الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
4 -
حكم الخطأ هنا:
مِن الناس مَن عرف طرفًا مِن علم الرواية ولم يحققه، فسمع أنّ كثرة خطأ الراوي تخدش في ثقته، فإذا رأى هنا نسبة الخطأ إلى البخاري أو أبي زرعة توهَّم أنّ هذا خطأ من جنس ذاك. ومن الناس من يعرف الحقيقة ولكنّه يتجاهلها لهوى له. والحقيقة هي أنّ غالب الخطأ الذي تتجه نسبته إلى البخاري نفسه أو إلى أبي زرعة إنّما هو من خطأ الاجتهاد الذي يوقِعُ فيه اشتباه الحال وخفاء الدليل، وما قد يكون في ذلك ممّا يسوغ أن يعدّ خطأً في الرواية فهو أمرٌ هيّن، لا يسلم من مثله أحدٌ من الأئمة، وعلى كلّ حال فليس هو بالخطأ الخادش في الثقة.
5 -
النسخة الأصل:
وُصِفَت النسخة في فهرس المخطوطات المصورة لمعهد المخطوطات لجامعة الدول العربية (2/ 51) بما يأتي: نسخة كُتبت سنة 728 بخط أبي بكر بن علي بن إسماعيل البهنسي الأنصاري الشافعي 25 ق، 25 س، 19× 26 [مكتبة] أحمد الثالث [بإستانبول] 624 (11) ضمن مجموعة من 119 ب/143 ف 667. والمجموعة كلها تتعلق بعلوم الحديث والرواية، والنسخة صالحة في الجملة، وعامة ما فيها من الخطأ يمكن تداركه، كما ستراه إن شاء الله تعالى.
6 -
طريقتنا في تحقيق الكتاب:
الغالب في هذه التعليقات أن تبدأ باسم رجل من المترجمين في "التاريخ"، ثم قد يكون الاعتراض متعلقًا بذلك الرجل نفسه، وقد يكون
متعلقًا باسم أو معنى في ضمن تلك الترجمة، وفي عدة مواضع لا يذكر اسم صاحب الترجمة، بل تُحْكَى عبارة من أثنائها. وقد يتعلق بترجمة واحدة اعتراضان أو أكثر؛ وعملاً بإشارة الصديق الشيخ سليمان الصنيع الصائبة وضعتُ أرقامًا مسلسلة بحسب التراجم، ووضعت عقب الرقم بين حاجزين رقم تلك الترجمة في "تاريخ البخاري" المطبوع. وما لم يذكر فيه اسم صاحب الترجمة أضفت الاسم بين حاجزين، وراجعت تلك الترجمة في "التاريخ" وفي "الجرح والتعديل" مع مراجعة مواضع أُخر منهما ومن غيرهما بحسب ما يقتضيه الحال، وعلّقتُ ما ظهر لي.
وكثيرًا ما تكون العبارة المحكيَّة في هذا الكتاب عن "التاريخ" غير مطابقة لما في "التاريخ" المطبوع. ولم ألتزم بيان ذلك إلا حيث يختلف المعنى اختلافًا بينًا، وما كان في الأصل خطأ وبان لي أنه من خطأ النسَّاخ أصلحته في المتن ونبهت في التعليق على ما وقع في الأصل.
وأسأل الله التوفيق.
عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني