المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌[الْفَتَاوَى الْأُصُولِيَّةُ] مَسْأَلَةٌ: - وَقَعَتْ فِي الدَّرْسِ - قَالَ الشَّيْخُ جلال - الحاوي للفتاوي - جـ ١

[الجلال السيوطي]

فهرس الكتاب

- ‌[الفتاوى الفقهية] [

- ‌مقدمة المؤلف]

- ‌[كِتَابُ الطَّهَارَةِ]

- ‌[بَابُ الْآنِيَةِ]

- ‌[بَابُ أَسْبَابِ الْحَدَثِ]

- ‌[بَابُ الْوُضُوءِ]

- ‌[بَابُ مَسْحِ الْخُفِّ]

- ‌[بَابُ الْغُسْلِ]

- ‌[بَابُ النَّجَاسَةِ]

- ‌[مسائل متفرقة]

- ‌[تُحْفَةُ الْأَنْجَابِ بِمَسْأَلَةِ السِّنْجَابِ]

- ‌[بَابُ التَّيَمُّمِ]

- ‌[بَابُ الْحَيْضِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّلَاةِ] [

- ‌مسائل متفرقة]

- ‌[الْحَظُّ الْوَافِرُ مِنَ الْمَغْنَمِ فِي اسْتِدْرَاكِ الْكَافِرِ إِذَا أَسْلَمَ]

- ‌[بَابُ الْمَوَاقِيتِ]

- ‌[بَابُ الْأَذَانِ]

- ‌[بَابُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ]

- ‌[بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ]

- ‌[مسائل متفرقة]

- ‌[ذِكْرُ التَّشْنِيعِ فِي مَسْأَلَةِ التَّسْمِيعِ]

- ‌[بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ]

- ‌[بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ]

- ‌[بَابُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ النَّفْلِ]

- ‌[قَوْلُهُ فِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ هَلْ هُوَ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ أَوْ بِالْمُعْجَمَةِ]

- ‌[جُزْءٌ فِي صَلَاةِ الضُّحَى]

- ‌[ذِكْرُ اسْتِنْبَاطِهَا مِنَ الْقُرْآنِ]

- ‌[ذِكْرُ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم صَلَّاهَا]

- ‌[الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي الْأَمْرِ بِهَا وَالتَّرْغِيبِ فِيهَا]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ]

- ‌[مسائل متفرقة]

- ‌[بَسْطُ الْكَفِّ فِي إِتْمَامِ الصَّفِّ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ]

- ‌[مسائل متفرقة]

- ‌[اللُّمْعَةُ فِي تَحْرِيرِ الرَّكْعَةِ لِإِدْرَاكِ الْجُمُعَةِ]

- ‌[ضَوْءُ الشَّمْعَةِ فِي عَدَدِ الْجُمُعَةِ]

- ‌[بَابُ اللِّبَاسِ] [

- ‌مسائل متفرقة]

- ‌[الْجَوَابُ الْحَاتِمُ عَنْ سُؤَالِ الْخَاتَمِ]

- ‌[ثَلْجُ الْفُؤَادِ فِي أَحَادِيثِ لُبْسِ السَّوَادِ]

- ‌[بَابُ الْعِيدِ]

- ‌[وُصُولُ الْأَمَانِي بِأُصُولِ التَّهَانِي]

- ‌[التَّهْنِئَةُ بِالْفَضَائِلِ الْعَلِيَّةِ وَالْمَنَاقِبِ الدِّينِيَّةِ]

- ‌[التَّهْنِئَةُ بِالتَّوْبَةِ]

- ‌[التَّهْنِئَةُ بِالْعَافِيَةِ مِنَ الْمَرَضِ]

- ‌[التَّهْنِئَةُ بِتَمَامِ الْحَجِّ]

- ‌[التَّهْنِئَةُ بِالْقُدُومِ مِنَ الْحَجِّ]

- ‌[التَّهْنِئَةُ بِالْقُدُومِ مِنَ الْغَزْوِ]

- ‌[التَّهْنِئَةُ بِالنِّكَاحِ]

- ‌[التَّهْنِئَةُ بِالْمَوْلُودِ]

- ‌[التَّهْنِئَةُ بِدُخُولِ الْحَمَّامِ]

- ‌[التَّهْنِئَةُ بِشَهْرِ رَمَضَانَ]

- ‌[التَّهْنِئَةُ بِالْعِيدِ]

- ‌[التَّهْنِئَةُ بِالثَّوْبِ الْجَدِيدِ]

- ‌[التَّهْنِئَةُ بِالصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ]

