المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌رعاية المرابطين للأدب وأهله - النبوغ المغربي في الأدب العربي - جـ ١

[عبد الله كنون]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة الطبعة الثانية

- ‌هذا الكتاب

- ‌عرض وتحليل

- ‌1قرأت الجزء الأول من هذا الكتاب الممتع الذي أخرجه للناس فذا في بابه السيد الشريف، والعلامة الغطريف الأستاذ/ عبد الله كنون

- ‌2عالج السيد عبد الله كنون في صدر كتابه هذا حادثين جليلين

- ‌أول تقريظ

- ‌مقدمة الطبعة الأولى

- ‌فاتحة الكتاب

- ‌عصر الفتوح

- ‌الفاتحون الحقيقيون

- ‌كيف انتشر الإسلام في المغرب

- ‌استعراب المغاربة

- ‌الصراع بين العرب والمغاربة

- ‌الوسط الفكري في هذا العصر

- ‌راس بن إسماعيل

- ‌هو أبو ميمونة دراس بن إسماعيل الفاسي، كان اسمه، كثير الدرس

- ‌أبو جبيده

- ‌هو أبو جبيدة بن أحمد اليزنسني من أهل فاس

- ‌الأصيلي

- ‌هو أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن محمد الأصيلي الإمام المحدث الفقيه راوية البخاري. والأصيلي نسبة إلى أصيلا المغرب

- ‌ابن العجوز

- ‌عبد الرحيم بن أحمد الكتامي المعروف بابن العجوز يكنى أبا عبد الرحمن من أهل سبتة

- ‌أبو عمران الفاسي

- ‌موسى بن عيسى بن أبي حاج الغفجومي نسبة إلى غفجوم، فخذ من قبيلة زناتة

- ‌عصر المرابطين

- ‌سياسة الدولة

- ‌يوسف والمعتمد

- ‌الحياة الفكرية في هذا العصر

- ‌رعاية المرابطين للأدب وأهله

- ‌تراجم بعض الشخصيات هذا العصر

- ‌عبدالله بن سعيد الوجدي

- ‌إبراهيم بن جعفر اللواتي

- ‌هو الفقيه المشاور أبو إسحق، المعروف بابن الفاسي، من أهل سبتة

- ‌أبو عبدالله التميمي

- ‌الفقيه القاضي أبو عبدالله محمد بن عيسى بن حسين التميمي

- ‌ القاضي عياض

- ‌هو أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي

- ‌عيسى الملجوم

- ‌أبو موسى عيسى بن يوسف بن عيسى بن علي الأزدي، عرف بابن الملجوم

- ‌أحمد بن الحطيئة

- ‌الشيخ أبو العباس أحمد بن عبدالله بن أحمد بن هشام بن الحطيئة اللخمي الفاسي

- ‌علي بن حرزهم

- ‌أو ابن حرازم كما هو الجاري على الألسنة فيه وفي كثيرين غيره من هم على اسمه

- ‌أبو القاسم المعافري

- ‌هو الفقيه الأصولي المتكلم أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد المعافري

- ‌الحسن بن طريف النحوي

- ‌الشيخ الصالح أبو علي الحسن بن علي بن طريف، من أهل سبتة ويعرف بالتاهرتي

- ‌مروان بن سمحون

- ‌أبو عبد الملك مروان بن عبد الملك بن إبراهيم بن سمجون اللواتي الطنجي، زعيم المغرب

- ‌أبو الحسن بن زنباع

- ‌هو القاضي الأديب أبو الحسن بن زنباع ويقال فيه أيضاً ابن بتيع الصنهاجي

- ‌يحيي بن الزيتوني

- ‌ابن القابلة السبتي

- ‌أبو محمد عبدالله بن هرون المعروف بابن القابلة السبتي

- ‌تسمية بعض الكتب المؤلفة في هذا العصر

- ‌في الفقه:

- ‌في الحديث والتفسير

- ‌في التوحيد

- ‌في التاريخ

- ‌في الأدب

- ‌عصر الموحدين

- ‌إنقلاب

- ‌توحيد المغرب العربي

- ‌الدولة والثقافة العربية

- ‌الحركة العلمية

- ‌الفقه والتصوف:

- ‌علم الكلام:

- ‌العلوم الأدبية:

- ‌العلوم الحكمية:

- ‌الهيئة العلمية وآثارها

- ‌أبو القاسم الجزيري

- ‌علي بن يحيى بن القاسم الصنهاجي، يكنى أبا القاسم وأبا الحسن

- ‌أبو محمد صالح

- ‌فقيه فاس وصالحها، أبو محمد صالح بن جنون الهسكوري

- ‌عبدالجليل القصري

- ‌أبو محمد عبد الجليل بن موسى بن عبد الجليل الأوسي الأنصاري من أهل القصر الكبير

- ‌المزدغي

- ‌هو أبو الحجاج يوسف بن عمران المزدغي الفاسي

- ‌محمد بن قاسم التميمي

- ‌من أهل فاس يكنى أبا عبد الله، سمع من ابن حنين وغيره

- ‌ابن القطان

- ‌هو المحدث الحافظ النظار أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك بن يحيى بن إبراهيم الكتامي الحميري الفاسي المعروف بابن القطان

- ‌عثمان السلالجي

- ‌هو الشيخ المتكلم النظار أبو عمرو عثمان بن عبد الله بن عيسى، ويقال عسلوج القيسي الفاسي، عرف بالسلالجي نسبة إلى جبل سليلجو بقرب مدينة فاس

