الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وعلى هذا؛ فإن رقبة الأرض في جميع البلاد التي افتتحها الإسلام عنوة، أو صلحاً على أن الأرض لنا، تكون ملكاً للدولة، وتعتبر أرضاً خراجية، سواء أكانت لا تزال تحت يد الأمة الإسلامية؛ كمصر والعراق وتركيا، أم أصبحت تحت يد الكفار؛ كإسبانيا وأوكرانيا والقرم وألبانيا والهند ويوغسلافيا ونحوها. وكل أرض أسلم عليها أهلها كأندونيسيا، وكل أرض في جزيرة العرب هي ملك لأهلها، وتعتبر أرضاً عشرية.
أما منفعة الأرض فهي من الأملاك الفردية، سواء أكانت أرضاً خراجية، أم أرضاً عشرية، وسواء أَقْطَعَتْهُم إياها الدولة، أو تبادلوها بينهم، أو أحيوها، أو احتجروها. وهذه المنفعة تعطي المتصرف بالأرض من الحقوق ما يعطى لمالك العين، وله أن يبيعها ويهبها وتورث عنه؛ وذلك لأن للدولة أن تُقطِعَ (أي: تعطي) الأراضي للأفراد، سواء أكانت الأرضُ عشريةً، أم خراجيةً، إلا أن الإقطاع في الأرض الخراجية هو تمليك منفعة الأرض، مع بقاء رقبتها لبيت المال، وأما في الأرض العشرية فهو تمليكٌ لرقبة الأرض ومنفعتها.
و
الفرق بين العشر والخراج
، هو أن العشر على ناتج الأرض، وهو أن تأخذ الدولة من الزراع للأرض عُشْرَ الناتج الفعلي، إن كانت تسقى بماء المطر، سقياً طبيعيّاً، وتأخذ نصف العشر عن الناتج الفعلي، إن كانت الأرض تسقى بالساقية، أو غيرها، سقياً اصطناعيّاً. روى مسلم (1) عن جابر، قال: قال عليه الصلاة والسلام: «فيما سقت الأنهار والغيم العشور، وفيما سقي بالسانية نصف العشر» . وهذا العشر يعتبر زكاة، ويوضع في بيت المال، ولا يصرف إلا لأحد الأصناف الثمانية، المذكورين في آية: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ
…
} [التوبة: 60] الآية. أخرج الحاكم والبيهقي والطبراني من حديث أبي موسى ومعاذ حين بعثهما النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن يعلمان الناس
(1) في «صحيحه» برقم (981) في كتاب الزكاة (باب ما فيه العشر أو نصف العشر) .
أمر دينهم، فقال:«لا تأخذا الصدقة إلا من هذه الأربعة الشعير والحنطة والزبيب والتمر» (1) .
وأما الخراج على الأرض؛ فهو: أن تأخد الدولة من صاحب الأرض قدراً معيناً تقدره وتحدده، بحسب إنتاج الأرض التقديري عادة، لا الإنتاج الفعلي. ويقدر على الأرض بقدر احتمالها حتى لا يُظلم صاحبُ الأرض، ولا بيت المال. ويُحَصَّلُ الخراجُ كلَّ سنة من صاحب الأرض، سواء زرعت الأرض أو لم تزرع، وسواء أخصبت أو أجدبت، ودليله: إن عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- بعث عثمان بن حنيف على السواد، وأمره أن يمسحه، فوضع على كل جريب عامر أو غامر مما يعمل مثله درهماً وقفيزاً (2) . ويوضع الخراج في بيت المال في غير باب الزكاة، ويصرف على جميع الوجوه التي تراها الدولة، كما يصرف سائر المال.
والأرض التي فتحت عنوة وضرب عليها الخراج يبقى خراجها أبد الدهر، فإن أسلم أهلها أو باعوها إلى مسلم لم يسقط خراجها؛ لأن صفتها من كونها فتحت عنوة باقية إلى آخر الزمان، ووجب عليهم دفع العشر مع الخراج؛ لأن الخراجَ حقٌّ وجب على الأرض، والعشرُ حقٌّ وجَبَ على ناتج أرض المسلم بالآيات والأحاديث، ولا تنافي بين الحقين؛ لأنهما وجبا بسببين
(1) الحديث صحيح. انظر: «تمام المنة» (368-369) ، «إرواء الغليل» (رقم 801) .
(2)
أخرجه أبو يوسف في «الخراج» (ص 134/رقم 47، 48، 49) ، وأبو عبيد في «الأموال» (ص 86-88/رقم 172-175) ، وابن زنجويه في «الأموال» (1/60 رقم 159) ، وابن المنذر في «الأوسط» (11/47-48 رقم 6434، 6435، 6436) ، وعبد الرزاق (6/10 و10/333) ، والبيهقي (9/136) من طرق كثيرة، تدلل على أن له أصلاً.
وانظر فيما ورد عنه مما يدلل على ما ذكرناه في جل ما قدمناه من أحكام -عدا ما تقدم-: «موطأ مالك» (1/281) ، «الخراج» ليحيى (48) ، «الرد على سير الأوزاعي» (92) ، «سنن البيهقي» (9/134) ، «المحلى» (7/345) ، «مسند الفاروق» (2/498-501) لابن كثير.
مختلفين (1)، وهذا ما نوضحه في:
ثاني عشر: قال البغوي في «شرح السنة» (11/178) :
«وفيه مستدلٌّ لمن ذهب (2)
إلى أنّ وجوب الخراج لا ينفي وجوب العُشر (3) ؛ لأنه جمع بين (القفزان) و (النقد) ، و (العشر) يؤخذ بـ (القفزان) ،
(1) للعلماء رسائل مفردة في (أحكام الأراضي) يصعب حصرها، منها في الظاهرية برقم (9080) :«كتاب في أرض الشام والكلام عليها» للفزاري على المذاهب الأربعة، والكلام على فتحها صلحاً أم عنوة، وما يجري بذلك من أحكام. وانظر شيئاً من هذه الأحكام على نحو ما قررناه في «المغني» (4/186-198 - ط. هجر) ، «الذخيرة» (3/87) للقرافي، و «الأوسط» (11/37 وما بعد) لابن المنذر، «الأحكام السلطانية» للماوردي (ص 186-196) .
(تنبيه مهم) : اعترض ابن حزم في «المحلى» (7/341) -وسبق إيراد كلامه بتمامه- على أحد هذه الأحكام من هذا الحديث، ورده بأن الحديث ورد في الإنذار بما يكون من سوء العاقبة، وأن المسلمين سيمنعون حقوقهم في آخر الأمر، ونقله عنه ابن حجر في «الفتح» (6/280) وسكت عنه، ثم رأيته يستدل في الحديث في كتابه «الإحكام» (7/905-906) ، وسيأتي كلامه على طوله في الفائدة اللاحقة؛ فتأمّله!
(2)
هذا مذهب أكثر العلماء، وممن قال به: عمر بن عبد العزيز، وربيعة، والزهري، ويحيى الأنصاري، ومالك، والأوزاعي، والثوري، والحسن بن صالح، وابن أبي ليلى، والليث، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، وأبو عبيد، وداود، وبه قال ابن المنذر. انظر:«المجموع» (5/479) ، «المغني» (4/199) .
وانظر لمذهب المالكية: «المدونة» (1/381) ، «مواهب الجليل» (2/278) ، «الشرح الصغير» (1/609) ، «بداية المجتهد» (1/228) ، «حاشية الدسوقي» (1/447) ، «المعونة» (1/427) ، «الكافي» (219-220) ، «جامع الأمهات» (ص 162) .
وانظر لمذهب الشافعية: «التنبيه» (40) ، «الإقناع» (63) ، «المجموع» (5/479) ، «مغني المحتاج» (1/38) .
