الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ترجمة المؤلف
له ترجمة في "الأنساب" لابن السمعاني (ورقة 319/أَلِف)، و"تهذيب تاريخ ابن عساكر"(4/ 453)، و"معجم البلدان" لياقوت الحموي، تحت "جُرجان"، و"تذكرة الحفاظ" للذهبي (3/ 272)، و"شذات الذهب"(3/ 231).
ورعايةً لحقّ النسخة أقدّم هنا ترجمة مختصرة مفيدة، ثبتت على حاشية لوح الأصل بقلم الإمام تاج الدين ابن مكتوم
(1)
، المتوفى سنة 749 هـ، قال:"هو أبو القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن هشام بن العاص بن وائل القرشي السَّهْمي الجُرجاني الحافظ، صاحب المسائل المدونة والتصانيف الجليلة، طاف البلاد ولقي الحفاظ، وسمع من جماعة كأبي زُرعة محمد بن يوسف الجُرجاني، وأبي الحسن الدارقطني، ومحمد بن المظفر، ومحمد بن أحمد بن حماد، ومحمد بن إبراهيم بن المقري، وعبدالوهاب الكلابي وغيرهم. روى عنه أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، وإسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي، وأبو بكر البيهقي، وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن وغيرهم. وتوفي سنة ثمان وعشرين وأربعمائة، وقيل: سنة سبع وعشرين رحمه الله. قال: هذا وكتبه أحمد بن عبد القادر بن أحمد بن مكتوم بن أحمد بن محمد القيسي الدمشقي الحنفي".
(1)
ترجمته في الدرر الكامنة (1/ 175) والجواهر المضيئة (1/ 75)، وبغية الوعاة (ص/140) وذكر ابن حجر أنه كان من عادة ابن مكتوم أنه يتحرى أن يكتب على كل كتاب ترجمة مصنفه. فهذا من ذاك. [م].
أقول: كذا وقع في سياق النسب: "
…
محمد بن أحمد" بتقديم "محمد" على "أحمد" ووقع مثله في "تاريخ جُرجان" في ترجمة أحمد ابن موسى رقم (61) وهو عمّ والد المؤلف، ومثله في "تذكرة الحفاظ" (3/ 272).
لكن في ترجمة يوسف والد حمزة من "التاريخ" رقم (1000) وترجمة إبراهيم بن موسى جد حمزة رقم (146): " .... أحمد بن محمد" بتقديم "أحمد"، ووقع في أنساب ابن السمعاني الورقة (319) تارة هكذا، وتارة هكذا، على تخليطٍ في النسخة، وذكر ياقوت في "معجم البلدان"(جُرجان) ترجمة لحمزة، وأشار إلى الخلاف وعبارته غير واضحة، كأنّه وقع في النسخة تخليط، والله أعلم.
ذكر حمزة في "التاريخ" ترجمةً لأبيه وجده الأدنى وعم أبيه كما مرّ، وكذا لجماعة من أعمامه وإخوته، ولم يذكر من فوق جده الأدنى إبراهيم، ولا وقفت على ترجمة أحد منهم إلى عبد الله. فأمّا هشام بن العاص فمن فضلاء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو أخو عمرو بن العاص الصحابي الأمير المشهور، وهشام أصغر سنًّا وأقدم إسلامًا، أسلم بمكة قديمًا وهاجر إلى الحبشة، ثم رجع إلى مكة عقب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم ، فحبسه أبوه وقومه، فبقي بمكة حتى لحق بالنبي صلى الله عليه وسلم عقب الخندق، فشهد بقية المشاهد، ثم كان فيمن غزا الشام والعراق، واستشهد في خلافة أبي بكر، يقال: بأجنادين، ويقال: باليرموك، هكذا يُعلم من "الاستيعاب"، ولا أدري من أوّل من سكن جُرجان من أجداد حمزة، لكن الظاهر أنّ جد أبيه موسى بن إبراهيم كان بها، فإنّ ابنيه إبراهيم بن موسى وأحمد بن موسى نشآ فيها.
لم أجد نصًّا على تاريخ مولد حمزة، لكن قال الذهبي في "التذكرة":"أوّل سماعه بجُرجان كان في سنة أربع وخمسين وثلاثمائة من أبي بكر محمد بن أحمد بن إسماعيل الصرام"
(1)
. وفي "تاريخ جُرجان" عدة أحاديث يرويها حمزة عن أبي بكر الصرامي هذا، ويذكر أنّه سمعها منه سنة 354 إملاءً في جامع جُرجان، من ذلك في رقم (484)، وفي رقم (618) ص 311، وفي رقم (784). فدلّت روايته عنه أنّه ضبط ما سمعه، فعُلِم من ذلك أنّ حمزة وقت السماع أي سنة 354 كان بحيث يحضر مجالس العلم ويفهم ويضبط ما يسمع. وبالنظر إلى أنّ أباه وجده وأقاربه كانوا محدثين، يظهر أنّهم بكَّروا به في السماع، وهم من أهل جُرجان بلدة الصرام، وقد ذكر حمزة نفسه في "التاريخ" في الترجمة رقم (18) عن شيخه الإمام أبي بكر الإسماعيلي أنّه كتب بخطه إملاءً وهو ابن ست سنين، وذكر في ترجمة أبي معمر المفضل بن إسماعيل رقم (927):"سمعت أبا بكر الإسماعيلي رحمة الله عليه يقول: ابني هذا أبو معمر له سبع سنين، يحفظ القرآن، ويعلم الفرائض، وأصاب في مسألة أخطأ فيها بعضُ قضاتنا"، فنستطيع أن نقول على طريق التخمين: إنّ حمزة كان عند أول سماعه ــ أي سنة 354 ــ ابن تسع أو عشر سنين تقريبًا، فيكون مولده حوالي سنة 345.
وأمّا منشؤه فجُرجان مقرّ آبائه، وتولّى بها الخطابة والوعظ.
وأمّا وفاته ففي "تهذيب تاريخ دمشق": "توفي بنيسابور في السنة التي توفي فيها الثعلبي صاحب التفسير، وهي سنة سبع وعشرين وأربعمائة".
(1)
في "التذكرة": "الصوام" خطأ، ويقال له "الصرامي" أيضًا. [م].