- ‌[كِتَابُ الْجَنَائِزِ] [

- ‌مَسْأَلَةٌ سَقْطٌ لَمْ يَسْتَهِلَّ وَلَمْ يَخْتَلِجْ وَقَدْ بَلَغَ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا هَلْ تَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ]

- ‌[الْفَوَائِدُ الْمُمْتَازَةُ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ]

- ‌[كِتَابُ الزَّكَاةِ] [

- ‌مسائل متفرقة]

- ‌[بَذْلُ الْعَسْجَدِ لِسُؤَالِ الْمَسْجِدِ]

- ‌[كِتَابُ الصِّيَامِ]

- ‌[كِتَابُ الْحَجِّ]

- ‌[كِتَابُ الْبَيْعِ] [

- ‌مسائل متفرقة]

- ‌[بَابُ الرِّبَا]

- ‌[بَابُ الْخِيَارِ]

- ‌[بَابُ الْإِقَالَةِ]

- ‌[بَابُ السَّلَمِ]

- ‌[أَسْلَمَ فِي سَبْعَةَ عَشَرَ إِرْدَبًّا أُرْزًا إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ وَأَقْبَضَ]

- ‌[قَدْحُ الزَّنْدِ فِي السَّلَمِ فِي الْقَنْدِ]

- ‌[بَابُ الْقَرْضِ] [

- ‌اقْتَرَضَ جَارِيَةً مَجُوسِيَّةً]

- ‌[قَطْعُ الْمُجَادَلَةِ عِنْدَ تَغْيِيرِ الْمُعَامَلَةِ]

- ‌[بَابُ الرَّهْنِ]

- ‌[بَابُ الصُّلْحِ]

- ‌[بَابُ الْحَوَالَةِ]

- ‌[بَابُ الضَّمَانِ]

- ‌[بَابُ الْإِبْرَاءِ]

- ‌[مسائل متفرقة]

- ‌[بَذْلُ الْهِمَّةِ فِي طَلَبِ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ]

- ‌[بَابُ الشَّرِكَةِ]

- ‌[بَابُ الْوَكَالَةِ]

- ‌[بَابُ الْإِقْرَارِ]

- ‌[بَابُ الْغَصْبِ]

- ‌[مسائل متفرقة]

- ‌[هَدْمُ الْجَانِي عَلَى الْبَانِي]

- ‌[ذِكْرُ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ]

- ‌[ذِكْرُ مَا وَرَدَ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فِي ذَلِكَ]

- ‌[ذِكْرُ نَقُولِ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَئِمَّةِ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ فِي ذَلِكَ]

- ‌[بَابُ الْقِرَاضِ]

- ‌[بَابُ الْمُزَارَعَةِ]

- ‌[بَابُ الْإِجَارَةِ]

- ‌[بَابُ الْجَعَالَةِ]

- ‌[بَابُ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ] [

- ‌مسائل متفرقة]

- ‌[الْبَارِعُ فِي إِقْطَاعِ الشَّارِعِ]

- ‌[الْجَهْرُ بِمَنْعِ الْبُرُوزِ عَلَى شَاطِئِ النَّهْرِ]

- ‌[ذِكْرُ نُقُولِ مَذْهَبِنَا]

- ‌[ذِكْرُ نُقُولِ الْمَالِكِيَّةِ]

- ‌[ذِكْرُ نُقُولِ الْحَنَفِيَّةِ]

- ‌[ذِكْرُ نُقُولِ الْحَنَابِلَةِ]

- ‌[ذِكْرُ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي إِثْمِ مَنْ ظَلَمَ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ وَطَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ]

- ‌[بَابُ الْوَقْفِ]

- ‌[مسائل متفرقة]

- ‌[الْإِنْصَافُ فِي تَمْيِيزِ الْأَوْقَافِ]

- ‌[كَشْفُ الضَّبَابَةِ فِي مَسْأَلَةِ الِاسْتِنَابَةِ]

- ‌[الْمَبَاحِثُ الزَّكِيَّةُ فِي الْمَسْأَلَةِ الدِّوْرِكِيَّةِ]

- ‌[الْقَوْلُ الْمُشَيَّدُ فِي وَقْفِ الْمُؤَيَّدِ]

- ‌[بَابُ الْفَرَائِضِ]

- ‌[مسائل متفرقة]

- ‌[الْبَدْرُ الَّذِي انْجَلَى فِي مَسْأَلَةِ الْوَلَا]

- ‌[بَابُ الْوَصَايَا]

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّدَاقِ]

- ‌[بَابُ الْوَلِيمَةِ]

- ‌[تَقْبِيلُ الْخُبْزِ هَلْ هُوَ بِدْعَةٌ أَمْ لَا]