(3)
العشر في اللغة: الجزء من عشر أجزاء، والجمع (أعشار) ؛ مثل:(قَفْل) و (أقفال) ، وعشرت المال عشراً، وعشوراً. انظر:«المصباح المنير» (1/489) ، «الكليات» لأبي البقاء (686) .
والعشر في عرف الفقهاء: كل أرض أسلم أهلها أو فتحت عنوة وقسمت بين الغانمين، =
و (الخراج) من (النقد) » . وسبقه إليه الخطابي (1) في «معالم السنن» (3/35) وزاد على آخره: «إما دراهم وإما دنانير» .
وقال النسفي في «طلبة الطلبة» (ص 96) : «أراد بالقفيز: العشر، وبالدراهم: الخراج» .
وقال أبو يعلى في «الأحكام السلطانية» (ص 216) بعد أن أورد الحديث: «فقد أثبت الجمع بين الدرهم والقفيز» .
واستدل به الحنفية على عدم اجتماع (العشر) مع (الخراج) -على نقيض استدلال الأوّلين- ووجّهوه بأمرين (2) :
= فهي أرض عشر، وجهات أموال البيت سبعة؛ منها:(الجزية) و (العشر)، وقد جمعها القاضي بدر الدين بن جماعة بقوله:
جهات بيت المال سبعتها
…
في بيت شعر حواها فيه كاتبه
خُمس وفَيْء خراجٌ جزية عشر
…
وارث فرد ومال ضل صاحبه
ومضى الفرق بين (الخراج) و (العشر) قريباً في آخر (الفائدة السابقة) .
انظر: «الأشباه والنظائر» (564) ، «تحرير المقال» (139-140) ، «الهداية» (2/157) ، «الخراج» لأبي يوسف (14) وشرحه «الرتاج» (2/161 وما بعد) ، «القاموس الفقهي» (250) ، «المعجم الاقتصادي الإسلامي» (294-295) ، «النظام الاقتصادي في الإسلام» (128-129) .
(1)
ونقله عنه صاحب «عون المعبود» (8/283) .
(2)
تقدم (ص 217-218) من كلام بعض علمائهم ما يدل عليه، وانظر لمذهبهم:«الأصل» (2/157) ، «المبسوط» (2/207-208) ، «تحفة الفقهاء» (1/497) ، «بدائع الصنائع» (2/933) ، «شرح فتح القدير» (2/258) ، «خزانة الفقه» (1/132) ، «النتف» (1/185) ، «اللباب» (1/152) ، «الملتقي» وشرحيه (1/214) ، «رمز الحقائق» (1/76) ، «تبيين الحقائق» (10/294) ، «رؤوس المسائل» (214 رقم 113) -وهو من كتب الحنفية المختصة بالخلاف مع الشافعية-، والمسألة مذكورة في كتب (الخلاف) ، وفيها -على اختلاف مذاهبها- انفراد الحنفية بهذا القول، انظر منها على سبيل المثال:«الخلافيات» (2/ق131) ، «مختصر الخلافيات» (2/458-461) لابن فرح الإشبيلي، «الإشراف» للقاضي عبد الوهاب (2/156-157 رقم =
الأول: عدم ذكر العشر في أرض الخراج.
والآخر: يستفاد من لازم النّص أن خراج العراق والشام ومصر سيُمنع آخر الزمان، ولازم هذا المنع أنه لا حقّ فيه سواه؛ مثل: العشر، وهذا معنى قول الجصاص:
«لو كان العشر واجباً فيما زرع من أرض الخراج، لاستحال أن يكون الخراج ممنوعاً منه والعشر غير ممنوع» (1) .
واحتج الطحاوي في إسقاط الزكاة عما أصيب في أرض الخراج بهذا الحديث، قال:
«فلو كان في أرض الخراج شيء غير الخراج، لذكره عليه السلام» . نقله عنه ابن حزم في «الإحكام» (4)(7/905) ، ورد عليه بتطويل، قال:
«قال أبو محمد: فيقال للطحاوي: أرأيت إن قال لك قائل أن قوله عليه السلام: «فيما سقت السماء العشر» دليل على أن لا خراج على شيء من
= 476 - بتحقيقي) ، «نكت المسائل» (ص 249-250 رقم 358) ، «الإفصاح» (2/255-256) لابن هبيرة.
