الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
10 - الإِمَامُ ابْنُ مَاجَهْ وَ " سُنَنُهُ
":
207 -
273 هـ.
هو أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه الحافظ، ولد سَنَةَ 207 هـ وطلب علم الحديث ورحل في طلبه حتى سمع أصحاب مالك والليث بن سعد، روى عنه خلائق كثيرة، يقول عنه أبو يعلى الخليلي القزويني:«وَكَانَ عَالِمًا بِهَذَا الشَّأْنِ صَاحِبُ تَصَانِيفَ مِنْهَا " التَّارِيخُ " وَ" السُّنَنُ " وَارْتَحَلَ إِلَىَ العِرَاقَيْنِ وَمِصْرَ وَالشَّامِ» ، وقال ابن كثير:«صَاحِبُ " السُّنَنِ " المَشْهُورَةِ وَهِيَ دَالَّةٌ عَلَى عِلْمِهِ وَعَمَلِهِ وَتَبَحُّرِهِ وَاطِّلَاعِهِ وَاتِّبَاعِهِ لِلْسُنَّةِ فِي الأُصُولِ وَالفُرُوعِ» ، ويشتمل على اثنين وثلاثين كتابًا، وألف وخمسمائة باب، وعلى أربعة آلاف حديث، كلها جياد سوى اليسيرة، توفي رحمه الله سَنَةَ 273 هـ. (1).
دَرَجَةُ " سُنَنِهِ
":
كان كثير من القدماء والمتأخرين يعدون أصول كتب الحديث خمسة: البخاري ومسلم والنسائي وأبي داود والترمذي، ولكن بعض المتاخرين أضاف إليهم ابن ماجه لأنهم رأوا كتابه عظيم الفائدة في الفقه، وأول من فعل ذلك الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي (- 507 هـ.)، إلا أن بعضهم خالف في ذلك ورأى أن يجعل السادس " كتاب الدارمي "، لأن ابن ماجه أخرج أحاديث عن رجال مُتَّهَمِينَ بالكذب وسرقة الأحاديث، وقال أخرون: يجب أن يكون السادس هو
(1)" البداية والنهاية " لابن كثير: 11/ 52.
" المُوَطَّأَ " لصحته وجلالته، وَ " سنن ابن ماجه " دُونَ السُنن الثلاثة في الدرجة، قال السيوطي في " شرح المجتبى ":«تَفَرَّدَ فِيهِ بِإِخْرَاجِ أَحَادِيثَ عَنْ رِجَالٍ مُتََّهَمِينَ بِالكَذِبِ وَسَرِقَةِ الأَحَادِيثِ، وَبَعْضُ تِلْكَ الأَحَادِيثِ لَا تُعْرَفُ إِلَاّ مِنْ جِهَتِهِمْ مِثْلَ حَبِيبٍ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ كَاتِبُ مَالِكٍ، وَالعَلاءِ بْنِ زَيْدٍ وَدَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ وَعَبْدُ الوَهَّابِ بْنِ الضَحَّاكِ وَغَيْرِهِمْ» .
شرح " سُنَنَهُ " كثيرون، منهم محمد بن موسى الدميري (808 هـ) والسيوطي في " مصباح الزجاجة على سنن ابن ماجه ".
هذا ما أعان الله على تأليفه وتدوينه، فله الحمد في الأولى والآخرة. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. والحمد لله رب العالمين.