرُهَا، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّهَا هِيَ، وَإِنَّ آدَمَ خَبَّأَهَا كَمَا خَبَّأَ عَصَا مُوسَى، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّهَا غَيْرُهَا، وَإِنَّ اللَّهَ أَهْبَطَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ قَوْسًا مِنَ الْجَنَّةِ، وَكَانَ وَلَدُهُ إِسْمَاعِيلُ أَرَمَى أَهْلِ زَمَانِهِ، وَعَنْهُ أُخِذَ الرَّمْيُ بِأَرْضِ الْحِجَازِ، وَالَّذِي ذُكِرَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ صَنَعَهَا هِيَ قَوْسُ النَّبْعِ، وَصَحَّ أَنَّ تَرْكَ الرَّمْيِ بَعْدَ تَعَلُّمِهِ مَعْصِيَةٌ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَثَبَتَ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم رَمَى بِالْقَوْسِ وَرَكِبَ الْخَيْلَ مُسْرَجَةً وَمُعَرَّاةً، وَتَقَلَّدَ بِالسَّيْفِ وَطَعَنَ بِالرُّمْحِ، وَكَانَ عِنْدَهُ ثَلَاثُ قِسِيٍّ: قَوْسٌ تُدْعَى الرَّوْحَاءَ، وَقَوْسٌ تُسَمَّى الْبَيْضَاءَ، وَقَوْسٌ تُسَمَّى الصَّفْرَاءَ، وَقَالَ:" «إِنَّ اللَّهَ لَيُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ الْجَنَّةَ: صَانِعَهُ الْمُحْتَسِبَ فِيهِ الْخَيْرَ، وَالرَّامِيَ بِهِ، وَمُنْبِلَهُ، وَارْمُوا وَارْكَبُوا، وَإِنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا، وَكُلُّ شَيْءٍ يَلْهُو بِهِ الْمُؤْمِنُ بَاطِلٌ إِلَّا تَأْدِيبَهُ فَرَسَهُ وَرَمْيَهُ عَنْ قَوْسِهِ وَمُلَاعَبَةَ امْرَأَتِهِ» " فَهَلْ هَذِهِ الْأَخْبَارُ صَحِيحَةٌ؟ بَيِّنُوا لَنَا ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَكُمْ زِيَادَةٌ فَتَفَضَّلُوا بِهَا.
الْجَوَابُ: أَمَّا الْمَنْقُولُ عَنِ الطَّبَرِيِّ أَوَّلًا فَلَمْ أَرَ لَهُ أَصْلًا فِي الْحَدِيثِ، وَرَاجَعْتُ تَارِيخَ الطَّبَرِيِّ فِي تَرْجَمَةِ آدَمَ وَإِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ عليهما السلام فَلَمْ أَجِدْهُ فِيهِ، وَلَا يَبْعُدُ صِحَّتُهُ ; فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلَّمَ آدَمَ عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ، وَقَدْ وَرَدَ الْحَدِيثُ بِأَنَّ أَوَّلَ مَنْ نَطَقَ بِالْعَرَبِيَّةِ إِسْمَاعِيلُ، وَرَأَيْتُ مَنْ صَرَّحَ بِأَنَّ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ بِهَا آدَمُ حَتَّى تَقَادَمَتِ الْعَرَبِيَّةُ فَحُرِّفَتْ وَصَارَتْ سُرْيَانِيَّةً، فَجَاءَ إِسْمَاعِيلُ وَفَتَقَ اللَّهُ لِسَانَهُ بِهَا، وَأَمَّا حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ فَهُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ كَمَا ذُكِرَ، وَأَمَّا كَوْنُهُ صلى الله عليه وسلم رَمَى بِالْقَوْسِ وَرَكِبَ الْخَيْلَ، فَصَحِيحٌ ثَابِتٌ فِي الْأَحَادِيثِ الْمَشْهُورَةِ، وَمِنْ رُكُوبِهِ الْخَيْلَ مُعْرَوْرَاتٍ رُكُوبُهُ فَرَسَ أَبِي الدَّحْدَاحِ لَيْلَةَ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ رَجَعَ وَهُوَ يَقُولُ:«لَنْ تُرَاعُوا لَنْ تُرَاعُوا» . وَأَمَّا تَقَلُّدُهُ السَّيْفَ. . .
وَأَمَّا حَدِيثُ «إِنَّ اللَّهَ لَيُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ» - الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، فَأَخْرَجَهُ أبو داود وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَهُ شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ، وَأَمَّا زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ إِجَابَةً لِمَا الْتَمَسَ السَّائِلُ، فَرَوَى ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الرَّمْيِ مِنْ طَرِيقِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ عَمِلَ الْقِسِيَّ إِبْرَاهِيمُ، عَمِلَ لِإِسْمَاعِيلَ قَوْسًا وَلِإِسْحَاقَ قَوْسًا، فَكَانُوا يَرْمُونَ بِهِمَا، فَعَلَّمَهُمُ الرَّمْيَ، وَكَانَ أَوَّلُ مَنِ اتَّخَذَ الْقَوْسَ الْفَارِسِيَّةَ نمروذ، وَرَوَى مِنْ حَدِيثِ أبي رافع مَرْفُوعًا:" «حَقُّ الْوَلَدِ عَلَى الْوَالِدِ أَنْ يُعَلِّمَهُ الْكِتَابَةَ وَالسِّبَاحَةَ وَالرَّمْيَ» " وَفِي الصَّحِيحِ: " «ارْمُوا بَنِي