- ‌[حُسْنُ الْمَقْصِدِ فِي عَمَلِ الْمَوْلِدِ]

- ‌[بَابُ الْخُلْعِ]

- ‌[بَابُ الطَّلَاقِ]

- ‌[مسائل متفرقة]

- ‌[الْقَوْلُ الْمُضِيُّ فِي الْحِنْثِ فِي الْمُضِيِّ]

- ‌[فَتْحُ الْمَغَالِقِ مِنْ أَنْتِ تَالِقٌ]

- ‌[الْمُنْجَلِي فِي تَطَوُّرِ الْوَلِيِّ]

- ‌[بَابُ اللِّعَّانِ]

- ‌[كِتَابُ النَّفَقَاتِ] [

- ‌مسائل متفرقة]

- ‌[النُّقُولُ الْمُشْرِقَةُ فِي مَسْأَلَةِ النَّفَقَةِ]

- ‌[تَنْزِيهُ الْأَنْبِيَاءِ عَنْ تَسْفِيهِ الْأَغْبِيَاءِ]

- ‌[بَابُ الْجِهَادِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ] [

- ‌الرَّمْيِ بِالْبُنْدُقِ فِي الْفَلَوَاتِ عَلَى الطُّيُورِ]

- ‌[بَابُ الْأَطْعِمَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْأَيْمَانِ]

- ‌[كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ]

- ‌[بَابُ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ]

- ‌[وَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ عَلَى دَارٍ فَادَّعَى أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَمْلِكُ جَمِيعَهَا]

- ‌[حُسْنُ التَّصْرِيفِ فِي عَدَمِ التَّحْلِيفِ]

- ‌[بَابُ الشَّهَادَاتِ]

- ‌[بَابٌ جَامِعٌ]

- ‌[مسائل متفرقة]

- ‌[الْقَوْلُ الْمَشْرِقُ فِي تَحْرِيمِ الِاشْتِغَالِ بِالْمَنْطِقِ]

- ‌[رَفْعُ الْبَاسِ وَكَشْفُ الِالْتِبَاسِ فِي ضَرْبِ الْمَثَلِ مِنَ الْقُرْآنِ وَالِاقْتِبَاسِ]

- ‌[ذِكْرُ مَنِ اسْتَعْمَلَ ذَلِكَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ غَيْرِ مَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ]

- ‌[وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ مِنِ اسْتِعْمَالِ مَا نَحْنُ فِيهِ وَكَفَى بِهِ حُجَّةً]

- ‌[ذِكْرُ مَا وَقَعَ لِلْإِمَامِ مَالِكٍ رضي الله عنه مِنْ ذَلِكَ]

- ‌[ذِكْرُ مَا وَقَعَ لِلْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رضي الله عنه مِنْ ذَلِكَ]

- ‌[ذِكْرُ مَا وَقَعَ لِحُجَّةِ الْإِسْلَامِ الْغَزَالِيِّ مِنَ اسْتِعْمَالِ ذَلِكَ]

- ‌[ذِكْرُ مَا اسْتَعْمَلَهُ الشَّيْخُ تَاجُ الدِّينِ السُّبْكِيُّ فِي خُطْبَةِ كِتَابِ الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ مِنْ تَضْمِينِ الْآيَاتِ وَالْأَحَادِيثِ]

- ‌[ذِكْرُ مَا اسْتَعْمَلَهُ الشَّيْخُ بَهَاءُ الدِّينِ السُّبْكِيُّ مِنْ ذَلِكَ فِي خُطْبَةِ كِتَابِ عَرُوسِ الْأَفْرَاحِ فِي شَرْحِ تَلْخِيصِ الْمِفْتَاحِ]

- ‌[ذِكْرُ مَا اسْتَعْمَلَهُ الْعَلَّامَةُ زَيْنُ الدِّينِ بْنُ الْوَرْدِيِّ فِي مَقَامَتِهِ الْحُرْقَةِ لِلْخِرْقَةِ]

- ‌[أَسْئِلَةٌ وَارِدَةٌ مَنِ التَّكْرُورِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَثَمَانِمِائَةٍ]

- ‌[الْفَتَاوَى الْأُصُولِيَّةُ]

- ‌[الْفَتَاوَى الْقُرْآنِيَّةُ] [

- ‌سُورَةُ الْفَاتِحَةِ] [

- ‌سبب افتتاح القرآن الكريم بها]

- ‌[الْقُذَاذَةُ فِي تَحْقِيقِ مَحَلِّ الِاسْتِعَاذَةِ]

- ‌[سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ]

- ‌[سُورَةُ النِّسَاءِ]

- ‌[سُورَةُ الْأَعْرَافِ]

