الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لهم صنم أخذته منه بنو أسد، فتبدلوا اليعبوب بعده. وقد ورد ذكره في شعر لعبيد:
فتبدلوا اليعبوب بعد إلههم
…
صنمًا، فقروا، يا جديل، وأعذبوا
أي: لا تأكلوا على ذلك، ولا تشربوا1.
وأما باجر، فكان صنمًا للأزد ومن جاورهم من طيء وقضاعة2.
ولم يذكر ابن الكلبي في كتابه الأصنام اسم الصنم الجلسد. وهو صنم كانت كندة تتعبد له، وكذلك تعبد له أهل حضرموت. وكان سدنته بنو شكامة من السكون، وهم من كندة. وكان للصنم حمى، ترعاه سوامه وغنمه، فإذا دخلته هوافي الغنم، حرمت على أربابها، وصارت ملكًا للصنم3.
وقد وصف بأنه كان كجثة الرجل العظيم، من صخرة بيضاء، لها كالرأس أسود، إذا تأمله الناظر رأى فيه كصورة وجه الإنسان، وكانوا يكلمون منه، وتخرج منه همهمة، ويقربون القرابين إليه، ويلطخون بدمه، ويكترون ثياب السدنة يلبسونها حينما يقربون قربانًا إليه ويريدون مكالمته4. ويلاحظ أن تغيير الملابس وإبدالها للتطهر، له مثيل عند العبرانيين5.
1 الأصنام "39""روزا"، "63""أحمد زكي باشا"، المشرق، السنة 1938"م. الجزء الأول "ص5".
2 الأصنام "63""39""روزا".
3 البلدان "3/ 122" قال المثقب العبدي، وقيل عدي بن وداع:
فبات يجتاب شقارى كما
…
يبقر من يمشي إلى الجلسد
تاج العروس "2/ 324""جلسد".
4 البلدان "3/ 122" وما بعدها".
5 التكوين، الإصحاح الخامس والثلاثون، الآية2.
المحرق:
وكان المحرق "محرق" صنمًا لبكر بن وائل وبقية ربيعة في موضع سلمان. وأما سدنته، فكانوا أولاد الأسود العجلي. وقد نسب إليه بعض الرجال فورد.