- ‌ابن الكتاني

- ‌هو العلامة المتكلم، الأصولي الأديب أبو عبدالله محمد بن عبد الكريم الفندلاوي الفاسي يعرف بابن الكتاني

- ‌أبو العباس السبتي

- ‌أحمد بن جعفر الخزرجي أحد كبار المتصوفة ومشاهيرهم

- ‌عبدالسلام بن مشيش

- ‌هو الشيخ العارف الكامل أبو محمد عبد السلام بن مشيش بن أبي بكر بن علي بن حرمة بن عيسى بن سلام بن المزوار بن حيدرة بن محمد بن إدريس بن إدريس بن عبدالله الكامل ابن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب

- ‌أبو موسى الجزولي

- ‌عيسى بن عبد العزيز بن يللبخت بن عيسى بن يوماريلي اليزدكتي الجزولي المراكشي

- ‌ابن معط

- ‌هو الإمام زين الدين أبو زكريا يحيى بن معط بن عبد النور الزواوي القبيلة المغربي الأصل والنشأة الجزولي البلد

- ‌إبنا دحيه

- ‌هما الشيخان المحدثان الحافظان اللغويان الأديان أبو عمرو عثمان وأبو الخطاب عمر ابنا الحسن بن علي بن محمد الجميل بالتصغير، وبه كانا يعرفان أولاً؛ فيقال لكل منها ابن الجميل، ثم عرفا بعد بابني دحية

- ‌عبد الواحد المراكشي

- ‌هو عبد الواحد بن علي التميمي، مؤرخ دولة الموحدين

- ‌ابن فرتون

- ‌أبو العباس أحمد بن يوسف السلمي الفاسي المعروف بابن فرتون

- ‌الادريسي

- ‌هو العلامة الجغرافي الشهير، أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الله بن إدريس، كان جده إدريس من ملوك الحموديين بالأندلس

- ‌أبو الحسن المسفر

- ‌هو الشيخ الحكيم أبو الحسن علي بن خليل المسفر السبتي، عرف بلقب المسفر

- ‌ابن الياسمين

- ‌أبو محمد عبد الله بن محمد بن حجاج، من أهل مدينة فاس

- ‌الحسن المراكشي

- ‌هو العالم الرياضي الشهير، أبو علي الحسن بن علي المراكشي

- ‌يوسف بن سمعون

- ‌أبو الحجاج بن يحيى بن إسحاق الطبيب الرياضي المعروف بابن سمعون

- ‌أهم آثارا الأدباء والعلماء في هذا العصر

- ‌كتب الفقه والتصوف:

- ‌كتب الكلام والأصول:

- ‌كتب التراجم والسير

- ‌كتب التاريخ والجغرافية

- ‌كتب الأدب والدواوين الشعرية

- ‌كتب النحو واللغة

- ‌كتب حكمية ورياضية:

- ‌الحياة الأدبية

- ‌أبو جعفر بن عطيه

- ‌هو الكاتب الوزير، أبو جعفر أحمد بن عطية القضاعي المراكشي

- ‌ابن حبوس

- ‌هو أبو عبدالله محمد بن حبوس، الفاسي الشاعر النابه المجيد

- ‌سليمان الموحدي

- ‌هو صاحب السيف والقلم، الأمير أبو الربيع سلمان بن عبدالله بن عبد المؤمن الكومي الموحدي

- ‌أبو حفص عمر

- ‌هو القاضي الأديب، أبو حفص بن عمر بن عبد الله بن محمد بن عبدالله بن عمر السلمي من أهل أغمات

- ‌أبو العباس الجراوي

- ‌هو أبو العباس أحمد بن عبد السلام الجراوي من أهل تادل

- ‌الخطابي

- ‌هو ميمون بن علي بن عبد الخالق الخطابي، نسبة إلى قبيلة من صنهاجة، من أهل مدينة فاس، ويعرف بابن خبازة نسبة إلى خاله الشاعر المشهور بابن خبازة

- ‌ابن عبدون المكناسي

- ‌أبو عبدالله محمد بن عبدون بن قاسم الخزرجي المكناسي

- ‌عصر المرينيين

- ‌الوجهة السياسية

- ‌في دائرة العروبة والإسلام الصحيح

- ‌الحركة العلمية

- ‌العلوم الكونية:

- ‌المرأة المغربية:

- ‌الهيئة العلمية وآثارها

- ‌أبو الحسن الصغير

- ‌علي بن عبد الحق الزرويلي الشهير بأبي الحسن الصغير بصيغة التصغير

- ‌القباب

- ‌هو الفقيه الإمام الحافظ، أبو العباس أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن الجذامي الفاسي شهر بالقباب

- ‌ابن عبدالملك المراكشي

- ‌أبو عبد الله محمد بن عبد الملك الأنصاري، ثم الأوسي من أهل مراكش، العلامة الحافظ التاريخي النقاد

- ‌ابن رشيدأبو عبد الله محمد بن عمر بن رشيد الفهري السبتي، رحالة شهير

- ‌ابن الحاج الفاسي

- ‌أبو عبد الله محمد بن محمد العبدري الفاسي المعروف بابن الحاج

- ‌الشيخ زروق

- ‌أبو العباس أحمد بن أحمد بن محمد بن عيسى البرنسي الفاسي؛ شهر بزروق، الإمام الأشهر

- ‌ابن الشاط

- ‌أبو القاسم قاسم بن عبدالله بن محمد بن الشاط الأنصاري السبتي، والشاط اسم لجده

- ‌ابن غازي

- ‌هو أبو عبدالله محمد بن أحمد بن علي بن غازي المكناسي، ثم الفاسي، شيخ الجماعة

- ‌ابن بري

- ‌أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن محمد بن الحسن التازي الشهير بابن بري