- ‌[سُورَةُ بَرَاءَةَ]

- ‌[سُورَةُ يُونُسَ]

- ‌[سُورَةُ هُودٍ]

- ‌[سُورَةُ يُوسُفَ] [

- ‌أسئلة عن سورة يوسف]

- ‌[دَفْعُ التَّعَسُّفِ عَنْ إِخْوَةِ يُوسُفَ]

- ‌[سُورَةُ الْحِجْرِ]

- ‌[سُورَةُ النَّحْلِ]

- ‌[سُورَةُ الْإِسْرَاءِ]

- ‌[سُورَةُ الْكَهْفِ]

- ‌[سُورَةُ طه]

- ‌[سُورَةُ الْفُرْقَانِ]

- ‌[سُورَةُ الشُّعَرَاءِ]

- ‌[سُورَةُ الْأَحْزَابِ]

- ‌[سُورَةُ سَبَأٍ]

- ‌[سُورَةُ يس]

- ‌[سُورَةُ الصَّافَّاتِ]

- ‌[سُورَةُ الْفَتْحِ]

- ‌[سُورَةُ الْوَاقِعَةِ]

- ‌[سُورَةُ الْمُجَادَلَةِ]

- ‌[سُورَةُ الْمُلْكِ]

- ‌[سُورَةُ الْمُدَّثِّرِ]

- ‌[سُورَةُ وَالْمُرْسَلَاتِ]

- ‌[سُورَةُ اللَّيْلِ] [

- ‌سبب نزول لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى

- ‌[الْحَبْلُ الْوَثِيقُ فِي نُصْرَةِ الصِّدِّيقِ]

- ‌[سُورَةُ الْقَدْرِ]

- ‌[الْفَتَاوَى الْحَدِيثِيَّةُ] [

- ‌كِتَابُ الطَّهَارَةِ] [

- ‌مسائل متفرقة]

- ‌[الْأَخْبَارُ الْمَأْثُورَةُ فِي الِاطِّلَاءِ بِالنُّورَةِ]

- ‌[حكم الِاطِّلَاءِ بِالنُّورَةِ]

- ‌[ذِكْرُ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم تَنَوَّرَ]

- ‌[ذِكْرُ الْآثَارِ عَنِ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ]

- ‌[ذِكْرُ الْحَدِيثِ الْوَارِدِ فِي أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَتَنَوَّرْ]

- ‌[كِتَابُ الصَّلَاةِ] [

- ‌مسائل متفرقة]

- ‌[الْجَوَابُ الْحَزْمُ عَنْ حَدِيثِ التَّكْبِيرُ جَزْمٌ]

- ‌[الْمَصَابِيحُ فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ]

- ‌[كِتَابُ الصِّيَامِ]

- ‌[كِتَابُ الْحَجِّ]

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ]

- ‌[كِتَابُ الْجِنَايَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْأَدَبِ وَالرَّقَائِقِ] [

- ‌مسائل متفرقة]

- ‌[الْقَوْلُ الْجَلِيُّ فِي حَدِيثِ الْوَلِيِّ]

- ‌[قَطْفُ الثَّمَرِ فِي مُوَافَقَاتِ عُمَرَ]

- ‌[إِعْمَالُ الْفِكْرِ فِي فَضْلِ الذِّكْرِ]

- ‌[نَتِيجَةُ الْفِكْرِ فِي الْجَهْرِ بِالذِّكْرِ]

- ‌[ذِكْرُ الْأَحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْجَهْرِ بِالذِّكْرِ تَصْرِيحًا أَوِ الْتِزَامًا]

- ‌[الدُّرُّ الْمُنَظَّمُ فِي الِاسْمِ الْأَعْظَمِ]

الفصل: ‌ ‌[الْفَتَاوَى الْأُصُولِيَّةُ] مَسْأَلَةٌ: - وَقَعَتْ فِي الدَّرْسِ - قَالَ الشَّيْخُ جلال

[الْفَتَاوَى الْأُصُولِيَّةُ]

مَسْأَلَةٌ: - وَقَعَتْ فِي الدَّرْسِ - قَالَ الشَّيْخُ جلال الدين المحلي فِي شَرْحِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ: وَإِثْمُ الْقَاتِلِ الَّذِي هُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ لِإِيثَارِهِ نَفْسَهُ بِالْبَقَاءِ عَلَى مُكَافِئِهِ الَّذِي خَيَّرَهُ بَيْنَهُمَا الْمُكْرِهُ بِقَوْلِهِ: اقْتُلْ هَذَا وَإِلَّا قَتَلْتُكَ، أَقُولُ: أَشْكَلَ إِعْرَابُ (الَّذِي) ، وَعَائِدُهُ، فَإِنَّ الْمُمْكِنَ فِيهِ أُمُورٌ مَعَ الْقَطْعِ بِأَنَّ الْهَاءَ فِي خَيَّرَهُ عَائِدَةٌ عَلَى الْقَاتِلِ، وَفَاعِلُ خَيَّرَ الْمُكْرِهُ.