(1)
«اختلاف العلماء» (1/443-444 رقم 436) ، ونحوه في «أحكام القرآن» له (4/183) .
(2)
كذا في «الخلافيات» ، وفي مطبوع «المختصر» (2/462) منه:«والخراج» ! وهو خطأ.
(3)
«الخلافيات» (2/ق131/ب) .
(4)
فرغت -ولله الحمد- من خدمته بمقابلته على أصلين خطيين، وتخريج أحاديثه وآثاره، يسر الله إخراجه بمنه وكرمه. وحديث: «منعت العراق
…
» فيه برقم (2094 - نشرتنا) .
الأرض، لأنه لو كان فيها خراج لذكره في هذا الحديث! فإن قال: قد ذكر الخراج في الحديث الذي قدمناه آنفاً. قيل له: وقد ذكر العشر ونصف العشر في الحديث الذي ذكر آنفاً. فإن قال قائل: ما تقولون في خطاب ورد من الله -تعالى- أو رسوله صلى الله عليه وسلم معلقاً بشرط؟ قيل له: ينظر، أتقدّمَتْ ذلكَ الخطابَ جملةٌ حاظرةٌ لما أباح ذلك الخِطاب، أو مبيحة لما حظر، أم لم يتقدمه جملة بشيء من ذلك، لكن تقدمته جملة تعمه وتعمّ معه غيره موافقة لما في ذلك النص؟ ولا بد من أحد هذه الوجوه؛ لأن الجملة التي نص عليها بقوله
…
-تعالى-: {خَلَقَ لَكُم مَا فِي الأرض جَميعاً} [البقرة: 29] مبيحة عامة، لا يشذ عنها إلا ما نص عليه وفصل بالتحريم، فلا سبيل إلى خروج شيء من النصوص عن هذه الجملة، ولا بد لكل نص ورد من أن يكون مذكوراً فيه بعض ما فيها بموافقة أو يكون مستثنى منها بتحريم، فإن وجدنا النص الوارد -وقد تقدمته جملة مخالفة له- استثنيناه منها، وتركنا سائر تلك الجملة على حالها، ولم نحظر إلا ما حظر ذلك النص فقط، ولم نُبِحْ إلا ما أباح فقط، ولم نتعدَّه، وإن وجدناه موافقاً لجملة تقدمته أبحنا ما أباح ذلك الخطاب، وأبحنا -أيضاً- ما أباحته الجملة الشاملة له ولغيره معه، أو حظرنا ما حظره ذلك الخطاب، وحظرنا -أيضاً- ما حظرته الجملة الشاملة له ولغيره معه، ولم نسقط من أجل ذلك الشرط شيئاً مما هو مذكور في الجملة الشاملة له ولغيره، وهذا هو مفهوم الكلام في الطبائع في كل لغة من لغات بني آدم -عربهم وعجمهم-، ولا يجوز غير ذلك» .
ورد البيهقي استدلالهم به، بقوله: «ولا حجة لهم فيه؛ لأن القفيز ظاهره المكيال، وإن كان يتناول الدينار، والعدول عن الظاهر بلا حجة محال، وإنما المراد به -والله أعلم- الحقوق التي تجب في مال المسلم من العشر، وسائر الزكوات، وتفسير هذا الحديث
…
» وأسند ما سقناه من حديث جابر (1) :
(1) انظره: (ص 238) .
«يوشك أهل العراق لا يجبى إليهم درهم ولا قفيز. فقالوا: بم ذاك يا أبا عبد الله؟ قال: من قبل العجم يمنعون ذلك
…
» بتمامه. ثم نقل عن الهروي في «الغريبيين» له أنه حمله على أخبار النبي صلى الله عليه وسلم كما وظف على أهل المدينة من هذه البلاد في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه من الجزية، وأنهم إذا أسلموا سقطت عنه بذلك الجزية، وقوله:«منعت» ؛ معناه: ستمنع بإسلامهم ما وظف عليهم. ثم قال: «وفي هذا المعنى يصير الخبر حجة لنا في سقوط الخراج الذي يكون على طريق الجزية عن أراضي أهل الذمة إذا أسلموا، والله أعلم» (1) .