- ‌الخراز

- ‌أبو عبد الله محمد بن محمد بن إبراهيم الأموي المعروف بالخراز، كان إمام القراء بفاس

- ‌ابن آجروم

- ‌أبو عبدالله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي الفاسي، عرف بابن آجروم النحوي المقرئ الشهير

- ‌المكودي

- ‌أبو زيد عبد الرحمن بن علي بن صالح المكودي الفاسي، إمام النحاة في عصره. ونسبته إلى بني مكود

- ‌ابن هانيء

- ‌أبو عبدالله محمد بن هانئ اللخمي السبت

- ‌أبو القاسم الشريف

- ‌أبو القاسم محمد بن أحمد الشريف الحسني السبت

- ‌ابن أبي زرع

- ‌أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن عمر بن أبي زرع الفاسي المؤرخ الثقة

- ‌ابن بطوطه

- ‌أبو عبدالله محمد بن عبدالله بن محمد بن إبراهيم اللواتي الطنجي، الرحالة الشهير

- ‌ابن البناء العددي

- ‌أبو العباس أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي المراكشي، العلامة الفلكي والحاسب المشهور

- ‌ابن البقال

- ‌محمد بن محمد بن علي بن المقال أبو عبد الله العلامة الأصولي المعقولي الفيلسوف، من أهل تازة

- ‌اللجائي

- ‌أبو زيد عبد الرحمن بن أبي الربيع اللجائي الفاسي، العالم الرياضي الكبي

- ‌عائشة بنت الجيار

- ‌هي الطبيبة البارعة عائشة بنت الشيخ الكاتب الوجيه أبي عبد الله بن الجيار المحتسب بسبتة

- ‌أسماء الكتب المؤلفة في هذا العصر

- ‌كتب الحديث والتفسير وتوابعها:

- ‌كتب الفقه والتصوف وتوابعها:

- ‌كتب الكلام والمنطق والأصول:

- ‌كتب التراجم والتاريخ والجغرافية

- ‌كتب الأدب والدواوين الشعرية:

- ‌كتب النحو واللغة:

- ‌كتب في مختلف العلوم الكونية

- ‌الحياة الأدبية

- ‌مالك بن المرحل

- ‌هو أبو الحكم مالك بن المرحل السبتي

- ‌الملزوزي

- ‌هو أبو فارس عبد العزيز الملزوزي، شاعر الدولة المرينية وبلبلها الصداح، يأتي بعد ابن المرحل في قوة العارضة

- ‌أبو العباس العزفي

- ‌هو أبو العباس أحمد بن الرئيس أبي طالب اللخمي من بيت العز

- ‌أبو العباس الجزنائي

- ‌هو أبو العباس أحمد بن شعيب الجزنائي الفاسي، شاعر كاتب متضلع في فنون الأدب

- ‌أبو عبدالله المكودي

- ‌هو أبو عبدالله محمد بن عبد الرحمن المكودي الفاسي

- ‌ابن عبد المنان

- ‌أبو العباس أحمد بن يحيى بن أحمد بن عبد المنان الأنصاري الخزرجي من أهل مكناس

- ‌ابن جابر المكناسي

- ‌هو أبو عبد الله محمد بن جابر الغساني المكناسي، شاعر مجيد عام بالقراءات

- ‌عصر السعديين

- ‌سياسة الدولة

- ‌الحركة العلمية

- ‌العلوم الشرعية:

- ‌العلوم الكونية:

- ‌الهيئة العلمية وآثارها

- ‌سُقَيْن

- ‌هو أبو محمد سقين السفياني العاصمي القصري أحد مشاهير رجال الحديث بالمغرب

- ‌القَصَّار

- ‌هو أبو عبدالله محمد بن قاسم القيسي الفاسي عرف بالقصار الفقيه المحدث النسّابة

- ‌أحمد الفاسي

- ‌هو أبو العباس أحمد بن يوسف الفهري الفاسي الحافظ الثقة

- ‌السرَّاج

- ‌هو أبو زكرياء يحيى بن محمد السراج الحميري الفاسي، حفيد يحيى السراج المحدث الكبير

- ‌ابن عاشر

- ‌هو أبو مالك عبد الواحد بن احمد بن علي بن عاشر الأنصاري الفاسي

- ‌ميَّارَه

- ‌هو أبو عبدالله بن أحمد ميّارة الفاسي من أعلام الفقه

- ‌الصُّمَاتي

- ‌هو أبو عبدالله محمد بن أبي جمعة الصماتي الهبطي، الأستاذ المقرئ صاحب تقييد وقف القرآن

- ‌اليسيثني

- ‌هو أبو عبدالله محمد بن أحمد بن عبدالرحمن اليسيثني الفاسي، الفقيه

- ‌المَنجُور

- ‌هو أبو العباس أحمد بن علي بن عبدالله المنجور الفاسي

- ‌الهبطي

- ‌هو أبو محمد عبدالله بن محمد الهبطي الطنجي

- ‌ابن خجّو

- ‌هو أبو القاسم بن علي بن محمد بن خجّو الخلّوفي الحسّاني، الفقيه شيخ السنة

- ‌أحمد الصومعي

- ‌أبو العباس أحمد بن أبي القاسم بن سالم بن عبدالعزيز بن شعيب الشعبي الهروي الزّمراني دفين الصومعة من بلاد تادلة

