الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بشرى لمن يحظى بقرب جنابه
…
ولمن يقبّل ذيله تقبيلا
ولمن له يهدي التحية والثنا
…
والحمد والتعظيم والتبجيلا
القصيدة القمارية
جمعتنا الشيوخ ما بين أصِ
…
وكول وفرشخ هو شقصي
في مقام جيرانه لا يبيحو
…
ن هُتاف المغلوب أو بعض نبص
بعضنا شاطر وآخر غِرّ
…
خصي أثنين غابن ثم لصّ
لم أقم قطّ غالباً غير ليل
…
بات فيه للاصّ ظفري كشصّ
ظل سعدي يقوى على النحس حتى
…
خلتني في القمار شيخ أبن بعص
وشريكي له نشاط إلى قنص
…
ملوك يدينها أيّ قنص
فانثنى ساحر المزوق حيرا
…
ن عليه تأليفه متعصّي
وبعد من سماته ما يحاكي
…
بعضه خايماً وبعض كفص
بلغ اللعب منه ما يبلغ الجدّ
…
والهاه عن مداراة خلص
فغدا بالكلام يقرص والإصبع
…
من جاد رميه كل قرص
لم يبت ليلة وأصبح يشكو
…
من دوار أمضه مع مغص
جاره ذو الزلاّت وهو أنا لم
…
يبدُ منه في الرمي خطة نقص
بعد ستّ وأربعين ولم يبلغه
…
عن بنده احتجاج بنصّ
ما عليه أن كان يَغلب أو
…
يُغلب أو لزّه الشريك بشرص
فكره في اختلاق أكذوبة عن
…
ذي علاء ما أن يجود بجص
يسهر الليل مطرئاً فإذا ما
…
أصبح الصبح خار من فرط خمص
لو أطاق المسير من هذه الأر
…
ض لما حلّ غير بلدة حمص
ربما ينفع التغفلّ يوما
…
ويضر الإنسان زائد حرص
ليس يدري ما اللعب إلا بشعر
…
عنه ما عاش ليس بالمتفصّي
وبشعر من شاربيه إذا حا
…
ول شعراء ينحى عليها بنمص
وإذا سامه أمرؤ سهر الليل
…
أتاها من غيظه بالمقص
لم يدعها تطول حتى تحاكي
…
نصَّة الخود ذات ضفر وعقص
عن قريب يخضّب البيض منها
…
بمدادٍ أو زعفران وحُصّ
ليس ينفك ذا ملال وشكوى
…
وعلى كل نعمة ذا غمص
وشريك له تربَّع في الدَست
…
كشيخ مسائل العلم يُحصي
أو كمن ينقد الدراهم للسلطان
…
من شأنه تمام التقصّي
أن يجدْ هفوة يصح ويولول
…
ويُقم للجدال قيّم فحص
يبذل الأصّ بذله المال لكن
…
ثمَّ فرق في بذل هذين أصّى أصلي
حيث في الأول اضطراراً وفي الثا
…
ني اختياراً لغير كسب ورَبْص
أخذ العلم عن شيوخ مشاهير
…
ذوي حكمة ومَحْص ولحص
لا كبعض الغواة خرّيج بصّا
…
قين كلّ أعمالهم عن خَرْص
ليس يدري سوى الخديعة والمكر
…
وما يجمُل الخداع بشخص
يفرز الغالبات في اللعب لكن
…
يتعاطى جدّ الأمور بخبص
ليس في حارة اليهود سواه
…
من يجيز الحرام والحقَّ يعصي
قد حكاهم في أكله ذات ظِلفْ
…
فوق ساق وفي الدهاء الأخصّ
أن يكن غالباً تجده طروباً
…
ضاحكاً ذا غمز ذا وقرص ورقص
وإذا فاز خصمه ودّ لو كلّ
…
خبير سواه باللعب مخصي
ولذات الثلث يعطوا بكلتا
…