ومما ينبغي التنبيه عليه هنا الضعف الشديد لحديث: «لا يجتمع العشر والخراج في أرض مسلم» ، وقد فصلت القول فيه في تعليقي على «الخلافيات» للبيهقي، يسر الله إتمامه (2) .
ويعجبني هنا ما قدمناه عن النووي من قوله: «لو كان معنى الحديث ما زعموه للزم أن لا تجب زكاة الدراهم والدنانير والتجارة، وهذا لا يقول به أحد» (3) .
ويعجبني -أيضاً- ما قاله أبو عبيد القاسم بن سلاّم في كتابه «الأموال»
(1)«الخلافيات» (2/ق131ب/132/أ) .
(2)
وانظر لضعفه: «الكامل» (7/255) ، «تعليقات الدارقطني على المجروحين» (ص 162-163) ، «السنن الكبرى» للبيهقي (4/132) ، و «الخلافيات» (2/ق131/ب) ، «الموضوعات» (2/151) و «اللآلئ المصنوعة» (2/70) ، و «تذكرة الموضوعات» (ص 76) لابن طاهر، «المجموع» (5/480) .
(فائدة) : نقل أبو حفص الموصلي في «الوقوف على الموقوف» (ص 114/رقم 94) عن الدارقطني في الحديث: «هذا عن إبراهيم النخعي من قوله، فجاء يحيى بن عيسى فوصله إلى النبي صلى الله عليه وسلم» . وانظر ترجمة (يحيى) في: «الكامل» (7/2710) .
(3)
«المجموع» (5/480) .
(ص 116/رقم 245) : «ولا نعلم أحداً من الصحابة، قال: لا يجتمع عليه العشر والخراج، ولا نعلمه من التابعين إلا شيء يروى عن عكرمة، رواه عنه رجل من أهل خراسان، يكنى أبا المنيب» .
ثالث عشر: استدل به بعض أهل العلم (1) على أن الواحد قد يراد به الجمع عند الإضافة، بينما استدل به أبو المواهب العكبري للحنابلة على أن قدر الخراج في جريب الحنطة والشعير قفيز ودرهم (2)، قال:«خلافاً للشافعي في قوله: في جريب الحنطة أربعة دراهم، وفي جريب الشعير درهمان» (3) .
ثم ذكر الأدلة، ومن بينها: قوله محتجّاً لمذهبه:
«أنه يعضدها السنة
…
» وذكر الحديث، قال:«ومعناه: ستمنع، وهذا يدل على القفيز» (4) .
رابع عشر: أخرج هذا الحديث كما قدمنا جماعة؛ منهم: الإمام أحمد، قال: حدثنا أبو كامل، حدثنا زهير، حدثنا سهيل، به.
وفي مطبوع «المسند» على إثره: «قال أبو عبد الرحمن: سمعت يحيى بن معين، وذكر أبا كامل، فقال: كنتُ آخذ منه ذا الشأن، وكان أبو كامل بغداديّاً من الأبناء» .
وهذه العبارة تحتاج إلى شرح، فالقائل أبو عبد الرحمن هو عبد الله بن الإمام أحمد، وصرح بذلك الخطيب في «تاريخ بغداد» (13/125) ، وأسند العبارة المذكورة إليه.
(1) هو أبو عبد الله القرطبي في «تفسيره» (16/35)(الشورى: 37) .
(2)
«رؤوس المسائل الخلافية» (5/742) .
(3)
«رؤوس المسائل الخلافية» (5/742-743) .
(4)
«رؤوس المسائل الخلافية» (5/743) ، وذكر الخلاف الخطابي في «معالم السنن» (3/35) وعنه صاحب «عون المعبود» (8/283) .