أَحَدُهَا: أَنْ يُجْعَلَ (الَّذِي) صِفَةً لِمُكَافِئٍ، وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ عَوْدُ ضَمِيرٍ بَيْنَهُمَا وَهُوَ مُثَنًّى عَلَى (الَّذِي) وَهُوَ مُفْرَدٌ، وَالْعَائِدُ يُشْتَرَطُ فِيهِ الْمُطَابَقَةُ.

الثَّانِي: أَنْ يُجْعَلَ صِفَةً لِنَفْسِهِ وَمُكَافِئِهِ؛ إِمَّا عَلَى أَنَّهَا صِفَةٌ سَبَبِيَّةٌ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا الْمُطَابَقَةُ كَقَوْلِكَ: مَرَرْتُ بِالرَّجُلَيْنِ الضَّارِبِ أَبُوهُمَا عَمْرًا، أَوْ هُوَ فَاسِدٌ لِاخْتِلَافِ إِعْرَابِهِمَا فَإِنَّ نَفْسَهُ مَنْصُوبٌ، وَمُكَافِئَهُ مَجْرُورٌ ; وَلِأَنَّ الْإِفْرَادَ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ لِإِسْنَادِ الْوَصْفِ إِلَى الظَّاهِرِ، وَلَا إِسْنَادَ فِي (الَّذِي) ، وَإِنَّمَا رَبْطُهُ مَرَرْتُ بِالرَّجُلَيْنِ الَّذِي ضَرَبَ أَبُوهُمَا عَمْرًا.

الثَّالِثُ أَنْ يُجْعَلَ صِفَةً لَهُمَا عَلَى أَنَّ (الَّذِي) أُرِيدَ بِهِ الْجِنْسُ، (وَالَّذِي) إِذَا أُرِيدَ بِهِ الْجِنْسُ جَازَ إِطْلَاقُهُ عَلَى الْمُثَنَّى وَالْجَمْعِ عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ:{كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا} [البقرة: 17]{وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا} [التوبة: 69] فَحَصَلَتِ الْمُطَابَقَةُ، وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْإِعْرَابِ فَيُوجِبُ جَعْلَ الَّذِي نَعْتًا مَقْطُوعًا عَلَى الرَّفْعِ أَوِ النَّصْبِ وَلَا يُخِلُّ بِالتَّرْكِيبِ.

الرَّابِعُ: أَنْ يُجْعَلَ صِفَةً لِلْبَقَاءِ، وَالْبَقَاءُ مُعَرَّفٌ بِلَامِ الْجِنْسِ صَادِقٌ بِالْوَاحِدِ فَأَكْثَرَ، فَجَاءَ الْمَوْصُولُ مُرَاعَاةً لِلَّفْظِ، وَالضَّمِيرُ مُرَاعَاةً لِمَعْنَاهُ كَمَا هُوَ الْمَعْهُودُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ، وَهَذَا أَمْثَلُ الْأَوْجُهِ وَأَقْرَبُهَا.

الْخَامِسُ: أَنْ يُجْعَلَ صِفَةً لِإِيثَارِهِ كَذَلِكَ.

السَّادِسُ: أَنْ يُجْعَلَ صِفَةً لِلْقَاتِلِ، فَالْعَائِدُ الْهَاءُ فِي خَيَّرَهُ، وَهَذَا أَسْهَلُ الْأَوْجُهِ لَكِنَّهُ بَعِيدٌ مَعْنًى وَإِعْرَابًا أَيْضًا لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَصْلِ الْكَثِيرِ بَيْنَ الصِّفَةِ وَالْمَوْصُوفِ.