راحتيه وللثماني بقبص
فاغراً فاه كالذي لاح ماءً
…
ثم لم يرو منه غُلاّ بمص
ما لعمري دهاؤك اليوم مُنج
…
لك أن كدت شيخنا أو محصّي
قد حباك المزوّقات ولكن
…
ليس يعفيك من نكال مغص
أنَّ بعض العطاء حلو شهي
…
ثم من دونه مرارة عفص
يا لها زمرةً قماريّة ما
…
عابها جهبذ ولا حبر قص
غير كون اجتماعها خارجاً عن
…
غرفتي فالحرام فيها بقفْص
شكلها شكل بيضة ولهذا
…
فالمعاصي من جوفها ذات فَقص
من بناها أوصى بهذا وشأني
…
كل حين إمضاء عهد الموصي
الغرفيات
أنا الولي على كل المفاليس
…
وغرفتي ذي مزار للمناحيس
يأتي بهم زُحَل القوّاد سدّتها
…
وثم تصرعهم ريح الكراكيس
ومنها
لا يدخلنّ مقامي ذو حجى أبدا
…
فإنما هو منتاب المآفيك
يلفون فيه أكاذيب المديح على
…
زمّارة أو على نذل من النُوْك
ومنها
يا طالعاً درجات قدرها مائة
…
إليَّ ماذا ترجيّ بعد ذا الدرج
إن كنت من حركات طالباً فرجاً
…
فإنني بسكون طالب الفرج
ومنها
ما زارني إلاّ خليع ما جن
…
فدع الحياء إذا حضرت حصيري
أن الحياء أخو النفاقّ وما صفت
…
دون المجون سرسرة لعشير
ومنها
يا زائري رأسك أحفظ
…
من ضرب زيد وعمرو
فما بكسري هذا
…
يصاب جابر كسر
ومنها
أيها الزائري لفائدة لا
…
ترم المستحيل ما ذاك عندي
راح علمي في طلب الجدّ
…
والجدّ شرود فضاع علمي وجدّي
ومنها
للناس نار بلا دخان
…
ولي دخان بغير نار
فها أنا اليوم منه قار
…
ضيفي وفيه أبيت قاري
ومنها
إن للصالحين معجزة أن
…
يجملوا أن شاءوا الضرير بصيرا
عكسُ ذا اليومَ معجزاتُ دخاني
…
أنه يجعل البصيرا ضريرا
ومنها
تجود عليّ زواري ولكن
…
أكافئهم بَواء وهو شأني
تُقلّ نعالهم لي تربَ كُحْل
…
فأكحلهم بشيء من دخاني
ومنها
نعم لي غرفة عليا ولكن
…
بأسفل سافلين هبوط نجمي
فكيف أطيق أصعد مرتقاها
…
وأحمل حمل أشجاني وهمي
ومنها
ومن يكن مثلي رفيع الدرجات
…
فهو أولى بمفاعيل السّراة
من معاطاة فضول الشعر في
…
فاعلات فاعلات فاعلات
ومنها
كل زوّاري ذكور
…
ليس فيهم من إناث
أفما في الكون من
…
أنثى ولا جنس الخناث
ومنها
قصرت عن الورى
…
وآمنت منهم سَبَّة غدْرا
فلا عجب إذا ما قلت
…
صارت غرفتي قصرا
ومنها
إذا زارني مُلوٍ نظيري أمنته
…
وإن يك ذو جَدّ حذرت محاله
فإني أدري بالمناحيس كلهم
…
وما فيهم من أجهل اليوم حاله
ومنها
من أوى إلى البيت
…
مثل بيتي الحرج
ضاق صدره سدما
…
وأنزوى مع الهمج
ومنها
ولي داخل البيت جثة قطّ
…
وخارجه صيت فيل عظيم
وقد كنت أحسب أن بالعظام
…
تكون العظام وأهل العلوم
ومنها
تعالوا وأفقهوا عني ثلاثاً
…
تعلمكم مراعاة النظير