- ‌ابنُ القاضي

- ‌هو أبو العباس أحمد بن القاضي المكناسي، نسبة إلى قبيلة مكناسة لا إلى مدينة مكناس

- ‌القدّومي

- ‌هو أبو العباس أحمد بن قاسم الغساني الشهير بالقدومي، إمام العربية وشيخ الإقراء في عصره

- ‌الزيّاتي

- ‌هو أبو علي الحسن بن يوسف الزياتي النحوي المقرئ

- ‌البُعْقيلي

- ‌هو أبو زيد عبدالرحمن العقيلي الجزولي، العالم الفلكي البارع

- ‌أبو القاسم الوزير

- ‌هو أبو القاسم بن محمد بن إبراهيم الغسّاني الفاسي المعروف بالوزير

- ‌الغول الفشتالي

- ‌هو أبو القاسم المعروف بالغول الفشتالي، الفقيه القاضي

- ‌أسماء الكتب المؤلفة في هذا العصر

- ‌كتب الحديث والتفسير وتوابعهما:

- ‌كتب الفقه والتصوف وتوابعهما:

- ‌كتب المنطق والكلا

- ‌كتب النحو والتصريف والبيان وما إليها

- ‌كتب التراجم والتاريخ والرحلات:

- ‌كتب الأدب والشعر:

- ‌كتب الطب والهيئة والحساب وما إلى ذلك:

- ‌الحياة الأدبية

- ‌عبدالعزيز الفشتالي

- ‌هو الوزير صاحب القلم الأعلى، أبو فارس عبد العزيز بن محمد الفشتالي الفاسي

- ‌النابغة الهوزالي

- ‌أبو عبدالله محمد بن علي الهوزالي شاعر الدولة الرسمي

- ‌ابن عيسى

- ‌هو أبو عبدالله محمد بن أحمد بن عيسى الصنهاجي

- ‌ابن علي الفشتالي

- ‌أبو عبدالله محمد بن علي بن إبراهيم الفشتالي، أحد وزراء المنصور

- ‌أبو الحسن الشامي

- ‌هو أبو الحسن علي بن أحمد الخزرجي الشامي

- ‌ابن عمرو الشاوي

- ‌أبو عبدالله محمد بن عمرو بن أبي القاسم الشاوي

- ‌عصر العلويين

- ‌الدولة الشريفة

- ‌الحركة العلمية

- ‌الهيئة العلمية وآثارها

- ‌ابن ناصر

- ‌أبو عبدالله محمد بن ناصر الجعفري الزيني دفين درعة

- ‌عبدالقادر الفاسي

- ‌أبو محمد عبد القادر بن علي بن يوسف الفهري ثم الفاسي، به شُهر هو وأهل بيته

- ‌الرّودَاني

- ‌أبو عبد الله محمد بن سلمان الروداني السوسي، العلامة الجامع الفيلسوف الفلكي البارع

- ‌عبدالرحمن الفاسي

- ‌هو أبو زيد عبد الرحمن بن عبد القادر الفهري الفاسي العالم المشارك المتفنن

- ‌أبو على اليوسي

- ‌أبو علي الحسن بن مسعود اليوسي، نسبة إلى أيت يوسي، قبيلة في عداد

- ‌المسناوي

- ‌أبو عبدالله محمد بن أحمد المسناوي الدلائي الفاسي العلامة الكبير أحد أركان الكلية القروية

- ‌أبو علي بن رَحّال

- ‌أبو علي الحسن بن رحال المعداني المكناني، حافظ المذهب المرجوع إليه في الفتوى والقضاء

- ‌الإفراني

- ‌أبو عبد الله محمد الصغير الإفراني المراكشي، العلامة المؤرخ الأديب

- ‌ابن زكري

- ‌أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن زكري الفاسي

- ‌عبدالقادر بن شقرون

- ‌هو أبو النصر عبد القادر بن العربي بن محمد بن علي بن شقرون المكناسي، الطبيب الماهر المتفنن

- ‌عبدالوهاب أدرّاق

- ‌هو الطبيب النطاسي الأديب أبو محمد عبد الوهاب بن أحمد أدرّاق بفتح الهمزة والدال وتشديد الراء بعدها ألف ثم قاف، وهو لقب أسرته الذي عرفت به

- ‌ابن عبد السلام بنّاني

- ‌أبو عبد الله محمد بن عبد السلام بناني النفزي الفاسي الفقيه العلامة المحدث

- ‌ابن الطيب الشرقي

- ‌أبو عبد الله محمد بن الطيب الصميلي الشرقي الفاسي الإمام اللغوي الشهير

- ‌الهلالي

- ‌أبو العباس أحمد بن عبد العزيز الهلالي السّجلماسي

- ‌أبو العلاء العراقي

- ‌أبو العلاء إدريس بن محمد بن إدريس بن حمدون الحسيني العراقي الفاسي

- ‌ابن الطّيّب القادري

- ‌أبو عبد الله محمد بن الطيب بن عبد السلام القادري الحسني الفاسي العلامة المؤرخ

- ‌التاودي تن سوده

- ‌هو أبو عبد الله التاودي بن الطالب بن سودة المُرِّي الفاسي

- ‌الطيب بن كيران

- ‌أبو عبدالله الطيب بن عبد المجيد بن كيران الفاسي العلامة المعقولي النظّار

- ‌ابنُ بُونَه

- ‌هو العلامة النحوي الكبير، مفخرة شنجيط أبو عبد الله محمد المختار بن بونة الجكني الشنجيطي

- ‌الرُّهوني

- ‌أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف الرهوني الوزاني، الإمام العلامة الحافظ المتقن

