الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مُسدّدة في هذه، هذا وعلامة هذه النسخة في التعليقات (جا)
(1)
.
*
منهج الكتاب:
تقدم شيء عن منهاج الإكمال، ونتم ذلك بقطعة من خطبته، قال: "
…
لما نظرت في كتاب أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الذي سماه: تكملة المؤتلف والمختلف لكتاب أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني في المؤتلف والمختلف، ولكتابي عبد الغني بن سعيد الأزدي في "المؤتلف والمختلف" و"مشتبه النسبة"، وجدته قد أخلّ بأشياء كثيرة لم يذكرها، وكرّر أشياء قد ذكراها أو أحدهما، ونسبهما إلى الغلط في أشياء لم يغلطا فيها، وترك أغلاطًا لهما لم ينبه عليها، ووهم في أشياء مما استدركه سطرها على الغلط.
فآثرت أن أعمل في هذا الفن كتابًا جامعًا لما في كتبهم وما شذّ عنها، وأسقط ما لا يقع الإشكال فيه ممّا ذكروه، وأذكر ما وهم فيه أحدهم على الصحة، وما اختلفوا فيه، وكان لكل قول وجه ذكرته.
فبدأت به محتسبًا بعمله وراجيًا الثواب بتلخيصه، إذ كان أكبر عون لطالب العلم على معرفة ما يشتبه عليه من الأسماء والأنساب والألقاب التي يحتاج إلى قراءتها وكتابتها. ورتبته على حروف المعجم، وجعلت كل حرف أيضًا على حروف المعجم. وبدأت في كل باب بذكر من اسمه موافق لترجمته، ثم بمن كنيته كذلك، ثم أتْبَعْته بذكر الآباء والأجداد. وقدمت في كل صنف الصحابة، وأتبعتهم بالتابعين وتابعيهم إن كانوا في ذلك الباب، وإلا الأقدم فالأقدم من الرواة، ثم جعلت بعد ذكر من له رواية الشعراء
(1)
لم تصل إليّ هذه النسخة إلا بعد تمام طبع المجلد الأول من "الإكمال". [المؤلف].
والأمراء والأشراف في الإسلام والجاهلية، وكل من له ذكر في خبر من الرجال والنساء، وختمت كل حرف بمشتبه النسبة منه ليقرب إدراك ما يطلب فيه؛ ويسهل على مبتغيه".
وبمراجعة الكتاب يتبين مقدار نجاح الأمير في الوفاء بما التزمه هنا، وقد تقدمت خطبة "تهذيب مستمر الأوهام"، وأذكر هنا شيئًا من خطبة كتاب ابن نقطة وبقية الكتب التي التزمت تلخيص فوائدها، قال ابن نقطة: "نظرتُ في كتاب الأمير أبي نصر علي بن هبة الله بن علي بن جعفر الحافظ المعروف بابن ماكولا الذي جمع فيه كتب الحفَّاظ المتقدمين، وصار قدوة وعَلَمًا للمحدثين وعمدة للحفاظ المتفننين، وفاصلًا بين المختلفين، ومزيلًا لشبه الشك عن قلوب المرتابين، فوجدته قد بيَّض فيه تراجم، واستشهد رحمه الله قبل أن يلحقها، ومواضع قد ذكر فيها قومًا، وترك آخرين يلزمه ذكرهم، ولم يبيض لهم، وتراجم قد نقلها ثقة بمن تقدمه من غير كشف، والصواب بخلافها، وأخرى كان الوهم من قبله فيها، ثم قد حدثت من بعده تراجم لها من أسماء المتقدّمين ونِسَبهم ما يشبه بها.