خلاقي ثم جسمي ثم بيتي
…
صغير في صغير في صغير
ومنها
أمسى بيتي قبراً حرجاً
…
لكن زواري أحياء
مع أني لست أرى فيهم
…
حيّاً لي منه إحياء
ومنها
إذا عصفت ريح ونارت زوابع
…
وهدّت رعود والغيوم مواطر
ومادت زوايا غرفتي وتزلزلت
…
علمت بأن عندي يشرّف زائر
ومنها
ارفعوا لي حاجاتكم فأنا اليومَ
…
رفيع المقام والدرجات
أن يكن مُفْلسون فليستعيروا
…
مُدْيتي لإنتحارهم أو دَواتي
ومنها
يقولون إني لضنك وجاريَ
…
قدرك شعري وصار ركيّا
وأجدر بشيء إذا ما تبعَّث
…
من ضيق أن يكون قويا
ومنها
مقامي بذي الغرفة
…
لحرمان ذي الحرفة
فمن زارني فيها
…
فلا يُرجون ترفه
ومنها
أصبحت في غرفتي رهن الهموم فما
…
يعتادني غير أشجاني وأوطاري
أرى لكل امرئ أنثى تؤانسه
…
وليس عندي من أنثى سوى النار
ومنها
ألا لا يطمعن أحد
…
لكوني صاحب الغرقة
بإنَّ لديَّ مأدبة
…
له من فيضها غرفة
ومنها
حقّ المزُور على الزوار أنهم
…
يؤمنون له في الصدق والكذب
وما عليه لهم حقّ ولو جلبوا
…
إليه من سبأ وسقا من الذهب
ومنها
ولي حرفتان فلا أحذر
…
البطالة عندي أن ترسخا
أصوغ القوافي في ليلتي
…
وفي الصبح أستقبل المطبخا
ومنها
طبخ المحاشي رائج في عصرنا
…
لكنما طبخ القوافي كاسد
من أجل ذلك صرت طباخاً فما
…
أنا شاعر فالشعر شيء فاسد
ومنها
حوت غرفتي كتبي ورزقي كله
…
فبرنطتي فيها عزاء وسلوان
إذا غبت عنها خلتني أفقر الورى
…
وأن جئتها أوهمت أني سلطان
ومنها
يفوح من حجرتي عرف الشواء على
…
عرف القريض ومعه عرف ميَّان
فمن يكن جائعاً ينعشه أوّلها
…
ومن يكن كاذباً ينعش من الثاني
ومنها
أرى في الحلم أني ساقط من
…
مهدَّم طاقتي في مثل غار
فأصبح في الفراش ولا قوى لي
…
فلست إلى المعبّر ذا اضطرار
ومنها
بيني وبين دخاني أُلفة ثبتت
…
أن نمت نام وإلا فهو لم ينم
وأن يزرني أمرؤ غطّى على بصري
…
إذ عنده رؤية الزوَّار كالسقم
ومنها
لي غرفة ملأى من الكذب الذي
…
أنفقته في مدح كل بخيل
لم يبق فيها من محلَّ فارغ
…
للزائريّ ولا مقيل خليل
ومنها
قالوا نزورك حيث كنت خليلنا
…
فأجبتهم لا ريب فيه زور
قد محّص العرفان عن أخلاقكم
…
وخلاقكم فلكم بذا التعزير
ومنها
أقول لزائريّ قفوا قليلاً
…
إلى أن ألبس الثوب القشيبا
فإني في الخليع أرى خليعاً
…
وفي لبس القشيب أرى أديبا
ومنها
لبابي صريف حين يفتح هائل
…
يقول لزوّاري دعوني مغلقا
فهذه عَدْوى كفكم فيَّ قد سرت
…
ولم يُعْدِكم داب افتتاحي مطلقا
ومنها
كانت مقاماً للكواعب غرفتي
…
والآن صارت معدن التشبيب
ما زال فيها من عبير العشق ما
…