- ‌حمدون بن الحاج

- ‌أبو الفيض حمدون بن عبد الرحمن ابن الحاج السلمي المرداسي، العلامة الأديب

- ‌الزياني

- ‌هو أبو القاسم بن أحمد بن علي بن إبراهيم الزياني الفاسي

- ‌محمد كنون

- ‌هو العالم السلفي الفقيه الحافظ المتقن أبو عبدالله محمد بن المدني بن علي بن عبدالله كنون بفتح الكاف المعقودة وتشديد النون المضمومة، اسم بربري معناه القمر

- ‌[أسماء الكتب المؤلفة في هذا العصر]

- ‌كتب التفسير والحديث وتوابعها:

- ‌كتب الفقه والتصوف وتوابعهما:

- ‌كتب المنطق والكلام والأصول

- ‌كتب النحو واللغة والبيان:

- ‌كتب السير والتراجم والأناب

- ‌كتب التاريخ والرحلات

- ‌كتب الأدب ودواوين الشعر

- ‌كتب في مختلف العلوم

- ‌الحياة الأدبية

- ‌ابن زاكور

- ‌هو أبو عبد الله محمد بن قاسم بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن زاكور الفاسي الأديب المتفنن الرحالة شيخ الأدباء

- ‌عبدالله العلوي

- ‌أبو محمد عبدالله بن محمد بن عبدالله بن الطالب العلوي نسبة إلى قبيلة إدوعلي

- ‌ابن الطيب العلمي

- ‌أبو عبدالله محمد بن الطيب الشريف العلمي اليونسي

- ‌علي مصباح

- ‌أبو الحسن علي بن أحمد بن قاسم بن موسى مصباح، به عرف هو وقومه، وهم من بني بصلوت من قبيلة الأخماس. أديب ماهر كاتب شاعر

- ‌ابن الونان

- ‌هو أبو العباس أحمد بن محمد بن الونان الملوكي الفاسي، شاعر فحل

- ‌ابن إدريس العمراوي

- ‌هو أبو عبد الله محمد بن إدريس بن عبد الله العمراوي

- ‌أكنسوس

- ‌هو أبو عبد الله محمد بن أحمد أكنسوس المراكشي. العلامة المؤرخ، الأديب المتفنن

الفصل: ‌رعاية المرابطين للأدب وأهله

‌رعاية المرابطين للأدب وأهله

لم يكن المرابطون أقل براً بالأدب وأهله منهم بالعلم والعلماء. وليس أدل على نفي ما يتهمهم به خصومهم في مجافاة الأدب وعدم الاهتمام به، من هذه الرعاية الكريمة التي أولاها أمراؤهم لعلية الأدباء، من كتاب وشعراء، منذ اليوم الذي توطدت فيه دعائم ملكهم. ولقد كانت عنايتهم بأدباء الأندلس على الخصوص فائقة الحد، حتى لم يبق منهم أديب مرموق لم ينط به عمله في بلاط أمير المسلمين بمراكش أو في ديوان أحد الأمراء بالأقاليم.

وأول من نذكر منهم الكاتب عبد الرحمن بن أسباط الذي كان في خدمة يوسف ابن تاشفين قبل دخول هذا إلى الأندلس. وهو الذي استشاره يوسف في الأمر عند ورود كتاب المعتمد عليه فقال له: إن أرض الأندلس ضيقة، إنما يعمر المسلمون منها الثمن وسبعة أثمان يعمرها النصارى، ومن دخلها كان تحت حكم صاحبها. وهذا الرجل الذي استدعاك ليس بينك وبينه صداقة قديمة فربما إذا جزت إليه وقضي الغرض أمسكك بها، فاكتب إليه أنه لا يمكنك الجواز إلا أن يعطيك الجزيرة الخضراء؛ فتجعل فيها أثقالك وجندك ويكون الأمر حينئذ بيدك متى شئت الصدور عنها صدرت؛ فعيل بإشارته ولم يعبر إلى الأندلس حتى سلم إليه المعتمد الجزيرة الخضراء فشحنها بالعتاد والرجال.

واستكتب يوسف بعد ذلك أبا بكر بن القصيرة وكان من وزراء المعتمد وكتابه. وهو الذي أجاب عن كتاب الأذفونش (1) إلى يوسف عند عبوره إلى الأندلس. وكان الأذفونش يحاول أن يصرف يوسف عما عزم عليه من نصرة عرب الأندلس فأغلظ له في القول ووصف ما معه من القوة والعدد وبالغ في ذلك. ولهذا احتفل ابن القصيرة في جوابه أيما احتفال، وكان كاتباً مفلقاً، فلما قرئ الجواب على يوسف قال هذا كتاب طويل، وأحضر كتاب الأذفونش وكتب على ظهره:«الذي يكون ستراه» .

(1) ذكر في الاستقصاء 124 ج ل أن كلمة الاذفونش لقب لملوك الأسبان وما نراها إلا تعريباً لاسم الفونش.

ص: 78

وقيل أنه كتب: «الجواب ما ترى لا ما تسمع» وأرسله إليه. فلما وقف عليه الأذفونش ارتاع له وعلم أنه بلي برجل له دهاء وحزم يفعل ولا يقول. ويظهر من بعض عبارات الفتح في القلائد أن الكاتب المذكور تعرض لبعض شدائد الدهر قبل أن يسعده الحظ بالالتحاق بخدمة أمير المسلمين.