فاستخرت الله تعالى في جمع أبواب تشتمل على ما وصل إليّ من ذلك، وسطّرْتها على وضع كتابه، وأتبعنا كلّ حرف بمشتبه النِّسبة فيه، مع ضيق الزمان وتعذر الإمكان، والاعتراف بالتقصير في هذا الشأن، ليتذكر بذلك من أحبّ أن يجمع كتابًا في هذا الفن، ولو وجدنا بعض الطلبة المتيقِّظين قد نظر في هذا الباب وصرف الهمة إليه لاعتمدنا في ذلك عليه، مع أنّه لم يمنعنا أن نستكثر مما أوردناه إلا أنّا وجدنا كثيرًا من الأسماء التي يحتاج إليها بخط من لا يُعْتمد على ضبطه، ولا تلوح آثار الإتقان في خطه،
وإن كان من ثقات الرواة، وممّن يتهمه بالحفظ بعض الطلبة الغباة، فأخذنا ما وجدناه بخط الحفّاظ مثل أبي نعيم الأصبهاني، ومؤتَمَن بن أحمد الساجي، ومحمد بن طاهر المقدسي، وعبد الله بن أحمد السمرقندي، وأبي الفضل محمد بن ناصر السَّلَامي، وأبي طاهر أحمد بن محمد السِّلَفي، وأبي العلاء الحسن بن أحمد العطار الهَمَذاني، وأبي محمد عبدا لله بن أحمد بن الخشَّاب النحوي، وأبي القاسم علي بن عساكر الدمشقي، وأبي موسى محمد بن عمر الأصبهاني، وأبي سعد عبد الكريم بن محمد السَّمعاني، وأبي عامر محمد بن سعدون العبدري، ومن بعدهم من ثقات الطلبة المميزين، والعلماء المبرّزين، وما وجدناه بغير خط هؤلاء ومن أشبههم رفضناه، ولم نلتفت إليه، ولم نعتمد في هذا الباب عليه، مع أنّ البشر لا يخلو من وهم وغلط نسأل الله الكريم أن يوفقنا لصواب القول والعمل، وأن يحرسنا من الخطأ والزلل بمنه وكرمه إنّه سميع الدعاء".
وفي خطبة كتاب منصور ابن العمادية ما لفظه: "لمّا وقفت على كتاب الحافظ أبي بكر محمد بن عبد الغني بن أبي بكر ابن نقطة البغدادي في مشتبه الأسماء والنِّسَب المذيّل على كتاب الأمير أبي نصر علي بن هبة الله بن علي بن ماكولا البغدادي، رأيت كتابًا مليحًا، ورصفًا سديدًا إلاّ أنّه أخلّ بتراجم، منها ما لم تقع له، ومنها ما وقع له وأخرجه في بعض التراجم ويدخل في ترجمة أخرى، ومنها ما حدث بعده، أحببتُ أن أُذيّل على كتابه بما تيسّر لي من ذلك، وعجلته في موضعه خوفًا من تعذر الإمكان وقواطع الزمان".
وفي خطبة "التكملة" لابن الصابوني ما لفظه: "لما وقفت على كتاب
(إكمال الإكمال) الذي صنفه الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الغني ابن أبي بكر ابن نقطة البغدادي ــ رحمه الله ــ مذيِّلًا به على كتاب الأمير أبي نصر علي بن هبة الله بن علي المعروف بابن ماكولا ــ رحمه الله وبلغه نهاية الآمال ــ وجدته أحسن فيه الجمع، وأجاد المقال، ونبّه على فوائد كثيرة، سمعها في رحلته من أفواه الرجال، وأخذها عن أولي الحفظ والترحال، بَيْد أنّه أغْفَل ذكر جماعة في بعض التراجم، يلزمه ذكرهم من هذا المثال، وجماعة لم يقعوا له ولا خطروا منه على بال، فأحببت أن أنبه عليهم، وأنسج على هذا المنوال".
وقال الذهبي في خطبة "المشتبه": "هذا كتابٌ مبارك
…
اخترته، وقرّبت لفظه، وبالغت في اختصاره، بعد أن علَّقت في ذلك كلام الحافظ عبد الغني
…
وكلام الأمير الحافظ أبي نصر ابن ماكولا، وكلام الحافظ أبي بكر ابن نقطة، وكلام شيخنا أبي العلاء الفَرَضي وغيرهم، وأضفت إلى ذلك ما وقع لي أو تنبهت له. فاعلم أرشدك الله أن العمدة في مختصري هذا على ضبط القلم إلا فيما يَصْعب ويُشْكِل فيقيَّد ويُشْكَل
…
فأتقن يا أخي نسختك واعتمد على الشكل والنَّقْط ولا بد، وإلاّ لم تصنع شيئًا".