مَسْأَلَةٌ: هَلْ سَبَبُ النُّزُولِ يَخُصُّ الْمَنْزُولَ فِيهِ بِلَفْظِهِ وَحُكْمِهِ أَمْ يَعُمُّهُ وَغَيْرَهُ، وَإِذَا وَرَدَ السَّبَبُ خَاصًّا فَهَلْ يَكُونُ التَّخْصِيصُ مِنَ السَّبَبِ أَمْ مِنَ النَّصِّ؟ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مِنَ النَّصِّ فَهَلْ يَقْضِي عَلَى النَّصِّ أَمْ لَا؟ وَهَلِ السَّبَبُ نَاشِئٌ عَنِ النَّصِّ أَمْ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ؟ وَهَلِ التَّأْوِيلُ نَاشِئٌ عَنِ النَّصِّ أَمْ لَا؟

ص: 348

الْجَوَابُ: أَمَّا كَوْنُ سَبَبِ النُّزُولِ هَلْ يَخُصُّ الْمَنْزُولَ فِيهِ أَمْ لَا - فَهَذِهِ مَسْأَلَةُ خِلَافٍ بَيْنَ أَهْلِ الْأُصُولِ؛ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إِنَّهُ يَخُصُّ الْمَنْزُولَ فِيهِ فَلَا يَعُمُّ غَيْرَهُ، وَالْأَصَحُّ وَهُوَ رَأْيُ الْأَكْثَرِينَ أَنَّهُ لَا يَخُصُّهُ بَلْ يَعُمُّ غَيْرَهُ، وَلَكِنْ صُورَةُ السَّبَبِ قَطْعِيَّةُ الدُّخُولِ لَا يَجُوزُ إِخْرَاجُهَا مِنْهُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَإِذَا وَرَدَ السَّبَبُ خَاصًّا فَهَلْ يَكُونُ التَّخْصِيصُ مِنَ السَّبَبِ أَمْ مِنَ النَّصِّ؟ فَهَذَا إِنَّمَا يَجِيءُ عَلَى قَوْلِنَا بِأَنَّ السَّبَبَ يَخُصُّ الْمَنْزُولَ فِيهِ، وَنَحْنُ قَدْ بَيَّنَّا أَنَّ الْأَصَحَّ خِلَافُهُ، وَعَلَى تَقْدِيرِ الْقَوْلِ بِهِ فَالتَّخْصِيصُ مِنَ السَّبَبِ لِلنَّصِّ الْعَامِّ اللَّفْظِ فَقَطْ عَدَّهُ أَهْلُ الْأُصُولِ مِنَ الْمُخَصِّصَاتِ لِلْعُمُومِ عَلَى الْقَوْلِ بِتَخْصِيصِهِ ; وَذَلِكَ لِأَنَّ سَبَبَ النُّزُولِ إِنَّمَا يُقْبَلُ إِذَا وَرَدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ مُتَّصِلٍ، فَهُوَ فِي حُكْمِ الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ، وَمَنْ يَرَى جَوَازَ تَخْصِيصِ الْكِتَابِ بِالسُّنَّةِ وَهُمُ الْجُمْهُورُ لَا يَسْتَنْكِرُ ذَلِكَ، وَقَوْلُهُ: وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مِنَ النَّصِّ فَهَلْ يَقْضِي عَلَى النَّصِّ؟ قَدْ عُلِمَ جَوَابُهُ وَهُوَ أَنَّ سَبَبَ النُّزُولِ نَصٌّ أَيْضًا، فَإِنَّهُ حَدِيثٌ، وَالْحَدِيثُ يَقْضِي عَلَى الْقُرْآنِ ; أَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي سُنَنِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: السُّنَّةُ قَاضِيَةٌ عَلَى الْكِتَابِ، ويحيى هَذَا مِنَ التَّابِعِينَ مِنْ أَضْرَابِ الزُّهْرِيِّ.

وَقَوْلُهُ: وَهَلِ السَّبَبُ نَاشِئٌ عَنِ النَّصِّ؟ قَدْ عُلِمَ جَوَابُهُ وَهُوَ أَنَّهُ نَاشِئٌ عَنْ نَصٍّ لَكِنْ نَصٌّ حَدِيثِيٌّ لَا قُرْآنِيٌّ، وَلَيْسَ نَاشِئًا عَنِ التَّأْوِيلِ، فَإِنَّ السَّبَبَ لَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ نَصٍّ مَقْبُولٍ لَا عَنْ تَأْوِيلٍ، وَلَا مَدْخَلَ لِلتَّأْوِيلِ فِي ذَلِكَ، وَقَوْلُهُ: وَهَلِ التَّأْوِيلُ نَاشِئٌ عَنِ النَّصِّ؟ جَوَابُهُ: أَنَّهُ قَدْ عُلِمَ أَنَّهُ لَا تَأْوِيلَ.