وكتب ليوسف كذلك الوزير محمد بن عبد الغفور، وهو الذي كتب مرسوم ولاية العهد لولده علي. وكتب له أيضاً أديب الأندلس عبد المجيد بن عبدون باستدعاء منه له، وكان قد التحق بخدمة الأمير سير بن أبي بكر المتوني. وهو صاحب الرائية المشهورة في رثاء بني الأفطس ملوك بطليوس. . ومن حسن أدبه وقوة عارضته أنه بكى فيها مخدوميه السابقين وأفاض في ذكر محاسنهم ولم يعرض فيها بالمرابطين ولا أشار لهم بكلمة سوء وإنما أنحى باللوم على الدهر وتفنن في ذكر غدره بالكرام بما أحزن القلوب وأقض الجنوب. وقيل إنه إنما كتب لعلي بن يوسف. وعلى كل فإن عنايتهم به ظاهرة واستدعاءهم له مؤكد وقد قابل هو هذه العناية بمثلها إذ كان رجلاً لبقاً يقدر الأشياء بقدرها ويفهم ماجريات الأحوال فرثى أولياء نعمته الأولين ولم يبخس مخدوميه الجدد حقهم ولا أنكر عارفتهم.

لا كما وقع للوزير أبي محمد بن أبي الخصال وكان من أنبه الكتاب عند علي بن يوسف وأكبرهم مكانة لديه، غير أنه على ما يظهر لم يكن مخلصاً في خدمته لهم. ولما انهزم جيش بلنسية أمام ابن رذمير (1) كلفه أمير المسلمين أن يكتب إليهم رسالة توبيخ، فأبدأ وأعاد في تبكيتهم والإزراء عليهم، وكأنه اهتبلها فرصة لإظهار مكنون حقده على المرابطين جملة، فكان من فصول تلك الرسالة قوله:«أي بني اللئيمة، وأعيار الهزيمة، إلام يزيفكم الناقد، ويردكم الفارس الواحد؟ »

ألا هل أتاها على نأيها

بما فضحت قوتها غامد

تمنيتم مائتي فارس

فردكم فارس واحد

(1) هو الفونس الأول ملك أراغون، وانظر عن حروبه مع المرابطين كتاب القرطاس. أثناء ترجمة علي بن يوسف.

ص: 79

فليت لكم بارتباط الخيول

ضأناً لها حالب قاعد

ومن لرعاة الإبل، بالجد المقبل، فلولا من لدينا من ذويكم، وضراعتهم إلينا فيكم، لألحقناكم بصحرائكم، وطهرنا الجزيرة من رحضائكم، بعد أن نوسعكم عقاباً، ونحد أن لا تلوثوا على وجه نقاباً. .» إلى آخرها وهي طويلة. فكانت هذه الرسالة سبباً في تأخيره عن الكتابة. وقال علي بن يوسف لأخيه أبي مروان، وكان متخططاً أيضاً في كتابته: لقد كنا في شك من بغض أبي محمد المرابطين والآن قد صح عندنا.

وكان أبو محمد هذا قد أوى إلى ظل المنصور بن محمد بن الحاج اللمتوني أمير قرطبة لما ثار على علي بن يوسف وومع ذلك فلما وقع الرضا على ابن الحاج وولي ما ولي من أعمال المغرب عاد ابن أبي الخصال إلى مكانته منه، حتى توفي هذا الأمير بالثغر الشرقي من الأندلس وبقي هو ببيته منزوياً لم ينله من المرابطين سوء إلى أن اغتيل في فتنة ابن حمدين سنة 540. . فهل بعد هذا غاية في البر والتسامح؟ ولو صدر بعض ما ذكر من أبي محمد في عهد ملوك الطوائف لكان ذلك كافياً في الإطاحة برأسه. واعتبر أنت بقضية ابن عمار مع المعتمد مع ما كان بينها من عظيم المودة وقديم الماتة، ومنها يتبين لك نبل المعاملة التي قابل بها أمير المسلمين إساءة ابن أبي الخصال، إذ لم يزد على أن أعفاه من كتابته». هذا على حين أن أخاه أبا مروان بقي متميزاً عنده ومن خدمة دولته بالصدارة.

ولا ندع هذه الحادثة تمر دون أن نقيمها حجة على من يتهم المرابطين بعدم الذوق الأدبي وكثافة الإحساس الفني، ولذلك كف الأدب في عهدهم واضمحل اضمحلالاً مؤسفاً، بل لا نعدم من يجردهم حتى من معرفة اللسان العربي؛ فكيف فطن علي بن يوسف المغامز ابن أبي الخصال وتورياته التي ظن أنها تخفى على مخدومه، إن لم يكن ثقفاً لقفاً وعلى جانب من العلم يدرك به سوء النية التي أملت على كاتبه رسالته تلك؟

وما بالنا لا نقول مثل هذا أيضاً في يوسف نفسه، وقد قرأ عليه الكاتب القدير أبو بكر بن القصيرة جوابه للإذفنش، فقال هذا جواب طويل، وأملى عليه كلمته التي ذهبت مثلاً أو كتبها بنفسه وهي قوله:«الجواب ما ترى لا ما تسمعه» ! . . فهل

ص: 80

صاحب هذه الملاحظة وذلك الجواب يكون لا يعرف العربية؟ وهل موقف يوسف هذا إلا مثل موقف أبي مسلم الخراساني من رسالة عبد الحميد الكاتب التي بعثها إليه عن مخدومه مروان الحمار آخر خلفاء بني أمية، وكانت من الطول بحيث تقع في مجلد، فلما وصلت إلى أبي مسلم أحرقها ولم ينظر فيها. وكذلك قدر يوسف في رسالة ابن القصيرة أنها لا يكون لها التأثير المطلوب في نفس الأدفنش بسبب طولها وربما أهملها النفس السبب فعوضها بعبارته البليغة التي أقضت مضجعه!