هاج المحبّ إلى عناق حبيب
ومنها
يراني الناس في كِرج حقير
…
فيحتقرون منزلتي احتقارا
فهل يا قوم عندكم المعالي
…
علوّ مباءة تحوي حمارا
ومنها
من زارني ورأى مكاني ضيقاً
…
فلبِرّه صدري يكون رحيبا
أهلاً به للنار والأصلاء مع
…
كِسف الدخان ونعم ذاك نصيبا
ومنها
طوّقت بابي بأبيات منمّقة
…
لمّا بدأ عُطُلا من خير زوّاري
فصار كنز علوم غير ذي رصد
…
تنقير أظفاره في نقر أظفار
ومنها
ألا يا داخلين أليّ مهلاً
…
لأسألكم سؤالاً عن مزاري
أأعجبكم له شكل فجئتم
…
لتبنوا مثله دار القِمار
ومنها
نعم المهندس من بنى
…
كوخي بأشكال وهندس
هو كالمثلث والمربَّع
…
والمخمس والمسدس
ومنها
من جاءني تَعِباً وأبصر سدّتي
…
نسي الذي قاساه من أتعابه
فالناس تعرف من تزور إذا هم
…
نظروا ولو لمحا إلى أعتابه
ومنها
لا يطلعنّ إليَّ اليوم مشئوم
…
فطالعي بضروب الشؤم موسوم
ومن يكن واحداً مثلي فليس له
…
لطالعين احتياج قاله البوم
ومنها
يحسدني الناس على غرفتي
…
لشبهها أعينهم ضيقا
مع إنها تحوي جهازا له
…
طول وعرض بلغا الشيقا
ومنها
قرَوْتُ المصر بيتاً ثم بيتا
…
فلم أرَ مثل مجلسي الشريف
يرد الشمس إنْ تدخُله كبراً
…
لرؤيته لها فوق الكنيف
ومنها
ولي في غرفتي أدوات طبخ
…
على مقدار أسناني جميعا
وإن يُكَسر من الأدوات شيء
…
أصاب الكسر أسناني سريعا
ومنها
ليس بالرفس فتح بابي ولا
…
بالقرع فأعلم لكن بنفر خفيف
فهو من جوهر الزجاج لطيف
…
لا يسنّى إلا لكل لطيف
ومنها
مقامي أولّ في القدر لكن
…
أتى في الصيف عن خطأ أخيرا
فلا تلووا على شيء سواه
…
إذا جئتم إليه ولو كبيرا
ومنها
إذا صعّدت في درجات كوخي
…
وجاوزت الأخيرة وهي أعسر
يخيّل لي بأني طالع كي
…
أؤذّن صارخاً الله أكبر
ومنها
لا يراني الناس في غرفتي
…
لا أرى من غرفتي الناسا
ربّنا يعلم من لذَّ من
…
بيننا البَيْنَ ومَن قاسى
ومنها
سمّوا على منزلي قبل الدخول ولا
…
تستعجلوا بعد فتح الباب واحتشموا
فإنه حَرَم ذو حُرمة ولئن
…
لم يُلفَ لي حرمة فيه ولا حُرَم
ومنها
أن قلت سمّوا على مقامي
…
فلست أعني سمّا يميته
وإنما القصد أن تقولوا
…
تبارك الله عز صيته
ومنها
لا تنظرنّ ملاوصا يا زائري
…
من ثَقْب مفتاحي إلى إعراضي
كالعرض لي عَرضي ومن ينظر
…
إلى الإعراض لم يأمن من الإعراض
ومنها
بشرى لمن ينظر المفتاح في بابي
…
دليل أني موجود بأثوابي
أو لا فإني في فرشي أغطّط أو
…
إني خرجت وأمن الله أشعى بي
ومنها
أنا ساكن في غرفتي متحرك
…
لزلازل العجلات تجري تحتها
لكن بحمد الله ليس بواطئ
…
من فوق رأسي مَن يحاول نحتها
ومنها