الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إلى الدائرة النسخة المصورة كاملة مع نقله. وكانت الدائرة قد عثرت في المكتبة السعيدية بحيدراباد الدكن على مجلد من الكتاب من أثناء باب عبيد إلى آخر باب من يسمى محمدًا واسم أبيه عبد الرحمن، مكتوب عليه: "المجلد الثالث
…
"، فبادرت الدائرة سنة 1361 هـ إلى طبعه عن هذه النسخة الناقصة وعن نسخة كوبريلي طبعته في قسمين، وتأخر طبع بقية الكتاب انتظارًا لنسخة أخرى، حتى يسر الله تعالى ذلك بعد عشر سنين كاملة، وذلك بفضل جهود ناظم الدائرة حضرة الدكتور محمد نظام الدين، فإنّه قام في العام الماضي برحلته بمناسبة الاشتراك في مؤتمر المستشرقين المنعقد بإستانبول، فكان في جملة ما اعتنى بتحصيله من النسخ نسخة ملا مراد للتقدمة، ونسخة دار الكتب المصرية، وعلامة نسخة كوبريلي في المطبوع أخيرًا (ك).
*
تجزئة الكتاب لأجل الطبع:
الكتاب غير مجزّأ في نسخة كوبريلي كما تقدّم، وهو مجزّأ في نسخة دار الكتب تجزئة غير مناسبة ولا متناسبة، ولما طبعت الدائرة في سنة 1361 المجلد الثالث، تَبِعت فيه ما وقع في المجلد المحفوظ في المكتبة السعيدية بحيدراباد الدكن، فإنّه كُتب عليه "المجلد الثالث" وابتداؤه وانتهاؤه غير مناسب كما يعلم ممّا تقدّم، وقسمته الدائرة إلى قسمين، فلمّا أردنا أخيرًا طبع بقية الكتاب وجدنا أنفسنا مقيدين بمراعاة ما تقدم، فجعلنا التقدمة في مجلدة على حدة، وعدد صفحاته (375)، وعدد صفحات الفهرس (14).
ثم المجلّد الأول من أول الكتاب إلى آخر باب الزاي، وقسّمناه إلى
قسمين، الأول يشتمل على (أ، ب، ت، ث، ج) أي من أول باب الألف إلى آخر باب الجيم، وعدد صفحاته (552)، وعدد صفحات فهرسته (13)، والقسم الثاني يشتمل على (ح، خ، د، ذ، ر، ز)، أي من أول باب الحاء إلى آخر باب الزاي، وعدد صفحاته (625)، وصفحات فهرسته (16).
ثم المجلد الثاني، وقسّمناه إلى قسمين، الأول يشتمل على (س، ش، ص، ض، ط، ظ)، أي من أوّل باب السين إلى آخر باب الظاء. والقسم الثاني من أوّل باب عبد الله إلى آخر ترجمة "عبيد بن كرب أبو يحيى" إلى أن يلاقي المجلد الثالث المطبوع قديمًا في باب عبيد، وهو أيضًا قسمان، الأوّل من "عبيد بن مهران المكتب" إلى "عياض بن بكر ابن وائل"، وعدد صفحاته 409، والثاني من "عدي بن حاتم الطائي" إلى "محمد بن عبد الرحمن، أبو الجماهر الحمصي"، وعدد صفحاته 327.
ثم المجلد الرابع، وهو من أوّل من اسمه محمد واسم أبيه عبيدالله إلى آخر الكتاب، وقسّمناه أيضًا إلى قسمين، الأوّل يشتمل على بقية باب الميم وباب النون، من "محمد بن عبيدالله" إلى "ندى المعروف بأبي سعيد بن عباد الموصلي". والثاني من أول باب حرف الواو، "الوليد بن أعين"، إلى "أم هانئ". آخر الكتاب وبه خُتِم. وهذا المجلدان الثاني والرابع تحت الطبع. فقد راعينا المناسبة والتناسب ما أمكن، وإنّما انخرم علينا ذلك فيما يتصل بالمجلد الثالث الذي طبع قديمًا.
* الاختلافات بين نسختي كوبريلي ودار الكتب المصرية:
يقع بين النسختين اختلاف كثير، فأمّا ما كان بالزيادة والنقص واختلاف الألفاظ والعبارات، فقد نبّه عليه في الحواشي، وأهمّ الاختلافات التقديم
والتأخير، فربّما وقع بباب كامل، وذلك قليل، وقد نبه عليه في الحواشي أيضًا، ويقع أكثر منه في ترتيب التراجم، وقد نبّه عليه أيضًا، وأكثر منهما في ترتيب النصوص في التراجم الكبيرة، فإنّ المؤلف يسوق في الترجمة عدة نصوص، كل نصّ منها بسند، فيقع بين النسختين اختلاف كثير في ترتيب تلك النصوص، وأقرب ما يتبادر إلى الظن توجيه التقديم والتأخير في التراجم والنصوص بافتراض أن يكون المؤلف بيض الكتاب مرّتين، لكن لو كان الواقع هكذا لما غير في المرّة الثانية شيئًا من الترتيب الأول إلا لمناسبة، وإنعام النظر في مواقع ذلك الاختلاف لا يطابق هذا، بل تارةً يكون المناسب ما في هذه النسخة، وتارة ما في الأخرى. فلا بدّ من افتراض سبب آخر. والذي يظهر أنّ المؤلف قيد في أصله أوّلًا ما تحصل لديه من التراجم والنصوص، وترك بياضًا واسعًا في جوانب كل صفحة ليضيف ما يجده بعد ذلك، ثم كان يضيف في الجوانب إلى أن اجتمع ما رضيه فأذن لأصحابه أن ينتسخوا من ذلك الأصل، فكان الناسخ يضع تلك الألحاق التي في الجوانب في المواضع الصالحة لها من المتن، فاختلف الناسخان، فمن هنا جاء الاختلاف. ويشهد لهذا أنّه في بعض المواضع يقع بعض النصوص في إحدى النسختين في ترجمة غير الترجمة التي يتعلق بها لكنّها قريب منها. وقد يكون مع هذا سببٌ آخر، كأنْ يكون أصحابه أخذوا الكتاب عنه أوّلًا ثم كان إذا وجد زيادة أخبرهم بها ليضيفها كل منهم في نسخته في الموضع المناسب فيختلفون.
وعلى كلّ حال فإنّ الترتيب في المطبوع هو ترتيب نسخة كوبريلي، اللهم إلا في مواضع يسيرة عدلنا عنها إلى ترتيب المصرية لموجب، ونبّهنا