قال المعلمي: يظهر من تعقبات "التوضيح" و"التبصير" لكثير ممّا في "المشتبه" مع النص أنّه وقع كذلك، أي على الوهم في النسخة التي بخط مؤلفه أنّ أبا عبد الله رحمه الله لم يتمكَّن هو مما طالب به من إتقان النسخة.
وقال ابن ناصر الدين في خطبة "التوضيح": "أمّا بعد فإنّ كتاب "المشتبه"
…
كتاب مشتمل على فوائد، محتوٍ على نفائس، ليس له في مجموعه نظير، لكن اختصاره أدى إلى التقصير
…
" ثم ذكر خطبة "المشتبه"
ثم قال: "قلت ضبط القلم لا يؤمن التحريف عليه .... وهذا الكتاب أراد مصنفه زوال الإشكال
…
لكنّ الاختصار قاده إلى كثير من الإهمال
…
فأوضحت ولله الحمد ما أهمله
…
ورفعت في بعض الأنساب، ونبهت على الصواب مما وقع خطأً في الكتاب
…
".
قال المعلمي: لقد قصّر في وصف شرحه جدًّا.
وقال ابن حجر في خطبة "التبصير": "لما علقت كتاب "المشتبه" الذي لخَّصه الحافظ الشهير أبو عبد الله الذهبي ــ رحمه الله ــ وجدت فيه إعوازًا من ثلاثة أوجه، أحدها: وهو أهمها تحقيق ضبطه؛ لأنّه أحال في ذلك على ضبط القلم، فما شفى من ألم. ثانيها: إجحافه في الاختصار، بحيث إنّه يعمد إلى الاسمين المشتبهين أو أكثر، فيقول في كل منهما: فلان وفلان وفلان وغيرهم، .... وكان ينبغي أن يستوعب أقلهما، وثالثها ــ وفيه ما لا يرد عليه إلا أنّ ذلك من تتمة الفائدة ــ: ما فاته من التراجم المستقلة (الأبواب والمواد)
…
مع كونها في أصل ابن ماكولا وذيل ابن نقطة اللذين لخصهما، وزاد من ذيل أبي العلاء الفرضي وغيره ما استدرك عليهما فاستخرت الله تعالى في اختصار ما أسهب وبَسْط ما أجحف في اختصاره، بحيث يكون ما أقتصر عليه من ذلك أزيد من حجمه قليلًا، فأعان الله على ذلك ولله الحمد. فكل اسم كان شهيرًا بدأت به، ولا أحتاج إلى ضبطه بل أضبط ما اشتبه به بالحروف، وكل حرف لم أتعرض له فهو نظير الذي قبله إهمالًا وإعجامًا، وحركة وسكونًا
…
واعتمدت على نسخة المصنف التي بخطه، وعلى الأصول التي نقل هو منها، وعلى ما غلب على ظنّي أنّه لم يراجعه حالةَ تصنيفه، كالأنساب للرُّشاطي ولابن السمعاني، وكالذيل الذي ذيل به
الحافظ منصور بن سليم
…
وكالذيل الذي ذيل به العلامة علاء الدين مغلطاي
…
".