مَسْأَلَةٌ: تَقَرَّرَ أَنَّهُ إِذَا خَلَا الْعَصْرُ عَنْ مُجْتَهِدٍ يَقُومُ بِفَرْضِ الْكِفَايَةِ أَثِمُوا عَنْ آخِرِهِمْ فَمَا الْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِمْ فِي مَسْأَلَةِ الْفَتْرَةِ: إِنَّهُ إِذَا لَمْ يَجِدْ صَاحِبُ النَّازِلَةِ مَنْ يَنْقُلُ لَهُ حُكْمًا فِي نَازِلَتِهِ، الصَّحِيحُ انْتِفَاءُ التَّكْلِيفِ عَنِ الْعَبْدِ وَأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِي حَقِّهِ إِيجَابٌ وَلَا تَحْرِيمٌ، وَلَا يُؤَاخَذُ بِأَيِّ شَيْءٍ صَنَعَهُ.

الْجَوَابُ: مُتَعَلِّقُ الْإِثْمِ مُخْتَلِفٌ، فَالْإِثْمُ لِمَنْ كَانَ يُمْكِنُهُ بُلُوغُ هَذِهِ الرُّتْبَةِ وَقَصَّرَ فِيهَا، وَعَدَمُ التَّكْلِيفِ لِغَيْرِهِ، وَلَيْسَ الْمُخَاطَبُ بِفَرْضِ الِاجْتِهَادِ كُلَّ أَحَدٍ بَلْ مَنْ هُوَ فِي صِفَةٍ خَاصَّةٍ كَمَا قَرَّرْنَاهُ فِي كِتَابِ: الرَّدِّ عَلَى مَنْ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ.

مَسْأَلَةٌ: رَجُلٌ يُقَلِّدُ الْإِمَامَ الشَّافِعِيَّ رضي الله عنه أَصَابَتْهُ نَجَاسَةٌ كَلْبِيَّةٌ فَغَسَلَهَا عَلَى مُقْتَضَى مَذْهَبِ إِمَامِهِ ثُمَّ أَصَابَتْهُ وَعَسُرَ عَلَيْهِ غَسْلُهَا فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ تَقْلِيدُ مَنْ يَرَى عَدَمَ وُجُوبِ هَذَا الْغَسْلِ أَمْ لَا ; لِأَنَّ مَا الْتَزَمَهُ وَعَمِلَ بِهِ أَوَّلًا يَمْنَعُهُ مِنْ مُخَالَفَتِهِ آخِرًا؟ وَإِذَا قُلْتُمْ: إِنَّ لَهُ التَّقْلِيدَ فَمَا مَعْنَى قَوْلِ الأسنوي فِي شَرْحِ مِنْهَاجِ الْبَيْضَاوِيِّ: إِنَّهُ إِذَا قَلَّدَ مُجْتَهِدًا

ص: 349

فِي مَسْأَلَةٍ فَلَيْسَ لَهُ تَقْلِيدُ غَيْرِهِ فِيهَا اتِّفَاقًا، وَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي حُكْمٍ آخَرَ عَلَى الْمُخْتَارِ، فَلَوِ الْتَزَمَ مَذْهَبًا مُعَيَّنًا فَفِي الرُّجُوعِ إِلَى غَيْرِهِ مِنَ الْمَذَاهِبِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ؛ ثَالِثُهَا: يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِيمَا لَمْ يَعْمَلْ بِهِ وَلَا يَجُوزُ فِي غَيْرِهِ، هَلْ مَعْنَاهُ امْتِنَاعُ التَّقْلِيدِ فِيمَا تَقَدَّمَ السُّؤَالُ عَنْهُ أَمْ لَا؟ وَمَا الرَّاجِحُ مِنَ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ؟ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُ الشَّيْخِ جلال الدين المحلي فِي شَرْحِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ: وَإِذَا عَمِلَ الْعَامِّيُّ بِقَوْلِ مُجْتَهِدٍ فِي حَادِثَةٍ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ فِي مِثْلِهَا ; لِأَنَّهُ قَدِ الْتَزَمَ ذَلِكَ الْقَوْلَ بِالْعَمَلِ بِهِ - إِلَى أَنْ قَالَ: وَالْأَصَحُّ جَوَازُهُ أَيْ جَوَازُ الرُّجُوعِ إِلَى غَيْرِهِ فِي حُكْمٍ آخَرَ - إِلَى أَنْ قَالَ: الْأَصَحُّ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْعَامِّيِّ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ لَمْ يَبْلُغْ رُتْبَةَ الِاجْتِهَادِ الْتِزَامُ مَذْهَبٍ مُعَيَّنٍ، ثُمَّ قَالَ: فِي خُرُوجِهِ عَنْهُ أَقْوَالٌ ثَالِثُهَا لَا يَجُوزُ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ، وَيَجُوزُ فِي بَعْضٍ تَوَسُّطًا بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ فِي الْجَوَازِ فِي غَيْرِ مَا عَمِلَ بِهِ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ فِي عَمَلِ غَيْرِ الْمُلْتَزِمِ، فَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يَجُزْ لَهُ الرُّجُوعُ قَالَ ابن الحاجب كالآمدي اتِّفَاقًا، فَالْمُلْتَزِمُ أَوْلَى بِذَلِكَ، وَقَدْ حَكَيَا فِيهِ الْجَوَازَ فَيُقَيَّدُ بِمَا قُلْنَاهُ انْتَهَى، وَإِذَا قُلْتُمْ بِامْتِنَاعِ التَّقْلِيدِ فِي الْمَسْئُولِ عَنْهُ وَهِيَ الْمَسَائِلُ الَّتِي عَمِلَ بِهَا فَكَيْفَ يَلْتَئِمُ ذَلِكَ مَعَ مَا قَالَ الكمال الدميري فِي شَرْحِهِ فِي الْقَضَاءِ؟ : فَرْعٌ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ لِلْمُجْتَهِدِ مَذْهَبٌ مُدَوَّنٌ، وَإِذَا دُوِّنَتِ الْمَذَاهِبُ فَهَلْ يَجُوزُ لِلْمُقَلِّدِ أَنْ يَنْتَقِلَ مِنْ مَذْهَبٍ إِلَى مَذْهَبٍ؟ الْأَصَحُّ: الْجَوَازُ كَمَا لَوْ قَلَّدَ فِي الْقِبْلَةِ هَذَا أَيَّامًا انْتَهَى، وَإِطْلَاقُهُ شَامِلٌ لَمَا عَمِلَ بِهِ وَمَا لَمْ يَعْمَلْ بِهِ، وَالْمَسْئُولُ إِيضَاحُ ذَلِكَ.

