الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
؟
813 - جانم الظاهري نائب طرابلس
814هـ -؟ - 1411م
جانم بن عبد الله من حسن شاه الظاهري، الأمير سيف الدين نائب طرابلس.
وكان من أصاغر مماليك الملك الظاهر برقوق وخاصكيته، وترقى في الدولة الناصرية فرج حتى صار أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية، ثم ولى نيابة حماة، ثم طرابلس، ووقع له أمور وحوادث، وتكرر عصيانه على الملك الناصر فرج غير مرة، ومشرى مع الأميرين شيخ ونوروز بتلك البلاد مدة، ثم عاد إلى الملك الناصر فرج، وصار من جملة المقدمين بالديار المصرية، ثم ولى إمرة مجلس، واستمر على ذلك مدة يسيرة، وتوجه إلى إقطاعه بالوجه البحري، فبد الملك الناصر للصيد في شهر رجب من سنة أربع عشرة وثمانمائة، وبات ليلته وعزم على مبيته ليلة أخرى بسرياقوس، فبلغه أن طائفة من الأمراء والمماليك اتفقوا عليه، فعاد إلى القلعة سريعاً، وتتبع ما قيل له حتى ظفر بمملوكين عندهما الخبر، فعوقبا في ثامن عشره، فاظهرا ورقة فيها خطوط جماعة وكبيرهم جانم المذكور، كل ذلك وجانم مسافر في جهة إقطاعه منية ابن سلسيل من الغربية،
فلما تحقق الملك الناصر مقالتهما، أرسل الأمير طوغان الحسنى الدوادار، والأمير بكتمر جلق لإحضار جانم المذكور إلى القاهرة، والقبض عليه إن امتنع، فخرجا في يوم السبت، على ن طوغان يلقاه في البحر، وبكتمر جلق يمسك عليه الطريق في البر، ثم قبض الملك الناصر على جماعة من الأمراء والمماليك، وسار طوغان إلى أن وافى جانم بشاطئ النيل فأحس جانم بالأمر فامتنع، فاقتتلا في البر ثم في المراكب على ظهر النيل قتالاً شديداً، تعين فيه طوغان، فألقى جانم بنفسه في الماء لينجو بمهجته، فرماه أصحاب طوغان بالنشاب حتى هلك، وقطع رأسه في ثاني عشرين شهر رجب من سنة أربع عشرة وثمانمائة، وقدم به في رابع عشرينه رحمه الله.
ومات قبل الكهولة.
وكان شاباً جميلاً، أشقر، طوالاً، مشهوراً بالشجاعة، إلا أنه كان مسرفاً على نفسه، كثير الشرور والفتن، عفا الله عنه.
؟ 814 - جانم الأشرفي قريب الملك الأشرف برسباى
؟ 867هـ؟ - 1462م
جانم بن عبد الله الأشرفي، الأمير سيف الدين، قريب الملك الأشرف برسباى، وأمير آخوره.
استقدمه الملك الأشرف برسباى في أوائل سلطنته
، مع جملة أقاربه، وجعله خاصكياً، ثم أنعم عليه وعلى قريبه أقطوه بإمرة طبلخاناة دفعة واحدة، ثم استقل جانم المذكور بالإقطاع كله بعد موت قريبه أقطوه المذكور في سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة، فاستمر جانم هذا من جملة أمراء الطلبخانات إلى سنة ست وثلاثين وثمانمائة أنعم عليه السلطان بعدة بلاد زيادة على ما بيده حتى صار من جملة أمراء الألوف بالديار المصرية.
واستمر على ذلك إلى سنة تسع وثلاثين وثمانمائة استقر أمير آخورا كبيراً، بعد ولاية تغرى برمش نيابة حلب، بعد انتقال الأتابكى إينال الجكمى إلى نيابة دمشق، بحكم وفاة قصروه من تمراز الظاهري، فدام الأمير جانم في وظيفته إلى أن عينه الملك الأشرف إلى البلاد الشامية في جملة من عين من الأمراء، فتوجه المذكور صحبه الأمراء إلى جهة أرزنكان وغيرها، فمات الأشرف وهو بتلك البلاد، وصار الأتابك جقمق العلائي مدبر مملكة الملك العزيز يوسف، ووقع ما سنحكيه أن شاء الله تعالى في محله في عدة مواضع من الوقعة بين الأتابك جقمق وبين المماليك الأشرفية، ثم كتب بحضور الأمراء إلى الديار المصرية فحضروا، وحضر جانم هذا صحبتهم، فنزل بداره بيت الأمير طازتجاه
حمام الفارقانى، ولم ينزل بالإسطبل السلطاني، على عادته أولاً، لأن الأتابك جقمق كان قد سكن بالإسطبل السلطاني، مكان سكنه، فلا جل ذلك نزل بداره، وعظم ذلك عليه، وما خفاه أعظم، فلم تطل مدته وقبض عليه مع من قبض عليه من الأشرفية وغيرهم، وحمل إلى الأسكندرية فحبس بها مدة سنين، ثم نقل إلى بعض الحبوس بالبلاد الشامية، وطال حبسه زيادة على سبع سنين.
ثم أفرج عنه ورسم له بالتوجه إلى مكة المشرفة بطالاً، فتوجه إلى مكة وأقام بها نحوا من ثلاث سنين، ولما جاورت أنا بمكة في سنة إثنتين وخمسين وثمانمائة حصل له بمجاورتي سرور زائد، وبقى لا يفارقني مدة المجاورة، وكان يتبرم من حرمكة ويطلب القدس، فكنت أنهاه عن التحدث في ذلك إلى أن عدت أنا إلى القاهرة، أرسل في سنة أربع وخمسين يطلب التوجه إلى القدس، فرسم له بذلك، فسافر من مكة في موسم السنة المذكورة مع حجاج الكرك حتى وصل إلى القدس، فلما ورد الخبر على الملك الظاهر بوصوله إلى القدس رسم في الحال بالقبض عليه وحبسه بالكرك، فقبض عليه وحبس بها.