قال المعلمي: أمّا أنا فأبدأ بتحقيق متن "الإكمال" شيئًا فشيئًا بالمقابلة بين النسخ، ومراجعة المظانّ من "الإكمال" نفسه، ومن أخيه المستمر ــ أعني "تهذيب مستمر الأوهام" ــ، وعند أدنى اشتباه أراجع ما عندي من أصوله، ككتاب ابن حبيب، وكتاب الآمدي، وكتابَي عبد الغني، وطبقات خليفة، وطبقات ابن سعد، ومعجم المَرْزُباني، وكل مرجع تصل إليه يدي، وأطمع أن أجد فيه ضالتي، فإن وجدت ما يوافق الأصل فحسب فذاك، وإن وجدت ما يبينه أو يخالفه أو يزيد عليه زيادة متصلة، وهي التي تتعلق بالشخص المسمى في "الإكمال" بدون زيادة شخص آخر في المادة علقت ذلك على موضعه. فأمّا الزيادات المنفصلة فهي على أضرب:
الأول: زيادة شخص أو أكثر في المادة المذكورة في الأصل فهذه أعلق لزيادتها بعد انتهاء نظائرها في الأصل، ففي باب (أجمد وأحمد وأحمر) ذكر الأمير في المادة الأخيرة مَن اسمه "أحمر"، فعلّقتُ على منتهاه ذِكْر من زِيد عليه ممّن اسمه "أحمر"، ثم قال الأمير:(الكنى والآباء) فذكر من يقال له: "أبو أحمر" أو يكون في أثناء نسبه من اسمه "أحمر" فعلّقت على منتهاه من زِيد عليه من هذا القبيل. نعم إذا كان المزيد قريبًا للمذكور في "الإكمال" كأن يكون ابنه أو أخاه أو نحو ذلك، فقد أعامله معاملة الزيادة المتصلة.
الضرب الثاني: زيادة مادة كاملة، فهذه أنبه عليها في الموضع المناسب لها من عنوان الباب، ثم أعلقها عند مجيء دورها، مثلًا في "الإكمال" (باب
أُثان وأبان) فهاتان مادتان، وقد زادوا عليه مادة ثالثة، وهي (أيان) فهذه زيادة حتمية، وزاد ابن نقطة في الباب (أُثال)، وزاد منصور في الباب أيضًا (أياز) فعلقت على قوله (باب أُثان وأَبان) قولي:"وأيان وأُثال وأياز"، ثم علقت على آخر الباب بيان من يقال له:"أيّان"، فمن يقال له:"أثال"، فمن يقال له "أياز" ناقلًا نص أول من زاد ذلك. هذا وقد أهمل "المشتبه" و"التوضيح" و"التبصير" مادتي (أثال وأياز) بعلة أن صورة اللام والزاي مخالفة لصورة النون، وحجة من زادها: أن هذه أسماء غريبة لا يعرفها كثير من الناس، واللام والزاي كثيرًا ما تشتبه بالنون في الخط المُعلّق ونحوه، وعلى كلّ حال فأنا لا أهمل مثل هذه الزيادة، نعم إذا كان هناك مادتان مشتبهتان حق الاشتباه فإنّي أعقد منهما بابًا وأعاملهما معاملة الضرب الآتي.
الثالث: ما كانت الزيادة لمادتين فأكثر لا تشتبهان بمادة في "الإكمال"، فإني أعقد لذلك بابًا مستقلًا مثل (أبرجة وأترجّة) و (بريال وترثال)، وكنت أريد أن أعلّق هذه الأبواب في المواضع المناسبة لها ثم أحجمت عن ذلك لأمور؛ الأول: أنّ هذه زيادات مستقلة، الثاني: كراهية طول التعليقات جدًّا، الثالث: رجائي أن أظفر بمزيد من ذلك، فآثرتُ أن أؤخّرها لأجمعها في جزء مستقل يمكن أن يطبع بعد انتهاء طبع "الإكمال" تتمة له.
هذا وإنّي أنقل الزيادة عن أول من زادها ولا أذكرها عمن بعده، فقد يزيد ابن نقطة زيادة فتذكر في "المشتبه" و"التوضيح" و"التبصير" أو بعضها، فأنقلها عن ابن نقطة فقط. وإن تعدّد الزائدون والزيادات ذكرتُ زيادة ابن نقطة ثم منصور ثم الصابوني ثم الذهبي ثم ابن ناصر الدين ثم ابن حجر أو