الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب الجيم والقاف
847 - جقمق الأرغون شاوى الدوادار ثم نائب دمشق
824هـ -؟ - 1421م
جقمق بن عبد الله الأرغون شاوى الدوادار، الأمير سيف الدين، نائب دمشق.
أخذ من بلاد الجاركس مع والدته صغيرا، فاشتراهما بعض التجار، وقدم بهما إلى الديار المصرية، فاشتراهما بعض أمراء الديار المصرية وهو ابن ثلاث سنين، فأقاما عنده مدة يسيرة، وقبض على الأمير المذكور، فاشتراهما أمير آخر، ثم انتقلا من ملكه بالشراء أيضاً إلى ملك الأمير ألطنبغا الرجبى أحد المماليك الظاهرية برقوق، ثم ابتاعهما من ألطنبغا الرجبى الأمير قردم الحسنى،
وأنعم بوالده جقمق المذكور على زوجته، وأنعم بولدها جقمق على ابنه صاحبنا سيدي علي بن قردم، واستمرا عند أربابهما إلى أن توفي الأمير قردم، وبعد مدة انتقل جقمق المذكور من ملك سيدي على بن قردم إلى ملك الأمير أرغون شاه أمير مجلس، فاعتقه أرغون شاه وجعله بخدمته إلى أن قتل في سنة إثنتين وثمانمائة بقلعة دمشق.
اتصل جقمق هذا بخدمة الأمير شيخ المحمودي نائب طرابلس، وصار عنده رأس نوبة الجمدارية، ثم جعله دوادار ثانياً، واستمر على ذلك حتى تسلطن الأمير شيخ وتلقب بالمؤيد، أنعم عليه بإمرة عشرة، وجهزه في الرسلية إلى الأمير نوروز الحافظي نائب الشام، فاعتقله نوروز بقلعة دمشق إلى أن أطلقه الملك المؤيد بكعد أن ظفر بنوروز المذكور، وأنعم عليه بإمرة طبلخاناة بالقاهرة، وجعله دوادارا ثانياً.
فاستمر على ذلك
مدة، ثم نقل إلى الدوادارية الكبرى، بعد الأمير أقباى المؤيدي، فباشر وظيفة الدوادارية بحرمة وافرة، وعظمة زائدة، ونالته السعادة، وعظم وضخم إلى أن ولى نيابة دمشق، بعد عزل الأمير تنبك العلائي المعروف بميق في إثنتين وعشرين وثمانمائة، فتوجه المذكور إلى دمشق وحكمها إلى أن
توفى الملك المؤيد شيخ في أول سنة أربع وعشرين، وصار الأمير ططر مدبر مملكة ولده الملك المظفر أحمد بن شيخ، وبلغ ذلك الأمير جقمق صاحب الترجمة فأظهر العصيان بدمشق على الأمير ططر، وأخذ يستميل الأتابك ألطنبغا القرمشى بمن معه من الأمراء المصريين، ويحسن له العود من حلب إلى عنده بدمشق، وذلك بعد أن وقع بين الأتابك ألطنبغا القرمشى وبين الأمير يشبك المؤيدي نائب حلب الوقعة المشهورة التي قتل فيها يشبك المذكور، وولى القرمشى مكانه في نيابة حلب الأمير ألطنبغا الصغير رأس نوبة النوب، ثم عاد بمن معه من أمراء الديار المصرية إلى دمشق، فخرج إليه الأمير جقمق وتلقاه، وبالغ في إكرامه، وأراد بذكل الرئاسة على الأتابك ألطنبغا القرمشى، فما مشى له ذلك، ووقع بينهما وقعة انكسر جقمق فيها، وانهزم إلى قلعة صرخد.
فاستمر بقعلة صرخد إلى أن قدم الأمير ططر إلى دمشق، وصحبته السلطان الملك المظفر أحمد بن الملك المؤيد شيخ، وأخلع على الأمير تنبك العلائي مبق بنيابة دمشق عوض الأمير جقمق، وندبه لمحاصرته بقلعة صرخد، فتوجه الأمير تنبك ميق إليه وصحبته جماعة من العساكر، ونزل على قلعة صرخد وحصره بها إلى ثاني عشر شعبان سنة أربع وعشرين وثمانمائة، أرسل جقمق يطلب الأمان، فحلف له الأمير ططر أيمانا مؤكدة، وجهز له الأمان، فنزل الأمير جقمق من قلعة صرخد، وحضر إلى دمشق صحبة الأمير تنبك ميق العلائي، فوافاهما الأمير ططر في عوده من حلب، وقبض على جقمق المذكور، وحبسه بقلعة دمشق وعصره،