وقالوا إن شعراء الأندلس مثلوا أمام يوسف بعد انتصاره في موقعة الزلاقة وأنشدوه مدائحهم فيه، وإن المعتمد بن عباد قال له: أيعلم أمير المسلمين ما قالوه؟ فقال: لا؛ ولكنهم يطلبون الخير. فليت شعري لماذا احتاج هنا إلى من يترجم له ولم يحتج إليه في فهم رسالة ابن القصيرة وانتقادها؟ وهلا عدوا جواب أمير المسلمين على فرض صحة الحكاية من باب ما يسمى عند البديعيين بأسلوب الحكيم، في غرض الشعراء بمدحه إلا طلب خيره؟ ! . .

أما ما نرويه نحن في هذه القصة، فهو أنه كان يحثو التراب بيده وهم يلقون قصائدهم، فقال قائل: إنه يعرض لهم بقول النبي (ص)؛ «احثوا في وجه المداحين التراب» .

ولا ننس في هذا الباب ما يروى عنه من أنه لما جال في بلاد الأندلس وتطوف على أقطارها شبهها بعقاب رأسه طليطلة ومنقاره قلعة رباح وصدره جيان ومخالبه غرناطة وجناحه الأيمن بلاد الغرب وجناحه الأيسر بلاد الشرق. قال في الحلال الموشية. «وبالنظر إلى كيفية وضعها وتمثيلها في الصفرة) (1) يبدو بيان هذا التشبيه الذي هو راجع إلى سياسة أمرها واعتبار أحوالها، فهل صاحب هذا التشبيه البديع لا يفهم مثل قول ابن زيدون؟

حالت لفقدكم أيامنا فغدت

سوداً، وكانت بكم بيضاً ليالينا

(1) يعني الخريطة.

ص: 81

الذي يقال أن المعتمد كتب به إليه، فلما قرئ عليه قال: لعله يطلب منا جواري سوداً وبيضاً! . . فيا للصبيانيات تروى للتنقيص من ذوي الأخطار! . .

نعم لقد أهدى يوسف للمعتمد جارية نروي خبرها في الجزء الثاني، وهذا الخبر وحده كاف في الدلالة على ما كان ليوسف من عناية بالأدب وأهله والفن وأربابه، حتى الجواري المغنيات المؤدبات! . . ولا غرو فتلاميذ مدرسة ابن ياسين أقل ما يتوفر فيهم المعرفة باللغة العربية. على أن النبغاء في العلم والفقه من اللمتونيين قد ظهروا قبل دخول ابن ياسين إلى الصحراء، وقد تقدم ذكر بعضهم في العصر السابق.

وممن كتب لعلي بن يوسف من أدباء الأندلس باستدعاء منه الوزير أبو القاسم بن الجد المعروف بابن الأحدب، وأبو بكر بن محمد المعروف بابن القبطرنه. . ونصنا على الاستدعاء وأنه من أمير المسلمين نفسه لإظهار كامل العناية التي لقيها هؤلاء الأدباء من رئيس الدولة وما كان لهذا الرئيس من عظيم الالتفات إلى ذوي الكفايات الأدبية من رجال الأندلس.

ومن قول أحد شعرائهم فيه مشيراً إلى تقديم والده على أخيه تميم وهو أصغر منه:

لئن كان في الأسنان يحسب ثانياً

علي وفي العلياء يحسب أولاً

كذلكم الأيدي سواء بنانها

وتختص منهن الخناصر بالحلى

أما من التحق بخدمة بقية الأمراء المرابطين من أدباء الأندلس ولقوا منهم كل بر ورعاية فكثير، منهم الفيلسوف الأديب أبو بكر بن باجة الذي كتب للأمير أبي بكر إبراهيم المعروف بابن تافلويت وحظي عنده حظوة كبيرة، وله فيه مدائح كثيرة. ولما توفي رثاه بعدة مرات تعبيراً عن وفائه له، لما كان يجده عنده من مزيد الرعاية وحكايته معه لما سمع موشحة له في مدحه فحلف لا يمشي ابن باجة لداره إلا على الذهب تأتي في الجزء الثاني. ومدح هذا الأمير أيضاً الشاعر ابن سارة الشنتريني. وهذه الأشعار كلها مذكورة في قلائد العقيان.

ومنهم الفتح بن خاقان الكاتب البليغ صاحب كتابي القلائد والمطمح المعروفين،

ص: 82

وقد ألف كتابه القلائد باسم الأمير إبراهيم بن يوسف بن تاشفين، وأشاد في مقدمته بمحاسنه وبفضله في إحياء رسم الأدب بعد دروسه. وكان هذا الأمير ممدحاً مقصوداً من كبار الأدباء الأندلسيين لكرمه وشجاعته وأريحيته الأدبية. فممن مدحه الشاعر المجيد أبو اسحق بن خفاجة على قلة رغبته في صحبة الملوك ومدحه لهم. والوزير أبو بكر بن رحيم وأبو الفضل بن محمد بن الأعلام الشنتمري وأبو عامر بن عقيد وأبو الحسين بن نيفون وغيرهم، ومدائحهم له ثابتة في القلائد والمغرب لابن سعيد، ما يمنعنا من إيرادها إلا خشية التطويل.