الْجَوَابُ: الْأَصَحُّ جَوَازُ الِانْتِقَالِ مُطْلَقًا فِيمَا عَمِلَ بِهِ وَفِيمَا لَمْ يَعْمَلْ بِهِ، كَذَا صَحَّحَهُ الرافعي وَهُوَ الْمَنْقُولُ فِي السُّؤَالِ عَنِ الدميري لَكِنْ بِشَرْطِ عَدَمِ تَتَبُّعِ الرُّخَصِ، وَهِيَ مَسْأَلَةٌ غَيْرُ الَّتِي حَكَى فِيهَا الْمَنْعَ اتِّفَاقًا ; وَلِذَا جَمَعَ الْأُصُولِيُّونَ بَيْنَهُمَا فَحَكَوُا الِاتِّفَاقَ فِي هَذِهِ وَحَكَوُا الْخِلَافَ فِي تِلْكَ، وَمِنْ جُمْلَةِ قَوْلِ التَّفْصِيلِ وَالْفَرْقِ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ أَنَّ تِلْكَ فِي التَّمَذْهُبِ بِمَذْهَبٍ مُعَيَّنٍ، وَإِرَادَةِ الِانْتِقَالِ عَنْهُ بَعْدَ الْعَمَلِ بِهِ أَوْ بِبَعْضِهِ، وَمَسْأَلَةُ الْمَنْعِ اتِّفَاقًا فِيمَنِ اسْتَفْتَى فِي حَادِثَةٍ مُجْتَهِدًا فَأَفْتَاهُ وَعَمِلَ بِقَوْلِهِ، ثُمَّ وَقَعَتْ لَهُ مَرَّةً أُخْرَى، وَحَاصِلُ الْفَرْقِ أَنَّ فِي هَذِهِ تَقْلِيدًا فِي جُزْئِيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ خَاصَّةٍ، وَتِلْكَ فِيهَا تَقْلِيدٌ كُلِّيٌّ عَلَى سَبِيلِ الْإِجْمَالِ لَا التَّفْصِيلِ، إِذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَمُقَلِّدُ الشَّافِعِيِّ إِذَا غَسَلَ نَجَاسَةَ الْكَلْبِ عَلَى مَذْهَبِهِ، وَأَرَادَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَنْتَقِلَ وَيُقَلِّدَ غَيْرَهُ فِيهَا فَلَهُ ذَلِكَ، لَكِنْ بِشَرْطِ مُرَاعَاةِ ذَلِكَ الْمَذْهَبِ فِي جَمِيعِ شُرُوطِ الطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ مِنْ مَسْحِ كُلِّ الرَّأْسِ أَوِ الرُّبُعِ وَالدَّلْكِ، وَمُرَاعَاةِ التَّرْتِيبِ فِي قَضَاءِ الصَّلَوَاتِ، فَإِنْ أَخَلَّ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كَانَتْ صَلَاتُهُ بَاطِلَةً بِاتِّفَاقِ الْمَذْهَبَيْنِ.

ص: 350