وكان الأمير عبدالله بن مزدلي مثل الأمير إبراهيم في قصد الأدباء إياه ومدحهم له، وممن مدحه القاضي أبو محمد بن عطية صاحب التفسير، والوزير أبو جعفر بن مسعدة، وكان كاتباً له، والوزير أبو عامر بن أرقم، له فيه قصيدة بارعة. ولهذا الوزير مقامة أدبية في اسم الأمير تميم بن يوسف الذي كان هو أيضاً مألف أهل الأدب ومعقد آمالهم.

ويطول بنا الأمر لو أردنا أن نتتبع كل من آوى إلى ظل المرابطين من رجال الأدب فشملوه برعايتهم وأحاطوه بعنايتهم، وكان في ذلك تشجيع للحركة الأدبية وضمان لازدهارها الذي ظهر أثره في المؤلفات العديدة الموضوعة في هذا العصر، وناهيك بقلائد الفتح بن خاقان وذخيرة ابن بسام، ولا يقتصر البر بالأدب وأهله في هذا العصر على المرابطين من ملوك وأمراء، بل إن غيرهم من الولاة كانوا كذلك يشجعون الأدب ويظهرون مزيد العناية بأهله، والناس كما يقال على دين ملوكهم. فهذا الرئيس أبو الحسن بن عشرة من أهل سلا كان من أهل العلم والنباهة جواداً ممدحاً، قصده الشعراء والأدباء من كل جهة وناحية، وخصوصاً من الأندلس، وكان يلي قضاء بلده. ودخل الأندلس غازياً في سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة، أعني قبل قيام دولة المرابطين، فامتدحه جماعة من أدبائها. ورحل إلى الشرق لأداء فريضة الحج فامتدح بالمهدية ومصر وغيرهما. وتوفي سنة 502 ببلده سلا بعد أن أورث بنيه سؤدداً ضخماً وشرفاً جماً.

ومثله أبو مروان بن سمجون الطنجي رأس هذا البيت، الذي يعتبر مفخرة لطنجة، بما أنجب من علماء وأدباء عديدين. وكان هو نفسه من رجال العلم والأدب

ص: 83

شاعرة بليغاً وخطيباً فصيحاً وله جاه عظيم عند أمير المسلمين يوسف بن تاشفين حتى إنه ليعد نائبه في شمال المغرب والقطر الأندلسي بأجمعه. وقصده الشعراء ومدحوه بأبلغ القول مما يأتي بعضه في المنتخبات.

على أننا لا ننتهي من هذا الحديث حتى نسجل أن هذه الرعاية التي كان يحظى بها الأدباء الأندلسيون من الأمراء المرابطين، وكانت داعية لمداخلتهم لهم واختلاطهم بهم؛ قد أثرت في الأدب الأندلسي تأثيراً محسوساً فظهر بمظهر القوة والجزالة واختفت منه عناصر الضعف والفسولة التي كانت سائدة عليه أيام ملوك الطوائف. وانتحى الشعراء في شعرهم مناحي الجد والتوقر بدل ما كانوا منغمسين فيه من البطالة، والمجون، وذلك نتيجة لتشبعهم بروح الحفاظ الذي كان يسيطر على رجال الدولة وارتفاع معنويات أهل الأندلس عموماً بما آتاهم الله من نصر على عدة وهم بعد ما كانوا أصبحوا طعمة سائغة له. وقد سجل دوزي بغيظ هذه الظاهرة الجديدة التي طرأت على الأدب الأندلسي من جراء توجيه الأمراء المرابطين له، واعتبرها تدهوراً في حقه، في حين أننا نعتبرها انتعاشاً وبعثاً للأدب العربي الأصيل. وإلى القارئ مثالاً على ذلك هذه القصيدة التي يقولها الوزير ابن أرقم مدحاً للأمير عبدالله ابن مزدلي:

سريت والليل من مشراك في وهل

مبرأ العزم من أين ومن كسل

وسرت في جحفل يهودي فوارسه

سناك تحت الدجى والعارض الهطل

والبدر محتجب لم تدر أنجمه

أغاب عن سرر أم غاب عن خجل

هوت أعاديك من سار يؤرقه

ركض الجواد وحمل اللامة الفضل

إذ الملوك نيام في مضاجعهم

مستحسنون بهاء الحلي والحلل

لله صومك براً يوم فطرهم

وما توخيت من وجه ومن عمل

نحرت فيه الكماة الصيد محتسباً

وحسب تغيرك نحر الشام والإبل

ص: 84

إذا ضرير المداري هزهم طرباً

ألهاك منه صرير البيض والأسل

وإن ثنتهم عن الإقدام عاذلة

مضيت قدماً ولم تأذن إلى العذل

كم ضم ذا العيد من لاه به غزل

وأنت تنشد أهل اللهو والغزل

في الخيل والخافقات البيض لي شغل

ليس الصبابة والصهباء من شغلي

ظلت يومك لم تنقع به ظمأ

وظل رمحك في عل وفي نهل

وكلما رامت الروم الفرار أتت

من كل أوب وضمتها يد الأجل

فصار مقبلهم نهباً ومدبرهم

وعاد غانمهم من جملة النفل

فكم فككت من الأغلال عن عنق

وكم سددت بهذا الفتح من خلل

أنت الأمير الذي للمجد همته

وللممالك يحميها وللدول

وللمواهب أو للخط أنمله

ما لم تحن إلى الخلية الذبل. . .

ونسجل هنا قوله أو للخط التي تصحفت في القلائد بالحظ، وإنما هي الخط يعني الكتابة فكأنه يقول في أنامله: أنها للسيف والقلم والكرم! . .

ص: 85